المشاركات

القمر و ذكريات الغربة...نهلا كبارة

 القمر و ذكريات الغربة في ليالي الشتاء يطل علينا القمر بخجل من وراء أستار رمادية  يبتسم بدلال كعروس ليلة زفافها أراقبه من وراء نافذتي يأخذني في رحلة  عبر ذكريات الغربة أرحل مع ضيائه إلى تلك الجزيرة القابعة على خط الاستواء  هناك من قربه كنت أناجيه و أمد يداي لأمسك به و أتوه بينه و بين أحلامي كم اشتقت لنوره في بلادي سهرت معه الليالي سافرت عبر سطوعه ملأت حقيبتي بأغلى أمنياتي أن أعود على متن شعاعه إلى ربوع وطني كان نوره البراق يرقص مع أمواج المحيط على أنغام  تنطلق بلحن " التانجو " أقف على الرمال مع أوهامي تتأرجح الدموع في مقلتي و الحنين يتفجرفي مهجتي أيا قيثارة الغربة اعزفي لي لحن  " نوستالجيا  " حتى أعود إلى عالمي إلى شجر الأرز في شموخ جبال وطني نهلا كبارة  ٢٠٢٦/١/٧

بقايا حديث .. بقلم علي حسن

 خاطرة بقايا حديث    .. بقلمي علي حسن قد أكون اليومُ بالعازف الوحيد وقد أكون بذاك الذي تناثرت هنا معانيه وغابت عن وجه الحضور عبارة عن كلمات أضاعت من صدرها كل شيء وتحدثت بألسنه الأغراب لعلّها حكاية دون حروف أو جدران تحفظها أو قصة تناثرت هي الأخرى على هامش المعاني لنتوه بأنفسنا بين أزقة الزّمان  وتحدثنا عتمة اللّيل البهيم عن ماضِ أضحى في شتات بعضه وقد تكون بقايا تناثرت كغبار ماضٍ يبحث عن شيء ما يكمن في تكوينها تنهيدةٌ عزفت إيقاعها على ستائر ليلي لعلّني أنا الوحيد على خاصرة السطور وابتسامة على ليلٍ مزقت ستائره الكلمات خوفاً من بقايا الحديث أم أنه الحضور بلا بلا شيء فيه قد يُذكر وقد يكون شوقاً لعلّني أكون في حضن أوراقي قصةً ترتلها عتمة اللّيالي على ألسنة الشعار وقد تكتبني أسنة الأقلام شيئاً من أو بلا ؟ فما بات على صدر جدرانٍ تناثرت حجارته ليس إلا  تساؤلات عن بقايا حديث ..         .. علي حسن ..

مساحة نَضْو...سيف الدين علوي

 مساحة نَضْو تسقط الأثوابُ عن الأشياء جميعا لا شيءَ يرتدي زيّه نحن في حفلة عُريٍ مؤذية الطبيعة تنضو فساتينَها الفارهة السماء تُسقِط عن جسدها  ثوبَ الصّحْو و تستحمّ في عُريها  البارد.. الأشجارُ تتجرّد في غير حَياء  في هنيهات إثارةٍ خارقةِ البؤس  ومحزنة الدّلالة! الرّيح بشراسة تتهاوى من  فضاءاتها  وتتلوّى على أعمدة الأرض بحركات فاحشة تماما و متوحّشة اللهفة! الثلجُ ثوبُ العفّة عنه تطاير و انهمكَ في التراكم الأبيض عُريان إلّا من بياضه! الوطنُ في هيئة إغراءٍ محض للشيطان يرخي عنه حزامَ مُلاءته  و يُوحي له بالفسق! القيمةُ خالدةُ الحشمةِ  لا تصمد   في الواقع و لا في مرتبة التجريد حتّى و تغدو خليعة  خلاعةَ مومسٍ فاشلة و مُقرفة اللّحْم! المعنى يوغِل في السقوط و الهدْر إذا ما تعرّى تماما من أردية البلاغة! البلاغة بذاتها تُضحي باليةَ الأزياء  و تهفو إلى عريٍ مراوغ! الحياة تُسرفُ في التلوّث !و تتمرغ كالخنزير في قمامات الأمكنة الموتُ متهافت  هذه السنوات لا يحملُ أيّ شهوة و لا يوحي  بما وراءه من احتمالات ! و القصيدة أيضا زانية ...

مرايا الروح المفقودة...فتحي موافي الجويلي

 مرايا الروح المفقودة ------------------------------- حلم يتراءى كسراب ساحر في غفوة المنام مدينة جدرانها مرايا تعكس الروح في ألف  وجه مشوه  تفسر الأحلام كملاذ  يحمل نبض الحياة الخفي بينما الواقع يلعب بالأوراق  مخادع يقلب المصائر كالرياح مهموم أشد الإنهماك بقايا. جراح ملتصقة بقاع الإناء كنبوءة متأخرة كشفت أوراق الطالع فأغلقت النفس أبوابها  تحمي السر. من عيون الزمان غرقت في نشوة الذكرى العذبة المرة فنسيت الذكريات تماديت في غفلة النهار وضجة فارغة. تردد. صداها دم  ودموع.. تحاول صد الندى الدامي دعني أراك!!   فالظلام حولي مضاء بنور داخلي. يتحدى. الليل أصرخ بلا نداء أرفع الصوت جرأة واحتمالٱ أجازف بسؤال النفس. عن معاناتها المخفية أنتظر  الفجر ملاذٱ في عزلة قوية لا إنطواء فيها هل اختل الميزان بين الوهم والحقيقة أرغم. على الظهور.  خداع متخف عاش في الظلال درت في حلقة الزمان حتى اقتربت من الديار إنى بريء  تجاوزت العودة  وسأمضي. نحو القضاء.  فقدت. الشهية. جافاني النوم ليلة أشتد فيها النفاق طاف كأفعى عمياء  تختفي قبل الهوان...

✨من وحي المساء✨سعيدة طلحي

 ✨من وحي المساء✨ يا مساءً يتهادى بين أضلاعي وجداني ويُطِلُّ الليلُ حزناً في دمي ووجداني كيف يأتي الثلجُ بارداً وقلبي نارُه تتوقّد وكيف تسقط الندفاتُ ساكنةً ودمعيَ المتمرّد أيا ليلَ الشتاء المُرهَف الأحزان أسكبُ فيك ما ضاق به وجداني الحيران تتراقص الثلوج على نوافذ روحي وفي الداخل تضطرم النيرانُ وتصرخ جراحي هل يجتمع الضدان في قلب واحد مُعَذَّب نارُ الحنين تلتهم، والثلجُ في المحيا يُرَسَّب أشتعل وأنطفئ في آنٍ واحد غريب كأني شمعةٌ في عاصفةٍ، قلبي المُصيب يا مساء الشتاء يا صديق الوحدة والتأمل خذ من قلبي هذا الحزن المُتَجَمِّل واحملني على جناح سكونك الرهيب إلى حيث تنام الأحلام في عناقٍ قريب وأبقى أراقب الثلج يهطل في صمت عميق وقلبي يصرخ تحت رمادٍ رقيق بين برودة الليل وحرارة الذكرى أذوب وأتجمد... هكذا حتى الصباح يُرى ✍️سعيدة طلحي  الجزائر 🇩🇿 يوم: 07/01/2026

أزقة ......حسين محمد شمو

 أزقة ...... بين شوارع.......  البلدة قديمة يتجولون........ يحملون ...... رايات السلام ........ يترددون صلوات مقدسية......... لا فرق......... الإسلام والمسيحية.......... يلبسون ...... حلة من النور............ ويمرون....... أمام المقهى والفنادق.......... ولا يحملون...... البنادق........ هم أخوة بالدم......... في بلد ..... يريد أبناءها العيش......... بسلام ...... قلمي حسين محمد شمو

الشَّتَاء الحَصِيف /كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

 الشَّتَاء الحَصِيف / وبدأ الشَّتَاء يُلقي خِطَابه وكَلِماته تُعَبر عَن عَظيم ليَاقَته وآدَابه وكِبريَاء هَيبته  يَظهر على  ثيَابه  والجَميع  يَنتظر  أنْ يَشمَلَهم باللُطف والرأفَة في بَحر عَبَابه وأنْ يَتَخَلى عَنْ  قَسوة اللهَجَات وصَرامة التَّعبيرَات وحِدَة النَّظَرَات وأنْ لا يَأتي بلَيَالي شَدِيدَة الوَثَاق  وقَسْوَتها  حَميمَة العِنَاق  تَأكُِل الخَيرَات وتَذْهَب بدفء الذَّات وتَزِيغ طِباع النَّظَرات فتَغمر الأحشَاء جِبَال مِنْ الظُلُمَات فها  هو الصَبْر يَتَعثَّر ويَرفض أنْ يَتَدَثَّر  وَسَط هذا الصَريم مِنْ اليَأس أو  أنْ  يَتَأثَّر حَتى صَعد  عَلى جَبل  الأََمَل  يَحْبُو  ولكن عَلى عَجل ثُمَ  نَادى بصَوت جَهُور يَسمعه حَتى مَن ْ في القُبُور مَا  قيمَة  البَصَر  بدُون نُور  وَضيَاء وما  قِيَمَة الخَيْر بدُون أنْ يَكُون له وِجَاء وما قٍيمَة  الْمَاء  بدُون حَيَاة  وَحَيَاء وما  قِيمَة النَّجَاة بدُون تَقْوَى ورضَاء وما قِيمَة الْإبْتِسَامَة ب...

لاتلُمني في عشقها ياصديقي...نادر أحمد طيبة

 بعنوان : لاتلُمني في عشقها ياصديقي شعشعَ اليومَ مِن مَهاتي البريقُ غيرَ   قلبي     مُقدِّماً   لا يليقُ أفلا   يُبصرُ   البصيرُ   بهاءً فيهِ حُسنٌ    مُنمنمٌ   وأنيقُ ذاتُ حُسنٍ  يزينُهُ نورُ وجهٍ فيه ثغرٌ  يُشتارُ منهُ  الرّحيقُ والهلالان فوقَ  عيني غزالٍ راشَ قلبي برمشها التفويقُ لاتسلني عن سقم نفسي وجسمي قد   براني  التشبيبُ  والتحديقُ ياصديقي إليك عنّي ودعني لاتلمني في عشقها ياصديقُ إنَّها في سويداء قلبي استقرَّت شمسَ لطفٍ ما شابها تحريقُ والعقيقُ البرّاقُ في وجنتيها بدرُ   تَمٍّ    لله  ذاكَ العقيقُ مثلُ كأسِ الصهباء لونُ صباها فوقَ   جِيدٍ   كأنَّهُ   الإبريقُ ياعذولي والخصرُ بانٌ نضيرٌ ناحلٌ  ناعمٌ    دقيقٌ   رقيقُ لستُ أنسى أوقاتَ وصلٍ بطوبى والمحيا  الطليقُ   لي  والرِّيقُ يا لحسنٍ يصطادُ عقلَ حصيفٍ بحرُ عشقٍ والصبُِّ فيهِ غريقُ أفتديهِ    ب...

فَوقَ العِبَارَة ...سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : فَوقَ العِبَارَة . كَتَبْتُ الحُزْنَ دَاخِلَ الأَحْلَامِ تَحْيَا مِنِّيَ نَومًا قَصِير … ذَهَبْتُ أَبْحَثُ عَن بَقِيَتِي مِنِّي و البَقِيَّةُ مِنِّي لَيسَت بِالشَيْءِ الكَثِير … تَحَسَسْتُ المَقَاعِدَ و العَرَبَاتِ فَلَم أَجِدُنِيَ إِلَّا مِفْتَاحًا لِلجَسَدِ السَرِير … كَابَرتُ أَلهَثُ ( النِيْكُوتِينَ ) مِن القَصَبَاتِ انْتِظَارًا ، لْأَذْهَبَ و الرِيحَ صَوبَ حَامِلِ النَايِّ ، و مَا أَجْمَلَ النَايَ و الرِيحُ صَفِير … أَخَذَت الرِيحُ نَايَاتِهَا لِنَذْهَبَ لِنَبْعِ المَاءِ يُسْمَعُ لِجَرَيَانِهِ خَرِير … و صَلْنَا عِنْدَ إِحْدَى القِمَمِ هُنَاكَ النَبْعُ يَصْنَعُ مِن حَولِهِ غَدِير … و الدُورِيُّ يُغَنِّي أَجْمَلَ مَا لَدِيهِ مِن شَجَرَةٍ لِأُخْرَى يَطِير … قَال هَامِسًا فِي أُذُنِيَ ظَنَنْتُ مُدَاعِبًا ، سَتَكُونُ يَومًا دَرْبَ المَسِير … مَا نِمْتُ لَيْلًا لأَفْهَمَ لِمَاذَا قَالَهَا و المَعْنَى لَهَا رُغْمَ أَنَّنِيَ كُنْتُ جُدُّ مَسْرُور … هُوَ أَنَا مَن يَعْرِفُ مِنَ الحَيَاةِ عَجَائِبَهَا و الدُرُوبَ أَم هُوَ الغُرُور … ...

سيف الدين علوي..وصفحة من رواية قيد الطّبع

 هكذا أتممتُ تشكيل دائرة الشنق بإتقان، واستحضرتُ بعد هلع خفيّ و رعـدة متردّدة، صورةَ عمر  المختار، ثمّ تلتها صورة صدام حسين.. كان كلاهما أمام المشنقة هادئا تماما.. لم تكن ثمة أنفاس هازّة و لا صدر  مهزوز.. و كانت التقاسيم راسخة في الطمأنينة و هي مبثوثة في التقاسيم..  لم أجد تفسيرا لهذه الطمأنينة و ذلك الهدوء !.. كانت نظرات كليهما صارمة في سكينتها.. كان عليّ أن أتأوّل لذلك معنى، و أنتج ماهيّة متأصلة : إنّ مجد المرء الشخصي يغتال ارتباكه ويبدّد كلّ إمكانات الرهبة..(إنّه الإيمان إزاء مرأى لا نراه نحن،بل يراه الضحيّة في تلك الأثناء من عظمة اللحظة)، إن ازدراء الخصم يُـضًئّله  حدّ القماءة، حينئذ تصعد العظمة في الدّم. ويصبح الذي يُقبل على الموت هو مَنْ يُمثِّلُ حَتْفَ خصمه، حتى إذا كان هو من يموت لا خصمُه.. هكذا نصبح أمام الموت متمتّعين بكلّ حواسّنا .. لا نسدّ أيّا منها، نبصر الموت، نسمعه، نشمّه، نتطعّمه و نلمسه.. هكذا كانت العظمة تجري في الدّم و تتحوّل إلى روح حارّة عنيدة متماسكة.. كذلك تنتفي الدهشة إزاء ما نعدّه خارقا.    "قيل إنّ الحلاّج قد قدم للقتل و هو يض...