المشاركات

روحٌ في زمنٍ فيكتوري...ا. ورود نبيل

 روحٌ في زمنٍ فيكتوري أميل إلى الزّمن الفيكتوري، لا لأنّني عشتُه؛ بل لأنه عَبَرني. زمنٌ كانت فيه الأرواح تُصغي قبل أن تتكلّم، وتعرف قيمة الّصمت أكثر من ضجيج البوح. هناك، لم تكن المشاعر عابرة، ولا الكلمات مستهلكة، كان الحبّ يُخفى احترامًا لهيبته، وتُكتب الرّسائل كعهودٍ طويلة النّفس، تُطوى بعناية، وكأنّ القلب يُطوى معها. في ذلك الزّمن، كان الوقت يسير بوقار، لا يركض خلف أحد، وكان النّاس يشبهون ساعاتهم القديمة، دقيقين، ثابتين، ويعرفون أنّ لكلّ لحظة معناها. أحبّ في العصر الفيكتوري أنّ الجمال لم يكن صاخبًا، بل محتشمًا، يظهر في التّفاصيل الصّغيرة، في فنجان شاي هادئ، في كتاب يُقرأ على ضوء شمعة، في نظرةٍ تُقال بدل ألف كلمة. كان الأدب روحًا تمشي على الورق، واللوحات اعترافات صامتة، والموسيقى حديث قلب لا يُجيد الصّراخ. حتى الحزن كان أنيقًا، يُحمل بصبرٍ، لا بتذمّر. أنا ابنة هذا الحنين، أرتدي ثوب الحاضر، لكنّ روحي تتزيّن بقيم الماضي. أؤمن أنّ العصر الفيكتوري لم يكن مجرّد حقبة، بل أسلوب حياة يعلّمنا أنّ العمق أجمل من السّرعة، وأنّ الرّقيّ يبدأ من الدّاخل، قبل أن يظهر للعالم. الكاتبة: ورود نبيل ال...

ايترك لحن......رويدا المصري

 ايترك لحن... لو قطع...من عود.. او..من كمان  وتر... وهل نكف.. عن كتابة شعر.....و..أغنية.. لو اختبأ...يوما.. خلف غيمة...في الليل.... القمر.... ومن يمنع.... تشقق الأرض....وعطشها... اذا ما تأخر...موسم المطر.... وكيف نمسك... اوراق الأشجار..... لو.. انشغل عنها..قليلا... نسيم الفجر...عند السحر... والعصافير... اتغضب...وتمضي.... لو اخر موعده...النور.... وقطرات الندى... تحط على جناحيه... ترتوي منها...ترتشفها..  بمنقارها الأحمر.... وتنتعش...حبات الياسمين المعطر... ايها الحلم...المهم ان تأتي... ولا تتأخر..... لا اغضب منك... يحزنني الانتظار.... يحزنني...نعم.... جدا...وجدا...   يؤلمني...ا اكثر....وأكثر..... يا حلما ...اغفو .. معه..واصحو..... إلى آخر العمر..... اصلي لله...  ان يكتبه لي القدر..  صباحك سكر....              رويدا المصري

شِتاءٌ وَلَيْلٌ...جمانه مراد

 شِتاءٌ وَلَيْلٌ قَضَيْتُ لَيْلِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ إِلَى حَبّاتِ الْمَطَرِ.. وَهِيَ تُحاوِلُ إِيقاظَ رُوحِي مِنْ سُباتِ الألَمِ... بَعْدَ أَنْ تَلاشَتْ حُرُوفِي وَاعْتَكَفَ الْقَلَمُ كُلُّ ما حَوْلِي مُؤْلِمٌ وَكَلِماتِي تائِهَةٌ فِي رَحِمِ الظُّلْمِ.. لَيْلِي طَوِيلٌ وَالسَّماءُ تَمْلَؤُها الْغُمَمُ وَبُرودَةٌ فِي الرُّوحِ تَنْهَشُ بِالْعَظْمِ أُحاوِلُ النُّهُوضَ جاهِدَةً أُلَمْلِمُ ما اعْتَرانِي وَأُبْعِدُ السُّقْمَ وَأَلْفُ سُؤالٍ يَلُفُّنِي؟... ما أَطْوَلَ مَشْوارِي وَالْوَجَعُ مُحْتَكِمُ أَلا يَكْفِي ما حَصَلَ وَما تَحَمَّلْتُ؟! أُرِيدُ فَرَحًا، نُورًا يُعِيدُنِي إِلَيَّ.... إِلَى رُوحِي الَّتِي تَهْوَى الْجَمالَ وَتَبْحَثُ عَنِ الدِّفْءِ لِتَعُودَ النِّعَمُ هَلْ أَنَا أَطْلُبُ الْمُسْتَحِيلَ؟... أَخْبِرُونِي.... وَلَكِنَّ وَعْدَ اللهِ مَوْجُودٌ وَأَنا كُلِّي أَمَلٌ فَأُمْسِكُ بِخَيْطِ الرَّجاءِ وَلَوْ كانَ رَفِيعًا كَنَبْضٍ مُتْعَبٍ، وَأُقْنِعُ قَلْبِي أَنَّ بَعْدَ هٰذَا اللَّيْلِ فَجْرًا لا يُخْطِئُ الطَّرِيقَ، وَأَنَّ الْمَطَرَ الَّذِي طَرَقَ رُوحِي لَمْ يَكُنْ عَبَثًا، ب...

حضرة البحر ..نهلا كبارة

 حضرة البحر  عندما أكون في حضرة البحر  الأحرف تتراقص على نغم أمواجه ترى ما سر هذا الأزرق الفسيح لماذا يسحرني في كل حالاته ؟ ساكنا كان أم غاضبا  تموج في حنايا صدري وشوشات و همسات  أقف أمامه بقلب عاشق أحدق في مده و جزره أحبه صاخبا مزمجرا  يحرك مشاعر راكدة  في عمق السنين جاثمة في حنايا  صدري المتعب أنظر إلى تلك السفن البعيدة  تمخر عبابه بثقة تزعجه فيثور أحيانا و يزمجر كوحش كاسر أحبه ... و أخشاه أحمل بعض صفاته في حِلمِهِ ... و صبره يستمع إلى مناجاتي  أحسه ينفعل معي حتى أمواجه العاتية  تخفف من غلواء تمردي  مدهش بكل أحواله أحب السير على شطآنه  فوق الرمال و الحصى  يداعب قدميَّ زبده المتكسر  أنحني لألتقط قوقعة  هكذا حلمي بسيط و أمضي في طريقي و أمواجه تداعب الحصى  بصوت كأنه ابتهال  سبحانك ربي زينت لنا الدنيا بكل جميل و يأبى الإنسان إلا أن يكون  ناكرا للجميل و تميل الشمس للمغيب  تودعها تمتمات النوارس نهلا كبارة   ٢٠٢٦/١/١٣

خَلَل في التّصميم..سيف الدين علوي

 خَلَل في التّصميم أوووه أرهقني هذا الوجهُ عميقا و أنا أبحثُ عبثًا عن  معناه  أزعجني التعقيدُ في لعبة تزويق ملامحِه فاض الماكياجُ خارجَ حَدِّ مساحته لم يُضِفِ الفنِّيُّ  المُختصُّ الماكياجَ  إلى الوجه ليعدّل هفواتِ الطلعة  أو ليصمّم وجهًا أحلى  بل أدخل تحويرا  كلّيًّا حتى أفرط    في الألوان  و حتّى خسِرتْ كلُّ تقاسيمِ الوجهِ هُويّتَها الأولى! لم يُضْفِ على هذي اللوحةِ  لمستَهُ الأعمقَ و الأصفَى  تاهَ الأصلُ بذاك و هجُنَ الجوهرْ! مطلوبٌ  أن يَمثُلَ مَنْ وضَع الألوانَ مُراكَمةً   و لم يحذق توزيعَها وفْقَ تصاميمٍ مُسبَقةٍ وخارطةِ حُسْنٍ إجماليّ أن يَمثُلَ في محكمة الحُسْن  لِيُحاسَبَ هذا الأرعنُ عن إسرافٍ  في الفوْضى أفضى إلى استهتار   منه سنقتصُّ لأنّه لم يستخدمْ حينَ اللطشات أصابعَه الأخرَى - تلك الأبعدَ  والأكثرَ تكييفًا للفنّ! ما هذّبَ رُؤياهُ  الشعريّةَ في المشهد  و ما شذّبَ  محتوياتِ الرّوح الصانعة  للفحْوَى!؟ هذا الوجهُ بهذا الكمّ  من الماكياج  بهذا ...

رحيل عام✍️ أ. لطيفة يونس

 رحيل عام """""""""""""""" يا عام مضى ودموعه في القلب هل فرحتَ  أم كان في الوداع جرحٌ؟ كلُّ لحظةٍ من عمرك  كانت عبوراً  والشمس غابت خلف الغيم الحزين فماذا ننتظر ونحن على مفترقِ طرقٍ..؟ هل الفرح في القدوم الجديد  أم إنَّ الزمان لا يرحم؟ أحلامنا تضيء كالنجوم  لكن سرعان ما تغيب عمرنا يتسلل من بين أصابعنا كالريح هل نبكي لما فات  أم نضحك لما يأتي؟ هل للغد وعدٌ  أم إنّ الأمل خداع؟ إن غادرنا العام  فهل نملكُ غير الذاكرة؟ هل ننتظر أن يعود ما ضاع  أم نرضى بما قد كتب لنا؟ قد نفرح؛  لأنَّه يطل جديداً  ولكن هل ندرك أنَّه يتسلل  من بين أيدينا  كما فعل الماضي؟ أيها العام الراحل نودعك بما تبقى في القلب  من أمنيات وحلم ضاع فالزمن لا يعود ولا تبقى إلا الذكرى ونحنُ مستمرون  ننتظر الفجر الجديد..... كل عام وأنتم بخير ✍️ بقلمي

ظلال الصمت...✍️ أ. لطيفة يونس

 ظلال الصمت للأرواح التي لم تتلق تحية الصباح من أحد من يستيقظون وحدهم وتغرقهم ظلال الصمت  لا زال هناك شعاع أمل  يعانقهم رغم اللامبالاة وفي قلب كل واحد منهم يختبئ صباحٌ يحتاج من يوقظه بابتسامة لمن يتناولون الآن القهوة بمفردهم أصواتهم تذوب مع رائحة البن وكأن الفنجان يشهد وحدتهم لكن قلوبهم  رغم انطفائها تنبض بأحلام ستتحقق ذات يوم للعالقين بين حلم وواقع أحلامهم تتناثر  كأوراق الخريف كل حلم يتنقل بين السحب يتمنى أن ينزل في صباحهم يوماً لكن القلوب الصامدة في وجه الرياح لن تخذلهم يوماً بعض من أمل ربما...؟؟؟ بقلمي✍️

"بين الألم والأمل"✍️ أ. لطيفة يونس

 "بين الألم والأمل" تسافر الأيام في دربٍ طويل، بين الأمسِ والأملِ . يرحل العام وما زال في القلب أثر.. جراحٌ قديمة وأحلامٌ لم تكتمل  كل يوم كان عاصفة من المدى تضربنا بلا رحمة وتعلمنا الصبر في العتمة. كان الألم مرشداً يقودنا إلى الغد وفي كسرنا كان هناك نبع من الحب يزدهر فرحنا يتولد من بين الشقوق كما الزهور من بين الصخور الروح التي لا تقهر  تعرف أن الصمود أعلى من كل النصر  وأكثر صدقاً في الوجود. العام الجديد صفحة بيضاء نكتب فيها بذور الأمل والرجاء نزرع الحب في كل زاوية ونحفظ الصدق كعهد في قلوبنا مهما تقلبت الأنواء لن نستسلم  ولا نرى في الألم نهاية؛  فكل لحظة هي فرصة جديدة لنصنع الحياة  من تفاصيلنا الصغيرة  ونترك للغد أملنا وصبرنا وعزيمتنا العظيمة كل عام جديد  بداية أخرى لا نحمل فيها  إلا الذاكرة  ونمضي نحو الحياة بأرواح راسخة نكتب قصة جديدة نحن أبطالها  مهما كان الطريق قاسياً ✍️ بقلمي

صمت العقلاء...بقلم ✍️ لطيفة يونس

 صمت العقلاء ماذا تجني من صراخ  في صمت العقلاء؟ إهدار صوتك في الفراغ فهل يُسمع في هذا السكون؟ كالريح تعوي في الصحراء لا شيء يردّها والصدى ضيفٌ عابرّ  في فم مغلق لا ينطق حين تصرخ..!!  أتظن أن الكون سينحني لصوتك؟ ألا نعلم أن العقول الهادئة  تبتسم في صمتها فهي تعلم أن في السكوت أسرارا  أعمق من الثرثرة.. والحكمة لا تصرخ بل تسكن قلب الزمان أنت تصيح في وجه صامت أمام عقل يحتوي بصمته العالم فتظن أن في السكوت ضعفا  لكنك لا تعلم أن في كل لحظة هادئة هناك قوة صامتة كالبحر  الذي يلتهم الأمواج بأناة  ولا يحتاج أن يصرخ  ليحمل في جوفه الأعماق.  كم هي قاسية تلك الأصوات  التي لا تجد لها سامعا! وكيف يزرع السكوت في الأرض  بذور الحكمة؟  فالذين يعرفون متى يظلون صامتين هم من يرون العالم بأعين تتجاوز الضجيج..... لطيفة يونس

صيحةُ النورِ حُذَيْفَة...بقلم أ. دعاء السنباطي

 صيحةُ النورِ حُذَيْفَة...  ـــــــــــــــــــــــــــ ناطقـاً خلف اللِّـثام.....  ثـابتـاً دون انهـزامْ شِبلُ وطنُكِ يابلادي.... صوتُكِ الحق  الهُمامْ  واجهَ الخِزيَ وشَقَّ.. نورَ حُلْمٍ  بالظَّلامْ نور تحرير لأرضٍ  ...   عاشَ يَحْلُمُ بالسَّلامْ  لم يجِدْ للعربِ ردٌ....  بادلُوهُ باتَّهامْ  ما دَهاهُ.. من  يُواجِه ؟. من يُصيبُه  بالسهامْ..  كيفَ يجرؤُ للتَّصدِي... هلْ سينفعُـهُ الكلامْ..  ها هُمُوا قد دمَّرُوها....   أمست اليـوم  رُكامْ قالَ :  بِئسَ اليومَ  قومٌ.....  غارِقينَ في انقسامْ  هكذا الحقُّ يُلامْ ؟.......  أخٔفِضوا صوتَ المَلامْ  لا تَخُوضُوا مَعَنا حرباً!!... مُدُّوا قومِيَ بالطعامْ  أدْخِلوا  للطفلِ ماءً ...... من معابِرِكُمْ حرامْ  لا حياةَ لمن تُنادِي.    ....  يا لحكامٍ نِيامْ...؟!   يَكتِبُ التاريخَ يوماً.  .... صبرُ غزةَ والآلامْ ناطِقُ الحقِّ تَصدَّى....   للعدوِ ولم ينامْ خاضَ شَرَفُ ال...