المشاركات

وعد الله .. بقلمي علي حسن

 وعد الله   .. بقلمي علي حسن شِبلٌ يَحمِلُ عالوَجهِ لِثامٌ ويلهو بِكومةِ حجارةٍ ألقُ فلعلّ الموتُ باتَ دونَ موعدٍ ولعلّ التاريخُ هكذا يَمرُّ يُحدِقُ ولعلّ الزّمانُ أصبح لُعبةٌ وغبارٌ من شِفاهِ لئيمٍ يَتدَفَقُ فالزّمانُ ما زالَ موجِعٌ نهارُنا ويُنشِدُ من مواويلِهٍ يُحَدِقُ واللّيلُ ما بين همساتهِ تنهيدةُ صمتٍ وصرخَةٌ تناثرَت بين الكذِبِ والصِدقُ فما عادَ لِلحديثِ حديثٌ نحفَظه ولا عادَ ماضينا فالحاضِرُ يُصفِقُ فاليومُ يومٌ دُفِنَت فيه الأسباب لِتكتب الأقلامُ ما تجاوَزَ الصِدقُ اليومُ تناثرت بين غُابرِ الكلِمات معانينا وغفَت على أرصِفةِ الطريقِ تنهيدَةٌ تخفِقُ فغفَت عيونُ العِبادِ عن أوجاعِنا وآخرون يسكبونَ نَخَبٌ عَبِقُ وآخرونَ يلبِسونَ ثوبٌ اللّئامُ يتراقصونَ على جسدي كأحمَقُ لِتعزفُ الأقلامُ من شَدوِ العِبارات وتسكُبُ في صدرِ السطور العبَقُ فذاكَ أنا وذاكَ بوحي تحفظه السطور وتِلكَ أوراقي تناثرَت في حدائِقٍ تنطِقُ وذاكَ هو الشِبلُ عنوانه ماضٍ وتاريخ وذكرى على هامتهِ بُركانٌ يتدفَقُ فالتركوني أُلملِمُ شيئاً من بعضي وأُرتِبُ من أوراقي فتاريخي يحتَرِقُ فمن بِربِكم يُلملِمُ أش...

أجمل ما تراه !...الدكتور بن عمر محمد

 قصيدة قصيرة بعنوان : أجمل ما تراه ! سئلت عن العقيدة قلت : ديني  هو الأسلام لا أرضى سواه  شهدت بأن أحمد لي نبيا  رسول الله في قلبي هواه  وأن الله ربي قد هداني  إلى الأيمان ذلكم الأله  يقول الحق بالقرءان وحيا  وذا جبريل في أدب تلاه  سئلت عن اللسان فقلت : ضادي  لأفصح ما تكلمت الشفاه  سئلت عن الجزائر قلت : داري  ونعم الدار أجمل ما تراه ! عيون الناظرين وهل رأيتم  بلادا كالجزائر يا أخاه ؟! ---------- بقلم شاعر الواحات الدكتور بن عمر محمد الجمهورية الجزائرية بتاريخ : 01 / 02 / 2026 ٠

عندما تشيب الدموع ...معز ماني

 عندما تشيب الدموع ... عندما تشيب  الدموع في الأحداق وتنهار الأحلام .. تحت وطأة الأشواق حينها تسأل الروح عن أمل بعيد عن نجمة أضاعتها  في ليل مديد .. عندما تشيب الدموع  وتشيخ الأماني تصبح الذكريات  سلاسل في المعاني .. تسير بنا الأيام إلى درب مجهول وكل خطوة  تروي حزنا مكبول .. يا دموع العمر  هل كنت شاهدة ؟ على الجراح  التي صارت خالدة ؟ أم كنت نورا في ظلام مضن تبكي الوجع وتغسل  حزن المغني ؟  عندما تشيب  الدموع في المقل يصير الصبر  حكاية لا تكتمل .. ونقف على أطلال  أنفسنا باكين نسأل الوقت  أكنا يوما عابرين ؟  لكن في شيب  الدموعِ حكمة تروي أن الألم  ليس هزيمة فمن عمق الحزن تولد ابتسامة ومن دموع الشيب  تنبض الكرامة .. ألا فانهض يا قلب  السنين الكسير فوراء الدمع أفق  جديد من المصير وعندما تشيب الدموع تزهر الحياة بدموع شاخت لكنها  لم تمت في السكات ...                                بقلم : معز ماني . تونس .

ياللبراعة! ____ -سيف الدين علوي

 لست بناظر إليها هي بذاتها المستقلّة بل بما خلعته على الفضاء الذي تدور فيه بحريّة، ببراعة، بانتصار، بإحاطة و جنون منظم تماما.. لا قيمة للجهات الستّ لدى جسد يمتلك الجهاتِ الستّ بحركاته يُديرُها و هو يدور داخلها حاذقا، مرِنا مطواعا.. حركاتها تهندس الفضاء و تجتاح المساحة و هي تنساب عموديا و أفقيا، في اتجاهات شتى، و بعجالة خارقة تقبض على الهواء من حيث لا تقبض عليه، تدير شأنَ المكان و الزّمان معا بجسد له من خفّة الطيران  خفّة الطيران و دقّة الانطلاق و الوصول و الذهاب و الإياب في زوايا الفضاء، و معا تقريبا، أو يكادان أن يكونا معا حتّى كأنّهما معا في آن..إنه جسد حيّ يمتلك المكان و الزمان و يعزف بالمرونة و الرشاقة موسيقى التغلغل في الأفضية.. إنّه جسد مكين يكسر برقته حواجزه و يعبّيء فجوة الفراغ الذي يحفّه..  ليس ثمة موانع خارج نطاق الحركة الطائرة. إنه جسد يلتهم المساحات حواليه و لا يُفيها. ذلك أنّ هذه البهلوانيّة ترسم بقبسات  حركاتها رقصا في لوحة الفراغ المعتمة، فتذرها صورةَ ضوء.. ياللبراعة! _____________ -سيف الدين علوي

صــــدى الأشــــــواق...أ. زيان معيلبي

 صــــدى الأشــــــواق أُحادثُ الليلَ والأيّامُ شاهدةٌ بأنّ صبري على أشواقيَ انفَرَدُ يمرُّ طيفُكَ والأحلامُ ساهرةٌ فأستفيقُ وقلبي كلّهُ وَجَدُ أُقاوِمُ البُعدَ لكن لا مُقاوَمةٌ إذا تكلّمَ في الأعماقِ مُتَّقِدُ وكم خبّأتُ شوقي بين أضلُعِهِ حتى ظننتُ ضلوعي كلَّها بَلَدُ إذا سألتَ فقل: ما بالُهُ ولهانٌ؟ قُلِ اشتياقٌ على أبوابهِ وُعِدُ أنا المسافرُ في عينيكَ مُنكسِرًا ولا مَفَرَّ إذا ما الحُبُّ مُعتمَدُ فإن أتيتَ سَكَنتُ الرُّوحَ مبتهجًا وإن تأخّرتَ فالشوقُ الذي خَلَدُ سيبقى هواكَ صلاةً لا انقضاءَ لها ما دامَ في الصدرِ قلبٌ نابضٌ يَرِدُ.  _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

في الحلم ...وحيد حسين عبدة

 في الحلم سأحلم وأعيش بأوهامي وغرامك أعزف لحن الحب بأوتاري أغازل، أهذي؛ لقلبك أكتب أشعاري أرويني وعشقك بسطوري فأنتِ نديمة ليلي ونسمات غرامي بين ضلوعي تسكن أطيافك ماذا سيحدث إن غبتِ عن الحلم؟ سأجنّ، وأفقدني إحساسي ويهيم النبض عليك، يطول مسائي يتمرد فجري ولا يغفو بكائي فأعاتب فيك نجوم الليل؛ أناجي يشكو فؤادي قسوة أوجاعي تخنق أنفاسي عبراتي ويموت الحب مولاتي، لن أتحمل هجراني قد أحيا لأيامٍ؛ أودعني قبل وفاتي وأكتبك على شاهد قبري سيدتي وقاتلتي؛ من سلبتني حياتي سأموت وسيبقى اسمك محفورًا بين ضلوع الشوق وصدري وسيقرأه العشاق بشعري لأجلك فارقت الدنيا، ولعينيك رحلت لأوسد روحي بيدي للحدي وحيد حسين 2026/1/31

اليقظة الأخلاقية: حصن الإنسان الأخير...د. محمد شعوفي

 اليقظة الأخلاقية:  حصن الإنسان الأخير.  في زمنٍ تتشابك فيه الأصوات، وتذوب فيه الحدود بين الحق والباطل، تصبح اليقظة الأخلاقية فعلاً وجوديًا لا ترفًا فكريًا.   إنها البوصلة الأخيرة التي تحمي الإنسان من الذوبان في ضجيج العالم، وتعيد له القدرة على التمييز بين النور والظلال.   هذا النص محاولة للوقوف عند لحظة صدق مع الذات، حيث يُختبر الضمير لا في الشعارات الكبرى، بل في التفاصيل الصغيرة التي نصمت عنها، فنمنح القبح فرصة التسلل إلى وعينا وحياتنا.   في أعماق النفس، حيث تلتقي القيم بتحديات الواقع، أدركتُ أن «القبح» ليس عدوًا خارجيًا يهاجمنا بضجيج، بل هو ظلٌّ خفيٌّ يتسلل من فجوات الصمت التي نتركها في وعينا.   إنه يتغذى على تساهلنا مع الأشياء الصغيرة، وينمو في تلك المساحات الرمادية التي نؤجِّل فيها اتخاذ موقف أخلاقي واضح.   فكيف يمكن لسكوتنا أن يتحول إلى جسرٍ يعبر فوقه كل ما هو زائف؟   تعلمتُ، بعد رحلةٍ من التأمل والاصطدام، أن مهادنة الزيف هي أولى خطوات الذوبان فيه.   لا يمكننا أن نمنحه مساحةً ضيقة ونظن أنه سيتوقف ...

لحن الحياة بقلم : سمير الخطيب

 لحن الحياة بقلم : سمير الخطيب في غرفة تحتضن أثاثاً من ثلاثة عصور مختلفة، جلس مالك يتأمل كتاباً قديماً ورثه عن جده. كانت الساعة الخشبية العتيقة تدق بإيقاع رتيب، معلنة انقضاء لحظات أخرى من الزمن الذي لا يتوقف. دخلت ابنته ليلى، بشعرها المصبوغ بألوان غريبة وأفكار متمردة تتصارع في رأسها. "لو كنت تستمع إلى ما أقوله، لفهمت أن الحقيقة ليست ثابتة كما تظن"، قالت متنهدة وهي تجلس قبالته. رفع مالك عينيه عن الكتاب. "وأنتِ لو نظرتِ إلى ما هو أبعد من لحظتك، لأدركتِ أن ما تسمينه 'حقيقتك' ما هو إلا ماء عابر في نهر الوجود." ضحكت ليلى ضحكة مرة. "هذا هو الفرق بيننا، أبي. أنت تؤمن بحقائق مطلقة، بينما أنا أرى العالم في حالة تشكّل دائم. لا يمكن للحقيقة أن تكون ثابتة في عالم متغير." "المتغير هو السطح فقط يا ابنتي، أما الجوهر فثابت. مثل النهر الذي تتغير مياهه باستمرار، لكنه يبقى هو ذاته النهر." "لكن النهر نفسه يتغير شكله مع الزمن، يحفر مجرى جديداً، ويترك القديم ليجف." صمتت للحظة ثم أضافت: "لا أحد يعبر النهر ذاته مرتين." وابتسمت لأنها ظنت أن جم...

الوطنية ليست شعارات..ا. علي درويش

 الوطنية ليست شعارات فقراء الوطنية ،لصوص المشاعر، فاقدي الوعي ،مغيبي الضمير، محدودي الفكر ،قليلي الإيمان ، جهلاء التاريخ ، مزدوجي الشخصية..... إذا خاطبتهم أو ناقشتهم بالعقل أو قدمت نقداً لسلبيات تبتغي من وراءه الإصلاح أو أعلنت عن رأي لا يروق لهم ، يتشدقون بالوطنية وكأنها شعار أمان ، ويدّعون حب الوطن فقط بالمناكفة والمكايدة لدرجة انهم يعتبرون أن التملق والنفاق واخفاء العيوب من موجبات الوطنية وأن الحاكم طالما يمتلك القوة والبطش فهو منزه عن الخطأ فلا تجوز مراجعته أو محاسبته فهو زعيم النجباء و كبير العلماء وسيد الفقهاء   فأقواله سيادة وافعاله عبادة ومن يخالف يُخوّن وعليه تجب الإبادة    علي درويش

لستُ مِمّن..د. أسامه مصاروه

 لستُ مِمّن لنْ أُبالي إنْ نوَيْتِ الْهجرَ فِعْلا رُبّما هَجْرُكِ لي أكْثَرُ عَدْلا قدْ يَقولُ الْبَعْضُ إنَّ الشَّخْصَ يَهذي هلْ يرى العُشّاقُ في الْهِجْرانِ فضْلا اعْلَموا يا مَنْ تماديْتُمْ بِوصْفي وَتَعدَّيْتُمْ على قلْبِيَ جهْلا انْظُروا قبلَ ملامٍ مُسْتَفيضٍ كمْ غرامٍ لمْ يَدُمْ إذْ كانَ خَتْلا وَهُيامٍ ظّنَّهُ الْبَعْضُ عَظيمًا كانَ بالْفِعْلِ وفي الْواقِعِ قوْلا إنَّ لي في الحُبِّ يا ناسُ اجتِهادًا  لسْتُ مِمَّنْ يأْخُذونَ الْحُبَّ هَزْلا أوْ مَجالًا للتَّسالي والتَّباهي لا حنينًا واشْتِياقا ثُمَّ وصْلا أَيُّ خِلٍّ لا يُبالي بابْتِلائي وَإذا ما ازْدادْتُ شوقًا جُنَّ عَذْلا إنَّني أشكو التَّنائي كلَّ يومٍ فَأنا ما زِلْتُ في طَبْعِيَ طِفْلا وَغرامي مِثْلُ سيْفٍ يَمَنِيٍّ حدُّهُ ماضٍ ولا يحْتاجُ صَقْلا وأنا في الْعِشْقِ ذو قلْبٍ كريمٍ ما أَنا بالْجازِلِ الأشواقَ جَزْلا وَهُيامي كُلَّ يوْمٍ في انْبِعاثٍ مطرٌ يَهْطُلُ في الأرجاءِ هطْلا وأنا لسْتُ الَّذي يرْفُضُ وُدًا لسْتُ أيضًا مَنْ يُذيقُ الْخِلَّ خَذْلا واعْلَموا يا ناكِثي الْعَهْدِ بِأَنّي ثابِتٌ حُبّي ولا أقْبَلُ نقْلا...