المشاركات

عـدنـا...شعر كمال الدين حسين القاضي

 عدنا                                                                              عدناإلى حكم البحار وغابة والظلم قانون البقاء قضاء صرنا كما الحيتان عين شرارة والخلق  مابين الردى أشلاء عادت بجمر السفك كل كريهة والنار في ليل الدجى أضواء والكل يرسم بالدمار توسعا والغدر في صدر العداة بناء فالناس في زمن الخراب شقية إن الرجيم  على الورى أغراء   غرس الضلال بكل فرد جاهل فالكبر كفر والحروب فناء ماذا  يريد الغرب عبر حياته والشرق في طلب السلام دعاء يبغي الموارد والزعامة كلها والكل في صف الزعيم ولاء الشرق علم للعداة حضارة والغرب في ذاك الزمان غباء من ذى الذي أعطى اللصوص وصاية والشرق من نور الإله ضياء تبغي التسلح للدمار وسرقة والعرب في ظل الخنوع هراء والمكر يزحف خلف كل عروبة والعرب في بحر الشتات  عراء فقدوا الروابط عين كل توحدٍ والقلب في شتى الظروف جفاء أخذوا العداة سبيل ...

طيفُ الاختفاء..الشاعر مفتاح شرقي

 طيفُ الاختفاء مفتاح شرقي يا وَيْلَ قَلْبِي إذْ رَآكِ تَلَهَّفَا وَرَأَى الجَمَالَ بِوَجْهِكِ المُتَكَثِّفَا تُخْفِينَ حُبًّا… وَالجَمَالُ يُذِيعُهُ كَالنُّورِ لَمّا فِي المَجَرَّاتِ اخْتَفَى يَا عُنْقُودَ دُرٍّ فِي الشِّفَاهِ تَبَلْوَرَتْ أَسْرَارُهُ شَهْدًا… فَأَغْرَى المُتْرَفَا أَوْ كالعِنَبْ لَمّا تَخَمَّرَ فِي الدِّمَا صَارَ الهَوَى سِرًّا لَدَى العُشَّاقِ مُتْلِفَا وَأَنَا الَّذِي ظَنَّ الفِرَاقَ تَجَلُّدًا حَتّى غَدَا بَيْنَ الضُّلُوعِ تَلَهُّفَا مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ حُبَّكِ عَاصِفٌ حَتّى ضَرَبْتِ بِهِ الفُؤَادَ فَأُرْعِفَا رَفَعَ الجَمَالُ لِوَجْهِكِ الأَقْدَارَ فِي عَيْنِي… وَأَسْقَطَ كُلَّ وَصْفٍ أُسْعِفَا يَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ حَتّى صِرْتِهَا وَجَرَيْتِ فِي كُلِّ العُرُوقِ تَلَطُّفَا كَيْفَ الفِرَارُ؟ وَكُلُّ دَرْبٍ أَسْلُكُهُ يُفْضِي إِلَيْكِ… وَكُلُّ بَابٍ أُقْفِلَا إِنِّي أُقَاتِلُ فِي الهَوَى مُتَجَرِّدًا وَأُهْزَمُ… لَمَّا يَلْمَعُ الطَّرْفُ اخْتَطَفَا فَارْفُقِي… فَقَلْبِي لَيْسَ يَحْمِلُ لَوْعَةً إِلَّا وَيَذْبُلُ تَحْتَ سِحْرِكِ مُتْلِفَا وَاكْتُبِي عَل...

لفظته الأرض والإنسان ‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

 ... لفظته الأرض والإنسان ‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي  ‏   قمت في هذا الأسبوع بمعية كوكبة من الأحرار ، بزيارة لبعض التجمعات الثقافية ، التي تسمى في حاضرة بحر العرب منتديات ومراكز دراسة ، وكان في استقبالنا جماعات من المثقفين والناشطين والمتابعين ، وطلعت بانطباع جيد ؛ إذ وجدت هذه التجمعات الثقافية تنقسم على ثلاث فئات ؛ الفئة الأولى - وتمثل الأغلبية- تتضامن مع الأسير الفلسطيني ، تكابد معاناته ، وتردد آهاته ، وتتنفس زفراته ، وتحيا حياته ، وتؤمن بعدالة قضيته ، وتقدس فكره ، وتصوب جهاده ، وتزكي صبره ونضاله ، وترى أنه يجب دعمه ، والوقوف إلى جانبه ، وتصويب البوصلة نحو قضيته ...  ‏   أما الفئة الأخرى ، فهي صامتة ، لا يسمع صوتها ، ولا تدلي برأيها ؛ لذلك لاتعرف ما تخبئ بذهنها ، ولاتعلم ماهو توجهها . وهناك فئة ثالثة ، وهي أقل سابقتيها عددا ، تجاهر برأيها ، وتبدي للمطبعين ولاءها ، وتعاضد المرجفين بخذلانها ، ولا تعادي الصهاينة في قولها أو فعلها . ومن خلال تلك الزيارات المتتابعة ، التي تشبه الاستطلاع المتواضع ، خلصت بأن كثيرا من الأنظمة ، وقليلا من الشعوب ، الذين ي...

الغيمة والفنجان..وحيد حسين عبدة

 الغيمة والفنجان أفترقنا وقد مرت أزمانُ لم تطرق شرفات الحلمِ.. وقلبي فعانقني طيفُ الحرمانْ ​وأبتدأتْ آهاتُ الذكرى تلاحقني لتطاردني وروحي الأحزانْ غفوتُ وأرّقني بمسائي غرامي فأغرقتني دروبُ النسيانْ ​نزعتُكِ عني خلعتُ رداءَ جنوني فرأيتُكِ كغيمٍ بالفنجانْ قالت: ارمِ عنك همومك أعشقها أمضِ ولا تأبه للخذلانْ ​دمعت عينيَّ وتوارت ضحكاتي هي هجرت وفؤادي صانْ اليوم سأقفل أبوابي على قلبي سأغيبُ وأمنحُها الغفرانْ فقد مزقني هواها وبعثرني الهجرانْ وحيد عبده حسين  2026/4/19     (اليمن)

حدائق الروح...وحيد حسين عبدة

 حدائق الروح وأنا بين حدائق عينيكِ تشتاق حروفي الثكلى لرؤياكِ ليسكنني العشق نظراتكِ أغسل أشجاني من نهر دموعكِ فما بين جنوني ونظراتكِ مسافاتٌ يقراها قلبي وأشتاقكِ يعاتب فيها الحب غيابكِ لتعانقني اللقيا بهذياني وصمتكِ ما زلت إلى اليوم أغنيكِ أردد بين ضلوع غرامي كلماتكِ يغفو حلمي يئن يناديكِ أتوسد جرحي لتطببني ضحكاتكِ أبحث عني بحنايا قلبكِ لأرسم بأنامل آهاتي محراب هواكِ أزين جدران الروح بأسمكِ لكِ أغزل من حرفي تعويذة سحركِ فأهيم وتأخذني أطيافكِ لجِنان الحب يثملني بالقبلات ثغركِ  وحيد حسين 2026/4/16

"رسائــــلُ المســــــــاءِ" ..شعر زيان معيلبي

 "رسائــــلُ المســــــــاءِ"  حينَ المساءِ أُثيرُ فيكَ تضرُّعي وأُطيلُ في صمتِ الحنينِ تضرُّعي وأقولُ: هل تأتي رسائلكَ التي كانت تُضيءُ الليـلَ قبلَ توجُّعي كانتْ تجيءُ على جناحِ حمامةٍ حُلْمًا وتَسكنُ في الفؤادِ وتُولِعي والشمسُ حين تميلُ نحوَ غروبِها تَبكي وتتركُ في المدى تَصَدُّعي كأنَّـها تَهوي وتُسقِـطُ نـورَهــا في الذاهبينَ إلى الفراقِ المُوجِعي في كــــلِّ يومٍ أنتظرُكَ صامتًا والصبرُ ينهلُ من لهيبِ تَوجُّعي وجعي يطولُ ولا أراكَ كأنّما هذا الغيابُ أقامَ فيَّ تَمنُّعي فمتى اللقاءُ وقد تهاوى صبرُنا وغدا الفؤادُ من الفراقِ المُوجِعي إنّي أراكَ إذا تنفّسَ خاطري حتى المساءِ إذا أتى يُناديني فإذا أتيتَ أضاءَ وجهُكَ في دمي وانقشعَتْ عني سحائبُ أدمُعي وغدوتُ أكتبُ في هواكَ قصيدتي ويفيضُ قلبي بالوصالِ المُنْتَقي.  _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

"حين لا ينطفئ الرجاء" ..زيان معيلبي

 "حين لا ينطفئ الرجاء"  في أقاصي الصمت ينبضُ شيءٌ يشبهُ الرجاء كأنَّ القلبَ يُخفي شُعلةً صغيرة لا تُرى...  لكنها تُقاومُ العتمة تهبُّ نسائمُ المساءِ على تعبِ الأيام فتوقظُ في الترابِ حكاياتِ سنابلٍ لم تيأس بعد ألمحُها...  تسكنُ الملامحَ المتعبة وتعبرُ العيونَ كسؤالٍ لم يجد جوابًا تحملُ في صدرها ضجيجَ العالم وتبحثُ عن ركنٍ يليقُ بالطمأنينة تتأملُ وجوهًا أنهكها الانتظار وأحلامًا ذبلت قبل أوانها ترى الخوفَ وهو يتمددُ في الظلال ويُقنعُ الناسَ أن الغدَ نسخةٌ من الأمس ومع ذلك… شيءٌ ما يرفضُ الانكسار ربما ستُفتحُ نافذةٌ للنور في أكثرِ الجهاتِ ضيقًا وربما سيتعلمُ الفجرُ كيف يولدُ من رمادِ الخيبات وحينها… ستغسلُ الأرضُ تعبها وتعودُ للأغصانِ ذاكرةُ الاخضرار ويصيرُ للخطى معنى آخر لا لأنَّ الطريقَ سهلٌ بل لأنَّ الأملَ أبى أن يموت...  زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

لمَ السفرُ...د. أسامه مصاروه

 لمَ السفرُ لا موجُ البحرِ وَلا البشرُ لا نجمُ الليلِ وَلا القمرُ لا زهرُ الروضِ ولا الشجرُ لا نظمُ الشعرِ ولا الوترُ أنْسونيها فلمَ السفرُ وَلمَ الخلجانُ لِمَ الجُزُرُ وَلمَ الجولاتُ لم السمرُ ولمَ الحفلاتُ لمَ السهرُ إنْ ظلَّ حنيني يستعرُ وكَسيلِ لُجيْنٍ ينصهرُ أو باتَ فؤاديَ يحتضرُ أو كادَ لِجهلٍ ينتحرُ يا حبًا صلدًا يفتقرُ لحنانٍ قلْ لي ما الخبرُ هل أظلمَ في العينِ السَحرُ وَتَصحّرَ في الكونِ الحضرُ وتحجّرَ في الجوِّ المطرُ يا حبّي إني انتظرُ معْ أنَّ القلبَ سَينفطرُ يا حبّي دعني أختصرُ يا ليتكَ يومًا تعتبرُ وتعودُ اليَّ وتعتذرُ فالصَّبْرُ غدًا قد ينحسرُ وَأَنا لا بدَّ سأبتكرُ حلًا للشوقِ وانتصرُ السفير د. أسامه مصاروة

حكايةُ بهاء..د. أسامه مصاروه

 حكايةُ بهاء درستْ كثيرًا كي تُحقّقَ ذاتَها وتنيرَ بالعلمِ الرفيعِ حياتَها شهدَ الجميعُ لها بحسنِ أدائِها وجمالِها ورُقيِّها وذكائِها كانتْ بهاءُ أميرةً بينَ البناتْ وَكريمةً فيما تبَقّى منْ صفاتْ بتواضُعٍ رفضتْ مديحَ جمالِها ففخارُها بِحميدِ كلِّ خصالِها في العلمِ كانتْ دائمًا مُتفوْقَهْ وَمَعَ الجميعِ ودودةً مُترفّقَهْ لم تألُ جهدًا في الدفاعِ عنِ الوَطنْ أو في مشاركّةِ الأهالي في المِحَنْ عاشتْ بهاءُ وأمّها وبلا مُعينْ إذْ ماتَ والدُها شهيدًا من سنينْ وبرغمِ قسْوَةِ عيْشِها ووجودِها لمْ تستكِنْ وتَمسَّكت بصمودِها عانتْ ولْكن لمْ تزلْ مُتميِّزهْ بثباتِها وبِحزمِها متَعزّزَهْ ظلّتْ مثابرَةً وتنْتَظِرُ القَبولْ فالعلمُ غايتُها كَما كانتْ تقولْ رفضَتْ بِحزمٍ كلَّ عرضٍ للزواجْ حتى وإنْ نُعِتَتْ بسيِّئةِ المزاجْ فطموحُها منذُ الطفولَةِ أنْ تكونْ للطفلِ مُرشِدَةً ففي الدنيا جنونْ لا يسلمُ الأطفالُ منهُ وما لَهمْ من ناصرٍ أو مَنْ يُغيّرُ حالَهمْ فبلادُها أيضًا أصابتْها الفِتنْ فتَمزَّق العربانُ واخْتلّ الزمنْ حصدَ الظلامُ كبارَهمْ وصغارَهمْ وطغى ودمَّرَ أرضَهم وديارَهمْ فمغولُ ذاك الدهر...

حكاية مسلمة من الروهينغا..د. أسامه مصاروه

 عنوانُ قصيدتي حكاية مسلمة مِنَ الرُّوهينغا وهم أقليةٌ الأكثر  اضطهادًا في العالم  والمجازر التي تقوم بها دولة ميانمار من حرق وطرد لا تتوقّف لمساعدة أوكرانيا بعض الدوّل العربية المسلمة أرسلت بملايين الدولارات  مساعدات فعلى سبيل  المثال إحدى الدول أرسلت طائرة تحمل مساعدات  بقيمة 400 مليون دولار فهل أرسلت أرغفة خبز  بقيمة أربعة دولارات لهم أو  لشعبنا الفلسطيني  (أقول جازما الملايين منا لم  يسمعوا بل ولم يعرفوا شيئا عن الروهينغا) حكاية مسلمة  من الروهينغا مُسْتَبشرةً بِضياءِ البدرْ نهضتْ كالعادةِ  عندَ الفجرْ كي تخبزَ أرغفةَ للبيعْ فالفقرُ يُضاعِفُ سوءَ الوضعْ في كلِّ صباحٍ معْ صندوقْ كانت تسعى لمكانِ السوقْ تضَعُ الصندوقَ بقربِ البابْ ليراهُ الأهلُ كما الأغرابْ ناسٌ وأهالٍ يقْتربونْ وَكثيرٌ منهمْ ينسَحبونْ من لا يحتاجُ لأَكلِ رغيفْ؟ لكنَّ الفقرَ مداهُ مُخيفْ والناسُ كذلكَ مقتنعونْ بقضاءِ اللهِ وَمُنْزرعونْ في أرضٍ فيها يُعْتبَرونْ غرباءً جدًا يُحْتقَرونْ سُمِعَ الآذانُ فهبَّ الناسْ تركوا الأغراضَ ولوْ من ماسْ لصلاةِ الظهرِ سَعوْا...