على ضفافِ الغياب...زيان معيلبي
على ضفافِ الغياب لمّا أطلَّ الصبحُ من شُرُفاتِهِ غسَلَتْ يداكِ بعتمةِ الأسحارِ فمضيتُ أرقبُ في المدى بتلهّفٍ كالفجرِ يبدو لامع الأستار في كلِّ ناحيةٍ أراكِ قصيدةً مكتوبةً بالضوءِ فوقَ جدارِ وتجيءُ ذكراكِ الخفيّةُ كلّما أرخى المساءُ ستائرَ الأفكارِ (ما بينَ قلبي والغيابِ حكايةٌ) تمضي ولا تُروى بغيرِ مدارِ وأنا أفتّشُ في السكوتِ عن المدى فأرى ملامحَ خلف ألف ستار إن غبتِ لم يخفتْ بصدريَ موقدٌ بل زادَ شوقي مثلَ موجِ بحارِ وإذا حضرتِ رأيتُ عمريَ لحظةً تنسابُ بينَ يديَّ مثلَ نثارِ يا زهرةً عبرتْ على زمنِ الأسى وتركتْ في جدرانِه آثارِ إن كانَ للنورِ الذي أخفيتِهِ سرٌّ، فأنتِ بدايتي وقراري. زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر