المشاركات

هائمةٌ عَبْرَ تخومِ الوجد أ.ياسمين عبد السلام هرموش

 هائمةٌ عَبْرَ تخومِ الوجد أ.ياسمين عبد السلام هرموش -لبنان  حالمةَ القلبِ في محرابِ الهوى تُوشوشُها الظنونُ كأنها قوافلُ عطرٍ تاهتْ دروبُها حتى استقرّتْ في صدرِ القصيدة أسندتِ الخدَّ إلى كفِّ الشوق كأميرةٍ أندلسيّةٍ استودعتِ الليلَ فتنتَها تنسجُ من أنفاسِها ديباجَ الحنين وتُعلّقُ على جيدِ الصمتِ تعاويذَ الوله هيَ لا تحبُّ كما نحبّ بل تُشيّدُ للهوى محرابًا من أزمنةٍ غابرة تُسرِجُ فيه مصابيحَ الوجد وتُبخّرُ القلبَ بعنبرِ الشغفِ العتيق يا مُعلّقةً بين الحلمِ واليقين ما حبُّكِ وعدٌ يُرتجى بل قدرٌ ممهورٌ بماءِ الكشف على ألواحِ الوجدِ السرمدي أيا عشقًا كيفَ اتخذتَ من أضلعِها مقامًا وجعلتَ قلبَها لوحًا مسحورًا؟ تُسطَّرُ عليه آياتُ الشوق بمدادِ الفيضِ الأول! إذا أحبّت خَرِسَ البيانُ وخشع وانفردَ القلبُ بقلبهِ في حضرةِ الغياب فتتجلّى القصيدة ويُبعثُ منها مجد العاشقين فهيَ الحكاية إن اكتملتْ خُلِّدت في سجلِّ البقاء وإن انكسرتْ أورثتِ الزمنَ نشيدًا لا يفنى ولا يُستعاد...

حكاية سناء وصفاء...د. أسامه مصاروه

 حكاية سناء وصفاء نظرتْ سناءُ إلى متاهاتِ الضياعْ حيثُ الحياةُ تجمَّدَتْ عند الوداعْ فإذا بِلادُ العُرْبِ للغازي تُباعْ لِمَ لا تصيرُ الأرضُ للغازي مشاعْ لمّ لا يصيرُ العُرْبُ أقوامًا جياعْ وبِلادُهُم ما بينَ حربٍ أو صراعْ صرخَتْ عليها أمُّها "هيّا انزِلي وَدعي فضولَ الموتِ حالًا وادْخُلي شرفُ البلادِ بُنيّتي بالمُجمَلِ قدْ داسَهُ الغازي بأقذرَ أرجلِ" بعدَ ثلاثةِ أشهرٍ قُتِلَتْ حنانْ والدةُ البنتيْنِ وانعدَمَ الأمانْ والزوجُ للأسفِ الشديدِ كَغيْرهِ  قامَ الرُعاةُ بقتْلِهِ في أسْرِهِ وطنٌ تشرْذمَ خدمةً للغاصبِ وطنٌ يُباعُ بأهلِهِ للغالبِ أينَ الكرامةُ والشهامةُ يا عربْ أزَمانُنا هذا زمانُ أبي لهبْ؟ بُعِثتْ سناءُ لدارِ أيتامٍ هناكْ وكذا صفاءُ صبيّةٌ مثلُ الملاكْ بنتانِ كالقمريْنِ في ذاكَ الجحيمْ بلا نصيرٍ أو بذي قلبٍ كريمْ قتلٌ بلا هدفٍ سوى نشرِ الفسادْ هدمِ الحضارةِ والأماني في البلادْ جلستْ سناءُ وأختُها عندَ المساءْ مذعورتينِ منَ المشاعِلَ في السماءْ وأزيزِ طائرةٍ تحلّقُ في الفضاءْ وصراخِ أطفالٍ، رجالٍ ونساءْ نهضتْ سناءُ وقلبُها كمْ يخفِقُ ولسانُها من خوفِها لا ينطِقُ قتلٌ و...

نِعْمةٌ أمْ نِقْمَةٌ ...د. أسامه مصاروه

 نِعْمَةٌ أمْ نِقْمَة يا ليْتنا كالْعَقْربيْنِ نَلْتَقي في كُلِّ ساعَةٍ تُرى هلْ نرْتَقي لِنَلْتَقي لَوْ مرَّةً في السَّنَةِ معْ أنَّ هذا الْوضعَ غيْرُ مَنْطِقي فالْمَنْطِقُ الصادِقُ يقْضي أنَّنا نُبْقي الهَوى حِكْرًا لنا وشأنَنا فلا مكانٌ عِنْدَنا لِلْحاسِدِ ولا وُجودٌ للْوُشاةِ بيْنَنا لكنَّ هذا الهَجْرَ يَنْفي قوْلَنا وَقوْلُنا هذا يُجافي فِعْلَنا وإنَّني حقيقةً لا أفْهَمُ ولا أرى عُذرًا يُعادي وَصْلَنا كمْ قُلتِ لي حُبُّكِ لي لا ينْتَهي إذْ أنَّ فيهِ ما الْفؤادُ يشْتهي وقُلْتِ لا حُكْمَ لنا مهما جرى فالأمْرُ للْحُبِّ كذلكَ النَّهي أقولُ يا ناسُ لكُمْ أعتَرِفُ إنّي بها وقبْلَ خلْقي شَغِفُ كذلِكُمْ أعْلَمُ أنَّ قلْبَها مُتَيَّمٌ بي وَبِعِشْقي كلِفُ يا ويحَ قلبي فالْهَوى يأمُرُني والشَّوقُ مِنْ هوْلِ النَّوى يَغْمُرُني حقيقةً أعْجَبُ مِنْ هذا الْهوى لِأنَّهُ دونَ الْوَرى يأْسِرُني أَيُّ هَوىً هذا الَّذي يصْعَقُني ودونَما تَوَقُّفٍ يُرْهِقُني يا ليْتَ شِعْري ما الَّذي تنْوينَهُ ألا اعْلَمي هذا النَّوى يَحْرِقُني هلْ يا ترى مَكْرُ النِّساءِ طَبْعُكِ معْ أنَّ قلبي بل وَروحي طوْعُكِ ف...

خواطر منوعة..161..أ. اطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..161.. "قاعدة ذهبية" في فن إدارة الروح والعلاقات؛ تعلم أن لا تهب الحل لمن لا يجيد مسك القلم. أي لا تقدم "الحلول"، "الأمان"، و"الوجود" لشخص لم يتعلم بعد أبجديات الصدق مع الذات، فمن الطبيعي أن يبعثر تلك الحلول ويشوهها بغبائه. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ سر الجمال الذي لا يبهت؛ لأنه نابع من عقل يرى الجمال في التفاصيل الصغيرة، ويؤمن أن الروح لا ترتاح إلا إذا كانت المرآة صافية كالأصل. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ السكينة ليست في مكان لا يوجد فيه ضجيج أو تعب أو ألم، السكينة هي أن تكون في قلب كل ذلك، ويظل قلبك قادراً على الهدوء والاستقرار. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ العين مشكاة، والعقل زيتها.. والجمال أن تظلَّ مضيئاً، حتى وإن ذاب جسدك كالشمعة. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ التعب الذي يحيط بعينيها ليس سواداً، بل هو ظلُّ النور. لأن العقل حين يُجمل صاحبه، فإنه يحول الأوجاع الجسدية إلى خطوط فنية تزيد الوجه وقاراً لا ذبولاً. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ السؤال عندما يكون غير منطقياً تصبح الإجابة غبية ، فكيف تسأل أحدهم لماذا كل هذا الصمت فيك ،لو وجد احدٌ يسمعه ما شارك الصمت صمته. إذا الصمت، رسالة احتجاج على عدم وجود الروح القادرة على است...

مرافعة ضد العبث ...معز ماني

 مرافعة ضد العبث ... ما معنى أن تكون الكلمات منزوعة السلاح .. ما معنى أن ننام وصوت ينادي حيّ على الفلاح .. ما معنى أن يكون للحب يوم واحد وبقيّة الأيام جراح .. ما معنى أن يكون للحياة سهم وللمعيشة رماح .. ما معنى أن نولد مرتين مرّة من رحم الأم وأخرى من رحم الكفاح .. وأن نمشي العمر كلّه نبحث عن باب ونحن المفتاح .. ما معنى أن نجيد البكاء ولا نجيد الإفصاح .. أن نحمل الأوطان في صدورنا وتضيق بنا الأجنحة والفضاء مباح .. ما معنى أن نعيش نصف حياة .. ونخاف من نصف الحقيقة ونرتجف من نصف الصباح .. وأن نقنع أنفسنا أنّ الليل قدر وأنّ الفجر مجرّد اقتراح .. ما معنى أن نصير سؤالا يمشي على قدمين .. ويطارد نفسه في المرايا ولا يرتاح .. وأن ندرك في النهاية أنّ المعنى ليس جوابا بل جرح .. كلّما حاولت إغلاقه يتّسع ولا ينزاح .. ما معنى أن نصل إلى حافة الإدراك فنرتدّ خائفين .. كأنّ الحقيقة سفاح وأن نختار العيش في نصف وعي لأنّ الاكتمال يفضح كلّ ما استراح .. ما معنى أن نفهم أخيرا أنّ السؤال .. لم يكن عن الحياة بل عنّا نحن .. حين تاهت فينا الحياة وتكسّر في وعينا المفتاح .. وأنّ المعنى ليس جوابا يقال بل شجاعة أن ...

"مدينة الغياب"...ا. زيان معيلبي

 "مدينة الغياب" في هذه المدينة الأبوابُ تُفتحُ على الفراغ والشوارعُ تتلوى كحلمٍ ضائع الأصواتُ تمشي على أطرافها تترددُ بين جدرانٍ لا تُعرفُ كأن كل شيءٍ هنا يُتوقعُ إلا الحقيقة الأطفالُ هناك يحصدون الوقتَ بأيديهم الصغيرة يلعبون لعبةَ الصبر والسماءُ تمنحهم الظلّ لكنها تحجب عنهم الضوء كي يتعلموا أن الحلمَ قد يكون سجنًا مرسومًا بلا قضبان في المقاهي...  الوجوهُ ترتدي وجوهًا أخرى والكلماتُ تُباعُ بالأثمان حتى الصمتَ صار سلعةً والابتسامةُ توقيعًا على اتفاقٍ لا أحد يقرأ نصّه الليلُ هنا طويلٌ كعمر الجراح يحمل في طياته ضحكاتٍ مفقودة وصوتَ القلوب التي تعلمت الانتظار والنوافذُ تُراقبنا كما لو أننا أفكارٌ تحتاج إذنًا كي نحيا والأقنعةُ تتراقصُ في الضوء تصنع حضورًا وهميًا يحاكي الحرية في العمق، هناك ما لم يُكتب بعد ظلٌّ يصرّ على البقاء وشكٌّ يحاول أن يلمّ شتات المعنى ورغم كلّ الحواجز يبقى صدى كلمةٍ واحدة يُذكّرنا أننا لم نُخلق لنكون أجزاءً من لوحةٍ مزيفة وأن الغيابَ الحقيقي ليس في من رحل بل في من نسي نفسه. _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

"جدليّةُ الأملِ بين العزمِ والمصير" ..أ. زيان معيلبي

 "جدليّةُ الأملِ بين العزمِ والمصير"  قُمْ وازرعِ الأحلامَ في الآفاقِ مُبْتَسِمًا إنَّ الضياءَ يُرى في قلبِ مَن صَدَقا واكتبْ على وجهِ الأيّامِ ملحمةً تُحيي القلوبَ إذا ما الحزنُ قد خَنَقا وامضِ وخَلِّ خُطاكَ العزمَ قافلةً فالدربُ يزهو إذا بالعزمِ قد سُبِقا لا تيأسنَّ وإن ضاقتْ مسالكُنا فاللهُ يفتحُ أبوابًا لمن وثِقا وارفعْ دعاءكَ في ليلٍ نُكابِدُهُ فالفجرُ يُبعثُ من أنفاسِ من صَدَقا فالوقتُ أثمنُ ما في العيشِ نملكُهُ فاحفظْهُ جهدَكَ، لا تُهمِلْ بهِ الطُّرُقا والصبرُ مفتاحُ أبوابِ النجاةِ، فلا تجزعْ إذا ضاقَ دربٌ أو بدا غَلَقا والعلمُ نورٌ، بهِ الأرواحُ قد سَمَتْ حتى تنالَ من الآفاقِ ما سَبَقا واصحبْ كرامَ السجايا إن صحبتَهُمُ كانوا الضياءَ إذا ما الدربُ قد عَرِقا والصدقُ تاجٌ على هامِ الفتى شرفًا من خانَ عهدًا رأى في دربِهِ حَرَقا والخيرُ يبقى وإن طالَ الزمانُ بهِ والشرُّ يَفنى، ولو يومًا بهِ بَرَقا.  _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

أشتاق بقلم : شوكت مدبولى

 قصيدة ( أشتاق ) رحاله كأني بأرض جدباء  متوسلا منها الإشفاق  رحاله بلا سكن بلا أحلام   بلا شوق لأشتاق رحاله بين سطور  كتباتي مهمل الأوراق رحاله أعرض قلبي  لمن يشتري بكل الأسواق رحاله بالدنيا كالأسير  مكبل  الساق بالساق رحاله على جسر  الهوي غريق بلا أطواق رحاله  وحسبتها جنة بها عين ماء رقراق رحاله ومللت المسير  ورجوت منها الإشفاق رحاله فقتلتنى بما  لا أطمع لأطأطأ الأعناق رحاله بأحلام بالية ممزق  الأوراق وأنا المشتاق رحاله بأرض جدباء  متوسلا  منها الإشفاق  رحاله بلا سكن بلا أحلام   بلا شوق لأشتاق بقلم :  شوكت مدبولى المحامى بالنقض

وجوه بلا بصيرة بقلم: نور شاكر

 وجوه بلا بصيرة بقلم: نور شاكر  عالم مليء بالعيوب، يجهل قراءة نفسه، وأغرب ما فيه أنه يتقن قراءة الآخرين. يدّعي الفهم، لكنه إذا سُئل عن ذاته، لا يعرف سوى اسمه الذي يحمله في هويته عالمٌ نقدي، بلسان بذيء، يحمل أفكاره كسيف ذو حدين، يضعه على رقاب الآخرين وأفواههم. بعضهم يسعى لقمع آراء الناس، وآخرون لا يتقبلون الاختلاف. ثم هناك من يطلق الأحكام جزافًا، ولا يلتفت إلى عيوبه، لكنه يرى في الآخرين مخزونًا هائلًا من النقص. عالمٌ يسعى لتصحيح الأخطاء ومسارات الطريق، لكنه يجهل أن الأرض التي تحت قدميه منهارة، وفي غمرة انغماسه في العيوب، سيبتلعها الجحيم  لا يبصر ولا يعلم، لا يفهم ينطق فقط

عراءُ الروح: حين تستقيم الذاتُ مع حقيقتها...د. محمد شعوفي

 عراءُ الروح: حين تستقيم الذاتُ مع حقيقتها.  ​لم يكن الصدق يوماً ترفاً فكرياً، بل كان دوماً محكَّاً وجودياً يفرض نفسه على كل عابرٍ في دروب الحياة. وحين تشتدُّ رياح المصالح، وتتلوَّنُ الخطوط بين الصواب والمواراة، يُصبح السؤال عن الذات ليس رفاهية، بل ضرورةً قصوى. في هذا العصر الذي أضحى فيه الزيف صناعةً، وتعددت فيه الأقنعة حتى غابت الملامح الأصيلة تحت ركام الأدوار المستعارة، يجد المرء نفسه مدفوعاً نحو عتبة التساؤل الوجودي الأكبر: أين أقف من حقيقتي؟ وهل الصدق الذي أدعيه هو يقينٌ مستقرٌّ، أم مجرد غلافٍ أخلاقيٍّ آخر أتجمَّل به أمام الآخرين؟ ​إن الصدق ليس مجرد توافقٍ بين اللسان والواقع، بل هو انحيازٌ كاملٌ للحقِّ، واختيارٌ شجاعٌ لأن نكون كما نحن، بلا زيفٍ ولا مواربة. إنه المرآة التي لا تعكس الملامح فحسب، بل تعري النوايا، وتضعنا في مواجهةٍ عاريةٍ مع مكامن الضعف والقوة في أعماقنا. لقد توهمتُ أحياناً أن الصدق أبجديةٌ أولى نلقِّنها للصغار ليحذروا عاقبة الكذب، لكنني أدركتُ لاحقاً أنه معركة الكبار الكبرى. إنه الانتصار الداخلي الذي لا يناله إلا من تحرَّر من سطوة الخوف، وجعل النزاهة قانوناً ...