المشاركات

الهروب إلى اللامكان.....ناصر أبو النضر

 ​الهروب إلى اللامكان... جغرافياً تمردت على الطبيعة وتاريخياً على غير السليقة إن الشعور مازال يحاكي طيفا زيُّه من ينبوع الود والحنانِ إحساسٌ يترجمه الإنسان مازال يبحث في اللامكان كلما أحكمت الدنيا حلقاتها يناجي طيفا في غياهب الزمنِ يبحث عن هويته منذ الطفولة حتى الآن ويقول لذاته: أنا لست أنا، فأنا من النسيان ويفتش في المستحيل ليصل بسفينة حياته إلى الأمان يهرب إلى طيفها في ضجيج النهار، وأحياناً والناس نيام سيّانِ يسترسل في أفكاره طويلا لكي يمسك بشعورٍ يَمَسُّه ليختلق لحظة سعادة تستحق، ويستمد منها الطاقة والعنفوان في الماضي لحظاتٌ لكنها لن تعود، وبغيتُه من الآن ليكونَ شخصاً باسْمٍ وَصِفَةِ محبوبٍ من جديد ليضع يده عليه، وتعود دقات قلبٍ تكاد تشق نسيجه ليسعد ومعه الطيف حقيقة فلا يعنيه كل الكون في اللازمانِ واللامكان فقد تلاقى بالأمان والمكان وأصبح من جديد له كيان. ​ناصر أبو النضر المحامي

أَحبـَبـْتُـهــا..شعر محي الدين الحريري

 أَحبـَبـْتُـهــا          مـن مــلفـاتي .. 1977 --------- لَولا أني أحببتكِ ، ماعَرفتُ أنَّ            الـعندليـب .. يأسـر إذا مـا شــدا  ولا أن للـورد ، الجوريي أريـج            يفــوح كـلـمــا ، بـالـطـلِّ تــعـمـدا وماعَرفتُ أنَّ ، صَدري حَديقةُ           عِـشــقٍ قـديـمٍ ، يَـرويـهــا الــنَـدىٰ وَعَلىٰ قَـلبي ، الـظّامـي تَــلأَلأَ           الـعِشقُ ، هائِـمـّا علىٰ غَـيـرِ هَــدىٰ وَفي عَينيكِ ، قَبَسٌ مِن حياةٍ           وَعلىٰ ثَـغـركِ ، الوردُ بالنورِ تَعمَـدا كُلّما أَطلتُ التَملِّي ، بكِ تَجري           الحروفُ ، بَـيـنَ الـمَـدىٰ  والـمَـدىٰ وتَعجزُ الكَلمـاتُ ، علىٰ مَذبــحٍ                           لـلجمـالِ فـيـهِ الــوَقـعٌ .. كـالــرَّدى               كأيقونـةٍ ،...

إيقاع لموسيقى الربّ..سيف الدين علوي

 إيقاع لموسيقى الربّ الكتابة و الدّمع سيان كلاهما ترتيب لتصاريف الحزن المفجع على شاكلة قاصرة عجفاء!  بديلٌ عنّين عمّا يجدر أن يجري  من فِعل فَحْل..  و سيان هما:  بحثٌ بالمنطق يتلوّن عمّا تصنعه  الفوضى ذاتُ اللّون الأحَديّ و عمّا يُدبّره اللّامنطق في كلّ مصائرنا.. جدلٌ بارد في موضوعات سخنة   على هامشِ أفعالٍ تغلي.. تغلي كما يغلي الوعيُ الثوريّ طويلا في ذاكرة المخذولين! و المحفوزين سواء!    و سيان هما:  مسْعًى فنّيّ بائس في تجميل ملامحِ  قُبْحٍ أعور! محاولة متقنةٌ في ترميم سُلوخ الرّوح و في ترقيع جراحات تتمادى  يمينا و يسارا في الشّرْخ الغائر! في الشْرخ الغائر أوجاعٌ محض أوجاعٌ صاحيةٌ في المطلق  أو تعلمُ ذاك؟!  في الشّرق الغائر تنّينٌ يخمدُ  و يغطّ بداخل أوجاعه دهرا! في الشّرق الغادر ديناصور أعمى مطعونُ الخصية وكسيح. أو تعلم هذا؟! الكتابة و الدّمعُ سيان خلال العُري  كلاهما يخصِف ورقا شفّافا على منطقة الحسّ حيث الوجدان المنفعل الهائج و الأهوج  و يُبقي العورةَ  عاريةً للرٍيح و للدّم!  و ...

قَيْظُ النُّفُوسِ" — لِلشَّاعِرِ أَحْمَد بِيَازِيد

 قَصِيدَةُ "قَيْظُ النُّفُوسِ" — لِلشَّاعِرِ أَحْمَد بِيَازِيد جَاءَ المَصِيفُ وَأَوْقَدَ الرَّمْضَاءَ رَا ... فَذَوَتْ لِشِدَّةِ قَيْظِهِ الأَزْهَارَا وَبَقِيعُ آبَارِ المَنَازِلِ قَدْ جَفَتْ ... حَتَّى غَدَتْ كُلُّ الدِّيَارِ صَحَارَى وَالقَوْمُ شَدُّوا لِلرَّحِيلِ رِكَابَهُمْ ... بَعْدَ الجَفَاءِ، وَأَضْمَرُوا الأَحْقَارَا فَقَدُوا الحَكِيمَ وَجَمْعَهُ لِشَتَاتِهِمْ ... وَمَشَى الجَهَالَةُ يَهْتِكُونَ سِتَارَا نَسُوا العُهُودَ وَكُلَّ شِيمَةِ مَاجِدٍ ... بِدَعَاوَى تَطْوِيرٍ تَقُودُ بَوَارَا بَعْدَ الكَرَامَةِ وَالعِزَازَةِ هِمَّةً ... شَرِبُوا الخُمُورَ وَعَافُوا الإِلْبَارَا وَقَفُوا بِبَابِ الشَّيْطَانِ فِي خُطُوَاتِهِ ... فَغَدَا الخِدَاعُ لِأَمْرِهِمْ شِعَارَا

همس الصمت....أ. أطياف الخفاجي

 همس الصمت.. في زاوية منسية، جلس الرفيقان، أسودان كليل حالك، وبياضهما يبوح ببراءة الأيام. تسمرت الأعين نحو الأفق، وتلاحقت الأنفاس كأنها سباق مع الزمان. يد ناعمة على وجه متعب، تحاول حمايته، تمحو عنه دمعا لم يزل في العين. نظرات خوف ورجاء، تختلط في صمت ثقيل، كأنهما يرقبان شيئا مهيبا يتسلل في الأفق. لا كلام يخرج، ولا همس يسمع، بل سكون أبلغ من كل خطاب. في عيونهما حكايات لا تروى، وآلام لا ترى، ومعاناة لا تحكى. إنهما يرويان قصة عالم يصرخ في الصمت، يطلب الرحمة، ويسأل الأمل أن يطل. هذا الصمت أبلغ من كل صراخ، وأصدق من كل بوح. فيا أيها العالم، اسمع صمت هؤلاء، وافهم معاناتهم، وامد لهم يد العون قبل فوات الأوان. اطياف الخفاجي.

قصة قصيرة: نِهَايةُ سَيِّدِ القُمَامَة...بقلم أ. عبد الكريم علمي.

 قصة قصيرة: نِهَايةُ سَيِّدِ القُمَامَة. .. تَسَلَّلَ التيس البدين الشهير بضفدع الأوساخ والطين والعفن، إلى مزبلة الكلب المُهَرِّج سَيِّد القُمامة في غفلة منه وراح يقتات منها، ولكن سَيِّدَ الزِّبالة حضر فجأة وشَنَّ عليه هُجوما عنيفا وأصابه بجروح طفيفة، وتمكَّنَ التَّيس من إيذاء الكلب وإلحاق إصابة بالغة به، فجعله  عِنِّينًا مثله غير قادر على الزواج، فراح الكلب يندب حظه ويأسى على نفسه ويقول مُتَحَسِّرًا والهَمُّ يعتصره: يا أسفى على نفسي..، إنني لن أأنَسَ بعد اليوم بِقرب الكلبات الحِسَان الفاتنات ولا بِوُدِّهِنَّ، فما من شيء أشدُّ على نفسي من حرماني قُربهن، فَهُنَّ أحسن شيء عندي في هذه الدُّنيا وألذَّه في نفسي، لقد أصابني هذا البدينُ في مقتل وصَيَّرَنِي عِنِّينًا مثله وحَرَمَنِي الخِلفة، سوف تشمتُ بي الخنازير القَمَّامَة، وتتشَفَّى فِيَّ كُلّ كلاب الزبالة، ومعهم القطط المُختالة المُحتالة، وسَيَلُوكُونَ سيرتي بألسنتهم غمزا وهمزا ولمزا، وتلميحًا وتصريحًا، سيقولون عَنِّي خصيٌّ وعِنِّين، لقد حَرَمَنِي الاستمتاع بحياتي، فماذا ستقول عني الكلبات بعد اليوم؟.. ولكن أُقسم أيها الوغد الحقير ...

أيَّتُها العابرةُ بينَ ضلوعي ..د. علي المنصوري

 أيَّتُها العابرةُ بينَ ضلوعي  ما كلُّ غيابٍ يُطفئُ الحنين ولا كلُّ بُعدٍ يُتقنُ فنَّ النسيان فبعضُ الأرواحِ إذا كتبتْ اسما في القلب ظلَّ الزمانُ يتهجّاهُ ولو أُغلقتْ دونهُ الجهات لا تظنِّي أنني نسيتُ .. فالرجالُ لا يُجيدون البكاءَ دائما لكنهم يحملون مدنا كاملةً من الدمعِ ولا يفتحون أبوابَها لأحد لقد تعلّمتُ أن أخفي  ارتباكَ قلبي خلفَ ابتسامةٍ هادئة كما تُخفي السماءُ وجعَ الرعدِ داخلَ غيمةٍ بيضاء وأنتِ .. ما كنتِ امرأةً مرَّتْ في العمر بل كنتِ العمرَ حين مرَّ بي فاستقامتْ فوضى أيامي ثم مضى .. وأخذَ معهُ كلَّ الجهات فإن سألتِ .. أما زلتَ تُحبُّني ؟ فسأقول .. وهل يسألُ البحرُ إن كان ما يزالُ يعرفُ القمر ؟ وهل تسألُ القصيدةُ إن كان الحرفُ ما يزالُ يسكنُها ؟ أنا لا أُحبُّكِ لأنَّ القلبَ اختاركِ بل لأنَّ روحي لم تعرفْ منذ خُلقتْ لغةً غيركِ .. فإن عادَ اللقاءُ سأصافحُكِ كما تُصافحُ الأرضُ مطرَها الأول .. وإن لم يعد فسأبقى أدعو لكِ كما تدعو المآذنُ للفجر وهي على يقينٍ أنَّ النورَ سيأتي .. ولو تأخَّر  د.علي المنصوري

أنا الحَكَمْ...شعر مخمد الدبلى الفاطمي

 أنا الحَكَمْ أنا أملُ الشّعوبِ مع الأمَمْ أُسافِرُ بالعُقولِ إلى القِمَمْ تُرافِقُني الحُروفُ إلى ضِفافٍ بها الألْبابُ تَصْنَعُها الحِكمْ وأُبْحِرُ في المُحيطِ بلا حُدودٍ على المَوجِ المُحََصّنِ بالقِيَمْ أنا القلمُ الذي اتّخَذَ القَوافي دليلاً في التّلاوةِ بالنّغَمْ أُصِرُّ على مواصَلَةِ ارْتِقائي لأنّي في البِناءِ أنا الحَكَمْ يُلَقِّبُني النّوابِغُ باليراعِ وَيَكْرَهُني الكثيرُ منَ الرّعاعِ كَنَسْتُ اللُيْلَ بالأنْوارِ عِلْماً فَهَبَّ الغَيْثُ مِنْ رَحِمِ الشُّعاعِ ومنْ حِبْرِ العُيونِ أَسَلْتُ دَمْعاً فأطْرَبَ في التِّلاوَةِ بِالسّماعِ تَرى الأبْصارُ بالأقْلامِ نوراً صَريحَ المُفْرَداتِ بِلا قِناعِ وفي القِِرْطاسِ تَتَّضِحُ المباني فَتَنْتَصِرُ البلاغَةُ في الدِّفاعِ                                 أنا القَلَمُ المُحَرِّكُ للْجمادِ أنا الحَسّونُ غَرّدَ في البوادي بيَ الرّحْمانُ بَيَّنَ كُلَّ شَيْئٍ وأقْسَمَ أنْ أجاهِدَ بِالأيادي فَقُمْتُ بِنَشْرِ وَحْيِ اللهِ نوراً أضاءَ الكَوْنَ في مُقَلِ العِبادِ...

احجز لي تذكرة ...بقلم فـــرح

 احجز لي تذكرة   احجز لي تذكرة ودعني أمضِ للغياب   دعني أختفي وأتلاشى بلا عذاب   دعني أخطف من جبينك القُبَل   وأخبئها في دنيا السراب   لم يكن لقاؤنا مُكللًا بالوفاء   فقد نسجتَ لي من حروفك الحُباب   حتى تاهت طريقي وضيّعتُ الشباب   مشيتُ خلفك أتتبع الخُطى رُباب   أما الآن فاحجز لي تذكرة لرحيل بلا أسباب   أنت اخترتَ الجفاء وأنا غيّرتُ الكتاب   وهكذا نمضي إلى النسيان لم يكن في ارتياب   أرى الغيب يقترب ويحلّ على فصول الأحباب   لن نرى بعضنا بعد اليوم   انسدل الستار وانتهت حكاية الحنين والاغراب .. بقلمي فرح حنين

(حرَّانُ القلبِ مُعَمَّدُهُ)شعر نادر أحمد طيبة

 (حرَّانُ     القلبِ   مُعَمَّدُهُ) حرَّانُ     القلْبِ   مُعَمَّدُهُ ومُطارُ    اللُبِّ   مُشرَّدُهُ ووجيعُ   الرُّوحِ  مُؤرَّقُها وسَخينُ الطَّرفِ مُسهَّدُهُ ونحيلُ  الجِسمِ  مُعذَّبُهُ فوقَ   الأشواكِ   مُمَدَّدُهُ لا يَهنا     يوماً   بشرابٍ بالحَنظلِ   عُكِّرَ   موردُهُ وهزيلُ الجِسمِ بهِ سغَبٌ وكأَنَّ    الموتَ    يُهدِّدُهُ فحَصتْهُ أُساةُ  مَواجِعِهِ لتُشخِّصَ   ما   يترصَّدُهُ تَتَحَرَّى    مصدرَ    عِلَّتِهِ وتُحدِّدُهُ          وتُؤكِّدُهُ قالت    أعيتْنا     حالتُهُ فبكَتْهُ   وناحَت   عُوَّدُهُ وكأنَّ  الجِنَّ   بهِ سَكَنَت فاغتمَّ   وحالَ   تُوسُّدُهُ  مُنتصفَ الليلِ وقد هَجعَت أهْلوه    وأُدنيَ   مرقدُهُ واليأسُ  ...