بِركةُ حِبْر...أ. سيف الدين علوي
بِركةُ حِبْر أوَ لي أن أسأل عن هذا الوجهْ؟! في أيّ مراتب من فردوسٍ وجهُك كان يُقيم؟! من أيّ سماءٍ يهبط وجهُك يا امرأةً ! بل كيف يجيء رغيدا بالآلاء! و ممتلئا بأفانين المعنى! من قُطْب عُلْويّ يترجّلُ هذا الوَجْهُ.. من حاضنةٍ للأحلام الزرقاء يُرنّقُ فوق جراحي وينشُّ بجناحيْه الحزنَ بعيدا.. سبّورة ضَوءٍ هذا الوجهُ.. يُلقي لِخُطى القلبِ مسافاتٍ من دفء و مسالك من نور! نافورةُ أنغامٍ وجهُكِ يفتحُ ألحانَه في الصدر مباشرةً.. يسكب موسيقاه بكأس الروح.. يبلّلُ بالإيحاء صَدَى* الشوق! و يُنشئُ حفلتَه السَّكرَى في الأعماق! هذا نبيذٌ لَذٌّ أم وجهٌ مَحْضُ! وجهك هذا السّلميُّ القسماتِ يُنشِبُ كلَّ حروب الرّوح.. يؤجّج معركةً شعْواءَ لا تحسمها الدهشةُ و لا التشواقُ المأفونُ.. ينهبُ أمنَ اللحظات.. يُشوّش أنظمةَ الرؤية والإبصار! حين يطالعني وَجهٌ يشبههُ أغدو غنيّا.. غيري يُراكم ثَروتَه مَحموما بالمال.. و أنا أملأ مهووسًا رئتي بتفاصيلِ رؤًى من نور و رذاذ من أنغامٍ وأشرب كأسا أخرى وأخرى و عاشرةً من وَجْهٍ تَعْتعَني*...