المشاركات

صحاري الشوق...وحيد حسين عبدة

 صحاري الشوق لماذا أنفاسُ الذكرى تأسرني؟ كَنصلٍ بالقلبِ يمزقني وخيالاتٌ من حولي تُدمرني فتحرمني الليلَ.. تُؤرقني لتسكنَ بين الأهدابِ وعيني تعبثُ بالروحِ أحاسيسي ضوضاءُ تملأُ نظراتي.. تعذبني! ​فأهربُ للأحلامِ.. أغادرني وأغسلُ ذاكرتي.. أنزعها بيدي ليسكرني العطرُ.. يدللني أبعثرُ حقديَ وأشواكَ مسائي فأسمعُ ضحكاتكِ تأتي تراوغني.. تتنهدُ.. تثملني، فأبكي! ​أهذا جنوني يراودني؟ لماذا تبعدني عنها وتُنكرني؟ قد أتناساها.. فتقتلني تُمزقني شفاهُ الآه وتندبني أغازلها.. ورويداً أدنو تُخبرني: "لأتركْ أوهاماً تسكنني" أمسكُ كفيها.. تودعني: "لا ترسمْني بخيالِكَ.. فاتركني!" ​مذهولاً أتلفتُ.. أرمقني رباهُ.. آهٍ.. أرحمني منها وأشفني أموتُ.. اختنقت أنفاسي أصبحتُ بلا وعيٍ مني أهذي! أهيمُ وتبكيها حزناً عيني لأراها كسرابِ صحارٍ بفؤادي تعانقُ شغفاً.. آهاتُ جنوني. ​بقلم / وحيد حسين 16 يونيو 2026

(صهيل الحروف)...شعر أطياف الخفاجي

 (صهيل الحروف) سَكَتُّ فَظَنَّ أَهْلُ الغَيِّ أَنِّي نَسِيتُ المَجْدَ يَوْمًا وْ اختفيْتُ وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّ الصَّمْتَ دِرْعٌ  بِوَجْهِ الرِّيحِ ، مايوم اثنيتُّ إِذَا قصمتْ صخور الدَّهْرِ ظهري    ولورَسَت الجبالُ  فَمَا اشْتَكَيْتُ  أَنَا ابْنُ الأَكْرَمِينَ صَعَدْتُ مَجْدًا تَخِرُّ لَهُ الحُصُونُ وَمَا انْحَنَيْتُ  تَرَبَّعْتُ المَكَارِمَ مُنْذُ مَهْدِي وَمِنْ كَأْسِ العُلَا رَغْمًا سُقِيتُ سُقِيتُ مِنَ الإِبَاءِ نَمِيرَ عِزِّي فَمَا ذَلَّتْ خُطَايَ وَمَا هَوَيْتُ نَقَشْتُ عَلَى جَبِينِ الشَّمْسِ عِزِّي  وَغَيْرَ اللهِ يَوْمًا مَا ارتَجيتُ  سَأَبْقَى فِي سَمَاوَاتِ المَعَالِي شِهَابًا في الظَّلَامِ إذا سعيتُ  وَلِي قَلَمٌ يَفُلُّ السَّيْفَ حَدًّا وَقَدْ بَلِيَ الزَّمَانُ وَمَا بَلِيتُ صَهِيلُ الحَرْفِ فِي الأَوْرَاقِ رَعْدٌ إِذَا جَارَ الزَّمَانُ بِهِ احتفيتُ. اطياف الخفاجي

العام الهجري، رحلة الزّمن التي صنعت أمة..ا. ورود نبيل

 العام الهجري، رحلة الزّمن التي صنعت أمة لا يُعدّ العام الهجري مجرد تقويمٍ نستخدمه لحساب الأيام والشهور، بل هو ذاكرة أمةٍ كاملة، وشاهدٌ حيّ على واحدة من أعظم التحولات في التاريخ الإسلامي، فمن الهجرة النبوية الشريفة انطلقت مرحلة جديدة لم تكن انتقالًا من مكانٍ إلى آخر فحسب، وإنما كانت انتقالًا من الضعف إلى القوة، ومن الاضطهاد إلى بناء الدولة، ومن التفرّق إلى وحدة العقيدة والهدف. اختار المسلمون في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن تكون الهجرة النبوية بداية لتقويمهم؛ لأنها مثّلت نقطة فاصلة بين عهدين، ورسّخت معاني التضحية والصبر والثبات على المبادئ، وهكذا أصبح كل عام هجري يذكّرنا بأن الإنجازات العظيمة لا تولد من فراغ، بل تُصنع بالإيمان والعمل والتخطيط وحسن التوكل على الله. ويتكوّن العام الهجري من اثني عشر شهرًا قمريًا، تبدأ بشهر المحرم وتنتهي بشهر ذي الحجة، وتحمل هذه الشهور في طيّاتها مناسبات عظيمة وشعائر جليلة، كشهر رمضان المبارك، وموسم الحج، والأيام المباركة التي يزداد فيها المؤمن قربًا من خالقه. ومع بداية كل عام هجري جديد، يقف الإنسان أمام نفسه وقفة مراجعة وتأمل؛ يتفقد ما أنج...

💥نايف حمّاد،رحمة الله عليه💥رثاء بقلم ساري مشارقة

 قصيدة لطيّب الذٍكر،الدكتور نايف حمّاد(أبو قصي) الذي عرفته خلال فترة عملي في سبت العلايا في منططقة عسير  من بلاد الحرمين الشّريفين،،وكان دائما نعم الأخ والصّديق والإنسان،،والذي  انتقل إلي رحمة مولاه يوم الإثنين الماضي 1 ذو الحجٍة 1447الموافق 18 ايار 2026 💥نايف حمّاد،رحمة الله عليه💥 من بعـد الألفين بـعـشـرٍ           سنوات التّقويم،ميلادي أكـرمـنـي ربّي بـعــزيــزٍ          مــطــواعٍ لـلّــه الـهـادي         مكــرامِ لـلــخـــلّّ،حـريٍّ         بدوام الصّـحـبـة وجوادِ             بخصالٍ بـيـضٍ ناصـعـةِ          جـافـاهـا ما يبدو عـادي        ما يُشـنأ او ما نـمقــتـه         أو مكراً أو بـعـض سوادِ    من يـعـرفـه يـدري،تـدري        قـد كــان مُــديــم الأورادِ                     ...

أتيتُكِ عاشقاً...شعر الدبلى محمد الفاطمي

 أتيتُكِ عاشقاً ألا عودي إلى أهلي وجودي فإنّ الوردَ أزهرَ في الخُــدودِ تعاليْ كيْ نُغرّد كلّ صبحٍ فإنّ الشّـــعر بوصـلةُ الوجودِ فأنت مسرّتي ومُنى ابْتهاجي وأنت الحبُّ في وطــن الجـــدودِ سأرقبُ وعْدكِ الميمونَ حتّى تبوحي بالمــــودّة في الرُّدودِ فَأفْرَحُ بالتّي اخترقتْ فؤادي بسحْر العطـــــرِ من وسط الورودِ ألا يا أحْرُفَ الإبْداعِ صولي فجُــــبنٌ في الهـــوى ألاّ تقولي سألتُكِ حينما كنّا التقينا على نظــــمٍ ترسّـــخَ في العُقـــولِ فكان جوابُها لُغةً تُحاكي نسيماً في العُـــــطور من الحــــقولِ أباحتْ بالهوى سرّاً وجهراً وأعلنتِ البَليغَ منَ الميـــــــولِ إليكِ نظمتُ شِعْري بانشراحٍ تقدّمَ راكباً أبْــــهى الخـــيولِ ألا يا أَحْرُفَ المَبْنى دعيني أسيرُ مع البـــــــــيانِ إلى الحــــنينِ فحُبُّ الضّاد علّمني التّأنّي ولَقّنني التّمسّكَ بالمُـــــبينِ ألفْتهُ في التّـــــفكّرِ فاجْتباني بِنَقْشِهِ للدّلالةِ في جَــــــبيني وبينَ النّاسِ ميّزني بِصوتٍ تيسّرَ  بالعطاءِ من المَعـــــــين فجاءَ الكَسْبُ مُنْهَمِراً كَغَيْثٍ تناثرَ كاللآلئ مِنْ يمـــــــــيني أتيتكِ عاشقاً ف...

فلسطين..شعر كمال الدين حسين القاضي

 فلسطين فِلَسْطِينُ العُرُوبَةِ دُونَ شَكٍّ   جِبَالُ الصَّبْرِ فِي وَجْهِ الظَّلَامِ لَهَا تَاجُ الفِدَاءِ وَعِزُّ مَجْدٍ   تَشُقُّ صِعَابَ مَيْدَانِ الحِمَامِ سَبِيلُ الحَقِّ فِي لَيْلٍ وَصُبْحٍ   دِفَاعًا ضِدَّ أَعْدَاءِ السَّلَامِ طَهَارَتُهَا عَلَامَةُ كُلِّ نَصْرٍ   وَدِرْعُ المَجْدِ مِنْ حَظِّ الكِرَامِ تَطِيبُ لَنَا السَّعَادَةُ عِنْدَ نَصْرٍ   إِذَا طُرِدَ البَغِيضُ مِنَ الزِّمَامِ نَطِيرُ بِغَيْرِ أَجْنِحَةٍ سُرُورًا   إِلَى دُنْيَا المَحَبَّةِ وَالوِئَامِ بقلم كمال الدين حسين القاضي

الهجرة النبوية لسيد البرية / تأليف ناصر يوسف عيسى

 الهجرة النبوية لسيد البرية / تأليف ناصر يوسف عيسى صـلّـوا عليّه وســلموا تـــسليــما مـحـمــد نـبيــنا ســــيــــد الــعــالــمــين نـزل عـلــيه الـوحــى بالـقــراّّّّن وسـوّى بيــن الخــلـق كــلهـم أجمعــــين وعـاداه أهـله وحاربـوه كـمان مــن أول رسـالـتـه وبـداية نــزول الـــدين ولمّا اشتد الاّذى برسولنا واللّى معاه والقطيعة ابتدت م الكارهين أجمعين هـاجــر الـرســول من مكـه للمدينة وكان معاه أبو بكر وتلاهم الصالحين خــــرج الاّهـــالــى فــــــى اســتقـبالــه أحـســـن اسـتقــبــال وشـبــهــوه بـالـبــــــــدر ألّّـف رسـولنـا ما بـيّن الاّوس والخـزرج وأصبـحواأحـبـاب مـفــيش مـا بينـهم غــــدر وبعـدها اّّّخـى بين المهاجـرين والاّنصار وبينهم قسـموا التـجارة بالحب وسعة الصّـدر وبنــوا المســجد وفيه كانـت وحـدتهم وبدأوا يخططـوا لنشـر الديـن بالاّلـفة لا بالقـــهر ولمّّازاد العدد فى العتاد والمدد فتح الرسول مكه وساعدهم الرحمن بالصبر ويّّا النصر

سحر تسربل في السحر...ناصر أبو النضر

 سحر تسربل في السحر... ملأ أجوائي ورد أزهر كأني شاعر مغمور فاشتهر سرح خيالي معي نور القمر فهل ضحك وتصالح معي القدر؟ ولأول مرة أدون لحظاتي وأعبر  ومع نسيم الفجر الصافي  سمعت صوت الآذان  الله أكبر وأصبح الصباح وصليت على خير البشر وإمتلأ القلب بسعادة الحب مزدلفا فأحببت  توأمي الذي مر وحضر بطلته وكأنه بدر . ناصرأبوالنضر المحامي

ابحث عن السلام..جمانه مراد

 ابحث عن السلام في عالم يعمه الضجيج لقد سئمنا الأماكن التي تعج بالوجع... انهكتنا الجروح وتبعثرت ارواحنا على دروب استبدلت  ورودها أشواكا!... حفاة تائهين .  ...بعد أن فقدنا بوصلة الأمان... مدينتي تملكها الحزن والظلام وضاقت الأفق ... نبحث عن قبس من نور يبدد هذا الظلام يمنحنا شيئا من وجود فأصعب انواع الموت  أنك تتنفس ولكنك لاتمتلك روحا ولا مشاعر ولا أمان... تمر أيامنا ببطئ مخيف لاشيء يبشر بعودة حياة رغم أن الربيع كان كله خير لقد اخترقوا جماله كما اخترقوا أماننا ولم نشعر به... كل الأشياء أصبحت متساوية لافرق بين فرح وحزن  لأننا بالحالتين نبكي!!.... أتعلم لماذا نبكي فرحنا لانه أصبح يتيما يحاول بث الحياة فينا ... لكنه خجول... خجولة من نفسي لأنني بكيت كثيرا على وطني... لانه لم يحتضني ولم يمنحني الحب الذي أحبه..  فوصلت بقناعة أن جميع انواع الحب أكذوبة لأنه عندما يخذلك الحب الكبير لقد خذلت وعليك المغادرة. انتهى

( الأنا القبيحة )..عمر أحمد العلوش

 ( الأنا القبيحة ) إن كلمة ( أنا ) من أثقل الكلمات على أذن القاريء ، إذا تلذذ الكاتب برنينها الأناني ،  لأنها قبيحة في ذاتها منفرة للقارىء ، ووقوعها مضني على روحه ووجدانه لما فيها من إستعلاء  . فما إن تتكرر في مقال أو قصيدة حتى يبدأ القارىء يشعر بالضجر والتبرم لان( أنا) الكاتب تقف بينه وبين الفكرة وأن الذات تزاحم المعنى وأنانية الكاتب تكون طاغية . تتصل الأنا بالأنانية فكلما اتسعت ( الأنا ) في الخطاب ضاق صدر القارىء . (الأنا ) ليست مجرد ضمير للتعبير هنا بل تصبح مرآة مغلقة لا تعكس إلا صاحبها وهنا تبدأ الأنانية في التشكل بوصفها انغلاقاً على الذات واحتجاب واقحام للذات فجاً في النص . لهذا القارئ لا يحب أن يُقاد إلى فكرة امتلأت بصاحبها ، ولا أن يصغي طويلاً إلى صوت لا يسمع فيه إلا ل أنا الكاتب . فكلما ارتفعت (أنا )الكاتب ضاقت بصدر القارىء . إننا  نقبل مشاركة فكرة الكاتب أكثر مما نقبل استعراض الذات والأنا  فإذا قال الكاتب حزنتُ أو فرحتُ أو تأملتُ بحث القارىء عما يشبهه في تلك المشاعر أما إذا تحول قول الكاتب إلى موكب طويل من الأنا  (أنا فعلت) و(أنا رأيت) و(أنا قلت) و...