عندما يتعاضد الظلم والمجاعة بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
عندما يتعاضد الظلم والمجاعة بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي لعل في حكايتي هذه ما يدمي القلب ، ويطفئ البصر ، ويخلق جوا حزينا للقارئ ، لكنها الحقيقة ليس للخيال نصيب فيها ؛ لذلك وجب علي سردها ، لعل في ذلك يقظة للنائم ، وتنبيها للغافل ، وصحوة للضمير ، وذكرى للمؤمنين . كان بحارتنا شاب في العشرينيات من عمره ، متزوج ، ولديه ثلاثة أطفال ، يعمل في أحد فصائل أمن الحاضرة المستحدثة ، بأجر شهري ، ينفقه في توفير الحد الأدنى لإعاشة أسرته ، لكن آمره العسكري رأى أن يستبدله بآخر من أقاربه ، دون أن يهتم لما سيؤول إليه حال ذلك الشاب ومن يعول . ظل ذلك الشاب يراجع إدارة وحدته العسكرية لستة أشهر ، لعلهم يعيدون له راتبه الشهري ، لكنهم أقنعوه بأن اسمه أسقط من جهات عليا ، لا يستطيعون استفسارها أو مساءلتها عن الأسباب . بعد ذلك عاد إلى منزله ، المكون من غرفة من الزنك وحمام فوق السطوح ، شكا حاله لله أولا ، ثم سرد نتائج المتابعة لزوجته ، فقالت له لا تبتئس يا أبا خالد فالأمر بيد الله ، ثم أحضرت ما لديها من الذهب ، ورمته في حجر زوجها...