بي شُــرودٌ صوْبـَــها...سيف الدين علوي
بي شُــرودٌ صوْبـَــها هذا أنا متلألئ في عزلتي. أتنكّب السُّبُـلَا.. أستنبئ الخلاّن عن خذلانهم، لا غير- لي .. يتهافتون في لهفٍ على شرف العُلَى الموهوم ، مثل بعوضة سكرى ترفُّ على الغثاءِ .. و كالحرابي تستعيض بلونها عن لونها- أي عن هويّة جلدها.. شهباء من فرط التلون لا تُــرَى.. يعلون فوق الريح قَشّا ، مُـزْدهين بِـخفّـةِ نَـصرهمْ . يتقاطفون من الغيوم العابراتِ لوامعَ البرق الكذوب وشهوةً في الرعد مضمرةً.. وماءَ النّـوْء للإمْـراع مُحتَـمَـلا.. * * * هذا أنا متربّـص بالصاعدين على جناحٍ من رمادِ حقـولنا. . الحقل أوشك بعد حرق أن يضيء ولم يضئْ.. الحقل، فوق بهائه المصهور قد نـزّ الصديد. هل سَيّـلوا في ورده الأنْـساغَ أم صـدأَ الصّـدأْ؟ * * * هذا أنا متربّـص بالقادمين من الغياب مدججين بظلمة الورع الوضيء. مزودين بمخلة القيم العتيقة . حزمة الأحلام حين تزاوجت – وتجاوزت عن سالفات الإثم- في كـفِّ البنفْـسج والسّواد! ماذا سيفعل بالعباد الآن أبطالُ الخرافة في البلادِ؟ ماذا سيفعل ذلك الرّهط المهرّ...