خواطر منوعة..208..أ. أطياف الخفاجي
خواطر منوعة..208.. الأرواح طيور سماوية، لا تعترف بالحدود ولا تألف الأقفاص. هي تبحث دائماً عن ذلك المرفأ الدافئ، عن قلوب تشرق بالأمان كفجر نقيّ، لتستقر فيها وتفرد أجنحتها بسلام. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ عندما تفقد الروح مكانها، لا يعود العزاء كلمات تُقال، بل يصبح صمتاً طويلاً يلملم ما تبقى من الفقد. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ وحين تضيق الدروب وتظلم المسافات، يصنع الأمل لنفسه ممرّاً عمودياً يمتد كشعاع مرشد للخطى؛ ليعلن للعالم أن الروح لا تُعدم وسيلة للوصول، مادام يقينها يخبئ خلف جدار الصمت شمسًا قرمزية تأبى الانطفاء. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ حين يبلغ الشعر ذروته، ويصل الحرف إلى مرتبة الرعد الذي يزلزل صمت الأوراق، يصبح الوجوم في حضرة الجمال بياناً، وتتحول الكلمات إلى صدى يتردد في وادٍ من الهيبة والشموخ. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الأرواح القوية لا تنكسر؛ بل تعيد صياغة ألمها على شكل كبرياء صامت. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ يبقى الضوء مرشدًا حتى بعد رحيل المصدر. هناك أرواح تمر في حياتنا كأنها هبات سماوية، تعبر لتبدد موحش الطرقات ثم تمضي، لكنها تترك في الروح أمانًا دائمًا. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الوفاء هو الجسر الذي يعبر بنا فوق خيبات الزمن ليوصلنا إلى الأمان الأبدي. ...