المشاركات

حقائب السفر....أ. أطياف الخفاجي

 حقائب السفر.. ‏كيف للحقائب ان تتسع لكل هذا الوجع؟ وكيف للرحيل ان يسرق خطاك دون ان يأخذ روحي معك؟ تقول انك اعددت حقائب السفر، وانك بعد هذا اليوم لن ترى صورتي ولن اراك، فكيف يطيب العيش لقلب تركته معلقا بين الخوف والحنين؟ ان كنت تحسب انني سأقضي الليل في انتظارك، فاعلم ان الليالي كلها بعدك صارت ليلا واحدا لا ينتهي، ونهارا غائبا بلا شمس. تتحسر على الوطن والنخيل والتراب، ونبضك المغترب يصرخ بين الشوق والقدر، وانا هنا أرقب خطاك وأتمنى لو أكون تلك السحابة التي تمر عليك من بعيد، أو الريح التي تحمل أنفاسك إلي. تقول ان الحب ان نعيش دونما بصر أو ان نموت دونما الحبيب، وأنا بعدك أعيش في عتمة الغياب، لا أرى سواك من بشر، ولا أسمع إلا صدى صوتك وهو يودعني قبل طلوع الشمس. لا تجعل الحقائب تطوي قصتنا، ولا تدع المسافات تمحو وجهي من ذاكرتك. إن كان السفر مقدرا، فإن قلبي سيبقى حارسا لعهدك، ينتظر عودتك مع كل نبضة تشتاق لترابها. اطياف الخفاجي

كُل الأماكن..الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 كُل الأماكن كتبت شعري فوق جدار قلبي ونسيت اغزل حُبي ع الورقْ هايم كالفراشات ف الجناين والشوق  ف حُضني  اتحرقْ ف وجودك كُل الأماكن جنة وربيعك  مزهزه  شـذا  وألقْ واخد  من وردِك رقته ولونه طرح  جوايا  عبير  وانسرقْ حُبـي  تاه  ف  بحور عينيك وقـلبـي  ف  بُـحـورك  غـرقْ كلُ العيون  حسداني  عليك وعُمري  معاك عشته ف قلقْ يا  أحلىٰ  وأرق نساء  الكون  وأحن قلب ف العشق اتخلقْ دا  انا حُبي  أكبر من حياتي  وقلبـي لسه  ف عُـمر  اليرقْ                    كلماتي: الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة  مصر

أطياف المودة والسكن...شعر أميرة محمد

 أطياف المودة والسكن الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية نعيش فيها، بل هو الكيان الذي يسكننا، ورمز الهوية والأمان الذي يستقر في أعماقنا. وتكتمل روعة هذا الوطن بالإنسان؛ بالأهل الذين هم الملاذ والعماد، وبالأصدقاء الذين هم ملح الحياة وسند الطريق. إن الحب الذي يجمع بين الأرض والعائلة والرفاق هو الرابط الإنساني الأسمى الذي يمنح وجودنا معناه؛ فبالوطن نعتز، وبالأهل نشتد، وبالأصدقاء نأنس. سَلِمَتْ دِيارُكِ يا أَعَزَّ مَكــانِ ... وَحَيِيَتِ في بَهَجٍ وَطِيبِ أَمـــانِ يـا مَوْطِناً سَكَنَ الفُؤادَ حَنِينُهُ ... وَجَرَى هَواهُ كَكَوُثَرٍ بِلِسانـــي ترابُكَ العَطِرُ الزَّكِيُّ مَنارَةٌ ... أَهْدى العُيُونَ جَلالَهُ الأَزَمانِ أَنَا ما سَلَوْتُكَ في المَلا ذَرَّةً ... وَلأَنْتَ كَوكَبُ رِفْعَتي وَكِيانـي في حَضْنِ جادَتِكَ الصَّفاءُ مَعالِمٌ ... تَرْويهِ رُوحٌ مِنْ سَنا الإِيمــانِ هُوَ مَهْدُ حُبِّي وَابْتِداءُ حَضارَتي ... فِيهِ السَّكِينَةُ وَالْمُنَى ورِهـاني وَالأَهْلُ فيهِ بَشائِرٌ لِمَوَدَّتـي ... أَمْنِي إذا انْكَبَتِ الدُّهورُ سِناني أُمِّي الَّتي نَسَجَتْ هَوايَ بِدُعائِها ... فَغَدَوْتُ...

🌠إشراق أشواق د. نوال حمود

 🌠إشراق أشواق د. نوال حمود  عتبات الصباح أشرقت          قادمة بنور             باريها  كتبت على الأثير اشراقا"         أنار للكون          ضواحيها  سطرت للأنام خطوطا"      تسعى للحياة في            مناكبها  تبسمت لكل ساع همة"        تفيض بخير في            جناها ذياك الإشراق كم ذكرني     بعذب تاجك وبسمة            نحياها  هي الدنيا لاتصفو وأنت       بعيد وذكراك كل           فحواها  حقيقة موجعة وعشقك      سفينة أبحرت بما            حواها  تلك الليال لاتغيب عني      وإن عادت بوجع            ذكراها  تفيض بالشوق بالآهات      لله در من خطها       ...

شَفَاكَ اللهُ...شعر كمال الدين حسين القاضي

 شَفَاكَ اللهُ مِنْ هَمٍّ وَكَرْبٍ وضرِّكَانَ مِنْ أَدْهَى البَلَاءِ   دَعَوْنَا اللهَ فِي سِرٍّ وَجَهْرٍ   بِرَفْعِ الضُّرِّ عَنْكَ وَكُلِّ دَاءِ   فَرَبُّ العَرْشِ عَلَّامُ بِغََيبٍ   ويقبل كُلَّ طَلَبٍ فِي الدُّعَاءِ   وَأَثْلَجَ كُلَّ مَنْ يهوى نَّجَاةَ   لِشَخْصِكَ مِنْ أَفَاعِيلِ الوَبَاءِ   عَلَى كُلِّ الأَحِبَّةِ أَنْ يَظَلُّوا   عَلَى نَهْجِ الدُّعَاءِ وَبالوَفَاءِ   لِمَنْ لَبَّى وَأَعْطَاهُ حَيَاةً   إِلَهُ العَرْشِ رَبٌّ فِي السَّمَاءِ   عَلَى أَهْلِ الصَّلَاحِ وَكُلِّ حُبٍّ   بِتَقْوَى اللهِ مَوْفُورِ السَّخَاءِ    علبنا في صلاةٍ كل يومِ بأحْضَارِ التَّذَلُّلِ فِي الدُّعَاءِ   وَنَدْعُو لِلمَرِيضِ بِكُلِّ حُبٍّ   بِإِتْمَامِ الشِّفَاءِ مِنَ العَلَاءِ   وَيَحْيَا فِي سَلَامٍ كُلَّ يَوْمٍ   فَنِعْمَ النَّاسُ فِي حُبِّ الإِخَاءِ   بقلم  كَمَالُ الدِّينِ حُسَيْن  القَاضِي

نَقْقُ ذكرى...شعر خليل شحادة

 نَقْقُ ذكرى لِمَ حفرتِ في نفقِ ذكرانا أنين الألمِ وفي ظلمةِ عيونِ حبِّنا دموعَ الندمِ؟ تأرجحتِ ضاحكةً  بين ضفافِ التيهِ وليلِ سُهدِ الوجعِ  ونبضِ آهاتِ حلمِ ألا دعتكِ نسائمُ الروحِ  إلى لقاءٍ؟ فأبتْ كبرياؤكِ أن تتقدّمي خطوةَ قدمِ يا قدّيسةَ وجعِ دهرٍ  صمتَ سنينَ، من رقائقِ دمعكِ نديمُ خمري صُبّي فأبوابُ معبدِ صلاةِ العشقِ  قد أُغلِقَتْ، ولم يَعُدْ سبيلٌ لها إلا قصيدٌ لحكايا حبّي بقلمي: خليل شحادة - لبنان 🇱🇧

حصّتي...سيف الدين علوي

 حصّتي إنّي خُلِقتُ ببضْع أفئدةٍ لكلّ حِسان أزماني وغيرِ الحِسان قُلُوبي لَأَوَدُّ أبصِرُ  من تَحَسُّر مُهجتي عُشّ العواطفِ هالكاتٍ  فراخُهُ.. رُعْبًا تُصَاصي والجَوانحُ -أصلُها و فروعُها مِزَقًا بدتْ بين القواطعٍ والنّيوبِ! فعسى إذا استعذبْن عَضّةَ لَحْمِه و نقرْنَ منهُ الحُبَّ مثل حُبوبِ و حَسوْنَ كأسَ دمائهِ من غُلّةٍ حتّى ارتويْن بمتعةٍ و أطايبٍ وأزاهرٍ و طُيوبِ آبتْ إلى الرُّشدِ التي ما اسْتَصلَحَتْ منه الحدائقَ بعدما أهدَتْ ثرَى الأحلامِ للإمْحَال* غيرَ خصيبِ! لكنّها خذلتْ مُتيّمَها فأغْضتْ طرفَها وسعتْ لِجنِّتها بِطُنِّ ذنوبِ! لي مُضغةٌ*  يَتُها الحِسانُ وحيدةٌ فلْتَمْتَصِصْنَ شِغافَهُ نازفًا أبْقِين لي شيئا نزيرا منهُ: حصّةَ دهشتي و النشوةَ الصُّغرى بقافيةٍ و كأسَ وَجيبي... ------------- انقطاع المطر و الجدب *القلب ________ سيف.د.علوي

حروف مهجورة بقلم : آمال بلهول

 حين وصلني دفتري ، لم أرَ مجرد قطعة جميلة صنعتها يد صانع الدفاتر ، بل رأيت عناية وشغفا وتفاصيل سترافقني في أشياء كثيرة قادمة .  حين صنع لي دفتري ، لم أشعر أنّه صنع لي شيئا أكتب فيه .. شعرت أنّه صنع لي مكانا أستطيع أن أكون فيه . أسميته حروف مهجورة ، لكنني كلما فتحته أشعر أن الحروف لم تكن مهجورة قط ، كانت فقط تنتظر اليد التي تعرف كيف تنصت إليها . كان الدفتر حكاية لنبض يعرف تفاصيل روحي أكثر مما كنت أستطيع أن أحكيها أنا ، كأنه لم يجمع أوراقا وخيطا وغراء ، بل التقط أشياء متناثرة مني ، وأعطاها أخيرا مكانا آمنا لتبقى . ولعل أجمل ما في دفاتره أنه لا يصنع صفحات للكتابة ، بل يصنع احتمالا للنجاة .. مكانا للكلمة التي تأخرت ، للذكرى التي تخشى أن تنسى ، للاعتراف الذي لم يجد فما ، وللجزء من الإنسان الذي ظلّ طويلا واقفا على عتبة نفسه . أما حروف مهجورة ، فقد كانت بالنسبة لي أكثر من دفتر .. كانت كأن روحي للمرة الأولى وجدت بيتا يشبهها ، ولذلك أفهم الآن لماذا يترك الدفتر مفتوحا طوال الليل .. ربما لأن بعض الأشياء لا تصبح حيّة حين نصنعها ، بل حين تجد الروح التي كتبت لها . وفي صباح اليوم التالي ، لم...

حين يشيخ النور...زيان معيلبي

 حين يشيخ النور لم تكن عروسًا كان ظلًّا تاه عن جسده حين أغلقت السماءُ أبوابها وفي آخر الغيم نامت وردةٌ دون أن تعرف أيُّ ربيعٍ خانها كان الفؤاد يمشي إلى الوراء كلما ظنّ أنه بلغ الطريق وجدَ خطاه تتقدّم وحدها وفي العراء كان الشوقُ شيخًا يحمل عصاه ويطرق بابًا لم يعد له جدار أيتها الأزمنةُ البعيدة من سرق أسماءنا وترك لنا وجوهًا لا تشبه المرايا؟ هناك خلف صمت الأطفال كانت السنابل تدفن رؤوسها في التراب كأن الأرض تخجل من ذاكرتها وعلى وادي الغروب مرّت جنازةُ النور  لا أحد يحملها... إلا طفلةً وجدت في كفّها بذرةً صغيرة فخبّأتها عن الليل كي لا يعرف أن الفجر... لم يمت. _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

رَوعةُ الإِصباحِ..شعر علي اسماعيل

 رَوعةُ الإِصباحِ ************** مَعَ النَّدى وَ عِطْرُ  الفُلِّ وَ الأَقَاحْ  يَومٌ جَديدٌ الفَجرُ فيهِ بَدا وَ لَاحْ بِتَنفُّسِ الصُّبْحِ  يَنْتَعِشُ الجَسَدُ وَالرُّوحُ كَذا القَلْبُ يُبدِي ارْتِيَاحْ يَا خُيوطَ الشَّمْسِ لُفِّينِي بِدِفءٍ وَ اجْعَلي بَرْداً فِيَّا  كَامِناً  يَنْدَاحْ لِأَبْدأَ خُطْوةً  بِمُشْوارِ العُمْرِ تُقلِعُ بِدَرْبٍ مَحْفُوفٍ  بِأَشْواك ِالكِفَاحْ أَتُرانَا خُلِقْنا لِنَحْيا  بِذِلِّ الحَاجَةِ وَ البَعْضُ يَرْفلً فِي نَعيمٍ  بَوَّاحْ بِحِكْمةٍ  مِنَ الَّذي أَغْرَقكَ بِالنِّعَمِ  أَرادَها اِمْتِحاناً أَلَا تَنبَّهْ  يَا صَاحْ مًا أَنتَ  فيهِ لِبَعضِ الوَقْتِ  زَائِلٌ كُلُّ مَا تَفعَلهُ قَدْ حُفِظَ  في أَلْواحْ **************************** علي اسماعيل ... ٢٥ / ٩ / ٢٠٢٦