المشاركات

(حرَّانُ القلبِ مُعَمَّدُهُ)شعر نادر أحمد طيبة

 (حرَّانُ     القلبِ   مُعَمَّدُهُ) حرَّانُ     القلْبِ   مُعَمَّدُهُ ومُطارُ    اللُبِّ   مُشرَّدُهُ ووجيعُ   الرُّوحِ  مُؤرَّقُها وسَخينُ الطَّرفِ مُسهَّدُهُ ونحيلُ  الجِسمِ  مُعذَّبُهُ فوقَ   الأشواكِ   مُمَدَّدُهُ لا يَهنا     يوماً   بشرابٍ بالحَنظلِ   عُكِّرَ   موردُهُ وهزيلُ الجِسمِ بهِ سغَبٌ وكأَنَّ    الموتَ    يُهدِّدُهُ فحَصتْهُ أُساةُ  مَواجِعِهِ لتُشخِّصَ   ما   يترصَّدُهُ تَتَحَرَّى    مصدرَ    عِلَّتِهِ وتُحدِّدُهُ          وتُؤكِّدُهُ قالت    أعيتْنا     حالتُهُ فبكَتْهُ   وناحَت   عُوَّدُهُ وكأنَّ  الجِنَّ   بهِ سَكَنَت فاغتمَّ   وحالَ   تُوسُّدُهُ  مُنتصفَ الليلِ وقد هَجعَت أهْلوه    وأُدنيَ   مرقدُهُ واليأسُ  ...

لم نخلق لنرضي أحدا بقلم: نور شاكر

 لم نخلق لنرضي أحدا بقلم: نور شاكر  ولأننا نسير بين جموع من الناس فنحن معرضون دوما لسماع شتى الكلمات منها ما يبهج الخاطر ومنها ما يكدر القلب ومنها ما يمر كأن لم يكن لأن ثقتنا بأنفسنا تعلو على أحاديث العابرين نحن في مضمار الحياة في مرمى النقد على الدوام سواء أكان نقدا بناء يضيء لنا الطريق أم سلبيا يبعثرنا ويهز ثقتنا بأنفسنا ولأننا هنا على هذه الأرض الصاخبة لا تلتفت كثيرا لمحاولاتك المستميتة لإرضاء الجميع أرض ربك أولا ثم أرض نفسك فما خلقنا لنرضي الكل ولا وهبنا صدورا تتسع لكل اختلاف بعضهم قد يلقي عليك أحكاما وآخر يرشقك بسهم من القول وقد يكون أحد تلك السهام مسموما وقد يسعدك أحدهم بكلماته ويبهجك بثنائه لأنك تحمل له في قلبك مقاما خاصا فنظرات الرضا من عيونهم ترفعك وتجعلك أكثر فخرا بما أنت عليه وبالمقابل قد يؤلمك شخص قريب إلى قلبك بكلمة أو نظرة أو تصرف يخدش بها مشاعرك فيكسر شيئا فيك لا يجبر بسهولة لكننا في المقابل قد نفرح بإعجاب غريب لا نعرفه لأن الكلمة الطيبة حتى من عابر سبيل لها وقعها الجميل وإن لم يكن له في القلب مقام وفي ذات اللحظة إن تفوه ذاك الغريب بكلمات جارحة فربما لا تترك أثر...

عامليهِ مثل زهرة...شعر توفيق السلمان

 عامليهِ مثل زهرة عامليهِ  في الحياةِ مثل زهرة                     طاوعيهِ في الهوى إذْ تعشقينه حاولي  أن  لا يظنّ  ذات يومٍ                        إنّكِ في  ذي الحياةِ  تملكينه كي ترين السعد في العمر فكوني                   مثلما في الحب يهوى أن ترينه كي يراكِ بلسم الروح بهاءً                  حاولي في العمر أن لا تسجنينه   هو  كالطيرِ جميلُ  كونه  حرّ  طليقْ لا تضمّيهِ   لأسرٍ  أو  حياةٍ  كالغريقْ لا تظنّي إنَّ  عشقَ العمر                                        في العمرِ حقيقه ذاك  وهمّ  بل خيالّ                         ...

على حائط الروح...احمد الرواز

 على حائط الروح عَلَى حَائِطِ الرُّوحِ عَلَى حَائِطِ الرُّوحِ تَتَدَلَّى أَلْفُ فِكْرَةٍ مُبْهَمَةٍ،كَصُورَةٍ قَدِيمَةٍ  لِقَائِدٍ مَجْهُولٍ، تَتَأَرْجَحُ بَيْنَ التَّحَقُّقِ وَالنِّسْيَانِ. عَلَى أَعْتَابِ التَّذَكُّرِ  يَنْتَحِرُ الصَّمْتُ، وَأَنْتَ أَجْمَلُ أَمَانِي الرُّوحِ،  يَا شَهْقَةَ الْهَوَاءِ ،مَعْزُوفَةٌ عَلَى شَغَافِ الْقَلْبِ،  كَتَرْنِيمَةِ النُّبُوَّاتِ. فَتَعْزِفُ أُنْشُودَةً فِي لَيْلَةٍ صَيْفِيَّةٍ مُقْمِرَةٍ، تُطْرِبُ أَوْتَارَ الْقَلْبِ، وَتَرْقُصُ لَهَا الرُّوحُ مُسْتَبْشِرَةً، بِلِقَاءِ عَزِيزٍ ضَاعَ فِي زَحْمَةِ الْمَكَانِ. ... أَنَا وَأَنَا ... أحمد الرواز

🤝أمجهلُ،،لا تُجافونا🤝..شعر ساري مشارقة

 .            🤝أمجهلُ،،لا تُجافونا🤝 قصيدة كتبتها ردّاً عل لمنشور لصديق الفيس  العزيز، ايمن المجهلي أمـجـهـل لا تجًافـونـا  فـأنـتـم عِـطـرُ نـاديــنـا عرفـناكـم،ذوي بِـشْــرٍ  متى نُحـظى تزورونـا عسى الرّحمنُ يُكرِمنـا  بـفــرحُ غـامــرٍ فـيـنـا بطيب لقـاكـمـو حـلـوٌ  مدى الأيام تـسـقـونــا مـن الآمـالِ أجــمَـلـهـا  تـفــاؤلـِكـم يُـداويـنــا وبعضُ عزيمةٍ مـنـكم  تُمـيطُ الـسّوء تُـرقـينا بتقوى اللّه يحـفـظـكم  عِـزازٌ يـا مُـحـبّــيــنـا بًشـائرُ فَرحكـم عـيـدٌ  مـتى عـيـدٌ يُـلاقــيـنـا ويصـفو قلبُ أُمّـتـنـا  بِـلا حــدٍّ يُـجــافـيــنــا تـلاقـي إربـدٌ صـنـعـا  وإبُّ الخـيـر تحــيـينـا وتـعـزُ وحـجّـة تـبقى  بقلـب القلـب تُـنسـيـنا فصـولاً من تبـاعُـدنـا  بـلا ريــبٍ تُـحــاكـيـنـا بما قد عاثهُ سايكِس  ومن بـيـكـو بأرضـينا ذمـارٌ جـنّــةٌ تـســعى  لـفــرحٍ في مآقــيـنــا وفي عـدنٍ،ومـوكـلّا  أمــانٍ مـن أمـانـيــنــا فلا تُنسـى مـودّتـنــا  ولا يُنـســى تآخـيــن...

سرديّة ...قلم معز ماني

 سرديّة ... نكتب الحكاية قبل أن نعيشها نحضّر خاتمتها .. ونترك الواقع يتعثّر في الهامش كحاشية زائدة عن المعنى .. سرديّتنا ليست مرآة بل ورشة تجميل للوقائع .. ندخل إليها مهزومين فنخرج أبطالا  بمساحيق لو .. وأحمر شفاه كان يمكن .. نقصّ من الذاكرة ما يديننا ونضيف ما ينقذ صورتنا نبطّئ مشاهد ألمنا كي يطول التصفيق .. ونسرّع لحظات قسوتنا كي لا تلتقط بالصوت والصورة .. سرديّتنا تحبّ البطولة تكره التفاصيل الصغيرة .. نصنع لأنفسنا أعداء مثاليين كي نتقن دور الضحية  نختار خصما مناسبا للمشهد ثم ننتصر عليه في النصّ ونهزم أمامه .. في الواقع .. نؤمن بالسرد كما نؤمن بالأساطير .. نحفظه عن ظهر قلب ونرتّله عند كلّ مساءلة .. فإذا سألنا أحد  أين الفعل؟ أشرنا إلى الحكاية وقلنا ألا يكفي؟ ليست المشكلة في أن نروي بل في أن نقيم داخل الرواية .. أن نجعل الكلمات بيتا ونطرد الحقيقة إلى الشارع .. بينما الواقع ما يزال هناك خارج النص ...                                             بقلم : معز ماني ...

ذاكرةٌ من بيتِ الوهن...أ. سناء شمه

 ذاكرةٌ من بيتِ الوهن انزعجَ الترابُ من دوامِ غمامٍ عاقر. وانبطحَ العشبُ على وجهه، في انتظارِ نهرٍ يُشَقُّ له دربٌ عابر. توابيتُ القحطِ تتَزاورُ في كلّ بيتٍ وأنوفُ الليلِ لا تشُمُّ سوى رائحةِ اليأس. نجمٌ تهاوى بينَ أذرعِ الفجرِ وعيونٌ تبكي أزيزَ جرحٍ يغرسُ في الجهاتِ غُربةٍ وطيفٌ من الخرابِ يشيخُ وماهو بضامِر. بِماذا نتَهجّى حروفَ الإمل؟ وعلى ألسِنةِ اللّهبِ ينبتُ شَعرُ الخوف.  ومراصِدُ القيظِ تطوفُ في زوايا العذاب.  تَذرُ اليقينَ في مشاعلِ الخُبثِ،  وتُبعثرُ أطيافَ الشمس في تجاويفِ الظلام.  كانت الريحُ تدُقُّ الحناجرَ فَتكتُم أفواهَ الخلاص.   وكانت الخيامُ تجمعُ أطرافَها كلّما تَدنَّت مخالبُ الرماد.  تنامُ العينُ ضريرةَ المهدِ لا ترى غيرَ قمرٍ يتيمٍ حُجِبَت مرآتُه في كفّ السحاب.  ولم يبقَ في الأفقِ الغائب سوى ذاكرة من بيتِ الوَهن.  ومازالَ الترابُ يرثي مدامعَه ويحصي وجوهَ السنابلِ التي خطفَها الغياب.  لكنّ العشبَ لم يخلع خُضرتَه عندَ آخر باب.  وكانَ يُخبّئ في جذوره السريّةِ ماءً قليلاً لا تعلمُه المقابر. فإذا أفاقَ المطرُ من غ...

خواطر منوعة..189..أ. أطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..189.. حين يفيض الوعي، يصبح الكلام جسراً للنجاة، يرمم ما أفسده الصمت في لحظة فارقة. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الهيبة ليست فيما نظهره، بل في ذاك الأثر الذي يتركه الخيال في أرواحنا.  ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ وحدها العيون التي تبصر بالقلب، وتدرك أن خلف الصمت لغةً أبلغ من كل الكلام. ففي محراب الخيال، يذوب الكلام ويبقى عبير الحضور.  ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ أجمل الصمت هو ما يُقال في حضرة مَن يفهم نبضه دون الحاجة لشرح. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ من استند إلى صدق الشعور، لم يضره بُعد المسافات؛ فالحاضرون في الروح لا يترك عهدهم أثراً للكيّ، بل يترك في القلب نبضاً لا ينطفئ. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾  الفراشة التي تراقب بصمت ليست عاجزة، بل هي حكيمة؛ فهي تدرك أن التحليق يحتاج إلى سماء لا تجرح، وأن الحفاظ على قلبها وجناحيها من التمزق هو الأولوية الأسمى.  ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الانتظار هو نوع من القوة، صمود هادئ ينمّ عن تقدير عالٍ للذات وللجمال الكامن في الداخل. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ بينما تقتل السيوف الأجساد، يحيي هذا اللحظ القلوب ويأسرها في آن واحد. العجب ليس في حدة السيف، بل في تلك النظرة التي تملك القدرة على الهزيمة والانتصار دون أن تغادر مكمنها. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الق...

وشاح...الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 وشاح أخَيَّط جروحي بإيديا وارقع  قلبي  بالأفراح وأنسىٰ  أنين  دموعي واجبر كسري والجناح واعزًم انا على  روحي واحضَّـر  كمان  أرواح واصاحب بنات الغجر وارمي  الودع أقـداح وارَوَضْ  كمان تعابين واخطـف دوا الجـراح اتجرع  السحر كاسات واتـوه انا عـن المرواح واقابل  عيـون حلوين تعوضني كل اللي  راح واسكن بيوت القصايد  وحضني وطن ووشاح واستوطن انا ف قلبك يمكن يوم انام وارتاح                 كلماتي: الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة  مصر

(الحذاء الضيق) ✍️ بقلم: عمر أحمد العلوش

 (الحذاء الضيق)  خرج ذات صباح إلى السوق يبحث عن حذاء جديد كان يمشي مطمئناً يظن أن لين القدم يكفي لتتسع لها الطرق كلها. وقع بصره على حذاء أعجبه أدخل قدمه فيه بثقة. الحذاء كان أضيق مما بدا له وما إن استقرت القدم داخله حتى انغلق عليها كأنها غنيمة طال انتظارها . حاول الرجل أن يسحبها فلم تستجب . كلما ازدادت قوة التخلص ازداد الحذاء تشبثاً حتى بدأ الألم يصعد من قدمه إلى قلبه. تجمع حوله كل من في السوق . تقدم صاحب المتجر وجرب كل ما يعرفه من حيل من سكب الماء البارد فلم ينفع ثم استعان بالحرارة فإذا بالقدم تتمدد ويشتد الحذاء التصاقاً بها. تصبب العرق من جبينه وراح يعض على شفتيه بينما خيم الصمت على من حوله.استُدعي صانع الحذاء يحمل مشرطه . نظر إلى القدم و الحذاء وقال بصوتٍ خافت لا حل إلا أن أمزق الحذاء لكن المشرط قد يلامس القدم . ساد الصمت. لم يعد السؤال كيف يخرج القدم بل بأي ثمن. وفي لحظة يأس اقترح صانع الحذاء حلاً لم يكن يخطر ببال أحد. لم يجد بداً من أن يهمس بأذن الرجل ناصحاً بأن يبول في الحذاء . فعلها وهو يبتلع مرارة الخيار . وبعد دقائق انزلقت قدمه إلى خارج الحذاء سالمة . وقف يتأملها طويل...