ذئاب مدن الأحجار ...بقلم محمود قاسم
...ذئاب مدن الأحجار ... نَكونُ أو لَا نَكونْ في عَالَمٍ غَرِيبِ الأَطْوارْ مُصابٍ بِداءِ الجُنونْ تَمْتَمَةٌ في الأَفْواهْ لَا نَفْهَمُها وَلَا نَسْمَعُ ما يَقولونْ وَعِنْدَما نُحَدِّثُهُمْ لَا يَسْمَعونَ نُدْرَةٌ لِمَنْ يَمْلِكُ العَقْلْ وَالعاقِلُ يَحْسُدُ المَجْنونْ رَغْبَةً في الخَلاصْ مِنْ صُداعٍ يَدومْ لِكَثْرَةِ هَوْلِ ما تَراهُ العُيونْ فَذِئابُ مُدُنِ الأَحْجارْ كَذِئابِ غاباتِ الأَشْجارْ أَنْيابُهُمْ بارِزَةٌ جائِعونَ باحِثينَ عَنْ فَرِيسَةٍ لِمَلْءِ البُطونْ وَرِثْنا الطَّريقَ لِسَوِيِّ مَشْيِ الحَياةْ فَأَكَلَ ميراثَنا وَلَمْ يَعُدْ سَوِيّاً نَسِيرُ خَلْفَهُمْ يَميناءً يَساراً نَتَمايَلُ قَسْراً كَما يَتَمايَلونَ لَا صَحْوَةَ لِمَنْ صَحا باكِراً فَرَفيقُ صَباحِهِ ضَيْفٌ يُلازِمُهُ مَوْصوفٌ بِالمَلْعونْ في كَوْكَبٍ يُقالُ أَنَّهُ مَسْكونْ ما حُرِّمَ أَصْبَحَ حَلالاً وَزَيْفُهُ أَصْبَحَ مُشَرَّعاً ماتَتِ الأَخْلاقْ وَماتَ صاحِبُها عَلى قَيْدِ الحَياةِ مَدْفونْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ ... مَحْمُودُ قَاسِم ...