المشاركات

حكاية جميلة...د. أسامه مصاروه

 حكاية جميلة سكنتْ جميلةُ دونَ ذلٍّ أوْ هوانْ في أسْرَةٍ كَرُمَتْ بأسبابِ الأمان حتى أتاها العنفُ وانعَدَمَ الحنانْ وغدتْ قلوبُ الناسِ خيطًا من دُخانْ كانَ المدى بشذا جميلةَ يعْبِقُ والشمسُ تصحو للجمالِ وتُشرقُ والقلبُ يشدو بالغرامِ ويخفِقُ والعيْنُ ترنو للعُيونِ وتنطقُ كانتْ جميلةُ تعْشَقُ البحرَ الكبيرْ وتعيشُ قُربَ الموجِ في بيتٍ صغيرْ كانتْ تُرى بسعادةٍ كُبْرى تسيرْ فوقَ الرُبى حتى الوصولِ إلى الغديرْ كانتْ فتاةً حرَّةً مثلَ الرِياحْ لا حدَّ يردَعُها كأصحابِ الجَناحْ تلهو وتلعَبُ لا تُبالي بالجِراحْ فغدتْ حديثَ الناسِ حتى والمِلاحْ عشِقَ الشبابُ حديثَهَا وَجمالَها ورجا الجميعُ وِدادَها وَوِصالَها لكنّهُمْ شعروا بأنّ دلالَها وَغُرورَها قد أفسدا أحوالَها كانتْ جميلةُ ذاتَ يومٍ تسبَحُ وعلى رمالِ البحرِ أيضًا تمْرَحُ كانتْ كذلكَ بالأغاني تصدحُ وَمَعِ النّوارسَ كلَّ حينٍ تسْرَحُ مِعْطاءَةً كانتْ ولا تتأخّرُ تُعطي بلا شرطٍ ولا تتفاخَرُ كانتْ تجودُ بِجُهدِها لا تُؤْمَرُ مَنْ طبْعُهُ الإحسانُ لا يَتَشاوَرُ سمعتْ جميلةُ صوتَ بحرٍ يشْهَقُ والرعدُ يقصفُ فجأةً بلْ يصْعَقُ ورأتْ طيورًا بالج...

غزّة العزّة .....مراد بن على

 غزّة العزّة ..... إِنِّي عَشِقْتُكِ  غزّة الإكبارِ دامي الفؤاد ، مصفّدُ في النّارِ  قَلْبِي المعنّى  فِي ثُرَى أَحْزَانِكِ ألمًا تفتّح في ذُرى الأقْدارِ لَا شَيْءَ فِي الأَوْطَانِ غَيْرُ تَحسّرِ غير الحطام  بلا ركون جدارِ فالوهْن يسمعُ في الشوارع نبضهً من فوقنا  عن يمنة و يسارِ يَا غَزَّةُ الْعِزِّ الَّتِي فِي جُرْحِهَا ظلما تهاوى ، شعبها الجبّّارِ أَحْبَبْتُ زَهْرَ تِرَابِكِ الْمُتَفَجِّرِ أحببت شعب العزّ و الإكبارِ وَ بنيت مِنْ همسِ الْقَصِيدة مَرَاكِبًا تَجْرِي بِرَغْمِ الرِّيحِ و الْإِعْصَارِ وَأَمَرْتُ بَحْرَ الشِّعْرِ أَنْ  يَتَفجٌرَ بالنّصر و الأبطالِ و الأخبارِ  وَسَكَبْتُ دَمْعًا فِي المحاجر ثائرا متفجّرا كالبحر و الأنهارِ فالطِّفْلُ يَحْمِلُ دُمْيَةً  مَكْسُورَةً تروي المآسي  حرقة وحصارِ ّصوت يهز الرّوح فِي وَجْهِ العدى كُونُوا كظِلِّ الموت في الأخطارِ لَا تَنْحَنُوا... فَالْحَقُّ فِي أَعْلَى الْمَدَى وَالظُّلْمُ ليل زائل بنهارِ ....... مراد بن علي

ارتباك الضوء..شعر أحمد بلال

 ارتباك الضوء حين يبتسم القمر خفية، تبدل الجهات أقنعتها، وتنحل البوصلة في لعاب الريح، كأن الوجود أخطأ في نطق نفسه. في تلك الومضة التي لا تمسك، يسقط العدم مفاتيح عتمته، ويشرع بابا ضيقا، تعبر منه احتمالات بلا أثر. القمر لا يبتسم، إنه يؤول الضوء على مهل، ويخط بخدعته البيضاء شقا رفيعا في يقين اللاشيء. هناك، حيث الظل ينجب ظله ثم يلتهمه، ويجرب الغياب صوته الأول، يتعثر الزمن باسمه، ويتركه لنا كندبة سائرة. نحن، لسنا سوى انزلاق في نحو المعنى، هامش كتبه الليل بسهو، ثم لم يستطع محوه. كأن في داخلنا طفلا يبحث عن اسمه في فم الظلام. وحين تكتمل ابتسامته، تطفئ الأسماء أنفاسها في الحناجر، ويعود الوجود إلى ارتباكه الأول: فكرة تبحث عن صاحبها، ثم تنكره. احمد بلال

تساؤلات..بقلم أ. مراد ماني

 تساؤلات  ماذا لو توشحت الطبيعة  بردء أسود؟ ماذا لو تغيرت حلة الربيع  سوادا؟؟  ماا لو اتحدت كل الألوان في لون واحد؟  في ردهات الروح، حيث تتراقص الألوان على أوتار الوجود، يبرز سؤالٌ يثقب جدار الصمت:...  ماذا لو توشحت الزهور  سوادا؟؟  حينها، تتوارى البهجة خلف حجابٍ من السواد،  تُعلن الطبيعة حدادها الأبدي  على ألوانٍ كانت تزهو بها. كل بتلةٍ تتشح بوشاح الليل، وكل غصنٍ يرتدي ثوب العتمة،  لتغدو الحديقة لوحةً سرياليةً،  تتحدث عن جمالٍ غاب،  وعن حياةٍ أبت إلا أن ترتدي ثوب الفناء .وماذا لو اجتمعت الألوان كلها في لونٍ واحد؟  يا له من قدرٍ قاسٍ، أن تتلاشى أطياف قوس قزح،  وتتحد في بؤرةٍ واحدةٍ،  لتفقد كلٌ منها رونقها وتفردها.  حينها، لا يبقى للعين متسعٌ للتمييز،  ولا للقلب فسحةٌ للبهجة.  يصبح العالم رتيباً، بلا تباينٍ ولا اختلاف،  كأنما الحياة قد قررت أن تعزف لحناً واحداً، على وترٍ واحد، في سيمفونيةٍ  صامتةٍ لا روح فيها. وماذا لو تزاحمت الحروف الثملى على بوابات فهمنا  وسدت مداخله؟ ...

إِليك عنّي ــــــبقلم أ. مراد ماني

 ــــــــــــــ إِليك عنّي   ــــــ من منكم ينوب عنِّي.؟  أقبع في دائرة شكوكي وظني؟  من منكم أُشاركه حزني..؟  أقاسمه قطيعة الموت والتمني؟  لا احــــــــد!!   هذا مؤكـــــــــــد!!  أنني المتفـــــــرد!!  بلا سنـــــــــــــد!!  فإليك عني.  في رحم الأحزان تململ  ثم استوى  علقة  فمضغة  إكتمل.  فبشرا سويا تمثل  وجاء المخاض  الى جذع منعزل.  غادر رحم التمني  الى دنيا التأني. مصيره التبني  و نظرة التدني  أردته  مثل خيال  شاحب يعيش بلا صاحب  في دوامة المتاعب  دارئة للتكالب..  فدعني..  وأحزاني.. أحيك بردة اشجاني   منبوذ على نفسه جاني  فإليك عني..  ماذنبي أنا..  لست  انا  من حدد من اكون أنا  لأكون أنا  أو إبن من انا؟؟  لا ترمقني بنظراتك..  أنا إنسان.. مثلك  ساقته الأقدار..  قبل إمضاء القرار.. ليكون إبن العار..  بقلمي:                  ...

" الانتقام "..بقلم أ. غادة هاشم السيد

 " الانتقام " كثر الهرج والمرج، وكثرت الفتن، وكثر القتل والأذى… فأيُّ ضميرٍ يملكه من يؤذي غيره؟ وكيف ينام قرير العين، مرتاح القلب؟ أما صاحب الشكوى، من بات مظلومًا… فما الذي يدور في صدره؟ وما الشعور حين يغزو القهر جذور القلب؟ حينها يثور القلب، ويهجم كصرخةٍ مدوّية في الأفق بلا توقف، يضرب… يبطش… يؤذي كل من حوله، وكلَّ من يمتّ بصلةٍ لمن آذاه، ليجعله يتألم ضعف ما عاناه. عندها يتحول الإنسان إلى وحش، يبيع كل مثالياته، ولا يبقى له همٌّ إلا الرد. ذلك هو الانتقام الأسود. وفي حالٍ آخر، يضرب المقهور من آذاه مباشرة، بمبدأ العين بالعين، ففي نظره لا أحد أفضل من أحد. ذلك هو الانتقام الأبيض. أما من جعل انتقامه لله الواحد القهار، فقد أيقن أن حقه لن يضيع، وأن انتقام ربك لشديد. هناك يسكن الرضا القلب، ويهدأ الفؤاد، مسلّمًا أمره لله الواحد الأحد. وهناك يُكتب عند الخالق من المتسامحين والعافين عن الناس، رضي الله عنهم ورضوا عنه. وذاك… أعظم انتقام. فلو ملك كلُّ ابن آدم نفسه، وسلّم أمره للخالق، لعاد السِّلم، وعاد الأمان . صفحة همسات نسمة ياسمين  غادة هاشم السيد

" شرود "..بقلم أ. غادة هاشم السيد

 " شرود " في لحظاتِ الشرودِ يُبنى قصر وتهاجرُ الروحُ نحو السحاب تحلّقُ في الأفقِ مع الطيور وتُطلقُ كلَّ طاقتها في الفضاء فإن كان الشرودُ فرحًا صار نسيمًا خفيفًا… يمرّ دون أن يُثقِل القلب وإن كان غضبًا تحوّل إعصارًا وهشيمًا مستعرًا يضرب الأرض، يُفتّت الصخور ويزفر كبركانٍ لا يهدأ وإن كان حزنًا وخيبة حُسِدَ سكونُ القبور وأُغلِقَت أبوابُ الدنيا في الصدر فصار غريبًا…في أرض المجهول تائهًا في بحرٍ من الظلمات يطارده خوفُ الحاضر ويُثقله قلقُ المستقبل لكن… لحظة لا تُطِل الشرود وعُد عُد إلى واقعٍ لم يغب… بل غاب عنه النظر واقعٍ فيه وعدُ الرحمن بالسكينة والأمان لمن صدق وأخلص يجد السلام ذاك هو الواقع الحقيقي الذي شرد عنه كثيرون وانغمسوا في لهوٍ زائل اللهم لا تجعلنا من الغافلين صفحة همسات نسمة ياسمين  غادة هاشم السيد

بوحٌ من ضياءِ الروح..د. الشريف حسن ذياب الخطيب

 بوحٌ من ضياءِ الروح في صمتِنا نُنهي عناءَ الخيانة، حينَ تئنُّ الروحُ لا استكانة. نصونُ عهداً، ونعلي الأمانة، نترفعُ عن دنسٍ، وعنِ المهانة. وإذا حكَمَ الدهرُ زورَ الإدانة، نغدو نوراً في ليلِ امتحانه. يا قلبُ لا تجزعْ إذا ما نَبتِ الخيانة، فالحرُّ يأبى ذُلَّهُ استكانة. نحيا على طُهرٍ ونرعى الأمانة، ونمضي سِراعاً ننبذُ المهانة. فالحبُّ فينا يرفعُ كفَّ الإدانة، لِمن خانَ عهداً في قسوةِ امتحانه. كَم غاصَ فكرٌ في بحورِ الخيانة، بَحثاً عنِ النورِ بلا استكانة. والحرفُ يروي صِدقَنا والأمانة، ويصوغُ حُزناً يغسلُ المهانة. لَا شَيءَ يُبقي ذِكرَنا كالإدانة، لِوهمٍ تَوارى خلفَ امتحانه. ​نَمضي ونطوي في المدى صفحةَ الخيانة، ونعيشُ عِزَّ النفسِ لا استكانة. ما فازَ مَن ضَيَّعَ يوماً الأمانة، بل نالَ خِذلاناً ومحضَ المهانة. يا ربُّ فاشهَدْ حُبَّنا والإدانة، لِكلِّ مَن زلَّ بـمُرِّ امتحانه.

يا شيخنا لو ناديتنا ...شعر حبيب عبدو بدرة

 يا شيخنا لو ناديتنا لوجدتنا جيشا يدوّي في الميادين العظما نهبُّ مثل الريح حين تنادينا ونشقُّ درب المجد رغم المظلما نحمل العهد لنصرك بصدورنا ونصونه دما اذا اشتد الوغى لا نخضع ابدا لريحٍ عاتية ولا نساوم في الكرامة او نُغرى هذي الارض لنا… لنا تاريخها منها ابتدأنا وفيها المنتهى ان ضاق درب الحق قمنا صفا كالبنيان لا نرضى ان نُثنى يا شيخنا سر… نحن خلفك وقفة كالجبل الصامد لا لن نُثنى ان جاع شعبك نحن خبز عزيمته وان عطشوا كنا الغمام لهم سُقيا نهدي الحياة اذا ارادوا عزة ونصون عهد الارض جيلا بعد جيلٍ يُروى لا الليل يرهبنا ولا طغيانهم فالنور يسكن في القلوب اذا اعتلى هذي الحناجر بالهتاف توحّدت والصوت صار صدى يزلزل من طغى يا شيخنا عهدا علينا دائما ان نبقى السيف الذي لا ينثني نمضي ونكتب بالثبات حكاية شعب اذا قال الوفاء فلا خُلفا واذا ناديت… سمعنا صوتك لبّيك دربا لا نبدل منهجاً حتى نرى فجر الكرامة مشرقا ونعود نحكي للعالم ولن نبدلا  """" حبيب عبدو بدرة """""

ملحمة خلع الأقنعة: أوجعني بصدقك. ..د. محمد شعوفي

 ملحمة خلع الأقنعة:  أوجعني بصدقك.  قبل أن نخطو أولى الخطوات في درب الوعي، يجب أن نجرّد العيون مما اعتادته من ستر. فالحياة ليست مسرحاً تُؤدى فيه الأدوار بحكمة المزيفين، بل هي مرآة عارية لا تعكس إلا ما نجرؤ على مواجهته. ليس الوعي ترفاً ذهنياً، بل هو استحقاقٌ ننتزعه من مخالب الزيف حين نقرر أن نحدق في وجه الشمس دون غطاء. فالإنسان في جوهره موقف، ولا يكون الموقف أصيلاً إلا إذا صِيغ بنار الحقيقة العارية. حين تضيق بي المسافات، وأجدني محاصراً بين ما أود سماعه وما يجب أن أواجهه، أكتشف أن الإنسان لا يُختبر في سكون راحته، بل في صلابة وقوفه أمام حقيقةٍ تأتي مجردة من كل تجميل. من هنا أكتب، لا طلباً لتعاطفٍ عابر، بل بحثاً عن نجاةٍ لا يمنح صكها إلا الصدق المطلق. أوجعني بالحقيقة، ولا تسلّني بالكذب. أكتب هذه الكلمات وأنا أستشعر ثقلها الذي يتسرب إلى مسام روحي، كأنها وصية الوجود لنفسه قبل أن تكون خطاباً يخترق ضجيج هذا العالم المزدحم بالادعاء. الحقيقة، مهما تجلّت بقسوتها، هي النور الذي لا يلدغ العينين إلا ليعلّمهما كيف تبصران في العمق. وهي السيف الذي يقطع أوصال الخداع، لا ليميت الروح، بل ليح...