المشاركات

ما لا تبتاعه الخزائن:..د. محمد شعوفي

 ما لا تبتاعه الخزائن: في زمنٍ تزاحمت فيه الأصوات، واختُزل فيه قدر الإنسان بما يملك، وتراجعت القيم خلف واجهاتٍ برّاقة من الاستهلاك والتباهي، وجدتني أتساءل عن الميزان الخفي الذي نزن به قيمة وجودنا، وعن معنى الغنى الذي يستحق أن نمضي العمر في طلبه.  شعرتُ بضجيج العالم يخترق مسامعي، وبأن السباق المحموم نحو الشكليات يزداد اتساعاً وشراسة، فآثرتُ أن أبتعد قليلاً، وأن أخلوَ إلى ذاتي في لحظة استراحةٍ محاربة.  علّي أجد في هدوئها جواباً عن أسئلةٍ لم تستطع ضوضاء الحياة أن تجيب عنها.  وقفتُ ذات يومٍ متأملاً في مرآة نفسي، وسألتها بصدق: هل أنا غنيٌّ حقاً بما أحرزته من شهاداتٍ وأرصدة، وما جمعته من إنجازاتٍ ومظاهر نجاح؟  أم أن هناك ثروةً أخرى أفلتت من عدّاد الحسابات، واستقرت في أعماقٍ لا تصل إليها أعين السائلين؟  أيقنتُ حينها أن الثراء الحقيقي لا ينزل من علوٍّ كي نلتقطه، ولا يُقاس بما تتسع له الخزائن، بل ينبع كما ينبع الماء من صخرٍ صامت، من قرارة الروح حين تختار أن تكون سيدةً لإرادتها، لا عبدةً لما يعتقده الناس ثمناً للنجاح. فكم من إنسانٍ يملك المال الكثير، لكنه يعيش فقيراً...

💔حسبتك يا أخي رُكني الرّكينِ..شعر ساري مشارقة

 .               💔حسبتك يا أخي رُكني الرّكينِ💔 حسِبـتُكَ يا أَخي رُكـني الرَّكينِ  وبـعــد اللهِ أُؤمِـلُ أن تَـقـيـنـي مـن الـعـثـرات،من فَـلـذاتِ آوى  من الـشُّـذاذ،أربابَ الــحُـصونِ هُـمـو أحـفـادُ خـيـبر،شـانِـئـونــا  دُعاةُ الـمـكـرِ والـشّـرِّ،المُـجونِ وإذْ بي يا أُخيَّ يـخـيـــبُ ظَـنّي  وأُدرِكُ كُـنه أسْـياف الـجُـنونِ توالي الطَّعنُ في قـلبي عُـقـوداً  يزيدُ الكَربَ يُـشقـيِـهـا،عُيٍـوني أُكـابـِرُ،هـل أقـولُ غــداة تـَرحـي  وجرح الرّوح من جَفـوٍ مُهينِ هـلـمّـوا أمّـَتـي،أهـلي وصَـحـبي  نُعـيـدُ الـعَـهـدَ،هـلّا تـُرشدوني لـعـلَّ الله يُـبــري جُــرحَ قـلـبـي  أُمَـنّي الـنّفـسَ بالصّـيد الثّمينِ فيُنسى ما جرى من بعضِ خِـلٍّ وبعـضَ الدّمعِ والعُتبى،ظُنوني ونحـيا في ذُرى الّدُّنـيـا كِـرامـاً  وكُلُّ الصَّحب ليسوا يَخذلوني بقلمي: ساري مشارقة الثلاثاء 24ربيع الآخر 1446 26 تشرين أوَّل 2024

مسيّر لا مخيّر...د. غـانـم الـخـوري

 .           مسيّر لا مخيّر مكرهين غادرنا  شواطئ  الحرمان   هرباً من جورٍ  ظلم و غياب الأمان رحلة للمجهول ركبنا فلك متهالك خوفاً من وحوش على هيئة  إنسان رفعنا شراع الضياع بحثاً عن الحرية  الرياح  العاتية نصارع بصبر وإيمان رجاؤنا يفرج الله كرباً يطمئن القلب  يهدئ للبحر غضبه ودورة الهيجان البحر غدار و أمواجه ثورةو إعصار قنطنا من كثرة هرج مرعب وهذيان ثقل الصدر بخناق وعيون شاخصة  نظرات ترقب الأفق لترى بر الشطآن حط المركب بسلام وطاب المقام   حنين داهم الأحلام  طبع الإنسان أيقظ أفكاري رسمت داري بالألوان صورت مكنون شغفي على الجدران كتبت بوح قلبي و غصة في الروح نظمت قصائد مدادها ذكريات زمان ذكرى بيادر القمح وسنابل الذهب للمة بسهرة مساء ولنخوة الجيران صارت كلماتي أمنيات فيها المحبة  بها رجاء اللقاء يوماً للأهل والخلان نحرث أرضاً نزرعها ونشيد البنيان  تعود بهجة الديار بضحكة الفتيان ..غانم ع الخوري..

تراتيل الغسق..الكاتب احمد اسماعيل بيازيد

 تراتيل الغسق قُومِي فَالصُّبْحُ بَدَا فَجْرُهْ ... وَالهَوَى قَدْ شَعْشَعَ نُورُهْ فِي عِرْقِي غُوصِي كَالعِطْرِ ... قَلْبِي قَدْ فَتَّشَ عَنْ عُمْرِهْ غَنِّي لِلْحُبِّ بِمَوْجِ دَمِي ... بَدْراً أَلْقَاكِ بِلَا سِتْرِهْ طَيْرٌ يَشْدُو.. غَيْمُ المِسْكِ ... يَسْقِي عُمْرِي فِي لَهَبِ الحَرِّ كَالأُرْجُوانِ هِيَ الرُّؤْيَا ... حُلْمٌ يَشْفِي حُرَقَ الصَّدْرِ مَوْجٌ يَهْدَأُ ثُمَّ يَثُورْ ... كَالْكُحْلِ السَّاكِنِ فِي البَصَرِ نُوراً صُبِّي.. قَيْداً فُكِّي ... قُرْبٌ يَذْبَحُ جَيْشَ الهَجْرِ لَا تَنْطَفِئِي.. كُونِي لَهَبَاً ... بُرْكَانَاً يَفْتِكُ بِالقَهْرِ زِلْزَالٌ أَنْتِ لِحُصُونِي ... فَرَحٌ يُولَدُ بَعْدَ الأَسْرِ ثَوْبٌ أَبْهَى.. نَقْشٌ نَقِي ... أَنْسِجُ مَعْكِ حِكَايَا العُمْرِ فِي عَصْرِ زِحَامِ كَلَامٍ مُرْ ... نَمْشِي كَغُرُوبٍ فِي الفَخْرِ كَالأَوْرَاقِ نَمِي بِدَمِي ... نَبْضَاً يَخْلُدُ عَبْرَ الدَّهْرِ  الكاتب اجمد اسماعيل بيازيد

تُصافحُ الشمس وجهَ الوجود..أحمد سيد خزام

 تُصافحُ الشمس وجهَ الوجود تودعُنا '  وتسبقنا إلى الشُّرود يقول لي الغروب كأنَّ خطاكمُ الثكلى تريدُ الخلود ! "لقد مرَّ العظام هنا ممن عاصروا الشهود من ماتَ ، ومن فات  ومن ترك الذكريات لكنهم  رغمَ الأسى  كسروا القيود ! خطاهم أسرع من فهود تسابقوا نحو الأمل  ثم أدركوا أنَّ السرابَ هباء فهل رَفَضوا البقاءْ  أمِ الفناءْ ؟ أم أنهم بنورهم أزاحوا الشقاءْ ؟  ​يا شمسُ  أهو الغيابُ  أم هو الخلود ؟ أتخرجين من ضيقِ الانكسارْ إلى فسيحِ الدروب لتسمعي الأنينْ وشوق الحنينْ وبوحَ الرجاء ؟ لكنَّ غيابك  الحتميَّ  يأسُر العُقود . ​يقولُ ليَ الغروبْ: أغداً يلوح البَرق  للقلوب ؟ فينجلي عنا الهمُّ الثقيل  ويشرقُ الحُبُّ الجميل فنولدُ من رحمِ الفقد  وندركُ الصمود  . بقلمي : أحمد سيد خزام

كادُو...سيف الدين علوي

 كادُو لو كنت أصغرَ بقليل لَرتّبتُ حياتي على نحوِ ما يفعل اليابانيّون بزهورهم في الإيكِبانا* الأرجح أني آتي أسلوبَ الشُوكَا* سأعدّله بتحوير طفيف وفق رؤيةٍ  مخصوصة للعالم أحذف جُلّ العناصر  الفاسدة - بشرًا  عاطلين عن أداء الجمال .. أحلامًا فاقدة  لأنوثتها ظننتها ورديّةَ اللون فإذا هي معفَّرةً بالرماد و بها صدأ سائل ذي لُزُوجة  مقرفة..  برامجَ حياةٍ مخفقة.. خططًا عرجاءَ لا تُفضي إلى ظفَرٍ أو نجاة قطّ..  وتصاميمَ رديئةً كُلِّلتْ بالخيبة و آلتْ إلى  عطب هائل! سأحاول تشذيبَ الناتئِ الزائدْ:  لم تكن ثمة في الطفولة نواتئ قاسية  باستثناء أنني لم أكتسب وعيا مبكرا بكيفية خَوض ذلك المستقبل بصيغةٍ فريدةِ الطراز و منهاج صائب! ناتئُ الرّيعانِ الشبابيّ هو أنّني لم أحذق  فنَّ الحفاظ على الدهشة الفاتنة.. عثرتُ  عليها بصعوبة  بعد لَأْيٍ قاسٍ.. و ببساطة  خرقاءَ أتلفتُها ! ( الحبّ.. الحلم.. النجاح.. الخَلاص...)  في الكهولة تشَعّبتِ النّواتئُ مثلَ ثعابين الصين العائمة مؤخّرا  حتى استحال عليّ  إحصاؤها.( لا تلمس أفاعي نا...

نُساقُ إلى المَراعي..شعر محمد الدبلى الفاطمي

 نُساقُ إلى المَراعي أَرُوني أُمَّةً رَقَدتْ قُرونا وأغْلَقتِ المَسامِعَ والعيونا  ألَسْنا في الشُّعوبِ قُشورَ أنْفٍ مِنَ الخُبْثِ المُشَبَّهِ أنْْ يكونا  سَقطْنا فاسْتبَدَّ بِنا التّدَنّي ونحْنُ على المَفاسِدِ عاكِفونا  نُهينُ أُناسَنا شَتْماً وَضَرْباً وَنرْتَكِبُ الجرائِمَ والجُنونا نَدوسُ حُقوقَهُمْ وبلا حَياءٍ فما يَدْرون ماذا يَتَّقون نُساقُ إلى المراعي كالقطيعِ ونُجْلدُ بالهَراوَةِ في الصّقيعِ ترانا في مواطِننا رعايا نُفَتّشُ كالخِرافِ على الرّبيعِ وإنْ نحنُ انتَفَضْنا أوْ صَرَخْنا سَنُسْحلُ بالهَراوةِ كالقَطيعِ فَقَدْنا منْ طبيعَتنا التّرقي وساءَ الحالُ بالسّقَمِ الوَجيعِ فكيفَ سَنَستطيعُ ونَحنُ مَرضى بداءِ الجُبْنِ والهَوَسِ الفَظيعِ محمد الدبلي الفاطمي

قبيلة نساء ...قلم / لينا ناصر /

 قبيلة نساء لينا ناصر /لبنان بداخلي قبيلة من الإناث.. ولست مسؤولة عن الحروب التي يشعلنها كلما مر اسمك... إحداهن أنانية، تريد احتكار نبضك لتختزل العالم فيه، حتى إنها تعتبر كل نظرة تتطرف نحوك من أي نون نسوة في العالم جريمة لا تقبل الغفران.. وأخرى مزاجية، تفتح أبواب قلبها كما يفتح الضوء شقوق الفجر، فتفيض الدنيا بك، ثم تستدعي العواصف لتقف على عتباتها، منتظرة طريقك إليها، ولو جئت على هيئة كارثة سماوية تحفظ ملامحك.. والثالثة متمردة... لا تؤمن بالهزائم، ولا تعترف بالانكسار.. تدرك تمامًا وعورة مسالك قلبك، وتعلم أنك تقطن في أعمق نقطة تبلغها الروح، ورغم ذلك تقتحمك من أضيق نوافذ الحنين، ثم تعود بعطرك ضاحكة في وجه المستحيل.. وتلك الأخرى مجنونة... تعلم أن الحب لا يحتمل فرمانات العقل، ولا يستأذن قرارات المنطق، فتقذفني كلما لاح طيفك نحو هاوية لا قرار لها، كما تقذف الريح بذرة تعرف مسبقًا أنها ستنبت فوق صخرة.. والمفارقة العجيبة أنني أهوي مبتسمة، وكأن السقوط حين يحمل ملامحك، يصبح نوعًا آخر من النجاة.. وإحدى أناي دكتاتورية، لا تؤمن بالعدل في الهوى.. تتمركز في رأسها عقيدة واحدة: أنك لي... فقط لي... رغ...

عبّاد الأصنام ...أ. معز ماني

 عبّاد الأصنام ... لا تسألوا من نعبد ؟ فالجواب محفوظ في أدراج الذاكرة المتوارثة .. مغلّف بغبار القرون وختم بهكذا كان فليكن .. نحن لا نركع للحجر بل للفكرة حين تتحجّر .. ولا نطوف حول صنم من طين بل حول عادة .. إذا ماتت أقمنا لها مأتما ثم عبدنا قبرها .. في عقولنا معابد بلا نوافذ تماثيلها .. قالوا .. وجدنا .. اعتدنا .. وأصنامها لا ترى .. لكنّها تمسك أعناقنا كلّما حاولنا النظر .. نقدّس الموروث كأنّه وحي لا يراجع .. ونخاف السؤال كأنّه رجس من الشكّ .. فنغسل ألسنتنا بصابون الصمت .. ونجفّف عقولنا بهواء القطيع .. نورّث أبناءنا ملفّات بلا عناوين .. مملوءة بأجوبة لم يجرؤ أحد على سؤالها .. ونطلب منهم أن يعيشوا بلا دهشة .. في البدء كان الوعي لكنّنا خفنا الضوء .. فاستبدلناه بشمعة التكرار .. نطفئها كلّ صباح كي لا نرى .. صرنا نعبد العادة لأنّها لا تتعبنا .. ونفرّ من التغيير لأنّه مرآة .. ومن يجرؤ على رؤية وجهه ؟ فإن سقطت الأصنام لن تقوم القيامة .. بل سيقوم السؤال وذاك أخطر  من ألف صنم ...                               ...

حديث العيون...وحيد حسين عبدة

 حديث العيون تحمل في عينيها شرارة مكرٍ تتصنع حزناً وبألمٍ تبكي تعانق وهماً تغازلني جفون الغدر غارقةً تحلم وأنا أتشظى ​يمضي مسائي فتأخذني أوهامي فتتأملها بعشقٍ أهدابي أغزل دمعي شوقاً بخيوط الفجر ونسمات الخوف تدفئها ​ليُلبِسها فؤادي جنوني وشاحاً يفتح أبواب القلب ينادي فأرى بمرايا حبي الخذلان وضحكتها فيتأجج صخبي ودمعي ​أشرع بضلوعي نوافذ ضوءٍ تشرق فأعطرها وبيديها تداويني بقلمي / ​وحيد حسين 2026/7/29