المشاركات

تجلّيات ______ " على حوافِّ المعنى"...زيان معيلبي

 _____ تجلّيات ______ " على حوافِّ المعنى" لا فرقَ بين ما أُدركه الآن وما تركتُه يتسلّل من يدي كالماء في غفلةِ العابرين فالأسئلةُ حين تكبر تتعلّم أن تصمت وتتركنا وحدنا نرتّب ارتباكنا كان الليلُ يمدُّ لنا مرايا غامضة ونحنُ نُصدّق وجوهَنا فيها دون أن نُفكّر كم كذبةً خبّأ الفجرُ في النهار مرَّ الزمنُ كريحٍ عنيدة لم تسأل أحدًا عن اسمه واكتفى بأن يخلع عن أرواحنا طبقاتٍ من الطمأنينة ويُلبسنا تعبًا لا يُرى في البدايات كنا نُشبه الحقول حين تضحك للمطر قلوبنا مفتوحة كزهورٍ لا تعرف الحذر وكان الصدقُ يسكننا بلا أبواب ولا حراس ثم كبرنا... وتعلّمنا كيف نُخفي الندى في أعماقٍ لا تُزهر كيف نُصافح العالم بأيدٍ مُرتّبة ونُخفي ارتجاف الحقيقة أيُّها الوقت ماذا فعلتَ بطفولةٍ كانت تركض فينا بلا خوف؟ كيف صارت الذكريات مقاعدَ فارغة نعود إليها ولا نجدنا؟ نحنُ الآن نُشبه أشجارًا بعيدة تمدُّ ظلالها للآخرين وتبقى جذورها تبحث عن معنى البقاء ورغم كلِّ ما انكسر ما زلنا نحمل في صدورنا قطرةً عناد نُسقي بها ما تبقّى من حنينٍ يرفض أن يموت فإن جاء الخيرُ استقبلناه كغريبٍ عزيز وإن تأخّر  تركنا له بابًا مفتوحًا في...

دفءُ العائلة..محمد الامين بشير

 دفءُ العائلة ما أكرمَ البيتَ حين يكون مأمنَ القلب، وموطنَ السكينة، وموضعَ الودّ الذي لا تُفسده تقلّبات الأيام. فليس الغنى أن تملك الدورَ الفسيحة، ولا أن تملأ خزائنك بالذهب، وإنما الغنى أن تجد في آخر النهار قلبًا ينتظرك، ويدًا تمتدّ إليك، وصوتًا يقول لك: لقد عدتَ، فالحمد لله على سلامتك. العائلةُ هي ذلك الدفء الخفيّ الذي لا يُرى، ولكن يُستدلّ عليه حين تنكسر النفس فتجد من يجبرها، وحين يثقل الطريق فتجد من يخفف عنك وعثاءه. وفي زحام الحياة، قد ينسى المرء كثيرًا من الوجوه والأماكن، لكنه لا ينسى بيتًا احتضنه حين كان ضعيفًا، ولا أمًّا جعلت من دعائها حصنًا، ولا أبًا كان صمته أحيانًا أبلغ من ألف كلمة، ولا أخًا كان كتفًا يستند إليه حين تميل به الأيام. فالحبّ في الأسرة ليس ترفًا من ترف الحياة، بل هو قوامها وسرّ طمأنينتها؛ فإذا سكن المودةُ بيتًا، هانت فيه الشدائد، وصغرت في أعين أهله المصائب، وصار الفقرُ فيه أهون من غنى تسكنه الوحشة. وما أجمل أن يعود الإنسان إلى أهله، فيجد بينهم قلبًا لا يسأله عمّا كسب، ولا يعاتبه على ما خسر، وإنما يفرح لوجوده؛ فهناك، في ذلك الموضع الصغير، تتجلّى أعظم نعم الله: ...

✨صوت لا يمحى✨✍🏻سعيدة طلحي

 ✨صوت لا يمحى✨ يمكنكَ أن تحرقَ الأوراقَ يمكنكَ أن تحرقَ الهدايا يمكنكَ أن تُقيمَ الحواجزَ يمكنكَ أن تمحوَ المحادثاتِ يمكنكَ أن تختفي وتستطيعُ الهروبَ فكلُّ شيءٍ جائزٌ لكَ لكن... هل تستطيعُ أن تحرقَ صورةً رسمَها خيالُك؟ هل تستطيعُ أن تمحوَ ذكرى عشتَها؟ هل تستطيعُ أن تُسكتَ صوتًا سكنَ فيكَ؟ مستحيلٌ أن تُقيمَ حاجزًا أمامَ قلبِك مستحيلٌ أن تهربَ من حبٍّ عاشَ في أعماقِك فلا داعيَ لأن تفعلَ شيئًا دعِ الأمرَ لمن بيدِه الأمرُ وحدَه ✍🏻سعيدة طلحي  الجزائر 🇩🇿 يوم 27/08/2025

اعترافات رجلٍ لم يرتكب شيئاً..د. سمير الخطيب

 اعترافات رجلٍ لم يرتكب شيئاً اسمي لا يهم. سمّوني "سليم"، أو "المتهم رقم صفر"، فأنا لم أُتهم رسمياً بعد، لكنني أدين نفسي كل ليلة، وأحاكمها من جديد كل صباح. منذ ثلاث سنوات، وأنا أمارس رياضةً لا يعرفها الأطباء: "قتل الجملة قبل ولادتها". كل خميس، حين أراها، تولد في صدري الجملة ذاتها: "طالما تمنيتُ أن أقول لكِ إن ابتسامتكِ تُنير هذا السلّم العتيق"، فأخنقها في مهدها، وأدفنها في مقبرة الحلق، إلى جوار أخواتها اللواتي متن هناك، كل خميسٍ على حدة. لماذا؟ لأنني أصبحتُ أومن بأن كل كلمة إعجابٍ قنبلة موقوتة، عيارها يحدده لا مَن يطلقها، بل مَن تصيبه. أنا الرامي، لكن المرأة هي التي تقرر، بعد سقوطها، إن كانت وردةً أم طلقة. كنتُ أزور خالتي "أم رامي" كل خميس، فأرى عند بابها فتاةً تُدعى "هدى"، طالبة صيدلة، تحمل كتباً أثقل من جسدها النحيل. كانت تبتسم لي ابتسامةً سريعة، كمن يفتح نافذةً للحظة، ثم يغلقها خشية أن يدخل البرد. وفي داخلي، كانت تدور محكمة كاملة، وكلها أنا. قال المدعي العام فيّ: "قل لها إن ابتسامتها تُنير سلّم البناية العتيق. هذا كلام...

عن الهوى...محمد السيد يقطين

 عن الهوى قالوا عذاب  ونيران تحرق الألباب لا يرتضي بديلا ولا يقبل التأويلا يميت القلب قهرا وينبت الزرع شوكا فيمسي الحر عبدا ويجعله ذليلا لكن الحب عندي عطرا يحيل العسر يسرا ويجعل المر طيبا دنيا ودين حبيبتي  أحبها وأعشق روحها فالسحر في عينيها والدر في كفيها وأذوب في شفتيها وإنني عاشق لجمالها بهواها صرت  مجنونا لا أرى في الكون سواها فيا من عشقتك أنفاسي وجعلتك كل حياتي أسألك بالله عليك هل طابت أوقاتي لديك هل سافر إحساسي إليك هل في قلبك نبض لي يا امرأة للروح  ملكت إني أحبك وأحبك وأحبك ما بقي من عمري يا عمري أنت يا درة الأكوان يا نجمة في الأفلاك قمري أخاف عليك وأخاف يوما تعصي فيه الأيام أَفئدتي  تغيب الشمس عني والليالي الظلماء في سكني وأبقى وحيدا بدون عينيك يا أنشودة الأحلام  جمالك الفتان  أهلكني فلا أبدا  يا حب عمري   تهجري روحي أو تغادري نفسي فبغيرك الدنيا سراب وأنت فيها الأمل بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

عزيزي يا ابن النور ..آمال بلهول

 عزيزي يا ابن النور .. قد أتى أغسطس .. لكن هذه المرة لم يأت محمّلا بما مضى ، بل أتى بك .. كأنّ الزمن بعد كل ما أخطأ فيه ، قرر أخيرًا أن يضع الأشياء في أماكنها . أنا اليوم أراك .. كأنّني في حلم !  لم أكن أعرف أنّ بعض الطمأنينة  يمكن أن تكون على هيئة إنسان ، و أنّ الحياة تمنحنا ظلاّ من النور الذي طالما انتظرناه . أنا اليوم معك .. لا أريد أن أستعيد شيئا من الماضي ، ولا أن أستعجل شيئا من الغد ، أريد فقط تلك المسافة الصغيرة التي تفصل قلبي عن قلبك حين نصمت ، فالصمت بيننا لغة لا تحتاج إلى ترجمة . لهذا أحبك .. أحب فيك ، غموضك .. غطرستك .. جنونك  قسوتك التي تخفي وراءها  الكثير الكثير من اللين و الحب و الحنان . ابقَ كما أنت .. قريبا من نبضي دون تمويه أو قناع يخفي جمال روحك . يكفيني أن أعرف أنّني حين أقول : غدا .. فإنّ في هذا الغد مكانا لك . وأنّ أغسطس .. الذي كان يوما يوقظ في القلب أشياء بعيدة ، صار الآن .. موعدا جديدا للحياة لأنّك فيه . بقلم : آمال بلهول / الجزائر

سُئِلْتُ بِمَا وَصَفْتَ المُصْطَفَى...عماد أبو دياب

 سُئِلْتُ بِمَا وَصَفْتَ المُصْطَفَى قُلْتُ بِالبَدْرِ إِذَا هَلَّ فَأَضَاءَ وَمَا شَخْصٌ مُتْعَبٌ ذَكَرَ ذِكْرَهُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ تِرْيَاقٌ وَشِفَاءُ   وَالمَلَكُوتُ كُلُّهُ كَانَ لَهُ أُسَارَى فَقَدْ أَتَى لِلكَوْنِ فَرَحًا بَعْدَ العَنَاءِ   وَكَمَا عَلِمْنَا أَنوَارُ السَّمَا لِقُدُومِهِ وَاهْتَدَتْ لَهُ بَعْدَ الغَيْمِ صَفَاءُ   فَوَجْهُ وُصِفَ بِالوُجُوهِ أَطْهَرُهُ وَكَأَنَّهُ صَفَاءُ المَاءِ   وَالبَدْرُ إِذَا أَنَارَ لِلَّيْلِ ضِيَاءُ فَمُحَمَّدٌ أَنَارَ لِلكَوْنِ سَنَاءُ   فَاوْصِفِ البِحَارَ بِعَزْمِ مَوْجِهَا وَلَكِنْ لِمُحَمَّدٍ كَانَتْ هُدُوءًا وَرُسُوَّاءُ   وَإِذَا نَظَرَ الجَهْلُ لِوَجْهِ المَكْرُمَةِ أَصْبَحَ عِلْمًا نَافِعًا يَقْتَنِيهِ العُلَمَاءُ   فَالنَّبِيُّ شَفِيعُ أُمَّتِهِ فَمَنْ مَاتَ وَأَلْقَى شَهَادَتَهُ صَارَ مِنَ الشُّهَدَاءِ   عماد أبو دياب

أتظنين أن المسافة تمحوكِ مني؟..أ. أميرة محمد

 أتظنين أن المسافة تمحوكِ مني؟ هيهات... فكلما هربتُ منكِ، وجدتكِ في كل الطرق في تفاصيل قهوتي المرة، في لحن أغنية عابرة، وفي دعاء صامت يفيض به قلبي. أتظنين أن الأيام قادرة على نسيانكِ؟ لا... الأيام تسرق مني العمر، لكنها تعجز عن سرقة من علّمتني كيف أشعر، وكيف أكون حياً. ستبقين... تلك الغائبة الحاضرة، ذلك الاسم الذي أردده في سري، فتبتسم روحي رغماً عن قسوة غيابكِ. الغياب لا يقتل... الغياب فقط يثبت أنكِ كنتِ الحقيقة الأجمل، وليس وهماً مرّ في حياتي وانتهى. تظنين أن البُعد ينسيني؟ البُعد فقط يعلمني أنكِ تعيشين فيّ، وأن كل محاولات النسيان والتناسي تنتهي باسمكِ العالق على طرف لساني. الزمن يمضي... لكنكِ بقيتِ هنا، نبضاً خفياً لا أراه، لكني أتنفس به وأعيش لأجله. بقلمي اميره محمد

قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ مَاذَا تَقْصِدُ؟د..عبد الرحيم شويلي

 «لَسْنَا نَرَى الْأَشْيَاءَ كَمَا هِيَ... بَلْ كَمَا نَحْنُ.." قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ مَاذَا تَقْصِدُ؟ ثَمَّةَ أُنَاسٌ لَا يُرْهِقُهُمُ الْكَلَامُ، بَلْ يُرْهِقُهُم مَا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَخْتَبِئُ خَلْفَ الْكَلَامِ. رَجُلُ الْمَقْهَى لَيْسَ مُشَاكِسًا، وَلَا عَصَبِيًّا، وَلَا حَتَّى سَيِّئَ الْخُلُقِ. يُصْغِي جَيِّدًا... لَكِنْ لَيْسَ لِمَا يُقَالُ، بَلْ لِمَا يَتَخَيَّلُ أَنَّهُ لَمْ يُقَلْ. فِي ذَلِكَ الْمَسَاءِ، كَانَ الْحَدِيثُ يَدُورُ عَنِ الْحَرِّ وَارْتِفَاعِ الْأَسْعَارِ وَمُبَارَاةِ الْأَمْسِ. وَقَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ أَحَدُهُمْ، انْحَنَى نَحْوَ صَدِيقِهِ، وَقَالَ بِصَوْتٍ خَافِتٍ: ــ لَا... لَيْسَ هُنَا. لَمْ يَسْمَعِ الرَّجُلُ غَيْرَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ. أَمَّا بَقِيَّةُ الْجُمْلَةِ، فَتَكَفَّلَ خَيَالُهُ بِكِتَابَتِهَا. لَيْسَ هُنَا... إِذًا هُنَاكَ مَكَانٌ آخَرُ. وَمَا الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْدُثَ هُنَا؟ وَلِمَاذَا خَفَّضَ صَوْتَهُ؟ وَلِمَاذَا الْتَفَتَ نَحْوِي قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ؟ فِي دَقَائِقَ، بَنَى فِي رَأْسِهِ حِوَارًا كَامِلًا، ثُمَّ خِطَّةً، ثُمَّ نَوَاي...

إذْ يَمْكُرونَ...شعر محمد الدبلى الفاطمي

 إذْ يَمْكُرونَ نعى اللّسانُ هُدانا فاخْتفى الأملُ وانْحَطّ واقِعُنا فاسْتُبْعدَ الأجلُ كأنّ رائحَةَ التّغْييرِ قدْ نَفَقَتْ والحالُ حلَّ بهِ الإحْباطُ والملَلُ يُقالُ صَبْراً لنا والحَيْفُ مُنْتَشِرٌ والنّاسُ تَجْلِدُهُمْ بالفِتْنَةِ الحِيَلُ إذْ يمْكُرونَ وَمَكْرُ اللهِ راصِدُهُمْ والحَقُّ يأتي بما أوْحى بهِ الأجلُ تجري النُّفوسُ إلى الأُخرى على عَجلٍ واللهُ عِنْدَهُ في علْيائهِ الأملُ ما كُلُّ مُفْردَةً تأتي كما يَجبُ ولا الحروفُ إذا ضاقتْ سَتَنْسَحبُ تُبْنى العِبارةُ بالمعْنى مُشَيّدةً وبالسّلاسةِ في الإنْشاءِ تُنْتَخَبُ تُتْلى بما تَحْتوي الألْفاظُ منْ أدبٍ تَسْمو بروْعَتِها الأسْفارُ والكُتُبُ إنّ الحُروفَ إلى المعْنى قدِ انْصَرَفتْ والعِلْمُ تَصْنَعُهُ الألْبابُ والنُّخَبُ لَولا العقيدةُ ما كانتْ لنا لُغةٌ إنّ اللسانَ إلى القُرْآنِ يَنْتَسِبُ الدبلي محمد الفاطمي