نُقوشٌ على أكتافِ الليل...للشاعرة سناء شمه
نُقوشٌ على أكتافِ الليل مُجاراة لقصيدة «غرباء» للشاعرة نازك الملائكة انفضْ جناحيكَ، فلم تَدَعِ الريحُ بيتًا لنا، وتوابيتُ الأمسِ تئنُّ من هجرِ الضَّنا. يُقبضُ العشقُ بحبلين في جيدِ المساء، ويغرقُ الشوقُ في عاصفةِ ماء. فلا تقلْ: كنّا هنا... أو هناك، فقد أتعبتنا المرايا، وما عدنا نرى إلا شظايا تُشبهُنا في ثوبِ الغرباء. أجفانُ الصباحِ تبكي في صمتٍ عسير، خنقتْها أمواجُ الردى وألقتها إلى شاطئٍ لا يرى. إن عادتْ للحرفِ روحٌ، هل تخلعُ عناكبُ الخريف عن زوايانا غبارَها؟ هل ينبتُ الوردُ في مواضعِ الدمار، ويظلُّ يقاومُ أعاصيرَ السماء؟ أم نبقى دوائرَ شتّى، لا نلتقي، ونتيهُ ثانيةً كالغرباء؟ ألا تشعر؟ قلبانا طوقٌ من جمود، وأنفاسُنا تبحثُ عن رئةٍ للوجود. نعودُ إلى صمتِنا الأول، كوجهٍ داهمه السراب، ولا تتزاورُ منّا إلا أصابعُ عابرة، مرّت ذاتَ نهارٍ على جسدِ الفراق، وتركتْ نقوشًا على أكتافِ الليل. نقرؤها تحتَ أزيزِ الوحدة حين يلفُّنا الشتاء. لا جليسَ يُشاغبُ أوردةَ الهوى، ولا عصفورَ يجدُ ما يترجمُه للنداء. كقمرٍ مهجور، نُسجنُ من بعيد؛ ينادينا الضوءُ ولا يأخذُنا الطريق. ليتنا لم نُجاورِ العشقَ في صب...