المشاركات

نُقوشٌ على أكتافِ الليل...للشاعرة سناء شمه

 نُقوشٌ على أكتافِ الليل مُجاراة لقصيدة «غرباء» للشاعرة نازك الملائكة انفضْ جناحيكَ، فلم تَدَعِ الريحُ بيتًا لنا، وتوابيتُ الأمسِ تئنُّ من هجرِ الضَّنا. يُقبضُ العشقُ بحبلين في جيدِ المساء، ويغرقُ الشوقُ في عاصفةِ ماء. فلا تقلْ: كنّا هنا... أو هناك، فقد أتعبتنا المرايا، وما عدنا نرى إلا شظايا تُشبهُنا في ثوبِ الغرباء. أجفانُ الصباحِ تبكي في صمتٍ عسير، خنقتْها أمواجُ الردى وألقتها إلى شاطئٍ لا يرى. إن عادتْ للحرفِ روحٌ، هل تخلعُ عناكبُ الخريف عن زوايانا غبارَها؟ هل ينبتُ الوردُ في مواضعِ الدمار، ويظلُّ يقاومُ أعاصيرَ السماء؟ أم نبقى دوائرَ شتّى، لا نلتقي، ونتيهُ ثانيةً كالغرباء؟ ألا تشعر؟ قلبانا طوقٌ من جمود، وأنفاسُنا تبحثُ عن رئةٍ للوجود. نعودُ إلى صمتِنا الأول، كوجهٍ داهمه السراب، ولا تتزاورُ منّا إلا أصابعُ عابرة، مرّت ذاتَ نهارٍ على جسدِ الفراق، وتركتْ نقوشًا على أكتافِ الليل. نقرؤها تحتَ أزيزِ الوحدة حين يلفُّنا الشتاء. لا جليسَ يُشاغبُ أوردةَ الهوى، ولا عصفورَ يجدُ ما يترجمُه للنداء. كقمرٍ مهجور، نُسجنُ من بعيد؛ ينادينا الضوءُ ولا يأخذُنا الطريق. ليتنا لم نُجاورِ العشقَ في صب...

صمت العروبة...شعر كمال الدين حسين القاضي

 صمت العروبة مَا عَادَ صَمْتُكَ يَا عُرُوبَةُ جَائِزاً   وَالغَدْرُ يَهْتِكُ عِزَّةَ الأَحْسَابِ   مَا بَيْنَ أَنْيَابِ الخِلافِ  هَوِيَّتِي   وَفَمُ العَدَالَةِ فِي يَدِ النَّصَّابِ   كُلُّ العِمَادِ بِأُمَّتِي مَشْلُولَةٌ   وَالخَوْفُ أَجْهَضَ ثَوْرَةَ الكُتَّابِ   إِنِّي عَلَى دَرْبِ التَّعَاسَةِ طَالَمَا   شَبَحُ الدَّمَارِ بِمَوْطِنِ الأَخْصَابِ   وَالحُزْنُ فِي كُلِّ الضُّلُوعِ شَرَارَةٌ   وَالنَّفْسُ فِي كَدَرٍ مِنَ الإِرْهَابِ   هَذَا البَغِيضُ بِكُلِّ مَكْرٍ مَاكِرٍ   يَرْمِي البَلَاءَ عَلَى ثَرَى الأَحْبَابِ   عَبَثٌ أَعِيشُ عَلَى الحَيَاةِ مُقَيَّداً   وَاللصٌّ يَعْصِرُ دَمْعَةَ الأَطْيَابِ  وَالغَرْبُ أَهْلٌ لِلنِّفَاقِ وَخِسَّةٍ   وَالعُرْبُ فِي كَفَنٍ مِنَ الأَثْوَابِ   مَا زَالَ فِي عَيْنِي بُكَاءٌ حَارِقٌ   مِنْ مَوْتِ أَطْفَالٍ وَكُلِّ شَبَابِ   وَالقَلْبُ يَنْزِفُ دَمَّ كُلِّ نَضَارَةٍ...

رمادُ الضَّوْءِ ...أ. أطياف الخفاجي

 رمادُ الضَّوْءِ ... يقال إن الأرواح حين تنكسر لا تصدر صوتاً، بل تنبت في مداها حقولٌ من الشوك الناعم الذي لا يدمي إلا صاحبه. كان يعرف أن الظل الذي أهدته إياه لم يكن سوى وهمٍ استعارته من خيوط الضوء الراحل؛ ظنّ أن هروبه حماية، وما علم أن بتركها قد جرد الحكايات من معانيها، وترك الحافة تعتاد وقوف الفراغ عليها. وهي، المرأة التي استردت صوتها لتغزل منه مرثية وداعها، لم تكن تبحث عن انتصارٍ آخر في حقل الألغام، بل كانت تعبره لتصل إلى العتمة الأولى دون أن تترك خلفها أثراً يُتتبع. التقيا كرمزين في لغةٍ انقرضت أبجديتها قبل أن تُكتب، وافترقا كجرحين رفضا أن يلتئما في الجسد نفسه. لم تكن المأساة في أن الشقوق اتسعت، بل في أن الضوء حين دخل منها أضاء الخراب كاملاً، فأبصر كل منهما حجم الدمار الذي يحمله الآخر، وخاف أن يكون هو السبب. الآن، تحولت المدينة المبتناة من الكلمات إلى أنقاضٍ خاوية، يمر بها الغريب فلا يرى سوى الحجارة، ويمر بها الغريق فيرى صورته القديمة تطفو على وجه الماء. لم يعد هناك ظلٌ ليُخاط، ولا صوتٌ لينفخ فيه العافية؛ بَقِيَت فقط الحافة، شاهدةً على أن أقصى أنواع الشجاعة ليست في إغلاق الأبواب...

أستودع الوطن...عبدلي فتيحة

 حسبي الذي خلق الجبال مسيّره حسبي إلهي من مُصابٍ قُدر أستودع الوطن الحبيب و شعبه و الله يعلم من يموت على الثرى لا جفّ حبرٌ أو مداد ترتوي منه المحابر كالدماء إذا جرى مهما كتبنا أو نقول فإنّنا  لا حرف عنّا قد يكون معبّرا و الله يعلم كم جذور بُتِّرت لتعود للعلياء غصنا أخضرا عبدلي فتيحة

قصاصاتٌ شعرية 202..محمد علي الشعار

 قصاصاتٌ شعرية 202 أَمِتني مع المظلومِ ربِّ سَوِيَّةً  فليسَ لهُ أرضٌ تقيهِ ولا سما  أمتني لطفلٍ أحرقَ اليُتمُ وجهَهُ  على دمعتيْهِ الموتُ يبكي دماً دما  .   _  وإذا وصلتَ إلى قناعةِ هذهِِ  ...  الدنيا الغريرةُ لا تساوي دِرهما  أدركْتَ ما معنى الحياةِ حقيقةً بخيالِ ظلٍّ والأصابعُ بالدُّمى  فغداً بآخرِ مشهدٍ تُرخى الستارةُ  ..  والإضاءَةُ تنطفي مثلَ العمى  _ قَصَّةُ شَعر كاظم _ توقَّفَ نُقادٌ وطالَ وُقُوفُهم على مفرقٍ للشَعرِ مشِّطَهُ العاسِلْ فغيّرَهُ عكساً وأحدثَ ضَجّةً وما سألوا عن غز.. ةِ الموتِ بالكاملْ  !  _ آلاءُ النجار 2 بربِّكَ قلْ لي من هوَ الجَبلُ الجَبلْ   وهل تُفْرَغُ الآلامُ صفّاً منَ الجُمَلْ  إذا وُزِّعتْ فوقَ الحروفِ مشاعري لفرَّ أسًى في كلِّ قافيةٍ جَمَلْ  ولو صُبَّتِ المأساةُ في الصبرِ نفسِه  كما فُجِعتْ * آلاءُ جُنَّ وما ٱحتملْ   ولي دمعةٌ من آهِها نزفتْ ضنًى رسمتُ بها أُمّاً تُطرَّزُ بالمُقلْ  لقد كانتِ الأقوى ٱكتمالاً بدينِها وضلعٍ بربِ العرشِ...

سرمديّة الحب..د. علي المنصوري

 سرمديّة الحب أيا امرأةً سَكَنَتْ روحي وأشعاري وصيَّرتِ القلبَ مِحراباً لأسراري ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ معجزةٌ حتى أتيتِ فأحييتِ الأعمارَ في داري أتيتِ مثلَ صباحٍ بعدَ عاصفةٍ فأورقَ اليأسُ في صدري وأزهاري يا من إذا مرَّ طيفُ الحسنِ في فمِها ألقى على الكونِ من أنوارهِ نارِ عيناكِ بحرٌ ومن عينيكِ أغرقتي كلَّ السفائنِ حتى ضاعَ بحّاري ما ضرَّ قلبي إذا ما متُّ غرقَ هوىً؟ فالموتُ في الحبِّ ميلادي وإبحاري أمشي إليكِ وفي أعماقيَ اتَّقدتْ ألفُ الرغائبِ والأشواقُ أشعاري ما بينَ رمشِكِ والتكوينِ ملحمةٌ أضعتُ فيها حدودَ العقلِ وأفكاري إن قيلَ من أنتَ؟ قلتُ العاشقُ الذي أمسى أسيراً لسلطانٍ من الأسرارِ أنا الذي كان لا يخشى الزمانَ ولا يلقي لغيرِ كبريائهِ اعتباري حتى رأيتُكِ فانحنتْ في داخلي كلُّ الممالكِ وانطفأتْ أسواري ما عدتُ أملكُ قلبي بعدَ رؤيتِكِ ولا القرارَ ولا أحلامَ أحراري أصبحتِ أنتِ قضيتي وملاذي والـوطنَ الذي أرتجيه بعدَ أسفاري إن غبتِ عني تضيقُ الأرضُ من وجعي ويصبحُ الليلُ سجناً دونَ أنواري وإن حضرتِ تهاوتْ كلُّ أوجاعي وصارَ عمري ربيعاً بينَ أزهاري أهواكِ لا رغبةً تفنى مع الزمنِ ولا...

جزائرُ لا تنحني...شعر زيان معيلبي

 جزائرُ لا تنحني يا جزائرَ الأحرارِ يا نبضَ المدى يا موطنَ التاريخِ والمجدِ الندي مرّتْ على غاباتِكِ نارُ الأسى فغدا الصباحُ على ربوعِكِ أسودا وتعانقتْ في الأفقِ ألسنةُ اللظى فبكى الثرى وتوشّحَ الجبلُ السُّدَى لكنْ رأيتُكِ في الرمادِ كأنّما تُلقينَ عن كتفيكِ ثوبَ الأسى في كلِّ قلبٍ من أبنائكِ موقدٌ يأبى انطفاءَ العزمِ مهما أُضرما هذا ترابُ الشهداءِ فاحفظوا لهُ عهدًا يصونُ كرامةً ومُحرَّما لا يستبيحُ حمى الجزائرِ عابثٌ ولا يبيعُ ترابَها من قدّما ومنِ اتّخذْ نارَ المصابِ وسيلةً لزرعِ الفتنةِ فالحقُّ لهُ يَرى سنردُّ كيدَ العابثينَ بحكمةٍ فالوعيُ أمضى من سلاحٍ في الوغى إنّ الجزائرَ حين تُجرحُ مرّةً تُهدي من الآلامِ مجدًا سرمدا تبقى جبالُكِ في السماءِ شواهداً وتظلُّ رايتُكِ العليّةَ في المدى يا موطنَ الأحرارِ لن تنحني لنا هذي الرياحُ ولن يُبدّدَنا الردى فالشعبُ إن جمعَ القلوبَ على الهدى صارتْ يداهُ على الخطوبِ لها سَنَا تبقينَ يا جزائرُ رغمَ عواصفٍ وطنًــا عزيزًا شامخًا متفرّدا _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

🌠سراب أضاء السبيل د. نوال حمود

 🌠سراب أضاء السبيل د. نوال  حمود  سراب كان ذياك الغرام  وهوى تمرد ..؛ فعرفنا بعده  السبيل ... لاحزن ، لا ندم   لاتقصير  والقلب ينبض للخير  وطريق اخترناه  بلا شقاء  أو تعتير .... سيان ذياك التنهيد ؛ نور إيمان حلق يزين  من الحياة  السبيل ؛... رحيل هاديء جميل  ووقت بدا كأنه  ثمين؛  لا شكوى، لاعتب  لا ضيق  لا ، ولا أنين ... لا أسف ياصديق ...! أنا لم أعلق الرحيل ..،  ولم أبحث في  الأدراج ... هي الحياة ، لقاء وصراع  بقاء ، وأمنيات ؛  ليأتي الرحيل ، بلا سبب  يذكر أو خير   فقدناه  او تأويل ... هي النفس ومازانت  للضمير ... فسكت خنوعا"  لا خوفا" ولا تقصير ... إنه الغرق ، غرق الأجساد  في خضم هواها ... لكن الروح تترفع وتحلق  ولا تبالي لمتقلب  الأهواء ... كجسم حط من علي ؛  لا حس ، لا إدراك ... وتبقى للأرواح أنسها ، والخير  في مبتغاها ... تطوف سبعا" والنفس  في تقليب . عشتار سوريااا  بقلمي د. نوال علي حمود

ندى المحبوب ✒️حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي  ندى المحبوب لا َتـلـُم ْ قـلـبي إذا رام َ النــَّوى   ملـَّت ِ الأحزان ُ نفسي والجَّوى  والبِقاع ُ القفر ُ أمست ْ موطني  بعد َ ما ودَّعـت ُ أوهـام َ الهوى                                         ***                                              غايـة ُ الإنـسان ِ ُلـغز ٌ كـامـن ٌ  ما وراء َ الحِس ِّ يحيا والشــُّعورْ  كلـّـَـما حـاولـت ُ أن أحظى به ِ  فـرَّ مـني هاربا ً يأبى  الـظـُّهور ْ  قد ظننت ُ الحُب َّ يجـلو ما به ِ ..... َ فتوارى واختفى  بين َ القـُـشور ْ                                     *** تعِبت ْ في البحث ِ نفسي فارتمت ْ في سحيق ِ اليأس ِ في يمِّ الضَّياع ْ  وأرادت ْ أن ُتـســــرِّي مـا بـه...

ضحكة...الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 ضحكة وانا بدور ف دفاتري القديمة لمحت  ضحكة  مضحكتهاش وحاجات  كان  لازم  اعيـشها من  قسوة ا لأيام  معشتهاش واتنسيت  مع السنين والزمن ووردة في  كتابي مشمتهاش وساعة  بتدق  فوق الحيطان وحياتي  واقفة  محسبتهاش وبرواز شاهد ف كل المشاهد والحقيـقة  مُـرة  ومتقطهاش مرايتي  هيا الوحيدة  البريئة وبصيـت  فيها  ومصدقتهاش لقيت  القطن زهر في  شعري وحاجات جواياعايشهاطناش وضحكة  بريـئة  تاهت  منـي  في  زحمة  ناس  محستهاش  دنيا ووشوش مفروضة علينا واعيش  دُنيتي  ولامعشهاش أيام بنقضيها ف ضل وخيال وأخرتها عفن وقطن  وشاش                      كلماتي:                                 الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة  مصر