المشاركات

عيون وجفون ...أ. معز ماني

 عيون وجفون ... جفون آسرة للقلوب وعيون تبحر بلا ظنون .. إما أن تكون أو لا تكون .. عيون نور اليقين وجفون مطرقة حنون .. الكل فيها سائحون يستنشق عطر الجنون .. حياة واسعة وضيقة ألوان وشجون .. قطرات تلقي على النفس والحرية أقوى من سجون .. نوافذ الأمل تفتح ذراعيها وتغني أنشودة الحياة فنون .. جفون ورحلة وجود نسبية ولا شيء مضمون .. بحث عن المفقود وعلى قدر الحب والعطاء يكون .. عيون مبصرة مولودة وجفون وطن ميمون .. عيون أنهكها العجز وجفون الأبرار تصون .. ليل كاتم أسرار وشمس ذات عيون .. بين الخير والشر صولات والغلبة لمن تكون .. بين حاضر سؤال وغربة ذات شجون .. نظرة تحمل شفرة تأويل وقانون ونظرة باهتة ترى بدون رؤية لقرون .. وفي زوايا الجفون أمان لحائر مفتون .. وفي سواد العيون ملاذ قلب مسكون .. لا تسأل العيون لماذا فالحب أصدق ما يكون .. هو ومضة هو رعشة هو سر لا يصاغ  بل لحظة جنون ...                                    بقلم : معز ماني . تونس .

كلّمني ...أ. معز ماني

 كلّمني ... كلّمني عن المناخ وتغيّر المفردات .. كلّمني عن الكلمة الحرّة كيف تنتحر في الطرقات .. كلّمني عن الطوابير حين تصير طقوسا يوميّة نقيس بها أعمارنا ونعدّ فيها الخيبات .. كلّمني عن البيوت حين تضيق بأهلها وتفتح أبوابها للخوف والإشاعات .. كلّمني عن الأصدقاء كيف يذوبون في المصالح ويعودون غرباء حين تنتهي الحاجات .. كلّمني عن الحبّ كيف صار تهمة خفيفة تدان في محكمة الخوف وتؤجّل قضيته إلى إشعارات .. كلّمني عن الإعلام كيف يجمّل القبح بالألوان ويبيع الخوف نشرة ويصنّف الموت حسب الاهتمامات .. كلّمني عن البحر حين يبتلع أبناءنا ثم يعيدهم كأخبار باردة في آخر الصفحات .. كلّمني عن المدارس كيف تعلّمنا الصمت وتحذف مناهج الأسئلة وتكافئ الحفظ لا الاحتمالات .. كلّمني عن الشوارع كيف تحفظ أسماء اللصوص وتنسى أسماء الضحايا كلمني كيف تكيفنا مع القبح والفساد حتى أصبح جزء ا من حياتنا وعادات كلّمني عنّي .. كيف صرت أتقن الانحناء كي أعبر دون خسائر وأخسر نفسي في كلّ المرات .. كلّمني عن الغد هل سيأتي فعلا أم هو وعد نخدّر به حاضرنا  وننام على احتمالات .. كلّمني عنّي كيف صرت أعيش بنصف قلب ونصف صوت ونصف حيا...

سبايا الدمع****أحمد بياض

 سبايا الدمع**** أنا يا سيدتي  موت لا ينتهي وريح موج لهلال صنو الخريف ضوء هائم في صدر عينيك عشب على وهاد الدمع وهواء بحر يلثم الشطآن شوقا لقبلة الرمل...... كلانا  يشرب خطاه في رحلة الشروق كلانا يحمل قلب المنأى ونشيد الهيام ودالية الغياب كلانا يبحث عن محيا الآخر على اللوحة المصقولة بريح الشمس قد تجمعنا الكلمة  في غرفة اللغة أنا وأنت وتكتبينني بروح الأمل وأكتبك بلهجة الروح على شهد القافية........... وبحور عينيك تلوح في الدجى في صمت الحروف٠ ساحة  ومطر   وغرقى  وعرينا و سنابل الحروب........ فانهمري حين الوداع يشق الأرض ويكتب سنة الرحيل........ / المغرب / ذ  بياض  أحمد

رماد**** جلجماش*أحمد بياض

 رماد**** جلجماش* لنهيئ الرحيل إلى واد العشب و نقرأ الطعم الأزلي ميلاد على جفن الموت وطوق الحصار وشرفة يتيمة وسهل بريق  في غيبوبة الوهم.... نحسب أيامنا الباقية على عيون النخيل.....  هل يكفي عشقنا للمساء الأخرس حين شيع البابليون الهياكل وانتظر السمار آخر نجمة في قارورة الليل.... وشيدت روما موتها على خد الشمس / تيمم على جدار الرماد/ بعيدا  عن بلاد الشرق والجزر المعلقة في الهواء بعيدا  عن المماليك في رحاب القيود  بعيدا  عن جسد المدن الحافية..... كم يلزمنا من حلم لننقش على أساور النساء زهرة الصبا ونزيل أفيون الفرح المغسول بالبكاء؟!... ذ  بياض  أحمد/ المغرب/

نوافذُ النورِ من شقوقِ الألم:...د. محمد شعوفي

 نوافذُ النورِ من شقوقِ الألم: في رحلةِ الإنسانِ مع ذاتِهِ ومع القدرِ، تشرقُ لحظاتٌ لا تُقاسُ بالزمنِ، بل بعمقِ الوجدانِ. في لحظةٍ ما، يتوقفُ الزمنُ عند حدودِ الروح، فلا يعودُ الصمتُ فراغاً، بل يصيرُ صوتاً جهوراً ينادينا من الداخل. هناك، حيثُ تسقطُ الأقنعةُ وتبقى الذاتُ في مواجهةِ حقيقتها العارية، نكتشفُ أن الوجعَ ليس عدواً، بل هو المعماريُّ الذي يعيدُ هندسةَ حضورنا في هذا الوجود. أقفُ اليومَ في تلك المسافةِ الحرجةِ بيني وبين قلبي الذي يعتصر. لا لأرتدي رداءَ الشاكي، بل لأمارسَ حقَّ الفهمِ واستغوارِ الذات. فأهمسُ لنفسي بكلماتٍ لا تولدُ من ترفِ اللغة، بل من صميمِ التجربة، ومن مخاضِ الألمِ الذي أورقَ في داخلي معنى الحياة. في هذه الدنيا الزاخرةِ بالابتلاءات، أجدني عند مفترقِ الطرق:  إما أن أُوصدَ أبوابي على عتمةِ اليأس، وإما أن أشرعَ للروحِ نافذةً تُطلُّ على مشارفِ الأمل. وأنا أكتبُ الآن، وقد سقتني الأيامُ من كؤوسِها المُرَّة، أدركُ يقيناً أن الكلماتِ لا تجبرُ الكسرَ بلمسةٍ سحرية، لكنها تضيءُ للجرحِ معالمَ الطريق. وتُذكِّرُ كينونتي المتعبةَ بأنها ليست مسافرٍ وحيداً في هذا المدى ال...

نورُ اليقين: مناجاة "ربِّ زدني علماً". .د. محمد شعوفي

 نورُ اليقين: مناجاة "ربِّ زدني علماً".  بسم الله، نور السماوات والأرض، ومنبع الهداية الذي لا ينضب. "وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا"؛  ليست مجرد آية تُتلى، بل بوصلةُ الروح حين تضلّ في متاهة الادعاء. أقف اليوم بين يديك يا رب، لا بلسانٍ يردد الكلمات كما اعتاد، بل بقلبٍ أدرك أخيراً أن سرّ الوجود يكمن في الفجوة الواسعة بين ما نعلم وما نجهل. أردد هذا الدعاء بظمأ العارف بحاجته، موقناً أن كل ما حصلته من دروب الدنيا ليس إلا قطرةً في محيط غيبك الذي لا ساحل له. فالعلم الذي أستسقيه منك ليس سطوراً تُحفظ في الكتب، ولا ألقاباً تُعلّق على الجدران. بل هو نورٌ تقذفه في الروع، فيستحيل الجهلُ بصيرةً تنفذ إلى جوهر الأشياء. أليس من أعجب العجب أن يظن العابر أنه وصل، وهو لا يزال يحبو في ممرات السؤال؟ أليس وهم المعرفة قيداً أثقل من الجهل البريء، لأنه يُغلق مسامّ الروح أمام نسمات الحقيقة؟ إنني أعلن نفسي تلميذاً أبدياً في مدرسة الوجود، أمشي متخففاً من أثقال الوصول المزعوم، ألتقط شذرات الحكمة كأنها جواهر لم تلمسها يدٌ قبلي. كلما انطوت شمعةٌ من جهلي، أضاءت في داخلي قناديلُ دهشةٍ لا تخبو. فالعلم ا...

ما تخفيه الوجوه الهادئة:..د. محمد شعوفي

 ما تخفيه الوجوه الهادئة: ​بين زحام الحياة وصخبها، لا نسير كما نظن، بل ننزلق بصمتٍ داخل أدوارٍ أُعدّت لنا بعناية، حتى صرنا نشبه ظلالاً تتقن فنّ الاختباء أكثر مما تتقن الظهور. نتعلّم مبكراً، ودون أن نشعر، أن القوة لا تُقاس بما نحمله من صدق، بل بما نُحسن إخفاءه. ونفهم، مع الوقت، أن الهشاشة ليست حالة إنسانية طبيعية، بل تهمةٌ ينبغي دفنها قبل أن يراها أحد. نعيش في عالمٍ يقدّس التماسك الظاهري، عالمٍ يُصفّق للثابتين من الخارج، حتى وإن كانوا ينهارون في الداخل. فيه يُنظر إلى الانكسار كأنه فشل، وإلى الدموع كأنها ضعف في السيطرة، لا تعبير عن إنسانيةٍ مثقلة. وفي خضمّ هذا كله، نُتقن صناعة أقنعتنا. نصقلها، نلوّنها، ونتدرّب على ارتدائها حتى تصبح جزءاً من ملامحنا. نغلف تعبنا بغلافٍ لامع من الاتزان، ونقدّم أنفسنا للعالم كما ينبغي… لا كما نحن. لكن، وسط هذا الأداء المتقن، يظل سؤالٌ واحد يلاحقنا في صمت: ماذا تخفي الوجوه الهادئة؟ ليس كل ما يُكتم يختفي. بل إن بعضه ينمو في العتمة. وليس كل هدوءٍ علامة سلام. فكثيراً ما يكون الهدوء ستاراً لمعركةٍ لا تهدأ. إن الجهل بهذا الألم الخفي لا يجعله أخفّ، بل يجعله أكث...

قيامة الحروف: ​أثرٌ لا يموت..د. محمد شعوفي

 قيامة الحروف: ​أثرٌ لا يموت. ​بين هشاشة الجسد وصرخة الروح، يقف الإنسان وحيداً أمام حقيقة الزوال. في هذا المدى الفسيح من الوجود العابر، حيث تتهاوى يقينياتنا كقلاع الرمل تحت مدّ الزمن، أجدني واقفاً على حافة سؤال لا يهدأ صخبه. هل أستسلم للنسيان ليبتلعني كما ابتلع ملايين الأصوات قبل أن تهمس باسمها؟ أم أنني، بقبضةِ كلماتي، أستطيع أن أُشعل قنديلاً يتحدى عتوّ الأعاصير؟ لطالما رافقتني هذه الحيرة كلما تأملت المرآة، فرأيتُ وجهاً سيذبل، وجسداً سيندثر، لكنّ شيئاً في أعماقي يتمرد على هذا المصير المحتوم. لذلك، لم أجد ملاذاً سوى أن أهب للكلمة ما تبقى لي من روح، لعلي أنجو من العدم قليلاً، وأترك للوعي الإنساني جمرةً تأبى الانطفاء. في لحظات السكون، حين يخفت ضجيج العالم، أواجه حقيقة لا مهرب منها. أن كل ما نراه ثابتاً هو في جوهره قابل للأفول، وأن كل ما نتشبث به بخوفٍ هو ماضٍ لا محالة إلى الزوال. فما الذي يتبقى حين تنتهي الحكاية؟ هناك، في المسافة الصامتة بيني وبين روحي، تتشكل الأسئلة الكبرى بهمسةٍ تُقلق الطمأنينة الزائفة وتُزعزع أوهام الاستقرار. أكتب وأنا أدرك أن الجسد زائل، لكنني أرجو للكلمة أن تبقى،...

العيد وطن...د. غ

 .        العيد وطن عودنا الصبر من زمان   على  الصوم و الإيمان وفطور اللقمة الهنية   بتقوت  قلب  الإنسان تعودنا نجتمع أهلية محبتنا تكفي الجوعان ويوم العيد احلى هدية  بشرى  و الكل فرحان اللباس الجديد وتحلية والعيدية فرض  للفتيان تتأنق الصبية بالفستان وتتغاوى بحسنها الفتان الأهازيج تحلي المسائية بسهرة للصبح النعسان ع بكير توعى ورود ندية غفاها النسيم البردان يعلى الصوت  حواليي     كل عام وأنتم بخير وانشالله للفرح للأوطان .. غانم ع الخوري..

خمرة النسيان ...بوعلام حمدونى

 خمرة النسيان  من مِحبرةِ الذهولِ، تقاطرت حروفٌ تُجالدُ ريحاً كَسيرةَ الجناح، تعدو بجموحِ الخيلِ نحو ضفافِ التمرد، تقتفي أثرَ حلمٍ ينزفُ خلفَ أسوارِ الغياب.. كأنها سرابٌ يبحثُ عن مأوى في صدرِ شاطئٍ نَسيهُ البحر. كلماتٌ.. كخصلةِ ليلٍ هائمة، تلملمُ أشتاتَها من كفّ الريح، تغزلُ من شحوبِ النجوم قلادةَ ضياءٍ، وتسكبُ من مآقي "المنى" عطرَ فجرٍ يتهيأُ للولادة. في هالةِ ذاك البريق، أهرقُ ملامحي لتذوبَ في أطيافِ أمانٍ عابرة.. هناك، حيثُ تراقصُ قواربُ الوجدِ أشباحَ السراب، فوق رمالٍ بلّلها مِلحُ الأمل. سأظلُّ مرابطاً في صومعةِ الانتظار.. أسترقُ السمعَ لزغاريدِ النوارسِ العائدة، وهي تخطُّ على وجهِ الماءِ زفرةَ الحنين، لتعزفَ مع زئيرِ الموجِ ترنيمةً بلونِ السماء، حين يعانقُ الصدفُ جمرَ الرملِ.. كقافيةٍ عتَّقتها حاناتُ النسيان، ونفضت عنها غبارَ الخذلان.. لتتركهُ جثةً هامدةً فوق رفوفِ الهذيان. بوعلام حمدوني