المشاركات

رَقْصَةُ الرَّمَادِ...الطيبي صابر

 **رَقْصَةُ الرَّمَادِ** قُلتِ لِي: أَلْقِ ظِلَّكَ في دَمِي... وَتَعالَ عارِيًا إلَّا مِنَ الْمَعْنَى. فَمَضَيْتُ... كَأَنَّ خُطايَ تُرَمِّمُ كَسْرَ الرِّيحِ فِي أَضْلُعِ الْمَدَى. وَكُنْتِ... تُغَيِّرِينَ مَوَاقِيتَ الْقُلُوبِ حَتّى أَضَعْتُ اسْمِي بَيْنَ نَبْضِي... وَبَيْنَ صَدَى خُطاكِ مُهملا. وَرَقَصْتُ... فَوْقَ الْهُوَّةِ الَّتِي يَتْرُكُهَا الْحَنِينُ إِذَا اكْتَمَلَا. كُلَّمَا انْكَسَرَ فِيَّ مِفْتَاحُ الْيَقِينِ تَفَتَّحَ بَابُ الْغِيَابِ ابْتِسَامَا. وَكُلَّمَا ذَابَتْ  فِي رُوحِي جَمْرَةٌ أَنْبَتَ الرَّمَادُ لِلرُّؤَى أَحْلَامَا. وَكُنْتِ تُقَرِّبِينَ وَجْهَكِ كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ عَنِّي فَأَرَى فِي عَيْنَيْكِ مَنْ نَسِيتُهُ قَدِيمَا فَأَتْبَعُكِ عَاشِقًا وَنَايًا تَعَلَّمَ أَنْ يُخْفِي فِي الصَّمْتِ نَغَمَا. وَكَانَتْ خُطَاكِ تَسْبِقُ الْمَسَافَاتِ... وَكَانَ عِطْرُكِ يَكْتُبُ فِي الْهَوَاءِ  لِلشَّوْقِ مَوْسِمًا. كُلَّمَا قُلْتُ: الْآنَ أَبْلُغُكِ أَلْفَيْتُكِ أَبْعَدَ مِنْ حُلْمٍ... وَأَقْرَبَ مِنْ دَمْعَةٍ لَمْ تَبُحْ تَكَلُّمَا. حَتّى وَصَلْتُ إِلَى مَقَام...

يا جزائر لا تخافي....شعر محمد الهادي بن عمر

 قصيدتي بعنوان : يا جزائر لا تخافي ------------------- سأرقى الشامخات من القوافي  على متن اليراع بلا جفاف  وأسبح في بحورك يا قصيدي  أعانقها عريسا ذا زفاف ! ومن أعماق هذا الشعر نادى  مناد يا جزائر لا تخافي  من الحساد ألسنة تلظى  بنار الشائعات من الضفاف  سأجعل هذه الأشعار ملحا  أجاجا للرعاع من الضعاف ! وأجعلها شرابا ذا مذاق  لذيذ يشتهيه ذوو العفاف ! هنا أرض الجزائر فاكتبوها  بأحرفكم قصيدا ذا قوافي  قصائدنا لكم جنات لسن  من الشعراء يا أهل القطاف ! كأن بحورها سفن جوار  يداعبها نسيم ذو طواف  ففيها من بديع القول سحرا  يهيم بها يراعك ذو الشغاف  وفيها من روائع معجزات  تلذ السامعين بلا تجافي  ---------------- بقلم شاعر الواحات الدكتور : بن عمر محمد الجمهورية الجزائرية بتاريخ : 16 / 09 / 2026 ٠

على اعتاب بيتنا القديم...أحمد الرواز

 على اعتاب بيتنا القديم تمر الذكريات على عكازها مسنة تتكئ على عصا الزمان وقد شابت حكاياها منذ اول الضحكات  وقبل خوف الخراريف ورهبة السعالي يوم كان فم جدتي  ممتلئ بالبياض ورذاذ العطاس ... احمد الرواز ...

قلبي كان ليك صافي...حنان حلمي

 قلبي كان ليك صافي وحبي لك جامع ووافي ليه بقي اتغيرت بجد انا احترت كنت لي دنيتي لما كان عندي امل سبتني  في وحدتي وانطفا في الامل كنت في قلبي وكنت ليا متخيلتش ولو ثانية تبقي مش معايا تبقي مش ليا ليه نسيت وانا عقلي فاكرك ليه قسيت وقلبي هو الي حبك قلبي كان ليك صافي وحبي لك جامع ووافي ليه بقي اتغيرت بجد انا احترت كنت لي دنيتي لما كان عندي امل سبتني  في وحدتي وانطفا في الامل كنت في قلبي وكنت ليا متخيلتش ولو ثانية تبقي مش معايا تبقي مش ليا ليه نسيت وانا عقلي فاكرك ليه قسيت وقلبي هو الي حبك مش هستناك تجيني ولا تطبطب وتداويني انا هبعد واحاول انسي هقفل قلبي واقسي مش هخاف من بعدك ولا هعمل حساب لغدرك مش هرضي منك بالقليل ولا هعيش بقلب عليل انا قلبي يستاهل من الحب الكتير بقلمي حنان حلمي

ما ليس لك...سيف الدين علوي

 ما ليس لك كلّ الشّعر الذي يراودُ قريحتي أكتبه لك  في صمت عينيْك حكيمتيْ الحُسْن في وجهك المرسوم وحيدا دون قوام( نحن إزاء معجزة امرأة محايدة  الوجه، لا تتورّط في مباراة رشاقة الجمال المعاصر الأجوف) في وجهك الموسوم بالصّفو ذلك الصّفْو الذي أقرأه في مراياك الفاتحة  على أمر كتيمٍ  بعيدٍ  زائغ و انتشاريّ!   في المسافات التي تقطعها مخيّلتي  و أنا أتمثّل وشوشةَ روحك إلى كُنْه الكائنات البعيدة ! في سرّ شغفي بك شغفا لا تَفْسِره اللّغَى و لا يحوطه الكلِم  ولا ترتقي إليه قراءاتُك المتعذّر عنها التّأويل..! ... كلّ الشّوق الذي ينتابني أوقظه لك وئيدا  بطريقتي المثلى أُعِدّه و أُصَفّيه لك..  أتعرفين كيف أكابد اللهفة بطريقة مُثلى؟  لا أفعل سوى أن أقرأ شعرا حزينا أعانق السيّاب مثلا، أشاطره النّشيجَ الخافت! أسمع مزاريب مطرِه  و أطلّ من شناشيله و أُعين حفّارَه على قبري و أواسي مومسه العمياء حتّى تتحسّس مُريديها و تقلع عن عادة الحزن العاهر! ... أحيانا أبدّلُ أنماط تعاطي الغربة  فأهرع  نحوَ تراكل   أصغي بإرهاف إلى "مز...

قُصَّتي مَعَ البَحْر...محي الدين الحريري

 قُصَّتي مَعَ البَحْر -------------                   حماة 29 / 8 /2011  أيُّها الـبَحرُ الصَّاخبُ ، يامُلهِمَ الـشُّعراءٍ       أيُّ سِرٍ هـذا الَّذي ، بَيْنَك وبَين الـسمــاء  فـي ليـال مـقـمـرات ، تـضًم نـجومـهـا      وعُـيون اللَّـيلِ تَـبْكـي .. دونَـمـا استحيـاء يـتَبَـعثرن سّابِحـاتٍ ، فـي لـجـة الـمـاء       كَـمـا الـقَـمـرُ يَـغـتَسِلُ ، صُبْـحـاً بـالـضيـاء  فَـفـي لـيـالِ الـشَّـوقِ .. أغَـنّـي وَحـيـداَ      إلّاهــا ، تُـراقِـصُ الـمَــوجَ .. دونـمــا رِداء إلّا مِـنْ غِـلالةٍ شَفّـافـةٍ ، رَقيقَـةٍ كبلـور       رَقـراقَـة الـسِّماتِ امـتَزَجَـتْ ، لـكنْ بـمــاء         تَكسوها الـرِّمـالُ تـارةً ، وأُخْـرىٰ يَـغـسِلُ      الـمَـوْجُ قَـدَّهـا كــدنٍ ، للـخَمْـرةِ الـسَّمـراءٍ مـن صَلصالِ الأَزل ، صاغَـتٓهـا يـدُ اللهِ      فَـغَـدَتْ مُـعـجِـزَة آلِـهَـةٍ .. للـجَـم...

دَعِ التّفاهةَ...شعر محمد الدبلى الفاطمي

 دَعِ التّفاهةَ لَغْوُ الحديثِ معَ الجُهّالِ مَذمومُ ما للنّقاشِ مع الغَوغاءِ مَفْهومُ يا راتِقَ القيلِ بالتّضليلِ مُعْتَقِداً إنّ الكلامَ بِعِلْمِ النّحْوِ مَخْتومُ دعِ التّفاهةَ فالأزْبالُ تُشْبِهُها وكنْ لبيباً فَجَهْلُ النّاسِ مَذْمومُ لا خَيْرَ فيكَ إذا لمْ تَنْتَقِدْ علَنا فالشّعْبُ في الوطنِ المَسْلوبِ مَظْلومُ تحيا الشُّعوبُ إذا ما الوَعْيُ أيْقَظَها والجَهْلُ فَتْكُهُ بالإنْسانِ مَحْسومُ نبيعُ جَهْلاً صلاةَ الله للبشرِ والغيثُ يُنْبِتُ ما نَرْعاهُ بالمَطَرِ خَيْراتُ عالٍ بما نَحْتاجُ زوّدنا سُبْحانهُ العالمُ العَلاّمُ بالقدَرِ يقولُ كُنْ فيكونُ الخَلْقُ مُكْتَمِلاً والكلُّ يَسْجُدُ للوَهّابِ كالبشَرِ تمْضي بنا قُطُرُ الأيّامِ مُسْرِعَةً والعَقْلُ يكْتَسِبُ العِرفانَ بالعِبَرِ فاقْرأْ ورَبُّكَ بالأقلامِ عَلّمنا نِعمَ الكريمُ بجودِ السّمعِ والبصَرِ الدبلي محمد الفاطمي

إستحِ لعمركَ الحب..شعر خليل شحادة

 إستحِ لعمركَ الحب نسجتُكِ على منوال الحروفِ ذكرى سحرٍ من حبِّنا كلمات قصيدُ عشقٍ، أنفاسُ شوقٍ، دموعُ سُهادٍ، شهيقُ آهات غزلتُكِ بُردى روحِ روحي، مطرَّزةً بألوانِ ربيعِ نسمات جنّاتُ زهورٍ، طيفُ ملاكٍ، زمنٌ فاحَ بعطرِه حكايات أودعتُ الهوى بمراجلِ قصائدي، ومن مدادِ قلبي نارُه خلجات شعري بحبِّكِ سطَّرَ آياتِه، ومن غنجِكِ زغردتِ الطيورُ مُغرِّدات يا رفيقةَ ليلي، رفقًا بحالي، نبيذُ دمعِ عينيكِ أسكرني خيِّطي من نبضاتِ قلبِكِ أشعاري، واسكني سحابَ سماءِ أفكاري يا امرأةً زادَ زادُ مكبري، بستانُكِ حدائقُ قلبي وأمنيات قالوا: استحِ لعمركَ أن تكتبَ للحبِّ والعشقِ والأشواقِ قصائدَا قلتُ: الحبُّ قلمُ عمرٍ، ووجعُ أحبارِي وكل ما تبقى لي من حياة حياة من طعم الصبا أبد لذكرى تصحبني ربما بعد  الممات بقلمي: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

وَهْمٌ فِي سَرَادِيبِ الخَيَال..شعر وحيد حسين عبدة

 (وَهْمٌ فِي سَرَادِيبِ الخَيَال) هجرانُكِ أفنى غرامي فغفوتُ للحظاتٍ أبكي خذلانَكِ ليغرقَني وداعُكِ بجنوني رسمتُكِ في روحي حلماً أسكنتُكِ كغيثٍ يسقي أشواقي تخاصمَ بالعشقِ نظراتي وأفراحَكِ آهٍ أغرقَني بحرُ هيامي لتتأججَ نيراني ويشعلَها رمادُكِ فأرسمُ بسطوركِ آهاتي وتهجرَني روحي وبقايا أوهامِكِ لتتأملَ أحداقُكِ أهدابي فتسحرَني ويزدادُ حنيني لعناقِكِ أناجيكِ وأستجدي ظنوني لأزهرَ عطراً في حدائقِ أنفاسِكِ وتسرقَ مني بقايا نبضي فتغزوَني بغرورٍ تأسرُني أطيافُكِ وغدرُكِ يمطرُني بمسائي لأغادرَ حزني لسراديبِ خيالاتِكِ همسُكِ بركانٌ يشعلُني كعزفِ ترانيمَ بضلوعي خبأتُكِ لتغازلَ أوجاعَكِ صمتي وبضحكاتي أغسلُ قلبي بفراقِكِ ​بقلمي / وحيد عبده حسين 14/ 9 / 2026

**رفاق...**...الطيبي صابر

 **رفاق...** أُخَبِّئُ العمرَ  في جيبٍ من التَّعبِ وأزرعُ الصَّبرَ  في أهدابِ الاغترابْ. وأمضي... لا يُرافِقُني إلَّا ظِلِّي  كأنَّني آخِرُ العُشَّاقِ  في العذابْ. ما عُدتُ أبحثُ  عن وجهٍ يُؤنسُني فالوجهُ يسقطُ  أحيانًا مع النِّقابْ. قد صافح كفُّ قلبي  ألفَ مبتسمٍ فعادَ ممتلئَ الكفَّينِ  بالخَيْبَةِ والعِتابْ. أُحبُّ صمتِي...  فصمتي يعرفُني ولم يُساومْني يومًا  على الأسبابْ. عرفتُ الكثيرَ من الناسَ...  لم أُخطئْ قراءتَهمْ لكنَّني كنتُ أغُضُّ عن معايبِهم... فكم من رفيقٍ  سقاني الوُدَّ مبتسمًا وكانَ يُخفي  سكاكينًا بالأثوابْ. وكم حملتُ لهم  قلبًا بلا ثمنٍ فعادَ قلبي  بأوجاعٍ وأوصابْ. ما هزَّني الفقرُ يومًا وهو جاثمٌ... لكنْ هزَّني  فقرُ الرُّوحِ والآدابْ. إنَّ الغنى أنْ ترى  في القلبِ متَّسعًا للعفوِ لا أنْ  تَعُدَّ المالَ بالحسابْ. أمشي... وتسبقُني الأيامُ ساخرةً كأنَّها لم تَعُدْ  تعبأُ بالأتعابْ. أمشي...  وكلَّما ضاقتْ مسالكُها وسَّعتُ دربي... بحسنِ الظنِّ والثَّوابْ. لا أستريحُ......