( عن حقبة التاريخ)...شعر أ. فراس الخشاب
( عن حقبة التاريخ)
صُعِقَتْ قريشٌ حينَ خُلَّ نظامُها
وتَحطَّمتْ في وهلةٍ أحلامُها
لمّا أتى خيرُ البرية بالهُدى
بالدعوةِ السمحاءِ وهو إمامُها
بالحقِّ بالقرآنِ ينصحُ جمعهم
لينير ليلاءَ استمرَّ ظلامُها
وعُتِلَّة القومِ الطغاة تمنَّعوا
أنْ ينصروهُ وراعهم إسلامُها
في الجاهليةِ حين كانت مكة
تحيا على سبلِ الغوى أقوامُها
فمعَ الهدى المرجو منه تنوَّرت
وعلى يديهِ تهشَّمت أصنامُهما
من كلِّ نبضاتِ النفوسِ تحية
وعلى النبيِّ صلاتُها وسلامُها
يا سيَّدَ الثقلينِ أنتَ فؤادها
ومنارُ سيرتك الرفيعة هامُها
صلى عليكَ اللهُ ، أعظم ميزة
تبقى على تلك الصلاة أنامُها
من دوحةِ العزِّ الفريدِ ولم تلدْ
أنثى كمثلهِ حين شبَّ غلامها
من خيرِ نسلِ الهاشم الفذ الذي
عرفَ الحقيقةَ حين عزّ همامُها
وأبوهُ عبدالله أشرفُ سيِّدٍ
في صغرِ عمرهِ إذ أتاهُ حمامُها
عمّ لهُ العبّاسُ عاشَ مميزا
يسقي الحجيجَ كما عرفهُ كرامُها
والحمزةُ الأسدُ المزمجرُ بالعدى
يزهو بكفِّهِ في الحروبِ حسامُها
وحبيبُهُ العمُّ الأشدُّ رعايةً
من ذادَ عنهُ وهابَ منهُ طغامها
ذاك الحليمُ أبو عليِّ وجعفرٍ
وعقيل ، هم سادتها ، أعلامُها
وخديجةُ الكبرى العظيمةُ زوجهُ
من أيدتهُ وزادَ فيهِ هيامُها
والبضعةُ الزهراءُ إبنتهُ التي
حَسُنت شمائلها وزانَ مقامُها
أ. فراس الخشاب
تعليقات
إرسال تعليق