**وجع زماني** الطيبي صابر
**وجع زماني**
لن يبرد الشوقُ في مساء
تعمَّدَ أن يُربكني فأدماني
ولا ليل يطوي خطايَ
ولا صبح يمنحني
غيرَ ظنّ باد للعيان
تهطلُ الذكرى على نافذتي
فتوقظُ في القلبِ
وجعًا من ثان
وأجمعُ من وجهي بقاياي
كأنّي وُلدتُ على مهلٍ…
وفاتني زماني
آهِ من نبضٍ تعلّمَ
صبرَ الرماد
ومن حلمٍ
يراوغُ حرماني
كلما قلتُ انتهى
عادَ يمدُّ يديه
إلى خيبتي
ويعانقُ كياني
فالشوقُ وحشٌ
إذا جاعَ
افترسَ صمتي
وأسكنني عصياني
ينبشُ في الذاكرةِ
اسمي
ويعلّقُ وجهي
على بابِ نسياني
يا روحُ
لا تنكري ما بكِ
فالحبُّ إن لم يجرحْ…
أبكى مكاني
سأمضي خفيفًا كأنّي
لم أحمل العمرَ يومًا
على كتفِ الأماني
وإن سألوني
أأوجعكَ الذكر؟
قلتُ نعم…
لكنه هداني
أن الربيعَ إذا خانَ وعدَهُ
تركَ القلبِ
ضيفًا على الحرمانِ.
**بقلم الطيبي صابر**
تعليقات
إرسال تعليق