الحارسُ في حقل ِ العزلة..أ. مهدي الماجد

 الحارسُ في حقل ِ العزلة

٠

٠


كثيرا ُ ما ارتاعَ لوقع ِالصرخة ِ

لهول ِ الصفعة ِ

لرتابة ِ أمر ٍ يسيرُ بمهل ٍ شديد ٍ

ينمَّ عن تفاهة ٍ مفرطة ٍ

هو يرخي بأنظار ٍ كالعادة ِ

لا يصدمها أيُّ جديد ٍ

يرعى حقلَ الأشواك ِ هنا 

لا يأبه لمطر ٍ أغرقَ وديانَ حبه

أو شمس ٍ تصهرُ حديدَ كربه

هي بضعة ُ أجران ٍ شائخة ٍ

وخشبٌ ينخره مثل روحه

دودُ العزلة ِ . . .

جوادٌ  أعرجٌ يشكو الهمَّ لأحراش ٍ صماءْ

وبقراتٌ عجافٌ يترسبُ بأرحامهنَّ نزعٌ عقيمْ

منذ متى أسلمَ لوحَ شبابه

لغواية ِ مراح ٍما وطأته قدمٌ قط ُ . . ؟

منذ متى قايضَ بنزق ٍ عزلته هذه

بحب ٍكان يغردُ لصغيرة ٍ هناك تتساءلُ :

كيف نضبَ الماءُ من قلبه

وتسربتْ سنواته من بين جنبيه ِ

كرمل ٍ من جراب ٍمخروق ٍ ؟

ومضى راضيا ُ بفأس ٍ مثلوم ٍ

ينهكها بما يأبي الاصلاحُ

قابضا ً على خيبة ٍ 

ووروم ٍ لا تحمدُ

هنا المياهُ عديمة ُ الشفقة ِ

الغيومُ تسكن تحت الشجر ِالمصفر ِ

تجيءُ تقلبُ مواعيدها 

هنا . . ليس من ريح ِ امرأة ٍ

ليس من همس ِ عاشق ٍ 

ليس من حب ٍ

جدبٌ يتلوه جدبٌ

وقصائدُ تنضحُ وحدة ً متناسلة ً

أين الرفقُ القديمُ 

والشجرُ المعرشُ بالأبواب ِ  . . ؟

أين زقزقة ُ العصفور ِالمؤذنة ِ

بقدوم ِ الصباح ِ . . ؟

هذه العزلة ُ في كلِّ مرة ٍ

تراوده عن نفسها 

تساومه على مهر ٍغال ٍ

أن تكونَ له امرأة ً مطيعة ً

كثيرا ً ما فتشتْ هواؤهُ عن نسمة ٍ غريبة ٍ

وأغلقتْ بابَ العَود ِ

ولوحتْ برسن ٍ باليد ِ

حتى قضتْ منه وطرها

هو صنوها الآنَ

لا يفتكُ عن قبضتها 

حين تتألقُ بافق ِ الغاب ِ الموحش ِ

قصيدة ٌ بأيدي الناس ِ

وتدعوه فاتنة ٌ لمخدعها 

أو يلوحُ شبحا ً يكتالُ بفأسه المثلوم ِ

والقامة ِ السامقة ِالتي ما انحنتْ

هو ذا . . . حارسُ حقل ِ عزلته

عَدَته الدهورُ 

عَدَته الفصولُ

ويدُ تشيرُ

الى رأس ٍ مابرحَ عنيدا ً

- أموتُ وسري هنا -


___________ 

مهدي الماجد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود