مواجع وصبر...شعر عبد الحبيب محمد
أَمْشِي وَأَحْمِلُ فِي الضُّلُوعِ مَوَاجِعِي
وَالدَّمْعُ يَجْرِي فِي الْخُدُودِ سَوَاقِي
أُخْفِي السُّؤَالَ مِنَ السُّؤَالِ لِأَنَّنِي
أَخْشَى الْجَوَابَ وذِلّةَ الإِملَاقِ
نِصْفِي أَنَا وَالنِّصْفُ حَرفُ تَوَجُّعِي
وَالْكُلُّ قَدْ ذُبْنَا مِنَ الْأَحْرَاقِ
جُلّ الْحُرُوفِ تَكَدَّسَتْ أَحْزَانُهَا
وَتَكَسَّرَ الْمَعْنَى عَلَى أَوْرَاقِي
مَا بَيْنَ يَأسِي وَالْيَقِينِ مَسَافَةٌ
بَيْنَ احْتِمَالِ النَّصْرِ وَالْإِخْفَاقِ
أَبْنِي يَقِينِي مِنْ ظِلَالِ تَجَارِبِي
وَأَرَى النَّجَاةَ تَلُوحُ فِي إِرْهَاقِي
إِنْ كَانَ حَظّي أَن أَعَيشَ بِذلّةٍ
فَالْمَوْتُ أَوْلَى مِنْ حَيَاةٍ بَاقِي
أَوْ كَانَ صَوْتِي جُرْحَ مَنْ لَا يَسْمَعُوا
فَالصَّمْتُ أَوْلَى مِنْ صَدَى أبوَاقِي
قَالُوا تَقَدَّمْ قُلْتُ أَيُّ تَقَدُّمٍ
وَالْحُزْنُ فِي صَدْرِي وَفَوْقَ صِفَاقِي
أَرْهَقْتَنِي يَا لَيْلُ يَكْفِينِي أَسًى
مَا لِي أَرَاكَ تَنْتَوِي إِزْهَاقِي
كُلُّ الْجِهَاتِ تَعَكَّرَتْ فِي نَاظِرِي
وَضَاقَ فِي كُلِّ الْجِهَاتِ نِطَاقِي
طَالَ الْمَسِيرُ عَلَى الظّلام مَتَى أَرَى
فَجْرًا يُبَدِّدُ عَتْمَةَ الْإِغْسَاقِ
هَذَا نَشِيدِي تَاقَ أَنْ يَشْدُوَ الْمُنَى
وَيَتُوقَ لِلْحُلْمِ الْجَمِيلِ مَسَاقِي
وَنرُومُ شَمْسًا لَا تَمَلُّ سَمَاءَنَا
وَلَا تُسَاوِمُنَي عَلَى استِحقَاقِ
وَأُرِيدُهَا مِثْلِي تَصُونُ أَحِبَّةً
فِي نُورِهَا دِفْءٌ عَلَى آفَاقِي
أَوْ كَالنَّدَى ينصَبَّ فَوق جَوَانِحِي
وَيُعَطِّرُ الْأَجْوَاءَ فِي أَعْمَاقِي
بقلمي عبدالحبيب محمد
تعليقات
إرسال تعليق