لَوعَة مُشتَاق // بقلم أ. عبدالحبيب محمد

 لَوعَة مُشتَاق

ـــــــــــــــــــ

طَالَ الفِرَاقُ وَسَارَ دَمْعُ مَآقِي    

وَكَوَى النَّوَى فِي القَلْبِ كَالأَحْرَاقِ 

   

وَأَضَعْتُ فِي لَيْلِ الفِرَاقِ مَلَامِحِي    

وَسَكَبْتُ دَمْعَ الغَائِبِ المُشْتَاقِ 

   

أَبْكِي طَوِيلًا كُلَّمَا مَرَّتْ بِنَا    

ذِكْرَى تُنَادِمُ لَوعَةَ الأَشْوَاقِ  

  

فَنَسَجْتُ مِنْ صَبْرِي رَجَاءً خَافِتًا    

ثَوْبًا وَمِن أَمَلِ اللِّقَاءِ البَاقِي 

   

وَسَأَلْتُ وَرْدَ الرَّوْضِ عَنْ مَنْ غَابَ لِي    

وَعَنِ الَّذِي قَدْ غَابَ عَنْ أَحْدَاقِي 

   

مَا فِي الجَوَى إِلَّا جِرَاحٌ تَزْدَهِي    

فِيهَا اشْتِيَاقٌ زَادَ فَوْقَ صِفَاقِي

    

وَحْدِي أَسِير عَلَى الدُّرُوبِ وَأَرتجِي 

ضَوْءُ الوِصَالِ بِخَافِقِي الرَّقَّاقِ  

  

وَأَقُولُ يَا زَمَنِي الثَّقِيلُ أَمَا تَرَى    

مَا بِي مِنَ الأَحْزَانِ وَالأَمْلَاقِ 


يَا غَائِبًا سَكَنَ الفُؤَادَ تَمَلُّكًا    

لَم تَدرِ مَاذَا فِي البُعَادِ أُلَاقِي 


يَا آخِرَ الاشواق يَا كُلّ المُنَى    

يَا أَوَّلَ الأَنْفَاسِ فِي إِشْرَاقِي 


يَا أَعْذَبَ الأَلْحَانِ يَشدُوهَا فَمِي 

نَعْمًا عَلَى وَتَرِ الغَرَامِ الرَّاقِي

    

مُدّي يَدَيْكَ إِلَى فُؤَادِي حَطْمِي    

لِيَزُولَ مِن كَفّ الحَنَانِ وَثَاقِي

    

صُبِّي رَحِيقَ الحُبِّ فَوْقَ جَوَانِحِي    

وَدَعِي الغَرَامَ يَسِيرَ فِي أَعْمَاقِي 

   

لَا شَيْءَ غَيْرَ الحُبِّ يُحْيِي مَهْجَتِي    

بِالحُبِّ عَنِّي يَنْجَلِي إِرْهَاقِي


بقلمي عبدالحبيب محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود