صفحة من القلب إلى والدي ...أ. وفاء القاسم
صفحة من القلب إلى والدي
قاسية هذه الحياة بعدك يا أبي
بعد أن رحلت ضحكتك في المدى البعيد
لم يرتد حتى الصدى .
كأنك نسيت كل ما تركت وراءك
من بنات و بنين و حفدة .
كأن الأيام احترقت و غاب الفرح .
ضحكة أمي هي الأخرى احترقت و تبخرت
و شب فينا الشوق و الحنين إلى لقياك .
لا شيء يعوض خبزك المعجون بحنانك .
لا ننسى .. كيف ننسى و سبحتك ( المسبحة ) العقيق ما زالت معلقة بجانب صورتك .
تمنح البركة لكل من في المنزل .
قاسية هذه الحياة بعدك يا أبي
لم تمنحنا الشمس الدفء
و لم تنتظرنا اللهفة خلف الشبابيك .
لم يعجبنا طعم الملح بعد الآن .
منذ ذلك اليوم لم نراك إلا بالأحلام .
بعد أن كنا نتكىء على كتفك الصلب نتذود بالأمن و الأمان نلوذ بك من غدر الزمان
كنا نزرع القمح في حقولنا .
و نجني الغلال من بيادرنا .
و نمسح جبين الشمس بأيدينا .
نتعطر برائحة عرقك المعجون بطعم الخبز .
و الآن و بعد مرور أكثر من عقدا و نصف من الزمان .
داس على قلوبنا الهم و الخذلان .
و نشب الشوق مخالبه في الوجدان .
لا صبر لنا و لا حيلة .
أصبحوا الناس طغاة و القلوب أجلاف .
قاسية هذه الحياة بعدك يا أبي
بعد رحيلك أصبحنا قساة لا نعرف العشق
و لا السماح .
أصبحنا نخيط جروحنا بأنفسنا .
أصبحت أرواحنا بالية متعبة لا تحب الحياة .
بعدك يا أبي صعبة هذه الحياة .
لا تشاركنا في الأعياد
لكن صورتك حاضرة معنا في كل المناسبات .
توقظ فينا ما قد غفا من شوق و حنين
لكل ما فات .
30 / 12 / 2025
في ذكرى رحيل والدي
السلام و الرحمة لروحه الطاهرة
Wafa'a Ali Kasem
وفاء علي قاسم ... سورية
تعليقات
إرسال تعليق