صرخة في قلب الصخر / عمران قاسم المحاميد

 صرخة في قلب الصخر / عمران قاسم المحاميد

قِفْ

فالنصرُ ليسَ قصيدةَ المنتصرينْ


ولا ضجيجَ الطبولِ


فوقَ منابرِ العابرينْ


النصرُ أن تبقى


إذا ضاقَ المجال 


أن تشدَّ ظهرك


في وجهِ الريحِ


ولا تميلْ


أن تقولَ:


هنا وُلدتُ واقفًا


وهنا سأبقى


لا أنحني


ولو تكاثرَ حولي المستحيلْ

أن لا أساومَ


والحصارُ ينهشُ الخبزَ


من يدِ أمّي


والقهرُ يحصي أنفاسي


بلا خجلٍ


ولا بديلْ


نحنُ الذينَ


إذا انكسرَ الزمانُ علينا


لم ننكسرْ


بل صرنا صرخةً


في قلبِ الصخرْ


نمشي على حدِّ البلادِ


كأنّنا


وعدُ البدايةِ

لا نشرةَ الختامِ


ولا خبرْ

ليس النصرُ

أن تسكتَ البنادقُ كلُّها

النصرُ

أن يعجزوا

عن كسرِ عنادِنا

وعن سرقةِ الفِكَرْ

هذا العنادُ

يعرفُ وجوهَهمْ

حين سرقوا الليلَ


لكنّهم


ما مسّوا القمرْ


سيقولونَ: انتهى


فنعدُّ أسماءَنا

واحدًا… واحدًا

ولا نعتذرْ

فالاسمُ يبقى

حين يسقطُ سيفُهم

والدمُ يكتبُ


ما تعلّمهُ العمرْ

وإن انتصرنا

لن نعلّقَ نصرَنا

وسامَ زيفٍ

على صدرِ المظهرْ

سنتركُ النصرَ


في يدِ طفلٍ: حجرًا

وفي صدرِ أمٍّ: صبرًا


وفي فمِ الشجرْ

ذلكَ النصرُ

أن تبقى البلادُ لنا

وأن نموتَ

إذا لزمَ الطريقْ


كمن تقدّموا


لا كمن انتظروا

ولا كمن باعوا


الحقَّ

باسمِ العذرْ

نحنُ الذينَ

إذا تعبتْ فينا البلادُ

حملناها

كطفلٍ

على الكتفينْ

وإذا انكسرَ الصباحُ

أعدناهُ

أغنيةً

وشرفتينْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود