خواطر منوعة..155..ا. أطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..155..

اكتشافُ الحقيقية: العبورُ من أصعبِ الأوقاتِ ليس مجردَ نجاة، بل هو "ولادةٌ ثانية". نحنُ لم نكتشف أنفسنا إلا حين قررنا ألا نرضخَ لحساباتِ المادة، فصارَ الإيمانُ الداخليُّ هو اليقين الذي لا يقهر.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

عن القوةِ الداخليةِ واشتعالِ العواصف: حين تشتدُّ الأنواء، لا يسقطُ إلا من كان كيانُه زيفاً؛ أما مَن آمنَ بذاتِهِ ، فإنه يجدُ في قلبِ العاصفةِ سكوناً يُمكّنُه من رؤيةِ الحقائقِ التي عجزَ الآخرونَ عن إدراكِها.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

 الحرفُ الذي لا يلامسُ العقلَ ويهزُّ الوجدانَ هو حرفٌ ميّت.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

 الإيمانَ بالذاتِ هو المحركُ الأولُ لكلِّ نصرٍ نحققه، وهو الضمانُ الوحيدُ لبقاءِ الكيان الواحدِ صامداً فوقَ كلِّ ذراتِ الغبارِ المادي.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

إن الألم ليس عدواً، بل هو مشرط الجراح الذي يستأصل زوائد الهشاشة من أرواحنا. في عصر التخدير الذاتي، يصبح الصمود أمام الحزن بطولة، والاعتراف بالفشل بصيرة. النمو الحقيقي هو ذلك المخاض الذي يحدث حين تتهشم قشرة منطقة الراحة، لنكتشف أن القلب الذي كُسر، هو وحده الذي يملك مساحة أوسع لاحتواء النور والحكمة.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

 الدموع ليست دليلاً على الانكسار، بل هي 'فيضُ الوجود' حين تضيقُ اللغةُ عن اتساعِ الروح. هي اللحظة التي يطغى فيها 'الجمالُ المهيب' على قدرة الحواس، فتنفجرُ العينُ بالضوء السائل. إنها دموعُ الانتشاء بالحقيقة، حيث يسكنُ الرهيبُ والجميلُ في حيزٍ واحد، ليُخبرا القلبَ أن ما يشعرُ به الآن هو أصدقُ من كل ما قيل أو سيُقال.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

الهوية ليست قيدا نكبل به أنفسنا، بل هي ديناميكية الخلود. نحن لا نتغير لنتلاشى، بل نتغير لنتجذر في جوهرنا الحقيقي. إن ملامح مستقبلنا هي في الحقيقة مكنوناتنا الأصلية التي احتاجت عواصف التجارب لكي تظهر وتتجلى. فالهوية العظيمة هي التي تملك شجاعة الانسياب كنهر، يغير تضاريسه باستمرار، لكنه يظل وفيا لمنبعه الأول.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

 الذاكرة ليست مخزناً للصور، بل هي مأوى للأرواح التي استوطنتنا. الغياب ليس مسافةً تُقطع، بل هو 'حضورٌ مكثف' يسكنُ في الفراغات بين دقات القلب. نحن لا نشتاقُ لملامحهم، بل نشتاقُ لذواتنا التي كانت تكتملُ بهم. إنَّ هذا 'الهدوء الذي يوجع الروح' هو أصدق أنواع الوفاء؛ لأنه ميثاقٌ لا يحتاج صوتاً ليُسمع، ولا عيناً لترى، بل قلباً يتنفسُ الغائبين في كل شهيق.

◾◾◾◾◾◾◾◾◾

بعض الكلمات ليست مجرد ألحان، بل هي وثائق وجدانية تثبت أن ما نشعر به حقيقي وله صدى في هذا الكون. فتأتي "على مقاس الشعور"، فتلبس الروح حرفاً كان غائباً عنها، لتشرح للمحب ما لم يستطع لسان حاله قوله.


اطياف الخفاجي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود