ليلة القدر...د. أسامه مصاروه
ليلة القدر
ليلةَ الْقَدْرِ وَربّي
مُنْذُ أعوامٍ وشعْبي
يتلقّى الضَّرَباتِ
ورزايا النَّكباتِ
فغدا يا عُرْبُ قلبي
رهنَ أحزانٍ وَكرْبِ
وابن قومي يتخلّى
وَبِفلمٍ يتَسَلّى
إنَّهُ يبصرُ موتي
وَيرى تدميرَ بيْتي
دونَ قوْلٍ لوْ بِهمْسِ
دونَ إحساسٍ وَحَسِّ
ليلةَ الْقَدْرِ أجيبي
بُحَّ مِنْ قَهْرٍ وجيبي
يا تُرى ماذا لَديْكِ
هلْ خلاصي في يَديْكِ
كمْ جرتْ منا الدماءُ
وَبِنا حلَّ البلاءُ
أخْبِريني يا سماءُ
لِمَ لا يجدي الدُعاءُ
بلْ غدا الخَصمُ قريبا
وأنا الابنُ غريبا
يا إلهي حارَ فِكْري
ضاقَ بالأعرابِ صدْري
كيفَ صاروا اليوْمَ بُكْما
وكذا عُمْيًا وَصُمّا
ما الّذي يا عُرْبُ يجْري
قدْ غدوْتُمْ دونَ دورِ
مِنْ وَضيعٍ لِوَضيعِ
مِنْ خليعٍ لِخليعِ
لمْ تَعُدْ للشَّعبِ أرْضُ
لمْ يَعُدْ للقوْمِ عِرْضُ
يا طُغاةً في الْحُصونِ
إنَّكُمْ رَهْنُ المَنونِ
وَوَقودٌ للسَّعيرِ
مِنْ مليكٍ لأميرِ
هلْ غَدا حُلْمِيَ إثْما
وغدا فِكْرِيَ جُرْما
أنْ أرى شعْبِيَ حُرّا
وأرى صبْرِيَ نصْرا
يا إلهي هلْ عِقابي
وَحِسابي في كِتابي
كَوْنُ خَلْقي عَرَبيّا
وابْتِلائي أَبَديّا
لمْ يَعُدْ للْعُرْبِ أمْرُ
بل خياناتٌ وَخمْرُ
عَيْشُنا ذُلٌّ وَعارُ
حلَّ ليْلٌ أمْ نَهارُ
وأنا أجْهلُ فِعْلا
كيفَ ماتَ الْعُرْبُ ذُلّا
كيْفَ أبناءُ الْمعالي
جثموا تحتَ النِّعالِ
إنَّني شخْصٌ شَريفُ
إنّني حرٌّ عفيفُ
لا أرى في الذُلِّ عيْشا
لوْ طعامي كانَ قشّا
ليْلَةَ الْقّدْرِ سَلاما
لا عتابًا أوْ مَلاما
قدْ تعوَّدنا النُزوحا
كلَّ حينٍ والْقُروحا
وَمِنَ الأعرابِ صمتا
لوْ غدا الأَهلونَ موْتى
وَمِنَ الْحُكّامِ نكْسا
وَمِنَ الأعداءِ تعْسا
السفير د. أسامه مصاروه
تعليقات
إرسال تعليق