معلقة الشوق واليقين..شعر أطياف الخفاجي
معلقة الشوق واليقين..
قِفَا نَسْتَعِدْ عَهْدَ النَّقَاءِ المُؤَمَّلِ
بِأَرْضٍ رَوَتْهَا ذِكْرَيَاتُ المؤملِ
تَرَاءتْ رُسُومُ الصِّدْقِ فِي عَرَصَاتِهَا
كَخَطِّ دَوَاةٍ فِي كِتَابٍ مُرَحَّلِ
كَأَنِّي غَدَاةَ الفَقْدِ حِينَ تَفَرَّقُوا
شَفِيرُ اعْتِزَالٍ فِي مَقَامِ المُعَطَّلِ
وُقُوفاً بِهَا، وَالرُّوحُ تَنْشُدُ أُنْسَهَا
تَقُولُ: اصْطَبِرْ، فَالصَّبْرُ بَابُ التَّحَمُّلِ
وَإِنَّ شِفَائِي فِي سُطُورٍ حَفِظْتُهَا
تَقِي غُرْبَةَ الأَيَّامِ مِنْ كُلِّ مِيْوَلِ
وَلَيْلٍ كَأَسْتَارِ الغُيُوبِ إِذَا سَجَى
رَمَانِي بِأَثْقَالِ الشُّجُونِ لِيَبْتَلِي
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا نَمَتْ ظُلُمَاتُهُ
وَأَنْشَبَ أَظْفَارَ الرَّدَى بِالتَّوَغُّلِ:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الَّذِي ضَاقَ ذَرْعُهُ
بِصُبْحِ اليَقِينِ الفَذِّ، هَيَّا فَانْجَلِ!
كَأَنَّ نُجُومَ القُدْسِ فِيكَ تَعَلَّقَتْ
بِعَهْدٍ وَثِيقٍ فِي مَدَارِ المُسَلْسَلِ
وَقَدْ أَرْتَقِي مَتْنَ الحُرُوفِ لِمَطْلَبِي
بِفِكْرٍ جَرِيءٍ، كَالشِّهَابِ المُنَزَّلِ
طَمُوحٍ، صَبُورٍ، مُقْبِلٍ، مُتَفَرِّدٍ
كَنُورِ ضُحَىً يَغْشَى دَيَاجِي التَّحَلُّلِ!.
اطياف الخفاجي
بحر الطويل
تعليقات
إرسال تعليق