ينجُو من الرّيح مَنْ في الجُحورْ!؟ ------------ سيف.الدين علوي

 ينجو من الريح من في الجحور

تستأنف الريحُ جولتها في المدَى

تؤدّي وظيفتها دونما كسل أو تَوان 

تلتفُّ تلتفّ قبل أن ترتخي و تسيح

ثمّ تشتدّ ثانية 

لتُؤلّف في عجَلِ الهَبِّ إيقاعَها للشّجرْ ..

 ضريرٌ  هو إيقاعُها في المدَى يجوبُ المسافةَ

 مرتبكا مُصْديًا 

يكسرُ إيقاعُها الصّحْوَ .. 

 يجْلدُ الصمتَ فوق الذُّرى و بين الفجاج!

و يُفرغُ  شُحنات اللغَى و الكلام من احتمال  فصاحتها والنجاعة !

تؤدّي الرياحُ وظائفَها  

 تثيرُ العَجاجَ لتخفي المعالمَ في المكان

 وتُوقدُ في السّافيات  الجُموحَ

تُخرّب هَندسةً في التّضاريس.. تشوّهُ أنظمةً في الطبيعةِ تَصْلُبُ أشياءَها الواقفات بكلّ  اتّجاهٍ وصوْب..

تجدّدُ في الأرض دورتها في الوجود(ربما؟!) 

تقضم الريحُ أمنَ العصافير  و الكائنات الضعيفة في الأرض

تعبثُ  بالخيام هناك! تنثرُ الحلمَ تذروهُ كي يتشتّت عن مُقَل حالمات!

تمزّق راياتنا  على مهلٍ كي تُكْسبَ الرفرفاتِ مَشهدَها  العبثيَّ الهزيلْ.. 

  و في رقْصها الفوْضويّ  

 تهشّ الرياحُ على الغيْم عُشَّ الكآبة من علٍ..  يضطرب الحزنُ حينئذ  كالوطاويط مغشيّةً من ضياء.. 

تثقُب الريحُ جثثَ  الواقفين حِيادا  وتنفخُ وحشتها في الصدورْ

أوَ ينجُو من الرّيح مَنْ في الجُحورْ!؟

------------

سيف.د.علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

عَلِّمِينِي // بقلم أ. عبدالحبيب محمد