نــوم...سيف الدين علوي

 نوم

إذا ما تنامُ النساءُ سريعا

و يبقى الرّجالُ فُرادى على صَحْوهم 

في الجِوارْ   

يَقيء المكانُ تفاصيلَهُ المُرهَفاتِ 

 وقدْ ينثني الضّوءُ  نصفَ كسولٍ 

إلى جُحرهِ في عُواءٍ حَميمْ

و يهطل ليلٌ عويصٌ على حافّة الحُلم

 والحالمينَ اليَتامَى

  يَرينُ على صفحة الرّوح حُزن بَذيءٌ

 و تَزْلَق في ساحةِ  القلب أشباحُه الراقصاتُ العَرايا...

لماذا تركتنّ هذي المساحةَ هامشا واسعا للغواية والأزّ، أيّتها النّائماتُ؟!  


إذا ما تنمْنَ سريعا

على إثر يومِ مخاضٍ ثقيلْ

ْسينكفئ الكونُ ملتحفا بُرنسًا من وقارْ

و ينطفئ السرُّ شيئا فشيئا هناكَ  

و تأوي الخيولُ إلى جُرحها الصّاهل  

في الغبارْ

 وليس يُضمِّدُ أحزانَها في المدَى سوَى

 حمحماتِ الشّكاةِ 

وضرب فريدٍ من الاصطبار الكتيمْ!  

إذا ما تنمْنَ تُجَنُّ المعاني و تهجرُ أزياءَ إيقاعها و يضطربُ البوْحُ حيث الدّماءُ خُلاصةُ جمرٍ و ورْدٍ

 و حيثُ حكايا الهوى   

شُعلةٌ في الصّميمْ!

 إذا ما  تنامُ النّساءُ سريعا

 يظلّ الرّجالُ يلوكون أحلامَهم

 يُعيدون صُنعَ المشاهدِ مغسولةً بعطور

 الحنينِ مُعَبَّأةً في قناني الجَوَى  

ومُرسلةً للأساطيرِ  صاعدةً للنّجومْ!

و يستخرجون التفاصيلَ من دفتر

الذكريات اللذيذة.. من صُوَرٍ تمّحي

 في الغياب.. من شجرٍ غارسٍ في الخيالْ الدّفيقِ! 

و يبتسمون بكلّ احترافٍ لِهَوْل الفراغ!

ليخْمُدَ في الرئتيْن بطيئا رَمادُ الأوارِ الضّريمْ...

لماذا تَنمْن سريعا  

و تَفتحْنَ 

أحلامَنا

 للغُزاة؟

و تُرسلْنَ أحزانَنا الفاتناتِ

 على عجَلٍ للجَحيمْ؟!

___________

سيف الدين علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود