أعجوبةُ دهرٍ أخرَق..أ. سيف الدين علوي

 أعجوبةُ دهرٍ أخرَق

لستُ أزيّن- و لا أقْوَى- هذي المأساةَ

بمكياج الخيبات العربية

العااااارُ سَميكٌ جدّا ثخْن في القاع مُخثَّر

و الغدرُ مركّز... 

و ذي أعجوبة هذا  الدّهر الأخرق!

المشهد دمويًّا متّشحًا بالقهر و موبوءًا

يعبر عرضًا على مرأى أولي الأمر  حُكّام العصر المأفونين و ملوكِ الشّعب "الشّجعان"و رعاة الشّأن العربيّ "الماجد" 

( المجْد ! يدعو اللفظُ إلى قهقهةٍ

 حتى يبين العظمُ من النّدْب! )

و الملحمةُ العليا تفيض خارجَ أوعية الأسطورة.. تخترق حدَّ التاريخ

  التالدِ و الحادثْ! تشبِهُ شيئًا ما حجمَ النارِ يومَ البعْث الآخِر!

المشهد أعلى بلا ريبٍ من طائرةٍ تقصف 

 مخزنَ  مُؤنٍ للأطفال الجوعى!

آآآه!

المشهد يبلغ أقصى أقاصيه من الخِزي

المشهد  أعلى من كلّ سقوف التخييل..

أرفعُ من لغةٍ تحترفُ  فنَّ الزّيْغ

 و ترقُص عاريةَ الأرداف بلا روح 

و تبيضُ المعنَى مَسْخًا 

و لا تفتأ أن تلتهمهْ! 

المشهد دمويّ عارٍ.. عنيفٌ و مُصَفًّى  يصعد نحو الله!

 ليس أعنفَ منه سوى هذا العهرِ الكونيّ

و هذا الصمتِ العربيّ الإسلاميّ الأبذأ!

 ( الصمتُ لفظ عاقِرْ يفقد حتّى دلالة  أحرفه  في المعجم.. و ليس له حاشيةٌ للتفسير..  الصمتُ بغيض و حقيرْ..

  كَلبٌ يخسر حنجرةَ النّبْح.. 

أفعى بلا أنياب و بلا سُمّ... تنّين ليس له حتّى  رأسٌ واحدة.. ذئبٌ أدردُ يعوي!...) 

و ماذا بعد؟!

في من هم بين غلاف غزةَ و ساحلِها البحريّ، لا أحد يصمد غير العظماء الأفذاذ!

في من هم بين جدار و بحار  و حصار

ما من أحد يفقه معنى الموت

 سوى بشرٍ من  عنصرِ طينٍ أنقَى..

لماذا يمضي الموتُ حثيثا عندئذ

نحو الطين الأنقى فيما يتخطّى الطّينَ المتكلّسَ في مستنقعٍ ماءٍ ضحْلٍ آسنْ؟!


 في من هم بين جدار و بحار  و حصار

و مساغب صمّاء و  مقاصل تفرضها الدُّول " العظمى"! 

لا أحد يشبع حقا من مأدبة الله الرّغدة عبرَ الموتِ غيرُ صغار  أبطالٍ في التاريخ البشريّ و رجالٍ و نساء عظماء! 

لا أحد يحمل معه نحو قيامتِه شارةَ نصرٍ وشْمَ خلودٍ  سوى الشهداءِ

لذاك إذنْ تَزْوَرُّ الأوجاعُ عن المهووسين

 الحَمقى الشُذّاذِ

و تسكنُ  أحلامَ رجال أبطال و عيونَ الأطفال و صدورَ نساءٍ أجْلدَ من كلّ رموز

 التاريخ البشريّ المطعون! 

___________

سيف.د.علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

عَلِّمِينِي // بقلم أ. عبدالحبيب محمد