العمر أيام...شعر توفيق السلمان
—
من الرجز
العمر أيامُ
يا أيّها اللاهي بأيام الصبا
العمرُ قد ولّى فأين المستقرْ
العمرُ أيّامُ إذا أهملتها
فالقادمِ الآتي حياةًً محتضرْ
والدهر يبدو للعيونِ مقفراً
لا فرحة تلقى ولا شيئاً يسُرْ
بالنائباتِ العمرُ يغدو مثقلاً
يأساً وأمراضاً وذلاً لا مفرْ
يبقى لكَ اللهُ الرجاء والأمل
في توبة الجاني إذا الله غفرْ
رضوان ربّكَ وحدهُ عزّ المتى
لا الجاهُ يجديكَ ولا فيض الدررْ
إبكِ من القلبِ إلى اللهُ فقد
تحظى من الرحمَن عفواً منتظرْ
واستذكر الماضي وما النفسُ جَنت
بل حاسب النفس أعدْ فيها النظرْ
فاللهُ لا ينسى حِساب الظالمِ
في دعوة المظلومِ والدهرُ عِبَرْ
لا يقطع حبل الرجا من ربّهٍ
غير الذي باللهِ تلقاهُ كفرْ
واللهُ لا ينسى رجاءَ عبدهِ
إن تابَ لله لما منهُ ظهر
لا يصطفى نفسُ مِنَ الأثم سوى
من إصطفاهُ اللهُ من جمع البشرْ
فلا تلمْ نفساً إذا يوماً جنت
بل أطلب العفوَ لما منكَ بَدَرْ
توفيق السلمان
تعليقات
إرسال تعليق