الذبيح...شعر عبد المجيد اليوسفي
الذّبيح
غريبٌ.. في تعنّتهِ... الفصيحُ
يعذّبهُ.. الخيالُ.. ولا يصيحُ
وتأكلهُ الجراحُ.. وكم يواري!
ولا قال الجريح:.. انا جريحُ
كأنّهُ ينذرُ الأحلامَ.. حتّى..
يُنَبّأَ.. كي يقول: أنا الذّبيحُ
أنا منْ خطّ سِفرَ العشق، يوما
وتاريخي.... سيقرؤهُ الضّريحُ
يحاولُ.. ان يشدّ عُرى خطاهُ..
فدربُ العمرِ.. أعرجُ.. أو كسيحْ
ولكنْ.. ليس بعدُ..، فلنْ يُوارى
غدا..، يقفُ المسافرُ.. يستريحُ
ويجلسُ..في دجى الأيّامِ،يهذي
تراودهُ.....أعاصيرٌ..... وريحُ
تساءلَ:منْ تسلّى بالضحايا
وهل ماتوا..؟ وهلْ صحّ الصًحيحُ؟
وكيف تموتُ في جسدي صَلاتي
وقلبي.... بين أضلاعي. طريحُ؟
أخيرا، شقّ ظهرَ الغيبِ.. لمّا..
تدحرج....نحوَ مسمعهِ الفحيحُ
هناكَ، على نوافذ كلّ بيتٍ..
بكى طفلٌ... بهِ وطنٌ.. جريحُ
فأدركَ... أن طعمُ الموت عذبٌ
وأنّ الخوفَ... جبّارٌ.. قبيحُ
وما زال النّزيف به... ولكنْ
يئنّ... كما يشاء... ولا يُبيحُ
نزى الوقت الرّجيمُ.. على اليتامى
فما صعدوا....ولا نزلَ المسيحُ!
عبد المجيد اليوسفي، تونس 🇹🇳
تعليقات
إرسال تعليق