سبحانَ مَن بالحُسنِ قد أنشاكا...شعر نادر أحمد طيبة
بعنوان سبحانَ مَن بالحُسنِ قد أنشاكا
ظبيٌ بديعُ الحُسنِ إن ناغاكَا
أغناكَا عن كُلِّ الورى أغناكا
وإذا تعطَّفَ سانحاً في نظرةٍ
كُلَّ الهمومِ بلحظةٍ أنساكا
ما مِثلُهُ ظبيٌ على وُسْعِ المَدى
إن جاكَ بلَّغكَ المُنى إن جاكَا
رُحْ قابساً مِن وجههِ فيضَ السنا
فجمالُهُ قد نوَّرَ الأفلاكا
في وردِ خدَّيهِ اسْتبى أهلَ النُّهى
وبقدّهِ قد حيَّرَ النُّسَّاكا
وبخصرِهِ فوقَ الكتيبِ إنِ انثَنى
صًبحاً حَبانا المبسمَ الضحَّاكا
للهِ. يا للهِ مِن خطراتِهِ
رشأٌ حبيبٌ يفتنُ الأمْلاكا
مِن ربعِ نجدٍ مُذ تثنَّى سارحاً
فتنَ الهنودَ وأربكَ الأتراكا
لن تلتقي بنظيرهِ بينَ الورى
أبداً ولو بلغَ السُّهى مَسْراكا
إن شئتَ عن أهلِ الحمى فمُخبِّرٌ
أو شئت عن أهل السما أنباكا
لاتستطيعُ رموزُ أبطالِ الوغى
صبراً وقد سلَّ الشَّبا الفتَّاكا
ولكَمْ لكَم قد صرَّحوا بتعجُّبٍ
سُبحانَ مَن بالحُسنِ قد أنشاكا
ياشاغلَ الصيدِ الكرامِ وفاتنَ
الغيدِ الظِّبافي اللُطفِ مَن ضاهاكا
لأنا وربِّ النّاسِ إي والمُصطَفى
مِن رَوعةِ التغنيجِ مِن أسراكَا
أبدا يُصرِّحُ خافقي متفاخراً
إلَّاكَ مالي مَلْجأٌ إلَّاكَا
ناجاكَ صبُّكَ ضارعاً مُتبتِّلاً
فامنُنْ وجُدْ حِبِّي لِمَن ناجاكَا
لولاكَ ما ذُقتُ الصبابةَ عاشقاً
أبداً ولا نِلتُ المُنى لولاكا
لو شامَ بارقةَ المحاسنِ أخرسٌ
نادى لفرطِ الحُسنِ ما أحلاكا!!
ولوِ اقتفى أعمىً خُطا أسماعِه
ألفاكَ عينَ يقينِهِ ألفاكا
يا أيُّها الرَّشأُ الذي كُلُّ الدُّنى
قد صرّحَت :للهِ ما أبهاكا!!
كمْ قد شَغلتَ الناسَ كمْ أصبيتَهم!
كمْ قد نَصَبتَ بدربهمْ أشراكا!
عذّب بهمْ ما شئتَ واصدُدْ نافراً
فسواكَ لن تهوى القلوبُ سواكا
قد صرَّحوا ::هلْ ننثني يا ظبينا
وعلى الردى المحتومِ بايعناكا
خُذ عهدنا المبرومَ تِهْ ما بينَنا
غُنجاً فسِربُ العاشقينَ فِداكا
سنظلُّ في الشرعِ المُقدَّسِ نُخبةً
في نهجِ سلكونٍ هَدى الأسلاكا
ماغرَّدت في الحبِّ صادحةُ وما
لبَّت على سفحِ اللكامِ نِداكا
أبداً وما الجوريُّ رقرقَ عابقاً
من بعدِ ما نزعَ الوفا الأشواكا
برؤاكَ كم قد طرَّز الشعرُ المدى!!
طوبى لقلبٍ فائزٍ برؤاكا
محبّتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة
سوريا
تعليقات
إرسال تعليق