خريطةُ القلبِ الأخيرة/ عمران قاسم المحاميد

 خريطةُ القلبِ الأخيرة/  عمران قاسم المحاميد

سألوني: أين يسكنُ حبُّنا؟

قلتُ: في وطنٍ يخبّئه الغبارْ

في سنابلَ لم تُصافحها الرياحُ

وفي حجرٍ تعلّمَ الانتظارْ

مشيتُ وحدي

والسماءُ حقيبةٌ

والأرضُ خريطةُ خطوةٍ نحو النهارْ

أجمعُ الأسماءَ من أفواهِ الطرقِ

وأزرعُ الأشواقَ في صدرِ الدمارْ

كنتُ أرفعُ للغيومِ رسائلي

فتعيدُها برقًا إلى قلبي الجريحْ

كنتُ أعدُّ الحلمَ في كفّي

فيسقطُ مثلَ طفلٍ في المديحْ

قلتُ: يا حريةُ،

هل تمرّينَ التيهَ بلا دليلٍ؟

هل تصيرينَ خبزَ أمّي

حين يضيقُ بنا الصباحْ؟

فسمعتُ صوتَ الأرضِ ينهضُ من دمي

كأنّهُ الوعدُ القديمُ إذا استفاقْ

كأنّهُ الزيتونُ

حين يشقُّ صدرَ صخرِه

ويقولُ: هذا الوقتُ لي

وهذا الطريقُ إلى العناقْ

أنا لا أفتّشُ عن سماواتٍ بعيدةٍ

فالوطنُ في نَفَسي

وفي لغتي

وفي ارتجافِ القلبِ

حين يشتدُّ الحصارْ

سأكتبُ اسمَ الشمسِ فوق بنادقِ الظلِّ

وأمشي

مثلَ نهرٍ لا يهادنُ

منبعَه

ولا يبيعُ الانكسارْ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود