خواطر منوعة..159..أ. اطياف الخفاجي
خواطر منوعة..159..
الحجر ليس اعتداءً، بل اختباراً للصمود: أحياناً يرمي العابرون حجراً لا ليعكروا صفونا، بل لنتعلم نحن كيف نعيد البركة إلى سكونها بأيدينا. الحجر الذي رُمي في البركة هو الذي يكشف لنا عن "معدن الاستقرار" الذي نمتلكه.
البركة الضيقة تظل مضطربة طويلاً، أما البركة العميقة والواسعة فإنها تمتص أثر الحجر وتعود لسكونها في لحظات. المرور العابر لا يترك أثراً دائماً إلا إذا اخترنا نحن أن نبقي الدوائر تتسع.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
إذا كان الحجر أداةً للتعكير، علينا أن نجعله حجر زاوية يُبنى عليه الارتفاع. هذه هي هندسة التسامي؛ أن نحوّل العثرات إلى درجات في سلم الصعود نحو القمة.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
التحرر: ليس الهروب من العالم، بل هو التخلي عن مسؤولية إدارة التحكم في أذهاننا، الروح لا تفهم طبيعتها وهي مشغولة بالدفاع أو التبرير للخارج، هي تفهم نفسها عندما تنغمس في صمتها، تماماً كما ينغمس اللون الوردي في ملامح الوجه الأزرق بسلام وهدوء.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
عندما ضجّ الخارج بزواياه، انحنت الروح نحو عُمقها..
لم يكن هرباً، بل كان عودةً لموطنها الأول.
فالحرية الحقيقية تبدأ حين يبتلع الداخلُ كلَّ الفوضى،
وينغمس اليقين في ملامحنا.. حتى نكتمل بلا حاجةٍ لمرآة.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
قال أحدهم ، بات قلبي كلون فستانك ألا آن لكِ أن ترتدي غيره لأزهر معك، فعاقبته برحيلها.
إذا الروح التي تبحث عن الاستقرار لا تقبل أن تكون "خزانة ملابس" لمشاعر الآخرين.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
"من ربط إزهاره بلون عابر، ذبل حين قرر العابرُ تغيير مساره. الروح الحرة لا ترتدي ألواناً لترضي تخبط الآخرين، بل ترحل لكي لا تصبح سجناً لمن لا يعرف كيف يزهر من الداخل.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
إذا كان الموت هو الحقيقة المطلقة التي لا يمكن اعتبارها "عقاباً" بل هي نهاية حتمية أو ارتقاء، فإن الرحيل كذلك قد يكون "ارتقاءً" عن علاقة لم تعد تتسع لنمو الروح.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الرحيل ليس سوطاً نجلد به الآخر، بل هو "استغناء" عما لم يعد يشبهه.
اطياف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق