فضائل ليلة القدر..شعر عبد الحبيب محمد
فضائل ليلة القدر
ـــــــــــــــ
بَانَ التَّمَامُ وَكَادَ الشَّهْرُ يَنْحَسِرُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَتَى اللَّاهِي سَيَعْتَبِرُ
فمَوْسمُ النُّورِ قَدْ لَاحَتْ خَوَاتِمُهُ
وَقَدْ تَبَدَّى لِعَيْنِ القَائِمِ السَّحَرُ
عَشْرٌ مِنَ البِرِّ وَالتَّقْوَى مَنَاهِلُهَا
صَفَتْ لِيَنْهَلَ مِنْهَا الجِنُّ وَالبَشَرُ
رِيَاضُ أُنْسٍ بِهَا الرَّحْمَانُ أَكْرَمَنَا
تَسْمُو بِهَا الرُّوحُ وَالأَوْزَارُ تَنْغفِر
يَا صَارِفاً لِنَفِيسِ العُمْرِ فِي دَعَةٍ
قُمْ وَاسْتَفِقْ إِنَّ بَابَ اللهِ يَنْتَظِرُ
قُمْ هَذِّبِ الطَّبْعَ فَالأَيَّامُ سَانِحَةٌ
وَنَفْحَةُ القَدْرِ فِي الأَوْتَارِ تُدَّخَرُ
فِي لَيْلَةٍ مِنْ ضِيَاءِ العَرْشِ مُشْرِقَةٍ
دَلَّتْ عَلَى فَضْلِهَا الآيَاتُ وَالسُّورُ
مَدَّ الكَرِيمُ لَهَا حَتَّى الصَّبَاحِ يَداً
مَنْ يَمْتَطِ اللَّيْلَ بِالطَّاعَاتِ يَنْتَصِرُ
وَزَادَهَا شَرَفاً تَشْرِيفُ حَضْرَتِهَا
الرُّوحُ يَنْزِلُ وَالأَمْلَاكُ تَنْتَشِرُ
للهِ لَيْلٌ بَهِيُّ النُّورِ مُنْبَلِجٌ
فِيهِ العَطَايَا وَفِيهِ الجُودُ يَنْهَمِرُ
فَيْضٌ مِنَ العَفْوِ قَدْ فَاضَتْ جَدَاوِلُهُ
تَحَارُ فِي حَصْرِهِ الأَعْدَادُ وَالفِكَرُ
شُدُّوا العَزَائِمَ فَالأَيَّامُ مُسْرِعَةٌ
فَفِي اللَّيَالِي كَرَامَاتٌ لِمَنْ حَضَرُوا
اللهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبٍ يُحِيطُ بِنَا
نِعْمَ الغَفُورُ إِذَا مَا العَبْدُ يَفْتَقِرُ
اغْفِرْ إِلَهِي ذُنُوباً مَا لَهَا عَدَدٌ
أَنْتَ المَلَاذُ إِذَا مَا خَانَنَا الحَذَرُ
وَاجْعَلْ لَنَا فِي خِتَامِ الشَّهْرِ مَكْرُمَةً
فِيهَا القَبُولُ وَفِيهَا الكَسْرُ يَنْجَبِرُ
وَهَبْ لَنَا الأَمْنَ لَا خَوْفٌ يُسَاوِرُنَا
وَلَا يُنَغِّصُنَا هَمٌّ وَلَا كَدَرُ
وَاكْتُبْ لَنَا فِي جِنَانِ الْخُلْدِ مَنْزِلَةً
حَيْثُ السَّعَادَةُ لَا ضِيقٌ وَلَا ضَجَرُ
بقلمي عبدالحبيب محمد
تعليقات
إرسال تعليق