رحيل الضيف الغالي..✍️ أ. لطيفة يونس
ها هي ذي اللحظات التي تمتزج فيها غصة الوداع بابتسامة الاستبشار؛ فنحن نقف الآن على أعتاب بابٍ يُغلق وبابٍ يُفتح، والقلب بينهما يرجو القبول.
بين دمعة الوداع وبسمة العيد
رحيل الضيف الغالي
تمضي الدقائق الأخيرة من رمضان وكأنها تسابق الزمن، نودع تلك السكينة التي لفت أرواحنا لثلاثين ليلة.
نودع صوت التراويح، ورائحة الإفطار، ودموع السحر.
بالأمس كنا نقول أهلاً ، واليوم نهمس بقلبٍ وجل:استودعناك الله يا خير الشهور.
إن كان في القلب حزن، فهو على تقصيرنا، وإن كان فيه رجاء، فهو في كرم الخالق أن يبلغنا إياه أعواماً مديدة.
ها هي إشراقة الفجر الجديد
وبينما نطوي سجادة الشهر الكريم، تشرق شمس العيد لتمسح على قلوبنا ببلسم الفرح. العيد ليس مجرد زينة وثياب جديدة، بل هو *جائزة الصبر* وفرحة الروح بالتمسك بحبل الله.
العيد ضحكات الأطفال، وصلة الأرحام، وكلمة (كل عام وأنت بخير) التي تخرج من القلب لتزرع الود في الدروب
ليكن رحيل رمضان بداية لعهد جديد مع الله، واستقبال العيد انطلاقة لروح نقية متسامحة. فربُّ رمضان هو ربُّ العيد، وربُّ سائر العام.
*اللهم تقبل منا الصيام والقيام، واجعل عيدنا فرحاً بقبول الطاعات، وضياءً يملأ حياتنا*
كل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده
تعليقات
إرسال تعليق