الطير الأبابيل ...أ.. معز ماني
الطير الأبابيل ...
قالوا ...
من ملك الطّير
وضع السّماء في جيبه الخلفيّ
ومن وضع السّماء في جيبه
سرق المفاتيح من أبواب السّلطة
وقّع على الهواء بيان الهيمنة ..
صار المطر قرارا
والرعد مؤتمرا صحفيّا ..
الطير الأبابيل ..
عاد من كتب التفسير
إلى نشرات الأخبار..
يحمل حجارة من سجّيل رقميّ
أرقاما تتدلّى من مناقيره
وخرائط حراريّة
تعرف أجسادنا أكثر من أمّهاتنا ..
يقولون هذه ليست حجارة
هذه بيانات تسقط بدقّة
ونصفّق ..
لأنّ الدقّة صارت
بديلا عن الرحمة ..
صرنا نرفع رؤوسنا
لا لنرى النجوم ..
بل لنفحص مزاج الرعد
هل سيمطر تصريحا ؟
أم سيمطر حجارة ..
من سجيل المصالح ؟
قيل لنا...
مستقبل الأمن تحت الأرض
فضحكنا ..
لكن من بقي يمشي على الأرض
تعرّفت عليه الأبابيل كهدف نشط
فالسماء لا تحبّ المشاة ..
تفضّل النّقاط ..
المتحرّكة على الخرائط ..
ننزل إلى الأنفاق
كما ينزل السؤال إلى حلقه ..
نبدّل الشمس بمصباح خجول
والأفق بممرّ مرقّم
نقول هنا الأمان ..
لا تصوّره الأقمار الصناعيّة
فتضحك الأرض من تحتنا
حتى الظّلال هنا مراقبة
والسّكون يحتاج تصريحا أمنيّا ..
يا طير الأبابيل الجديد ..
أجنحتك عقود توريد
وحجارتك قرارات مختومة
تسقط لا لأنّنا أشرار بالضرورة
بل لأنّنا مكشوفون ...
بقلم : معز ماني . تونس .
تعليقات
إرسال تعليق