كُلُّنا يابني المطامِعِ تُربة // بقلم أ. نادر أحمد طيبة

 بعنوان :كُلُّنا يابني المطامِعِ تُربة

الروي...هاء السكت...


بعْدَ أعوامٍ جمَّلَتْها المحبَّة


قد بلاني الرَّحمنُ في شرِّ نكْبة


خانني الأصدقاءُ فيها جَهاراً


في ظُروفٍ قهَّارةٍ جِدِّ صَعبة


أكلوا لحمي نيِّئاً ثُمَّ قالوا :


أيُّها النَّاسُ ماجرَى كانَ ذَنبَه


هتكوا عِرضَ حافظٍ بوفاءٍ


عِرضهُمْ صادقاً فيا للأحبَّة


كم وفيتُ الأيمانَ كم خوَّنوني !


كي أعيشَ الحياةَ بُؤساً وغُربة


وطغَت نبرةُ العِتابِ بقلبي


عُصبةٌ أنتمُ وأيَّةُ عُصبة


هاجمتْني بِكُلِّ حِقدٍ وبُغضٍ


ورَمَتْ بي إلى المهالكِ غضبى


بينَ .أمواجِ شائعاتٍ. شِدادٍ


قد يضيعُ الإنسانُ فيها بِشُربَة


يالَكمْ عُصبةٌ قليلةُ أصلٍ


كشَّرَتْ نابَها إلى الغدرِ ذِئبة


كيفَ بِعتُمْ مَنِ اشتراكُمْ بِبخسٍ


أفلا يخشى مَن يُخاتلُ ربَّه ؟!


إنْ تَخونوا فإنَّ حسبي إلهي


فازَ مَنْ كانَ رَبُّهُ الحقُّ حَسْبَه


كيفَ أنسى الذي حَباني بِلُطفٍ


خالقي مِن مبادئٍ مُستحبّة


لا أخونُ الأصحابَ مهما أتَتني 


مِن ألاعيبهم على الحبْلِ ضَربة


إنَّما الغدرُ مِن طِباعِ أُناسٍ 


شرِبوا واللعينَ إبليسَ نخبَه


جاوبوني إذا صدقتُمْ وقولوا


إن هداكُمْ مولاكُمُ ما المَحبَّة ؟


أَسِوى الصِّدقِ والوفاءِ جوابٌ


لسُؤالي المسبوقِ في واوِ نَدبَة


ولِمَ الحِقدُ والتَّحاسدُ فينا ؟


كُلُّنا يا بني المطامِعِ تُربَة


بِضعُ ليلاتٍ بينَ سعدٍ ونحسٍ


يلحقُ الطَّيرُ بعدَ ذلكَ سِربَه


أرفضُ الحِقدَ ما حَييتُ وربِّي


فاحقدوا وابغضوا لا لستُ أأبَه


يا مَتاعَ الغُرورِ قُبِّحتِ دُنيا


أنبتَتْ للمصالحِ السُّدِ عُشية


لستِ إلَّا كجِيفةٍ مِن عِظامٍ


تشتهيها عِصابةُ زالجَهلِ كَلْبَة


فإذا اغترَّ جائعٌ في هواها


جَعَلَتْ نابُها تُقطِّعُ صُلْبَه


فتثَبَّتْ ياصاحبي بيَقينٍ


مَنْ تَمعْنَى يُنوِّرُ اللهُ قَلْبَه


زارعُ الكُرهِ سوفَ يجني شروراً


والفتى الزَّارعُ المَحبَّةَ حُبَّهْ


فاستَعِن بالإلهِ في كُلِّ كربٍ


ينتشِلْكَ الرَّحمنُ مِن كُلِّ كَربَة


لا تَكُنْ في الخطوبِ إلَّا شُجاعاً


ومعَ الواقِعِ الخطيرِ تنبَّه


فأخو المرءِ في صروفِ الليالي


سوفَ يبْقى وربِّيَ الحقَّ ربَّه


قُلْتُ للنالسِ : بالأُخوَّةِ نَرقى


قِيلَ :ثابِرْ غيرُ ما قُلْتَ كِذْبَه


مَحبّتي والطّيب...بقلمي نادر أحمد طيبة


سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود

الرَّوضُ يَرنُو نَحْوَ زَخَّاتِ المَطَر // بقلم أ. أحمد شريف