الشَّتَاء الحَصِيف /كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
الشَّتَاء الحَصِيف /
وبدأ الشَّتَاء يُلقي خِطَابه وكَلِماته تُعَبر عَن عَظيم ليَاقَته وآدَابه وكِبريَاء هَيبته يَظهر على ثيَابه والجَميع يَنتظر أنْ يَشمَلَهم باللُطف والرأفَة في بَحر عَبَابه وأنْ يَتَخَلى عَنْ قَسوة اللهَجَات وصَرامة التَّعبيرَات وحِدَة النَّظَرَات وأنْ لا يَأتي بلَيَالي شَدِيدَة الوَثَاق وقَسْوَتها حَميمَة العِنَاق تَأكُِل الخَيرَات وتَذْهَب بدفء الذَّات وتَزِيغ طِباع النَّظَرات فتَغمر الأحشَاء جِبَال مِنْ الظُلُمَات فها هو الصَبْر يَتَعثَّر ويَرفض أنْ يَتَدَثَّر وَسَط هذا الصَريم مِنْ اليَأس أو أنْ يَتَأثَّر حَتى صَعد عَلى جَبل الأََمَل يَحْبُو ولكن عَلى عَجل ثُمَ نَادى بصَوت جَهُور يَسمعه حَتى مَن ْ في القُبُور مَا قيمَة البَصَر بدُون نُور وَضيَاء وما قِيَمَة الخَيْر بدُون أنْ يَكُون له وِجَاء وما قٍيمَة الْمَاء بدُون حَيَاة وَحَيَاء وما قِيمَة النَّجَاة بدُون تَقْوَى ورضَاء وما قِيمَة الْإبْتِسَامَة بدُون نَقَاء وما قيمَتي أنَا إذا نَفَذْت كَلِمَاتي وذَهَب نُور ذَاتي فإنَني أنا الصَّبْر أَرتَدي تَاج النُّور وأُحَارب كَل الشُرور وأَرتَشِف مِنْ نَهر الحَيَاء وأدعُوا إلى الوِفِاق وأتوَضَّأ بمَكَارِم الأَخْلاَق وأِقِيم صَلواتي في كُل وجْدَان وأصُوم عَنْ كُل إغْضَاب فيه هَوَان ومَشَقَّة وامتِهَان وفي مَشَارق الأَرْض ومَغَاربها أَسْعَى وأَطُوف أضْرب لَهم مِنْ جُدرَان الرَّحْمَة أَسْوَار وَصُفُوف والتي تَحفَظهم مِنْ بَرَاثِن اليَبَاب وَمَآسي العَذَاب فأَربط عَلى القُلوب وأُفْسِد مَا أََسْتَطِيع مِنْ الحُرُوب وأدفَعَهُم مِنْ عَلى شَفَا حُفرَة الهَلاك وشِرَاك الأَشْوَاك وأَضْرِب لَهم الأَمثَال وأَجْعَلها وَاضِحة كالجِبَال عَلهم يَنتَبهوا مِنْ مَكَائِد الشَّيطَان الذي فَتَن أََبَوَيْهم مَنْ قَبلِهم وأَخْرَجَهم مِنْ الجِنَان وَنَزَع عن أَبَوَيهم مَا هُم فيه مّنْ نَعيم وأصبَح يَدعُوهم إلى كُل شَر عَظيم وَيُخرِجَهم مِنْ عَالم النَّقَاء إلى عَالم الشَّقَاء وَجَبَل الأمل يَستَمع ثُم يَرد النِدَاء فَيَتَجلى للسَّمَاء التي تَأمر القَدر أَنْ يَجعَل العَواصِف تَستَتِر ولا تَستَيقِظ وَلا تَثور وَيَأمر الشَّمس أَنْ لا تَبتَعِد بسَمَاحة السُرور فهَذا الشَّتَاء يَرتَدي مِنْ الطِبَاع مَا هُو أكثَرَها هُدوءً وإقناع فعندما بَدأ يُلقي خِطَابه كَانت الطَبيعَة هَادئِه ولم يَفقِد صَوابه فَتَزيَّنت كَلماته باللُطْف والرَّأفَة والعَطْف فلا عَواصِف ولا سَمَاع لصَفيرِها والصَوْت عَذب هَاديء النَبَرات وَنَفيرِهَا وَلَقد تَخيَّر مِنْ اللَهَجَات مَا أروَعَها وأَصْبَح يَكتَسي بالبَّشَاشة وأزرُعَها ونَظرَات المَودَّة طَوال لَيَاليِِه صَارت مُمتِعَة وكَأنَه يُريد أَنْ يُحَاكي الرَّبِيع وأَزرُعَه الذي يَنتَظِرَه بهُدُوءه المَعهُود بَعد أَنْ يَنتَهي مِنْ خِطَابه الحَصِيف المَنشُود فلخِطَابِه رَوَعَات ولأَيَامه ولَيَاليِه وَمَضَات فهو قِطعَة مِنْ الدَّهر وإنَّ لَه لَنَفحَات فَتَعَرَّضوا لها وأَصْلِحـُوا مَا بَيْنََكُم مِنْ ذَات ،،
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٧ / ١ / ٢٠٢٦
تعليقات
إرسال تعليق