على حافة الفجر المكسور // بقلم أ. اطياف الخفاجي

 على حافة الفجر المكسور

يا من سكنتِ الرصيفَ، ورسمتِ بالصقيعِ وشاحًا.


أَوَجهُكِ الشاحبُ مرآةٌ لمدينةٍ أضاعتْ وجهَها؟


تلك النظرةُ، ليست حائرةً، بل هي سهمُ عتابٍ


يُصوّبُ نحو كلِّ نافذةٍ أضاءَتْ خلفَ ظلمةِ الرمادِ.


في صدرِكِ، حيثُ الجوعُ يَتأبّطُ الظلامَ،


انفجرَ الفجرُ؛ ليسَ فجرُ الصباحِ الوارِفِ،


بل فجرُ الصرخةِ الواحدةِ، لونٌ لا يُخادعُ،


شَقَّ سكونَ الكونِ، ليعريَ صمتَ الضميرِ.


تلك الورقةُ الممزقةُ، "أملي"...


هل كانتْ بقايا وعدٍ، أم كلمةٌ لم تُقلْ قط؟


أهي وصيّةُ إنسانةٍ، أم عنوانُ قصيدةٍ لم تُكتبْ بعد؟


أيتها الشاهدةُ على السكونِ، والصمتِ الأبكمِ،


أيتها المعجزةُ التي تفجرَ منها النورُ من عمقِ الظلمةِ،


لا نامتْ عينُ من مرَّ بكِ ولم يرَ فيكِ فجرَ الكونِ الباكي.


اطياف الخفاجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود

الرَّوضُ يَرنُو نَحْوَ زَخَّاتِ المَطَر // بقلم أ. أحمد شريف