وجهكَ الضوئي يا أبي..ا. ليلى الجلالي
وجهكَ الضوئي يا أبي
مع خيوط الفجر الأولى
يتكاثر وجهكَ في ذهني
تجفّ خطواتي في الطرقات
عندما تزورني قوافل طيفك
أرى ملائكة بملابس الحضور
وعند حضورك في غرفتي النائية
يتدفق دمي في سواقي الجسد
يتسلل فرح كقبعة الفقد..
هذا أبي
فقيد البيت الذي كان تعلو أناشيده
تعلو أصابعك في الحديث
عندما تقترب مني
ألامس كفك
لكنّ رصاصات الغيب
تقتحم بيتنا القديم
وفي بيتنا
تتصاعد رائحة القهوة
مكتبة الدار
كنتَ هنا
وكان الزوار يتلون أحاديثك..
بابنا المفتوح دائماً
يجرّني نحوك ونحوك
تجرّني آثار الفرح
في ملابس الساهرين..
في ذلك المساء
ينهض صوت أمّي
من ركام الذاكرة
يحاور قلبي المكسور
يشد صوتي إلى الأسفل
يرفرف حمام العيون
يتدحرج من فمي سلسلة الكلم
وفي تلك الليلة
تأخذ الطفولة بين ذراعيك
وترحل
إلى مقبرة التهجير
وها أنت الآن
قبلة بيتية
إنّك الآن..
تعليقات
إرسال تعليق