موطن الأسرار...ا. سيف الدين علوي
موطن الأسرار ليس ذا وجهكِ! لمَ تستبدلين النسخة الأصلَ بهويّة ليست منك سيدتي " الجميلة "!؟ بين ظفريْن أجلْ.. إذ كيف لي أتَحَسّسُ بالكلام الفذِّ وجهًا قابلا للنّضْو أو للارتداء!؟ وكيف أنعتُ بالجميل ما لستُ أدريه جميلا أم قبيحا أم عميقا أم كان خِلوا منْ شَفَّةِ الإيحاء والمعنى؟!.. ألَمْ تجِدي المُحَيّا و التقاسيمَ الأصيلةَ أم تُرَى ضيّعْتِها عَمْدَا هناك: خلفَ "نموذجٍ أوْفَى" توهَّمْتِ اكتمالَهُ أو جمالهْ؟! إذا لبستِ قناعَ الوجهِ مُقْترَضًا ومُفْترَضا فلا ريبَ ارتديتِ رأسَ المرأةِ الأخرى و عقلَ المرأة الأخرى و زيّ المرأة الأخرى و روحَ المرأة الأخرى... عودي إليك و أدْرِكِيك .. و تَدارَكي قبل امِّحاءِ! لا تختفي ثانيةً هناك و راءَها.. هي لستِ أنتِ و لا أناك هي النظيرُ لغيرِها! لا تدخلي السِّرَّ المزيّفَ! إنّما السّحرُ الأصيلُ ما أوحى به الوجهُ الأصيلُ! أريني وجهكِ المَحْضَ فما الوجهُ الحقيقيُّ سوى انزلاقٍ ناعمٍ ...