المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

ودعتُ سرابا وكفى بقلم: نور شاكر

 ودعتُ سرابا وكفى  بقلم: نور شاكر  كفى ركضاً وراء الغيم في الأفقِ كفى وقوفاً على الأبواب موصدةً     تُهدي سنينك للمجهول  تلك المحطة ليست لي، وعبرتُها أخطأتُ دربي وحسبتُ السرابَ ندى واليوم أنفض عن روحي غبارَ أسىً وأسترد شباباً ضاع وانفدَ فدى لن أذبح الذات في محراب أمنيةٍ ماتت، ولن أحرق الأيام في وجلِ الحيُ يمشي وإلى الحياة وجهتهُ والصبرُ أسمى من الآمال في الأجلِ فالخطوةُ الآن ترحالٌ إلى أملٍ يصاغ باليد، لا بالوهمِ والكسلِ غادرتُ عتبةَ مَن لم يأتِ، ملتفتاً إلى شروقٍ جديدٍ ضاحكِ الأملِ.

قصة طفل اسمه صامد..عبد السلام جمعة

 طفل اسمه صامد في مدرسة فلسطينية قصة قصيرة .............  صامد تلميذ يعشق الصمت و يحب الإنعزال .فقد والده وهو في الثانية من عمره ذلك الوالد الذي تعارك مع أصحاب الجدائل أثناء موسم الزيتون حيث جاؤوا لنهب الثمار و تكسير الشجر فسقط شهيدا. تعود صامد أن يأتي إلى المدرسة مبكرا .و وقف كعادته ملتصقا بحائط سور المدرسة . صرخ في أعماقه و هو يشاهد التلاميذ يلعبون و يمرحون و يأكلون الحلوى و يأتي طابور الصباح و تبدأ الإذاعة المدرسية ليخرج تلميذ من صفه ليقرأ مقالا عن حب الوطن ذلك التلميذ صاحب الملابس الجميلة و الباهظة الثمن  والده برتبة عقيد في الأمن المستباح من قبل الأحبة الذين صنعوا معهم سلام الذل يستقبل مدير المدرسة التلميذ ومعه مربي الصف و مشرف الإذاعة المدرسية و على وجوههم علائم الرضى و السرور .. يبدأ التلميذ بقراءة مقال عن حب الوطن المباع . همس الطفل صامد لتلميذ من صفه يقف أمامه .لقد أخطأ زميلنا كثيرا في النحو . رفع المجرور و نصب الفاعل . رد عليه زميله ..نعم لقد اخطأ كثيرا و صمت الاثنان بعد الهمس. وبعدها قال صامد بصوت شبه مسموع لزميله الذي يقف أمامه.لقد أخطأ زميلنا في قراءة الآية ا...

من تكون ؟...معز ماني

 من تكون ؟ قالت .. من انت ؟ ومن تكون ؟ قلت انا طائر من بلد السجون .. بين نشوة عزلة وغربة ذات شجون .. أسير .. فوق أرض تلبس ألف وجه ولا وجه فيها يكون .. نحمل أسماء كثيرة لكنّنا في المرايا مجهولون .. إذا تكلم الحكيم قالوا ..  مجنون وإذا نبح التافهون قالوا  .. مثقفون .. نبني المعابد ثمّ نذبح الحبّ خلف الأبواب وننبذ من كانوا يتطهّرون .. بنيان مرصوص .. اكبر كذبة من قرون .. نحن أهل نفاق وخذلان ودسائس الكل فيها بارعون .. نحن صفحة بيضاء وصفحات سوداء كلنا فيها مشتركون .. بين النور والظلام صولات وجولات والغلبة لمن تكون ؟ حتّى القصائد أصبحت .. تضع مساحيقها كي تعجب ما يطلبه السامعون .. عندما يموت الايمان داخلنا .. كل شيء يهون .. لكنّني رغم الخراب أؤمن أنّ النور يولد أحيانا من قلب الطعون .. فلا الليل يبقى ليلا .. ولا القهر مهما طال يكون .. سيأتي زمان يصبح فيه الصدق .. لغة العاشقين والحالمون هم المنتصرون .. هذا وعد الآخرة والكون  ...                              بقلم : معز ماني . تونس .

🌠من عينيك تخرج قصائدي..د. نوال حمود

 🌠من عينيك تخرج قصائدي كم من الآهات  أرسلتها ...! غيابك أدمى  الروح ؛ ورسم في الوجد  بريق عينيك ... فكانت قصائدي ؛ وكان الشوق  مكتوبا" ... لم أرسل الشوق  عبيرا" لتعلم  أن من عينيك  تخرج  قصائدي ... قصائد كتبتها ؛ طرزتها بالأمل   وشيتها بوعدك  برسمك ، بكلمة  ضاعت  بعد النطق  بزمن . عشتااار سوريااا  بقلمي د/ نوال علي حمود

جواز سفر ......معز ماني

 جواز سفر ... عندما يسألونك ..  من أنت ؟ قل أنا صاحب جواز  سفر أخضر .. يحمل بين طياته  تاريخا أحمر  .. ولد زمن  الجهل الأكبر .. يحمل على كتفيه  أوزار وهم أبتر .. ويغرق في ظلامه  الأفق الأزهر .. وعلى قدر لون  بشرتك تعبر .. أنا صاحب جواز بمحلل تأشيرة دخول أسمر .. إسمك هو جواز سفرك فيا ليتك تكون أشقر .. عندما تصبح الأسامي تهمة تهزمك أكثر .. ألوان لتصنيف البشر  أخضر وأزرق وأحمر .. هذا ما جنيناه على أنفسنا نحن الضعفاء وأكثر .. وما التأشيرة إلا أبشع أنواع الإقصاء والعنصورية أقذر ..  جواز سفر مرآة مجتمع من كان قويا يأمر .. والتاريخ يكتبه منتصر والبقاء للأقوى والأجدر .. سنة الكون العمل والإتحاد أكبر .. أمة علماءها يقرؤون  الفنجان تقهر .. وأمة تقرأ وتفكر حلمها يكبر ويزهر .. لا يستوي من علم ومن جهل  والدجل أوفر  يحتاج .. أذنا خائفة لا عقلا يفكّر ...                             بقلم : معز ماني . تونس .

نَاكِرُ الجَميلِ ...شعر علي اسماعيل

 نَاكِرُ الجَميلِ  ************ نَاكِرُ الجَميلِ لَوأَعْطَيتَهُ عَسَلاً أَنكرَكَ وَشَكرَ النَّحْلا وَ لَن يَعترِفَ لَكَ بِجَميلٍ قَولاً لِأَنَّهُ  فَاقِداً  الأََصْلا وحَتّى لَو أَعطَيتَهُ نُورُ عَينيكَ قَدْ يَقولُ عَنكَ نَذلا إِنْ هُوَ شَدَّ وَ أَنْتَ أَرْخيتَ ظَلَّ يَشُدُّقَاطعِاً الوَصْلا وَ في أَيامِنَا  هَذهِ  مَا أَكْثَرَهُم وَيَقولونَ أَنَّكَ نَغلا  صَبْراً اللّٰهُمَّ هَبْنا  نِعْمَةَ الصَّبرِ لِيَنفُذَأَمْرَكَ الفَصْلا وَنَذْهَبُ إِلىٰ رِحابِك كي نَلْقَى  الحَبيبَ ثُمَّ الأَهلا  ************************* علي اسماعيل ... سورية ٢٣ / ٥ / ٢٠٢٦

سيّد بوري..أمينة المتوكي

 سيّد بوري هناك بالقرب من الغابة  توجد بحيرة خلابة تنال رضا الصياد وإعجابه أرسلت الشمس خيوط النورِ من بين الأسماك أطلّ سيد بوري مرتديا زيّ الزهو والغرورِ تباهى بالحذق والمهارة فحتى الآن لم يعلق بصنارة توعّد أمهر الصيادين بالخسارة سخر من كل الأسماك الشقية  التي كانت لسوء الحظ ضحية فباتت في الأفواه لقمة شهية كلما وقعت سمكة في الكمين ولم يشفع لها التوسل والأنين فودّعت البحيرة بقلب حزين  برز سيد بوري في المجال ليستعرض دهاءه ويختال ويفسّر كيف يراوغ ويحتال ذات صباح أطلّ مورّد الخدين تمايل قهقه وأغمض العينين صاح يا صياد عد بخفيّ حنين فجأة سرت في جسده قشعريرة اعتراه الألم وأحسّ بغصّة مريرة تأوّه وطفق يتخبط في حيرة وأخيرا نال منه الصياد غادر البحيرة منفطر الفؤاد وقد ترك درسا من يُستفاد بقلم أمينة المتوكي المغرب

💥انا الغزّيُّ تعرفُني💥ساري مشارقة

 .              💥انا  الغزّيُّ تعرفُني💥 أنـا الـغّـزّيُّ،تعـرفـنـي،ســليـمُ الـقـلـب، واعَــتـبـي ولــســتُ بآكـلٍ حقّـاً لـمـن عـبـروا،سَــلـوا كـتُـبي وكًـتبَ الـفُـرسِ والـرٍومان،من بـادوا ومن عَـرَبِ ولسـتُ بِـنـاسِــهِ حقّي كـمــن بـاع الفـضــا،الأرِبِ سـيـفنى من بـغـى،عـادٍ،ولم يرضَ السَّـنا،الـنَّـدِب ولم يـسـقـيـك غَـزٍتـنـا،سـوى الـنّـيـران واللَّـهــبِ سـيُـسقى من لـظـى الدّمـعات،أجراها،بلا سـبـبِ وهـذي غـزّةُ الغـزّات غزّتنـا،وعزّتنا،من العــجـبِ تـنـوء بعبئـهـا،بادٍ،لذي عينين،والعينين في كُرَبِ يَرى الـشّـذاذُ،حـوبَـتَـنـا،بكهـف الـنّـومـة الـرّطـبِ ولـكــنّـي،كـمــا تـدري،أخـي في الله،لا الــكَــذِبِ عـصـيُّ الدّمـع،مِصـبـارٌ،كـريـمُ الأهـل والـنّـســبِِ وإنّي مُــسـلمٌ قـلـبـي،لــربِّ الـكــون مـحـتـسـب وما أخـشـى على نـفـسـي،ومـا قد كُنتُ بالنَّحبِ ولــســـتُ دعـيَّ أمـجــادٍ،نـيـاشــيـنٍ،ومـن رُتَــبِ  سأحمي غزّة الأطهار،تكلؤنا وأهلينا،من الجُرُبِ فنحـنُ المـجـدُ،والـتٍـاريـخ والإيـثـارُ من شُــهُـبِ وكـلٌّ الأرض تعـرفـ...

رُحْماكَ يا ربُّ..د. أسامه مصاروه

 رُحْماكَ يا ربُّ أعيشُ الْعُمْرَ مُحْتَرَما وَبالأخلاقِ مُعْتَصِما ومهما عِشْتُ في شَظَف سأبقى الْحرَّ والْعَلَما أنا قدْ كنْتُ في وَطَني بِحَقِّ الشَّعْبِ مُلْتَزِما أُكافِحُ دونَما وَجَلٍ أُناضِلُ شاهِرًا قَلَما وَفِكْري سيْفُ عَنْتَرَةٍ بهِ كَمْ أَبْلُغَ الْقِمَما وَشِعْري ضِدَ مُغْتَصِبٍ يُثيرُ النَّقْعَ والْحِمَما ولا أحيا على مَضَضٍ وكَمْ أسْتَهْجِنُ النُّظُما وَإنْ أضْنانِيَ الصِّدْقُ فَقلْبي يرْفُضُ النَّدَما طريقي للْعلا يَصِلُ وَيَنْثُرُ حوْلَهُ الْقِيَما وبيْتي بيْتُ مَكْرُمَةٍ يَصُبُّ لِضيْفِهِ الْكَرَما ولا أشكو إلى أحَدٍ فَرَبّي يبْعَثُ النِّعَما وربّي الأمِرُ النّاهي ولا رادٌ لما حَكَما لقدْ بِعْتُمْ كرامَتَكُمْ وحتى بِعْتُمُ الشِّيَما فهلْ عَجَبٌ إذا النَّتِنُ يَضُمُّ غدًا كذا الْحَرَما لَهُ الْعُرْبانُ قد رَكَعوا فكمْ هُزِموا إِذِ اقْتَحَما  جميعُ مُلوكِنا دانوا فكمْ ملِكٍ لَهُ جَثَما لِيَبْقى الْعَرْشُ مَحْفوظًا فوَيْلٌ إنْ هُوَ اخْتَصَما صِراعُ الْعُرْبِ معْ عرَبٍ مَعِ الْأَعداءِ ما احْتَدَما فَيا مَنْ خُنْتَ أُمَّتَنا وَعِشْتَ الْعُمرَ مُنْهَزِما ويا مَنْ ...

رسالة عيد الأضحى المبارك..جابرييل عبد الله

 أحبائي أصدقائي رسالة عيد الأضحى المبارك عيد الأضحى يأتينا بالخير كلَّ عام  ننتظره على تـكات الساعة  والأيام  يـُطلّ  عـلينا  وكـأنـه  الـوعي  كـأنـه صحوةُ  العينِ  والناسُ  نيام  نداوي  فيه جرحات  الثكالى  ونـكفكف دموع  الأرامـل والأيتـام  ويحن  أولئك  قساة  القلوب  والحـاقـديـن   مـن   الناس  الـلئام  اتيتَ يـا عيدُ  والـجرح  غائرٌ  ولــن  يبرأ   أبـداً    مـن   الأسقــام  أدعوكَ إلهي أن تبدّل الأحوال  وأن   يـعـمَّ   فـي   الأرض  السلام  لهـفي  على  أهلنا   في  غـزّة  هم  ضحايـا  العيد  وكبشُ  الأنـام  من  غيرُكَ يـا  الله من  مثلُكَ  يُغيثُ  الإنسان   ويحققُ  الأحلام محبتي الشاعر المقدسي  جابرييل عبدالله

خواطر منوعة..170..أ. أطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..170.. ‏حجة العاقل تكفي لإثبات الحق، أما تبرير الحق للجاهل فهو إهانة للحجة، ‏ لهذا يصبح خطأ  عندما يراه الجاهل على أنه ضعف منك. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الإجابات الحقيقية لا توجد في صراخ البشر، بل في تلك الرسائل الصامتة ،حيث الصمتُ هو أبلغ لغات الوفاء. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الفرج لا يطرق الأبواب فحسب، بل ينشق من قلب المستحيل كما ينشق النور من عتمة الحديد. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ وقوفٌ يختصر المسافة بين العدم والوجود، حيث تغدو المرآة محبراً والضياء ورقة هناك، في عزلة النور، ينصهر الظل وتتلاشى العتمة، ليُولد الكيان من جديد، ليس بانعكاس الجسد، بل بصحو الروح التي أبصرتْ مكمنَ صفائها، فاستغنتْ بالضياء عن كل أثر. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الحقيقة الساطعة لا تحتاج إلى أسماء لتعرف عن نفسها. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الحب هو الكيمياء الوحيدة التي تحول ضجيج الأفكار إلى موسيقى هادئة. العشوائية في الحديث مع من نحب هي قمة الترتيب لقلوبنا المتعبة، لأن الأرواح حين تتعانق بالكلمات، تذوب كل المسافات والتوترات. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ ‏تساقط الأوراق ليس تخليا ، بل إفساح المجال لمن بعده ، ولكن في خريف الإنسان التخلي هو الهروب عندما تختنق الحقيقة بزيف المواقف. ◾◾◾◾◾◾◾◾...

سَنا العَشْر.....شعر كرومي عبد العزيز

 ..........ِسَنا العَشْر......... سَنا عشرِ ذي الحِجة الباهرِ أطلّ بِإِشراقِه الآسرِ تَدَفَّقَ نورا علينا عطاءً من الله ذي المِنّةِ الغافرِ فيا سَعدَ مَن عَدَّها مِنْحَةً بها فرحةُ القلبِ والخاطِرِ لقد بارك اللهُ أيامَها لكل امْريءٍٕ حامدٍ شاكرِ هي العشرُ خيراتُها جَمَّةٌ بِأوَّلِ يوم إلى العاشرِ تُزَيِّنُها حَجَّةٌ حَرَّكَتْ قلوبا إلى بيته العامِرِ بِتَكْبيرَةٍ وبِتَهْليلَةٍ وتَسْبيحَةِ الحمدِ كالطائِرِ على عرفاتٍ لنا وقفة بحضن مقام الهدى الطاهرِ بها يرفعُ الله قدرَكَ رُحْمَى ويؤتيكَ مِن فضلِه الغامرِ له الأمر سبحانه وتعالى به لُذْ تَنَلْ حُظْوَةَ الظافِرِ ولا تتناسَ أخاك الذي بِغزَّةَ يشكو من الغادِرِ فنصرته واجبٌ فرضُ عَيْنٍ على المسلم المتقِي القادِرِ و إلا تَدَحْرَجْتَ في ذلَّةٍ إلى دركٍ مُفْجِعٍ قاهرِ إِمامُكَ حي أمامَك ها هو رَسولٌ أَمينٌ مِن الآمِرِ سراجا منيرا أطل علينا فَلاحُكَ في هَدْيِهِ العاطِرِ فصَلِّ عليه وسَلِّمْ كثيرا ولا تَتَّبِعْ خُطْوَةَ الحائِرِ صراط الهدى مستقيم فلا تَمِلْ عنه في غفلةُ السّادِرِ غني هو الله عنا جميعا وما الْمُؤمِنُ الحَقُّ كالكافِرِ سؤالكَ آتٍ...

ما أجمل الصباح 29 ! ‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

 ما أجمل الصباح 29 ! ‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي  ‏   ما إن تنفس صبح هذا اليوم ، حتى امتطيت مركبتي ،  قاصدا بحر الحاضرة ، فمن تنفسه انشرح صدري ، وابتسم فكري ، وسر قلبي ، وسعد عقلي ؛ إذ هب نسيم بارد ، يصافح الخاطر ، ويقبل الجبين ، إنه ألذ من رضاب الحسناء ، وأعذب من عرقها .     أجمل ما شاهدته في هذا الصباح ؛ العمال يهرعون نحو أعمالهم ، أما الحاضرة فعليها خيمة من السراب الحراري ، يظنها الناظر ضبابا ، كذلك الغربان يجوبون السماء ، ينعقون بأصواتهم ، ويتراقصون بأجنحتهم ، لكنني لم أعد أتشاءم من رؤيتهم ، أو أنزعج من أصواتهم ، بعد أن مزقوا راية الصهاينة في فلسطين المحتلة ، التي جثا أمام خفقانها أكثر من مليار مسلم .     فقط كانت هناك صورة واحدة مقززة ، هي طوابير المركبات التي تنتظر دورها في الحصول على الغاز ، إذ لم يستطع النظر إدراك آخر تلك الطوابير من أولها ، والأسوأ من ذلك أنها من فعل الإنسان ، الذي ران على قلبه الجشع ، وقتل ضميره الطمع ، فأصبح يستمتع بإيذاء أخيه ، ويتلذذ بمعاناته .     نزلت إلى البحر ، وهو هادئ ، يكاد يخلو...

عِيْدُ الأَخِ البَعِيْد ...سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : عِيْدُ الأَخِ البَعِيْد . تَعِبَت خُطَايَ مِن خَطْوِ الطَرِيْقِ مُنْهَكًا ، يَمْشِيَ بِيَ  خَلْفَ أَمَامِيَ المَجْهُول  ... يَسِيْرُ لَيْلَ الهُنَاكَ البَعِيْدِ الذِي لَا يَرَانِيَ ، مِن صَحْرَاءِ الشَامِ أَتْهَمَ و بِلَا النَجْمِ الدَلِيْل ... فَبَعْدَ غِيَابِ شَمْسِنَا لَيْلَ فُرْقَتِنَا ، مَاتَ مُكْتَئِبًا ؛ مُنْتَحِرًا شَنْقًا سُهَيْل ... يَحْلُمُ لَمَّ شَمْلِ الجَمِيْعِ قَبْلَ دَاحِسٍ و الغَبْرَاءِ ،  و قَبْلَ فِتَنِ الطَوائِفِ و القَبَائِل ، و المَذَاهِبِ  بِعَرضٍ  غَيْرَ مُسْتَحِيْل ... مُتَسَمِرًا و خُطَايَ هُنَاكَ فِي أَمْسٍ  ، فَاضَ بِالمَزِيْدِ عَن حِمْلِ المَلِكِ الضِلِّيْل ... و مَا عَانَدَ المَنْطِقَ إِلَّا بَعْدَ اغْتِرَابِ الرُوحِ الفَتَى القَتِيْل ... و نَاقَةُ البَسُوسِ أَشْعَلَت لِحَرْبِنَا ؛ بَكْرٍ و التَغْلِبِيِّيْنَ التِي نَعِيْشُ الفَتِيْل ... و فِتْنٌ تُحَاكُ لَنَا نِيَامًا مُطْمَئِنِّيْنَ عَلَى خِدْرِ الجَلِيْلَةِ ،  و العَدُوُّ يَقْنِصُ مِنَّا الكَثِيْرَ مِنَ الهَوَانِ ...

بقلم : د.عزالدّين أبوميزر ...بَينَ الذَّنَبَيْنِ ...

 بقلم : د.عزالدّين أبوميزر بَينَ الذَّنَبَيْنِ ... قََالُوا    وَقَدِيمًا   فِي    الأَمثَالِ          لِأيلُولٍ        ذَنَبٌ          مَبلُولْ وَرَوَوْا   لَا   تَذكُرْ   لَفظَ  الفُولْ          إلّا   إنْ  أصبَحَ   فِي   المَكيُولْ وَاليَومَ     غَدَونَا    فِي    زَمَنّ          وَبِحَقٍ    هُوَ     زَمَنُ   التَّضلِيلْ لَا   نَجزِم   فِي    شَيءٍ    أبَدًا          وَحَيَاةُ   النَّاسِ   غَدَت   تَمثِيلْ أوَ   حَقًا   نَحنُ   بِزَمَنِ    العِلمِ             أمَ    انّا   فِي زَمَنِ      التّ...

يوم التخرج ... !!! بقلم : زياد أبوصالح / فلسطين 🇵🇸

 يوم التخرج  ... !!!                          بقلم : زياد أبوصالح  / فلسطين 🇵🇸       لم تكن فرحة " سامر " مُجرد يوم في التقويم ، كانت تلك الفرحة التي تُنحت في الذاكرة بماء الذهب .  ففي الصباح الباكر، كانت ساحات التخرّج تتهيأ لعرسٍ من نوع آخر؛ عرسٍ لا تُزفّ فيه العرائس، بل تُزفّ فيه الأحلام بعد طول سهرٍ وتعب . الآباء والأمهات جاؤوا يحملون الحلوى، وأكاليل الورد، وقلوبًا امتلأت رجاءً وامتنانًا،ينتظرون اللحظة التي يرون فيها أبناءهم بلباس التخرّج، وقد عبروا واحدًا من أهمّ جسور الحياة.      في ذلك اليوم، كان سامر واحدًا من أولئك المنتظرين في أعين أهله قبل أن يكون واحدًا من الخريجين. أربع سنوات وأهله لا يدّخرون وسعًا في سبيله؛ يدفعون الأقساط، ويوفّرون الكتب، ويتحمّلون أجرة السكن والمواصلات، ويضعون في يده ما يحتاجه من مصروف، وهم يخفون عن وجهه ضيقهم أحيانًا، ويظهرون له دائمًا وجه الرضا والثقة، حتى لا يشعر يومًا أنه أقل من غيره. كانوا يرون في تعليمه مشروع عمر، لا مرحلة عابرة. ...

(قراءةٌ لجمالِ كلمةٍ قرآنية) (قراءةٌ لجمالِ كلمةٍ قرآنية)...د. عمر أحمد العلوش

 (قراءةٌ لجمالِ كلمةٍ قرآنية) الكلمة التي سأقف عند جمالها اليوم هي كلمة{فَرَاغَ}. وهذه الكلمة في أصلها اللغوي تدل على الميل والانصراف بخفية مع شيءٍ من السرعة والهدوء والمراوغة اللطيفة . والذي استرعى اهتمامي وردت كلمة {فَرَاغَ} في القرآن الكريم ثلاث مرات فقط وكلها في تصف سلوك سيدنا إبراهيم عليه السلام وكأن هذا اللفظ قد خُص به من الحكمةوالهدوء والذكاء والرقي في السلوك . ومن هنا يتجلى الجمال القرآني الذي يحمل الصورة النفسية والحركية الكاملة للمشهد التصويري في قوله تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾(26) الذاريات يظهر جمال الكلمة في وصف انتقال سيدنا ابراهيم عليه السلام من مجلس الضيوف إلى داخل بيته ليرسم هيئة الحركة نفسها. لقد ذهب بخفة وأدب حتى لا يشعر ضيوفه بأنه يُعد لهم الطعام فيستحيوا أو يمنعوه . هي حركة كريم صامت فيها رهافة الشعور وفيها ذوق الأنبياء في إكرام الضيف. كلمة {فَرَاغَ} لا تنقل الفعل فقط إنما تنقل روح الفعل . ثم تأتي الكلمة نفسها في سياق مختلف تماماً﴿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ﴾91الصافات﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾.93الصافات وهنا يتحول الم...

أنا فقط… إنسانة بقلم: نور شاكر

 أنا فقط… إنسانة بقلم: نور شاكر  لستُ شاعرة، لكن كلماتي تعرف الطريق إلى القلب لستُ خطاطة، لكني أترك أثري فيما ألمس لستُ رسامة، لكني أرى الجمال بعينٍ لا يُشبهها أحد لستُ أمًا، لكن الحنان يسكنني بالفطرة لستُ عاشقة، لكني أعرف قيمة المشاعر الصادقة لستُ شجاعة دائمًا، لكني قويّة بما يكفي لأقف وحدي حين يرحل الجميع لستُ أميرة، لكني أعرف جيدًا أن كرامتي فوق كل شيء لستُ طباخة، لكني أجد في تفاصيل البيت دفئًا يُشبهني لستُ حاقدة، لكني لا أفتح الأبواب لمن اختار الخروج من حياتي لستُ فيلسوفة، لكني أتقن التعبير عما يعجز عنه الكثير لستُ مثالية، لكني أحاول ألّا أؤذي أحدًا بقلبي أو كلماتي لستُ وردةً دائمًا، ففي داخلي شوكٌ يحمي ما تبقّى مني لستُ باردة، لكنني تعبت من شرح شعوري لمن لا يُجيد الإصغاء لستُ ضعيفة، حتى وإن هزمتني الحياة أحيانًا لستُ كثيرة الكلام، لكن الصمت في داخلي يمتلئ بالحكايات لستُ عابرة، فأنا أترك شيئًا مني في كل روح أحببتها لستُ ممن يطلبون الاهتمام، لكنني أزهر جدًا حين أشعر بالأمان لستُ كاملة، لكنني حقيقية… وهذا يكفيني أنا فقط إنسانة… أحاول أن أكون كلَّ شيء لنفسي، حتى في الأوقات ال...

حين يصير اللحمُ روحا...سيف الدين علوي

 حين يصير اللحمُ روحا - يا له من عناق مقدٍس. - رحلة مقدسة بين النحر والكتفين.  - ولكن .. لماذا هي بالذات يا زوربا؟ - لأنه العناق الوحيد الذي كان لذاته لا لغرض.. في كلّ عناق كنت أبحث عن مفقود .. وفي عناقها اكتفيتُ.  - فلمّا اكتفيتَ؟ - أغمضتُ عينيّ.  - ولما أغمضتَ عينيك؟ - صار اللحمُ روحًا.  (ن.ك/زوربا) ------  الوجهُ الذي يمكن أن يحتلُ ذاكرتي  يعدّلُ الأشياءَ و يخلق للمزاج مناخات   تلائم ضَيْقَهُ والاستياءَ لا أريد أن أخسرَ حُزنًا تشابكَ قُبْحُهُ. لا..  هو خاصّتي.. و مُحرّك النبضِ  لاستمرار  هويّتي على أنساقها تمضي أريد  لذلك الوجهِ أن يُزوّدني بكفاءةٍ في الصقْلِ حاذقةٍ لِحَذْف زوائدي و إعادةِ  التركيب و الخلق المُهَذّب..   مثلُ ذاك الوجه يُسَرّعُ في مجيء النّوْء من بطن الغمام! يستدرّ خصوبةً للكون!  يستنبِتُ الأزهارَ قبل أوانها!  و خلايا فرحٍ تعثّر في النّماء منذ أزمنةِ  ثَوتْ في تُراب دخيلتي، لا ينبغي  أن تغفو طويلا خلاياهُ فلا يتخلّف فرحٌ  عن مواعيد النضارة و عن بُشرى اليَنْع  ...

فلسفة الهدير والصمت: على حافة البحر الأزرق...د. محمد شعوفي

 فلسفة الهدير والصمت: على حافة البحر الأزرق.  ثمة لحظات في حياة الإنسان لا تُعلَن ولا تُخطَّط لها، تأتي كنسمة غير متوقعة تفتح فجأة نافذةً في جدار يومٍ مغلق. لحظات يتوقف فيها العقل المتسارع عن جريه المحموم، فتنكشف خلفه روحٌ كانت تنتظر في صمت طويل. وكان لقائي بالبحر في ذلك الغسق الاستثنائي واحداً من هذه اللحظات النادرة التي لا تُنسى. ليس كل لقاء مع الطبيعة يتحوّل إلى لحظة كشف، ولا كل نظرة إلى الأفق تصبح بداية رحلة نحو الأعماق. فكم من عيون مرّت على هذا الأفق الرحيب كما تمرّ على مشهد عابر، ثم عادت محمّلة بما جاءت به من ضجيج الحياة اليومية وصخبها دون أن تُضاف إليها قطرة واحدة من حكمة. أما أنا، ففي غسق لحظة صفاء استثنائية، وجدت نفسي ألبّي دعوةً خفية للجلوس بين يدي هذا المعلم الهادر؛ ذلك الذي لا يملّ من تكرار دروسه، ولا يضيق ذرعاً بمن تعثّر في الفهم أو تأخّر في الوصول. لم يكن حضوري مجرد وقوف عابر بين الواقفين، ولا نزهة وئيدة على امتداد الشاطئ. كان جلوسي على الرمال خلعاً لنسيج العالم الخارجي، ومثولاً مهيباً أمام مرآة واسعة للروح. هناك، حيث يتواطأ الأفق مع الماء على محو الحدود، فتحتُ م...

حين تنامُ الروحُ مطمئنة: ​في مديح الضمير والسكينة...د. محمد شعوفي

 حين تنامُ الروحُ مطمئنة: ​في مديح الضمير والسكينة. ​ليسَ كلُّ ما يلمعُ ذهباً، وليس كلُّ من يبتسمُ مرتاحاً. ​فالراحةُ الحقيقيةُ لا تُقاسُ بما يراهُ الناسُ، بل بما تعيشُهُ الروحُ حينَ يغيبُ شهودُها. ​في خِتامِ النهارِ، حينَ يُرخِي الليلُ سدولَهُ على ضجيجِ العالَمِ، وينسحبُ الزحامُ ليتركَ الإنسانَ وحيداً أمامَ مرآتِهِ الأبديةِ، لا يَبقى في الميزانِ إلَّا ما غرستْهُ اليدُ، وما نطقَ به اللسانُ، وما خبَّأهُ القلبُ. ​وهناكَ، حيثُ تسكنُ الحركةُ وتنقطعُ الأصواتُ، يتجلَّى أعظمُ ما ينالُهُ المرءُ في دنياهُ:  سكينةٌ لا يُعكِّرُها هاجسٌ، وطمأنينةٌ لا تزولُ بزوالِ مالٍ أو جاهٍ. ​إنَّ هذه السكينةَ ليست هِبةً تهبطُ من الغيبِ بلا ثمنٍ، ولا حظًّا عابراً يُصيبُ أناساً ويُخطئُ آخرين. ​بل هي ثمرةُ خيارٍ واعٍ، وخطٍّ ثابتٍ، وعهدٍ صادقٍ مع النفسِ بأن يكونَ الصدقُ رفيقاً، والنزاهةُ دستوراً، والضميرُ حارسَ الطريقِ في العلنِ والخفاء. ​وفي زمنٍ تشتبهُ فيهِ الموازينُ، وتتزيَّنُ فيهِ الأقنعةُ، يظلُّ الضميرُ الصافي هو المئذنةَ التي تهدي إلى السلامِ الداخليِّ، والوطنَ الذي لا يُهَدَّمُ، والوسادةَ التي تحملُ...

كي لا يموت السؤال بيان في فلسفة الكتابة والوعي. .د. محمد شعوفي

 كي لا يموت السؤال بيان في فلسفة الكتابة والوعي.  أكتبُ اليوم لا لأنني أحملُ يقيناً مطلقاً أضعه بين أيدي الناس، ولا لأنني أملكُ أجوبةً جاهزةً أُغلقُ بها أبواب الفكر. بل لأن الكتابةَ كانت وما تزال رحلتي الهادئة نحو الفهم، ومحاولتي المستمرة لمصافحة ذلك النور الذي يختبئ خلف الأسئلة. أكتبُ لأُذكّر لا لأُلقّن، ولأفتح نوافذ التأمل لا لأُسدل عليها ستائر اليقين، ولأدعو إلى رحلة البحث لا لأمنح خريطةً مكتملة الطريق. لستُ مرشدًا يحتكر الحقيقة، ولا معلّمًا يعتلي منبر الإجابات، بل رفيق دربٍ يحملُ مصباحًا صغيرًا في ليلٍ طويل، ويسير باحثًا عمّا يُضيء القلب من الداخل. وما أخطّه ليس ترفًا لغويًا، ولا زينةً بلاغيةً تُعلَّق على جدران الكلمات. إنه محاولةٌ جادة لمقاومة الغفلة، وصوتُ روحٍ ترفض أن يتحوّل الوعي إلى محفوظات، أو أن يصبح الفكر تكرارًا لما قيل، أو أن يُختزل الإنسان في ما يُملى عليه. في زمنٍ يعلو فيه الصخب حتى يكاد يبتلع السكون، وتتكاثر فيه الآراء الجاهزة حتى تضيق أنفاس السؤال، أرى للكلمة الصادقة وظيفةً مختلفة: أن لا تُسكِت، بل أن تُوقِظ. أن لا تُغلق الطريق، بل أن تفتح دروبًا جديدة داخل ا...

كَبُكاءِ البحر..كلمات سناء شمه

 كَبُكاءِ البحر خمدَت أسيجةُ الروح وابتلعَ القمرُ ثوبَ الضياء. تلكَ الصبيّةُ الحالمة ماعادَت تقفزُ بين الزهور ولا تُخبّئُ الفراشاتِ في ورقةٍ بيضاء. كم من شتاءٍ انزوى أثقلَته همومُ المطر.  حتى صارَ كفيفاً لايُبصرُ خارطةَ الربيع واليومُ هو ذاكَ الشتاء. تَوهّمنا كثيراً بأشرعةِ نجاة.   تعاندُ الريحَ والموج.  وتقودُنا نحو أملٍ مؤجل . لكنّ الضياعَ كانَ أسرع. فَغدَونا أسرى في مدينةِ الرمل كلّما غصنا فيها  لم تُبقِ منّا وجهاً.. ولا ذراع. فكيفَ يكونُ البُكاء؟ أ كَبُكاءِ البحر حينَ يغيبُ عن ليلِه زُمّارُه الحزين؟  أم كَبُكاءِ وطنٍ أضاعَ الطريق.  وتصرخُ فيه القبور هل من مزيد؟ دوّامةٌ تَلِدُ أخرى.  تُمزّقُ فينا أرحامَ اللقاء. وقلمُ الشوقِ  مكسور.  كيفَ يُترجمُ وجعاً فوقَ أضرحةٍ خرساء؟ هاهي الدُنيا  تسحبُ منّا أرجوحةَ الأيام.   وينزُفُ النهارُ كَمَداً كُلّما ابتعدَت خُطاه  ولم يُؤذن لِنشيدِ سلام. هاتِ لنا أيّها البحر لا موجاً هادئاً.   بل غَرَقاً كاملاً يَردُّنا إلى صمتِنا الأول.  بقلمي / سناء شمه العراق

المِفْتَاح /كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام ،،

 المِفْتَاح / أيا مَنْ  تَبْحَث عَني  فإنني كَلِمَة وفي  مُخَيِّلَة  كُل  مُكافح  اُقِيم ولِقُصُور   العِلْم  بدَايَة   مُبْصِرَة وأكُون   لِنَفَائِس  المَعرِفة   لَزِيم أفلا   تَرون  أيْقُونَتِي   مُتَوهِّجَة والنَّجَاح   يَرانِي  صَدِيق  حَمِيم فَلَنْ    اُصَافِح   خَواطِر    يَائِسة وكُل  قُنُوطٍ   أرَاه  عَدُوُّ  خَصِيم ورمُوز   النٌَجَاح  بوَجِهي  نَاصِعَة فمَنْ  يُصَاحِبني   لا   يَجِد  ظَلِيم ولقد   قَالُوا  في  أمْثَال  مُسَطَّرة أنَّ   الصَّبْر  مِفْتَاح  جَنَّة   عَظِيم ويَرتَدي   العَجز   سِيَاب   مُهَلْهَلَة ومِفْتَاح  فَقر  في  الأَمْثَال عَتِيم ولِكُل   مَقْدِرَة   صَواحِب  مُهَذَّبَة وفي  أيَادِي النُبَلاء  أ...

يا هاجري...شعر توفيق السلمان

 - يا هاجري يا رفقتي في رحلة العمر  الطويلْ قلْ كيفَ  آثرت الرحيلْ وتركتني  في وحدتي يا ليتكَ  كنتُ البديلْ كنت الذي في موقعي  يحيا مع  نار الجوى وقساوة الزمن البخيلْ الدار  تسألني عليكْ قل لي متى أَأْتِي إليكْْ أو قلْ متى أنتَ تعود كي أرتمي  بين يديك ْ وسأكتفي بالنزر حتى  بالقليلْ من قبلةٍ مرسومةٍ فوق الجبين  من شِفّتيكْ يا هل ترى هانت لديك  مشاعري يا هاجري حتّى وإن غادرتني  لا لست لي  بالهاجرِ ما زلت  في قلبي  معي دوماً  معي في خاطري باﻷمس كنتَ صورةً تجري أمام   ناظري واليوم أنت  بداخلي روحُ وغنوةُ حاضري وبريق عيني  الدامع الملتقى حتما غداً أو بعد غدْ وسنلتقي  نحيا  معاً نحيا  مع الحلم الجميل العابرِ ودّعتني  من دون أن تدري بما عانيت'  من بَعدكْ يا  هاجري رغم الرحيلِ فإنّني أحيا على عهدكْ بالرغم من عيشي هنا  في وحدتي  أحيا   أنا  عندكْ إذ  إنّني  متُّ  معكْ ﻻ لمْ تمتْ  يا هاجري  وحدكْ توفيق السلمان

وتريات...شعر توفيق السلمان

 من المتقارب وتريات كبرتُ  وبانت  خطوط  الزمان على الوجه تبدو كجهدٍ وشيبْ ولكنَّ  قلبي  عسيرُ   عنود ويأبى الرضوخ لأمر الهروبْ فما  بين  ليلٍ  وبين  ضحاه محالُ لشمس الحياة الغروبْ أحسُّ وحوليََ جمع  الحسان بأنّ  وحيدُ  حزين  غريبْ فقد  علّمتني  دروب  الحياة  بطبع الحسان الجميل اللعوبْ فكمٌ  يخدع القلب طيب  الحديث وقول  الحسان  الشجيً   الطروب على  رغم  علميَّ علم اليقين بأنّ  حديث الحسان  كذوبْ أحسُّ بعمري  على  قصرهِ طويلاً وقد غاب عنه الحبيب وأنَّ   الربيع  وعمر   الشباب قصيرُ على عكس عمر المشيبْ بقلمي توفيق السلمان.  العراق

الهَذَيَانُ..شعر كمال الدين حسين القاضي

 الهَذَيَانُ فِي فِكْرِهِ خَيْطٌ مِنَ الهَذَيَانِ             مِثْلُ الَّذِي يَهْذِي مِنَ الإِدْمَانِ   وَالْيَوْمَ صَارَ بِغَيْرِ أَيِّ تَوَازُنٍ                  فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَكُلِّ بَيَانِ   كَالطِّفْلِ يَرْنُو نَحْوَ كُلِّ مُثِيرَةٍ                مِنْ قِلَّةِ الإِدْرَاكِ وَالتِّيهَانِ   خَالَ البِلَادَ إِلَى يَدَيْهِ لُعْبَةً              يُلْقِي بِهَا فِي جَمْرَةِ النِّيرَانِ  وَالْعَقْلُ مِنْ طُولِ السِّنِينَ مُشَتَّتٌ              مَا عَادَ يَمْلِكُ جَوْدَةَ الأَذْهَانِ  سَيَنَالُ مِنْ طُولِ البَقَاءِ خَسَارَةً               وَهَزَائِمًا مِنْ سَائِرِ الفُرْسَانِ  عَبَثٌ يُصِيبُ الخَلْقَ عَيْنُ مُصِيبَةٍ          فَالنَّاسُ تَحْيَا فِي لَظَى الأَحْزَانِ بَابُ الم...

صِرَاعُ الغابِ..شعر كمال الدين حسين القاضي

 صِرَاعُ الغابِ للدنيا مريبٌ فليسَ لهُ قريبٌ أوحبيبُ بهِ شرُّ العواصفِ نارُجمرٍ وَذَاكَ الهمُّ ليسَ لهُ طبيبُ فلا دينٌ ولا خلقٌ نراهُ ونورُ العدلِ محجوبٌ غريبُ أسودُ الغابِ تبرزُ كلَّ نابٍ وحالُ الغيرِ مظلومٌ نحيبُ سليبُ الشأنِ يعصرُ دونَ ردٍ وقانونُ القوى َسهمٌ يصيبُ وما بعدُ الأسودِ سوى هزيلٍ فليسَ لهُ معينُ أو نصيبُ يعيشُ العمرَ في وهنٍ وذلٍّ وسيفُ الظلمِ ظلامٌ كئيبُ بقلم كمال الدين حسين القاضي

🍁☆عصافير الجنة☆🍁..عدنان غسان طه

 🍁☆عصافير الجنة☆🍁 في ظلام الليل وضياء النجوم يحاكي  جمال القمر  كان هناك صدى لستة أقمار مشرقة  تتسابق نحو الفرح تلهو في براءة لا تعرف الخوف ذاك المجرم الذي حمل سلاحه بيده  وقلبه مليء بالحقد لم يرَ في عيونهم إلا تهديداً لسلطانه  لقد تفوق وطغى في جبروته على وحوش  الغابة...  هم أطفال لم يعرفوا سوى النقاء    كانوا يزرعون الحب في كل زاوية واجهوا وحشاً لا يعرف الرحمة لم يدرك أن قلوبهم كانت أكبر من سلاحه وضحكاتهم كانت قادرة على زعزعة دربه المجرم أمجد قرر تحت ستار الانتقام أن  يسلبهم حياتهم مستغلاً قوته وضعفهم   أين هي العدالة؟  أين هم دعاة الإنسانية؟  تلك الأسئلة تتردد في الأذهان عندما تسفك الدماء بلا رحمة تلك الأرواح الطاهرة عصافير الجنة  أحياء في وجدان كل سوري حر.  {عدنان غسان طه}   {جبلة=سورية}

تلكَ الحبيبَةُ...ابو محمد الحايك

 تلكَ الحبيبَةُ ‏أشتاقها والشوق يفتك بالحشى ‏والقلب.  كاد    بحبها.   يتصدع ‏والروح هامت  والمنى لو   أنني ‏ماحَولها  يوماً.  أطوف    واركع ‏ ‏وأقبّل الحجر الذي  في.   ركنها ‏وبحِجْر اسماعيل روحيَ تخشع ‏ومن الصّفا أسعى لمَروةَ  سبعةً ‏ أروِ   الظما.  من زمزمٍ  أتضلّع ‏ ‏وأصلِّ ماخلف  المقام وكيف لا ‏أدعو   الإله   بحرقةٍ    اتضرّع ‏من ثَمّ احتضن  الحبيبة علّني ‏في حضنها عيني تقرّ  وتهجع ‏ ‏مابين باب البيت والركن الذي ‏فاضت  بملتزمٍ   سكوناً   ادمُعُ ‏وأطوف  سبعاً  للديار  مودّعاً ‏لَكأنّ قلبي من ضلوعي يُخلَعُ ‏ ‏ابو محمد الحايك ‏ ‏ ‏

(كعبة العزِّ)..شعر فراس الخشاب

 (كعبة العزِّ) أرى الصلحَ يأتيكَ بعدَ الخصامِ      وبعدَ انزواءِ القلى بالغرامِ أيا كعبةَ العزَّ يا خيرَ أرضٍ تربعتِ فوقَ الرواسي العظامِ كم الشوقُ نحوكِ يزدادُ حقاً  لطاعةِ ربّي  الجليلِ المقامِ وددِّتُ التواجدَ بينَ الأنامِ   مع الطائفينَ بذاك الزحامِ  مقامُ النبيِّ أبا الأنبياءِ وسمٍّاكِ من قبلِ بيتَ الحرامِ  إلى الحَجرِ الأسودِ الغرِّ نسعى    نقبِّلُ  أركانهُ   باحترامٍ   بذكركِ يامكة  الأصفياءِ  تزكّينَ أحلامنا في المنامِ وأرواحنا حيثما تعترينا  ننفٌِسُ عن كربةٍ والسقامِ وخيرُ الورى سيِّد الخلق طهَ بها كانَ  مولدُ بدرَ التمامِ  أبا القاسمِ المصطفى أيّ فخر     تحلى بصبرٍ  لردعِ  الطغامِ إذا ماذكرناهُ رحنا عجالاً  بخيرِ الصلاةِ  وخيرِ السلامِ ودانتْ لهُ الأرضُ شرقاً وغرباً  ومن بعدهِ  من أتى بانتظامِ ويا أمةَ العربِ عانيتِ بؤساً  تشضَّتْ أمانيكِ تحتَ الركامِ مقسمةٌ وغدتْ في ضياعٍ  متى ينجلي الأمرُ دونَ انهزامٍ أ. فراس الخشاب /🇮🇶

«عِنَاقٌ يَسْكُنُ الرُّوح»..دينا جمال

 «عِنَاقٌ يَسْكُنُ الرُّوح» سَأَكْتُبُ لَكَ أَجْمَلَ الحُرُوفِ وَالكَلِمَاتِ، لِتُعَانِقَ سُطُورَكَ وَتَدْخُلَ الأَعْمَاقَ. سَأَجْعَلُكَ بَسْمَةً عَلَى شَفَتَيَّ، وَتَنَامُ فِي أَحْدَاقِي... لَعَلَّنَا يَوْمًا نَكْتُبُ أُمْنِيَاتِنَا بِحُرُوفِ الشَّوْقِ، وَنَخْتِمُهَا بِأَلْحَانِ شَجَنِيَّاتِي... لِتُشْرِقَ آمَالُنَا مِنْ أَكْمَامِ فَجْرٍ بَاسِمٍ، بَعْدَ لَيَالِي سَهَرٍ دَافِئَةٍ، تَسْكُنُهَا كُلُّ ذِكْرَيَاتِي... لَعَلَّنَا يَوْمًا نَكْتُبُ قَصِيدَةً، بِعِنَاقٍ خَفِيٍّ، وَنُشْعِلُهَا بِالقُبُلَاتِ... نُسْرِجُهَا خِلَالَ النَّهَارِ، وَبِاللَّيَالِي المُظْلِمَةِ تَكُونُ قَمَرِي وَنُجُومِي... أَنْتَ البَعِيدُ القَرِيبُ، وَلَكِنَّكَ فِي قَلْبِي وَذَاتِي... أَنْتَ جَنَّةُ أَحْلَامِي وَعَالَمِي الجَمِيلُ، أَنْتَ زَهْرَةُ حَيَاتِي، وَحُلْمِي المُسْتَحِيلُ... أَنْتَ الأَبْعَدُ، الأَصْعَبُ، أَنْتَ كُلُّ الأُمْنِيَّاتِ... نَوَّرْتَ الدُّنْيَا بِحُبِّكَ، وَكَأَنَّكَ شَمْعَةٌ أَنَارَتْ كُلَّ أَحْلَامِي... أَحْبَبْتُ الدُّنْيَا بِحُبِّكَ، وَكَأَنَّكَ نُورُ الأَمَلِ فِي مَلَكُوتِ أُمْنِيَاتِي.....

البر غلة والعقوق زلة ..شعر حشالفية أحمد

 البر غلة والعقوق زلة  سأل شاب المحامي مستفسرا كيف أضع لوالدي قيدا وحجرا ؟ ماالوثائق التي تقيم عليه حظرا؟ عن كل ما يملك من عقار حصرا نظر إليه وقلبه منه يعتصر عصرا فقرر تقديم له درسا قيما به عبرا ناصحا إياه  بأن لا يكون متكبرا مخبرا أنها ليست ورقا بل صورا صورة أمك وأنت  ببطنها فجرا وأبوك يتمنى أنات وجعها بشرا صورتك وظهر والدك لك جسرا لتنسى زلة أحدثت لرجلك كسرا صورة لك ودموعك بخدك همرا بأول يوم دخولك الدرس قسرا صورتك ببذلة العيد تزهو فخرا  وعين أبيك سرا تقدم لله شكرا صورة لأبيك يجمع لزواجك مهرا ومفتاحا لشقة تكن لدنياك سترا وتقدم لقاض نال والديه منه برا وتعرض القضية في الإعلام جهرا عندها يحكم الناس أفرادا وأسرا إن كان ما تطلبه لك حجة أو عذرا أطرق الولد عاضا أنامله متحسرا نادما عن كلمة أوغرت لأبيه صدرا بر الوالدين غرس يطيل لك العمرا اليوم يزهر دنيا وغدا ينير لك قبرا بقلمي أحمد محمد حشالفية  الجزائر

حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ...د. أسامه مصاروه

 حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ يا رضيعي يا حبيبي صِرْتَ صيْدًا للْغريبِ بعدَ أنْ خانَكَ عُرْبٌ مِنْ شروقٍ لِمَغيبِ يا حبيبي يا رضيعي قلْ لنا بلْ للْجميعِ كيفَ أردوكَ قتيلًا وبِإجرامٍ فظيعِ قل لِأنجاسِ السَّرايا مِنْ مُلوكٍ وَرَعايا قُلْ لُعِنْتمْ وَخَسِئْتمْ يا خنازيرَ الْبَرايا قُلْ لهمْ مُتُّ شهيدا رُغْمَ موْتي لنْ أبيدا إنّما أنتُمْ مُلوكٌ سوْفَ تبْقَوْنَ عَبيدا إنَّ رهْطَ الْجُبَناءِ مِنْ مُلوكٍ أغبياءِ قدْ يُضحّونَ بِكلٍّ كسبيلٍ للْبقاءِ زِدْ عليْهِمْ ما لديْنا مِنْ زعاماتٍ عليْنا أسْقِطتْ مثْلَ البلاءِ بلْ وساقوها إليْنا قُلْ لَهمْ أيضًا بُنيّا إنَّ مأواكُمْ لَغيّا بشرابٍ مِنْ صَديدٍ لا وَلنْ يُشبِعَ رَيّا إنْ ترَوْا فيَّ جُروحا أوْ بِأقدامي قُروحا فإلهي لنْ يَراها بل يرى قلبًا وروحا إنَّكُمْ قُمْتُمْ بِقتْلي بلْ وقتْلِ الكُثْرِ مِثْلي مِثْلُهمْ أنْتمْ جُناةٌ إذْ أَبَحْتُمْ قتْلَ أهْلي عَرَبٌ أنْتُمْ مُحالُ بلْ ولا حتى رجالُ إنّنا إنْ تجْهلونا لِأَهالينا جَلالُ سوفَ أحْيا في الجِنانِ خالِدًا مِثْلَ الزمانِ إنَّما الخائنُ مِنْكمْ مَيِّتٌ يحيًا وَفاني عِنْدَ ربّي سوفَ أحيا وَلدى ربّي...

من يشتري منّي كلمات ؟..معز ماني

 من يشتري منّي كلمات ؟ فقد تعبت .. من حمل هذا العالم في قصيدة  ومن تنظيف الخراب بالمجازات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد هرمت .. وأنا أشرح للناس أنّ الوطن ليس صورة معلّقة فوق الإدارات .. ولا نشيدا وطنيّا يعزف قبل المباريات .. من يشتري منّي كلمات ؟ قبل أن أموت مختنقا بدخان الشعارات .. قبل أن أتحوّل مثل بقيّة الناس إلى صورة شخصيّة وبعض المنشورات .. من يشتري منّي كلمات ؟ فالناس هنا يضعون الأخلاق داخل الثلّاجات .. ويخرجونها فقط في شهر الصيام وفي المناسبات .. أمّا بقيّة العام فتعمل القلوب بمبدأ الصفقات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد صار الحبّ سفّاح .. وإعلانا ممولا بين الرقصات .. وصارت الغيرة تقاس بعدد التعليقات .. حتّى العناق أصبح يحتاج إلى إذن من التطبيقات .. من يشتري منّي كلمات ؟ قبل أن أفتح دكّانا صغيرا لبيع الأقنعة الفاخرات .. فهذا الزمن لا يحتاج شاعرا .. بل يحتاج خبيرا في التجميل والتسويقات .. من يشتري منّي كلمات ؟ فالصدق الآن .. موظّف مسكين مفصول من الشركات .. والكذب رجل أعمال يملك نصف القنوات .. ويحصل كلّ مساء على تصفيقات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد صار الطفل يحفظ أسماء اللاعب...

غلق أبواب الحقيقة بقلم دلال جواد الأسدي

 غلق أبواب الحقيقة بقلم دلال جواد الأسدي كثير من الأحيان نغلق أبواب الحقيقة عندما نكون لا نريد أن نسمعها، ولو كانت وضوح الشمس لا نرى! يرجع ذلك لما نريد أن نصدق وما نريد أن نكذب، وهذا كله سبب شكوك الثقة لمن لا يستحق بعض الأحيان. وأحيانًا نكون بحاجة لبناء هذه الثقة وإبقائها قائمة، ولكن هذا يكون على حساب هشاشة البناء. نلجأ الكثير من الأحيان لتصديق ما نسمع حتى لو كان غير منطقي أو متعبًا. ولكن كيف نميز الحقيقة من الباطل؟ كيف نعرف مكانتنا عند الآخرين؟ كيف نعرف الصدق من الكذب؟ العلاقات الإنسانية التي تحتاج طاقة نفسية وشعورية وجهدًا للحفاظ عليها والتمسك بها، هذا أغلب الأحيان تكون سامة أو غير صادقة. لا أعني بذلك السلوك الذي نعمل به من حفظ شعور الآخرين ومن صون حضورهم وغيابهم، هذا أركان أساسية، ليس نحن أهل فضل بحفظها بل واجب وفرض. ولكن عندما نرى العطاء من طرف واحد، الأعذار والحجج تكثر، نبذل جهدًا للتمسك أكثر…. مع وجود زعزعة، هذا التأرجح أكثر من الثبات… لا بد لنا عوضًا من تقديم الأعذار، محاولة التفكر بالرجوع للموازنة، من الحضور والثقة والعطاء بشكل متكافئ وبدون جهد. عندما نرى ذلك يجب أن نحاول ف...

باب موارب بقلم: نور شاكر

 باب موارب  بقلم: نور شاكر  يوجعني الرحيل الصامت… ذلك الرحيل الذي لا يسبقه عتاب ولا يترك خلفه سوى فراغٍ بارد وأسئلةٍ لا تنتهي يؤلمني أن أكون آخر من يعلم بقرار المغادرة كأن قلبي كان الأقل استحقاقًا للحقيقة أو كأن الود الذي منحته يومًا لم يكن كافيًا ليجعلني أول من يُخبر، لا آخرهم لا أحب النهايات الصامتة ولا العلاقات التي تموت بهدوءٍ مخيف كشمعةٍ تنطفئ دون أن ينتبه لها أحد كنت دائمًا أقول للمقربين مني: اتركوا بيننا بابًا مواربًا، خيطًا صغيرًا يصل الغياب بالعودة فأنا لا أجيد فكرة الفقد الكامل ولا أحتمل أن يتحول الذين أحببتهم يومًا إلى غرباء أحب العلاقات التي تشبه سكك القطارات؛ قد تتبدل الرحلات وقد ترحل القطارات واحدًا تلو الآخر لكن السكة تبقى… ثابتة، ممتدة، وفية لمكانها لا يقطعها شارع ولا يغير اتجاهها ازدحام العابرين ولا تمحوها المسافات مهما طالت أحب أن يبقى بين القلوب طريقٌ للعودة ولو بعد عمرٍ كامل من الغياب

الدَمْعُ الحَامِض .سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : الدَمْعُ الحَامِض . أنا رَجُلٌ قَتَلَتهُ طُفُولَتُهُ فِي الزَفِير و فِي الشَهِيق … أَبكِي و الدَمْعُ غَضَبٌ و نَارٌ بِقُربِي قُتِلَ الشَقِيق … أُصِبْتُ فِي ذِرَاعِيَ فَالتَقَطُّ الأَلَمَ بِيُمْنَايَ و ذَابَ خَلفِي الطَرِيق … رَصَاصَةٌ مُعَتَقَةٌ مِن ( السَامِرِي ) عَدُوِّ اللهِ العَتِيق … رَآنِي أنْتَحِبُ دَمًا قَهْقَهَ و غَابَ فِي تَارِيخِهِ العَمِيق … مَادَا أَفْعَلُ و الطَائِرُ المَعْدَنُ يُشْعِلُ خَوفَ اللَيَالِي و بِقَلْبِي حَرِيق … يَقْتُلُ الصَغِيرَ قَبْلَ الكَبِيرِ يَبْحَثُ فِي رَمْلِ الشَاطِئ عَنِ الدَقِيق …. و أَنَا أَنْزِفُ قِلَةَ الحِيلَةِ و أَرْقُبُ المَشْهَدَ كَأَنَّنِي مِن حُلُمٍ أَسْتَفِيق … و الأُخْوَةُ الأَعْرَابُ هَانُوا و خَانُوا و غَدَرَ أَمَامَ ( المِيدَيَا ) يَنْظُرُهُ الجَمِيعُ  صَدِيق … و أَنَا الوَحِيْدُ أَرْقُبَ المَشْهَد بِعُيُونٍ و الدَمْعُ لَهَا رَفِيق … فَرِيقَانِ يَقْتتِلَانِ عَلَى ( القُدْسِِ ) تَبْكِي تَنْتَظِرُ حُرِيَّةَ نَصْرٍ حَقِيق … و أَهْلُنَا المَدَنِيُونَ يَرْتَقُونَ خِفَافًا ثَالِثَ...

**عَاشْقُ السَّمْرَاءِ**..الطيبي صابر

 **عَاشْقُ السَّمْرَاءِ** سَمْرَاءٌ سَاحِرَةٌ... وَأَجْمَلُ الأَلْوَانِ أَسْمَرُهْ إِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي دَمِي صَارَ الهَوَى... لِلْجُنُونِ يُبَرِّرُهْ سَمْرَاءُ… يَا قَهْوَةَ العَيْنَيْنِ يَا وَطَنًا... تُنِيرُهُ الأَيَّامُ وتُزْهِرُهْ مَا قُلْتُ شِعْرًا... قَبْلَ عَيْنَيْكِ بَلْ كَانَ حَرْفِي تَائِهًا وَالشِّعْرُ أَنْتِ سِحْرُهْ فِي خَدِّكِ القَمَرُ الخَجُولُ وَفِي الشَّفَاهِ حِكَايَةٌ يَحْلُو لَهَا سَهَرُهْ وَإِذَا ابْتَسَمْتِ... تَرَنَّحَتْ كُلُّ المَسَافَاتِ الَّتِي للقَلْبِ تَعْبُرُهْ سَمْرَاءُ… يَا نَبْضًا يُرَتِّلُنِي حَتَّى أَضِيعَ بِحُسْنِهِ... وَلا أُنْكِرُهْ أَحْلَى كَلَامِي فِيكِ مَا أُشْعُرُهْ وَالْحُبُّ مِنْ عَيْنَيْكِ أَكْتُبُهُ وَلا أُفَسِّرُهْ أَنْتِ الَّتِي... جَعَلَتْ مِنَ الأَوْجَاعِ أُغْنِيَةً... وَمِنَ الحَنِينِ بَيَاناً يَنْثُرُهْ فَإِذَا سَأَلْتِ النَّاسَ عَنِّي قَالُوا: هَذَا الَّذِي فِي حُبِّ السَّمْرَاءِ أَفْنَاهُ شِعْرُهْ… **بقلم الطيبي صابر**

جنون الليل..شعر وحيد حسين عبدة

 جنون الليل جلست وحيدا بزوايا ليلي أتحسس آهات الجرح أمسح دمع الروح بأغنيتي أعزف ألحان الشوق أدندن طربا أقرع أجراسي لا شيء سوانا والحب خيالك يغزو تفكيري فأبكي كم أحسد هذيانك شيع أكفان العشق وغادرني أغمض أجفان القلب آه ما أشقاني برحيل فؤادي أرتل شغفي بدموعي أتوجع حسرات فيلثمني قهري وأفارق أطياف مسائي آلامي تزداد تجثو قربي تساهرني ليخنقني النزف وعبراتي وبساعات الفجر أناجي أطلالي لتغسل ضحكاتك قلبي لتغفو عيني عليك وأسرح بخيالي كهمس يأتيني صوتك أحبك يا مجنون بغرامه أغرقني لأروي بخدك قبلاتي ​وحيد عبده حسين 2026/5/22

أين أمضي..شعر توفيق السلمان

 أين أمضي أين  أمضي  وأمامي الشوكُ أكداسُ وما حولي  خرابُ  في خرابْ أيّ دربٍ أنتقيه والدروب  كلّها  في  المنتهى  تبدو  سراباً في سرابْ فالحياة أتعبتني في زمانٍ  لم أعد  اعرف  لهُ اليوم ذا درب الصوابْ جئت للدنيا  وما لي من سبيل غير أن  أحيا  وأرضى بالعقابْ فلما يا ربّ قد  أوجدتني في حياةٍ لم أنلْ منها سوى مرّ  العذابْ قد مللت من زمانٍ لا أرى الناس به غير  جموع من  أفاعٍ  وذئابْ غربة النفس عن النفس  مماتٌ والحنين للحياة في الحياة اغترابْ توفيق السلمان

السَّفرُ في الخَيالِ..شعر علي اسماعيل

 السَّفرُ في الخَيالِ ***************** إِنَّ السَّفرَ في الخَيالِ لا يَحتاجُ جَوازاً  و لا  مَال بَلْ يَحتاجُ شُعوراً شَفيفَاً مَاهِراً بِالبَلاغَةِ وً المَقال لِيَحرُجَ مِنَ الواقِعِ المَريرِ الَّذي كَجَمهَنمَ اسْتَحَال وَ يَسرَحُ في عَالَمٍ  غَيرَ مَرئِيٍّ غَايَةٌ في الجَمَال كُلُّ مَا فيهِ  واضِحٌ  كَالشَّمسِ وَ لا يَعرِفٌ زَوال   لَيسَ كَواقِعنَا  مٌقنَّعٌ وَ مُبَرقَعٌ مُخادِعٌ وَ دَجَّال كَأَنَّنا صِرنَا  في  آخِرِ الزَّمَانٍ وَ أَزِفَ التِّرحَال ************************* علي اسماعيل ... سورية ٢٢ / ٥ / ٢٠٢٦

حين خلقك ِ الله ..شعر مهدي الماجد

 حين خلقك ِ الله  . . كان في أوج ِ عطائه ِ  كان مغدقا ً بالفرح ِ  وكان مزهوا ً جدا ً بصناعته  لم تستعجلْ يداهُ بل صاغك ِ بتأن ٍ بالغ ٍ  كانت موسيقى الأكوان ِ   تصدحُ في ركن ٍ فريد ٍ  وهو يمعنُ في التماهي  يعجنُ بماء ِ الورد ِ طينك ِ  مخلوطا ً بعروق ِ الذهب ِ الالهي مطروحا ً في الأرض ِ تزفه زقزقةُ عصافير ثم تتناوشه أيد ٍ بالغةُ الترافة ِ  تودعه الرحمَ القدسيَ  تبارك حين نفخَ من عاطر ِ أنفاسه  في روحك فجعلك قائمةً لا تقعينَ  واقفةً لا تميدين  والى عهد ِ الصبا  كلُ عقد ٍ ترجعينَ  وخاطَ لك الثيابُ من معين ٍ واحد ٍ  ألوانها تكتسبُ من بريق ِ جسدك ِ الكرستال ِ  وجاءَ سعدي فخطرت ِ ببالي  وصرت محبوبتي وطيفُ خيالي  فما عاشقٌ في الدنيا  بأسعدَ من حالي  شكرا للباري جدا ً وجدا ً  على عطيته الكبرى  قد فاقت الولدَ والمال ِ  . . ــــــــــــــــــــ مهدي الماجد

*للحياة وجه آخر*..بقلم لطيفة يونس

 *للحياة وجه آخر* اغلق على وجع السنين نوافذك فبعض ما نحييه فينا لا ينام.. لا تنبشِ الأوجاع من قاع التعب فجرح الأمس حين يعود  يهدم ما رممناه بصمت.. كم مرةٍ خبأنا انكساراتنا  خلف ابتسامة.. حتى صارت الضحكة مرهقة كأنها واجب ثقيل.. دعِ الحنين يمر  دون أن تفتح له الباب فليس كل ما اشتقناه  كان يستحق العودة.. سر في الحياة كشجرة قاومت الريح.. فانحنت ، لكنًَها لم تنكسر خذ من الصباح عادةً ومن الأمل رفيقاً خفيفاً ولا تجعلِ القلق يقتات على ايامك.. فهو لا يشبع ابدا... الملل حين يستوطن الروح يطفئ الأشياء الجميلة ببطءٍ حتى يصبح النهار شبيها بالغياب.. اقترب من الأشياء البسيطة فنجان قهوة.. صوت تحبه.. رسالة قديمة.. دعوة صادقة من قلب نقي.. فهذه التفاصيل ولو كانت صغيرة؛ تعيد ترميم الإنسان من حيث لا يشعر.. وليكن في داخلك دائماً مكان أخضر لا تراه العيون.. لكنَّه يعرف كيف يضمد تعبك كلما أثقلتك الحياة.. وإن ضاقت بك دنياك يوماً تذكر أنك نجوت من أيام كنتَ تظنُّها النهاية.. فلا تجعل الحزن يقيم طويلاً  الحياة لا تعطي قلبها لمن يستسلم.. بل لمن ينهض كل مرة وكأنَّه لم ينكسر ابدا ✍️ بقلمي

خواطر منوعة..169..أ. اطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..169.. اللون في العيون ليس إلا قشرة خارجية، أما الجمال الحقيقي فهو تلك الأنفاس التي تسكن النظرة وتمنحها حياة. العين هي المنفذ الذي لا يكذب؛ ففي لمعانها يُحفظ التاريخ، وفي صمتها تُروى قصص العبور والاستغناء. هي ليست مجرد عضوٍ للإبصار، بل هي مخزنٌ للمسودات التي لم تُكتب، وملاذٌ لليقين الذي انتصر على عتمة الأذى.  عندما تلمع العين بالصدق، فإنها لا ترى الملامح فحسب، بل تبصر الجمال الكامن في العمق. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ ‏في محراب العشق يتعلم المُحب، ان المسافة وهم وان الغياب حضور باذخ بالوفاء.  ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الجفاف ليس نهاية، بل هو وقفة كبرياء للمادة؛ حيث يرتدّ الضوء إلى الداخل ليصيغ غداً أكثر صلابة. فالعطش هو المحرك الأول للبحث عن الجذور، والغصن اليابس ليس حطباً، بل هو مخطط هندسي لربيعٍ لا ينكسر. بين كل تصدعٍ في الأرض، وبين يباس الغصن، تُبنى خلاصة الروح التي لا تعرف الفناء. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ التخلي هو أرقى أنواع الوفاء للذات؛ ففي قانون الشجر، الذبول ليس موتاً بل هو رسالة شكر يرحل صاحبها ليترك مكاناً لدهشة القادم. إنها فلسفة الاستغناء التي تجعل من السقوط خفة، ومن الفراغ فرصة. الجذور لا تنس...

وليالٍ عشر ...شعر فراس الخشاب

 وليالٍ عشر  وجوهٌ تشرئبُ بكلِّ تقوى   إلى البيتِ الحرامِ ، لها سلامٌ لها الأرواحُ تنعمُ في حبورٍ  يعطِّرُ جوَّها الزهرُ  الخزامُ يزيدُ بهاءُ مكةَ كلَّ يومٍ   صفوفٌ للحجيجِ وهم كرامُ أيا من تبتغي رفقاً بركبٍ   يطوفُ بمكة وَلكَ احترامُ ليالِ العشرِ ، أوصى الله فيها  وقولُ اللهِ  ينشدهُ الأنامُ عناءُ الحجِّ يذهبُ بعدَ نيلِ  المثابة مثلما يلقى الصيامُ شهادةُ فائزٍ لهُ خيرُ قلبٍ   يزيدُهُ غبطةً  ذاكَ المقامُ رعى اللهُ الذي يزدانُ خيراً   معَ الحجاجِ ، يعزوهُ انسجامُ أ. فراس الخشاب

عـيـنـاهـا...د. غـانـم الــخـوري

 .          عيناها نظرة عينيها ماء حياء   أنبتت في قلبي  أزهار كأن باللحظ شرر جمر  أشعل  في الصدر  نار   شاغلت البال في رقتها  سرح الفكر بوهنٍ احتار أنصت لحديثها والبيان  احتلت الوتين بإصرار أحرت الدماء بعروقي سلمتها قلبي هذا قرار   طوقت متني في ضمة قبلت الخضوع بلا خيار أسكنتني بيتٌ من وهم  سُجنت طوعاً و لا فرار  عرفاً بالتقاليد رحت     أتودد لوالدها الجبار قال أعطى ابن أخيه   وعليها القبول باقهار متحجر عقيم الفهم   يظلم أهل بيته  عيَّار مفهومه  جمع المال ذهب وقروش ودينار لم يحب نفسه يوماً عشق الدينار والدولار تزلف ومدح لحسناته  مكره أنا الوضع إجبار آه يازمن كيف حكمت  أذللتني برسم المسار صبراً ياقلب على بلوى شكوتك للواحد القهار .. غانم ع الخوري ..

سيمفونية البتلات المشتعلة..د. أوسكار بيجارانو

 ‎Nombre : Dr PhD Oscar Bejarano ‎Pais : Honduras  ‎Fecha : 19 De Mayo Del 2026 ‎Título: **Sinfonía de Pétalos en Llamas** ‎ ‎En el confín donde el cielo se incendia de oro y zafiro, ‎un árbol antiguo despierta, desnudo de invierno y de olvido. ‎Sus ramas negras, como venas de la tierra, se elevan ‎y estallan en un torrente de rosas furiosas, carmín y magenta. ‎Pétalos livianos danzan en el viento como suspiros de dioses, ‎caen lentos, besan el aire, pintan el mundo de delirio. ‎Abajo, el prado se ha vuelto mar de fuego vivo: ‎amapolas amarillas abren sus soles diminutos, ‎claveles naranjas arden, rosas salvajes palpitan. ‎La tierra azul y verde se estremece de gozo, ‎mientras el horizonte se derrite en miel y en sueño. ‎No hay silencio aquí, solo un himno de colores que gritan, ‎una orgía de luz donde la muerte se ha rendido. ‎Este árbol no florece: resucita. ‎Es el corazón del mundo latiendo en mil tonos, ‎es el grito de la belleza que se niega a marchitarse. ‎Cada flor es u...

صوت الحبيب..شعر أحمد أبو الشيخ

 صوت الحبيب إذا جرى في مسمعي أحسست ضيق الصدر أصبح واسعا روحي   ترى   كل   القلوب   تلوّنت ورأت   بياض   فؤاد   خلّي   ناصعا في   حزنه    كالبدر    يوم    تمامه وتراه  عيني   حين   يغضب  رائعا قلبي   عصى   كل  الهوى  وبلطفه يحتلّ   في   قلبي   هواه   مواقعا يجثو   الجمال   أمام   رفّة  طرفه والحسن  حين يبين  يأتي خاضعا تكسو    المهابة     صمته    لكنّني عند   الحديث    رأيته   متواضعا أخلصت   في   حبّي   إليه   لأنّه أهلٌ   لإخلاصي   ولست  مدافعا فحبيب   خفاقي   ببسمة   ثغره عني   وعن  قلبي  أزال  مواجعا تزدان    دنيانا  ...

أنا الفارس بقلم صلاح رزق

 صوت السكون فى حُضن التوتَه والضِله وريحة الطمي ولون الخُضره والغله يرُد الروح لروح تايها فى أحزانها وأوجاعها.   تدوب وتطيب بِشَربِة ميه م القُلَّه ونسمة ريح وصوت البلبل الدافي فى ضي النور بقلبه الطيب الصافي وضِحك الميه للساقيه بِفَرحَه وهي شَيْلاها  توشوشها وترميها  فى حِجر النبته والزرعه ويتغير بنا المشهد ونسرح فى الفضا الواسع وصوت م القلب بتوَجَّع يرجعنا لِأحزنا  لدنيتنا اللي نعرفها ببلاويها وأحداثها يثور المنظر الواضح ويستهزئ بإحساسنا كأن الحزن دا فاضح وداء بيفت أرواحنا وحاول ارجَّع المشهد وامسك تاني فى المنظر وحارب كل أوهامي وأوجاعي وأحزاني  وخوفي يقولي ما هتقدر ويجي المشهد الأول يحوَّطني بميت حارس وأصرخ فيها تسمعني أنا الفارس وكل ما فيا يندهني بسيطه الدنيا أهي خالص يمر الليل ومتوشح بأحلى نجوم إِيديه فى إدين قمر  صاحي بضحكه وطلله تملا الكون يداعب كل مشاعرنا يحط أمَانُه فى قلوبنا كإنَّا بجد أطفاله وأم حنونه تحكلهم قصص للنوم بسيطة الدنيا أهي خالص  ومليانه حياة بتفور بشمس غروبها وشروقها بنظرة من.    عيون الحور  كأنها حلو...

همس الغيم ...ا. معز ماني

 همس الغيم  ... تمشي على عشب المساء كأنّها .. أغنية هاربة من فم الناي .. تبعثر خطوتها فوقَ الحقول البعيدة وتصغي لهمس الغيم .. وهو يرتّب أحلام المطر .. لم تأخذ من الحياة سوى حقيبة ريح وبعض الأمنيات التي نسيتها النجوم .. على شرفات الليل .. كلّما حاولت أن تستقرّ .. أخذتها الطرقات إلى جهة أخرى .. كأنّ القدر يهوى العبث بقلوب الحالمين .. تداعبها الريح كفراشة لا تعرف أيّ زهرة تليق بتعبها .. تسقط أحيانا فوق أمواج الحنين  ثمّ تنهض بخفة امرأة .. تخفي انكسارها خلف ابتسامة .. ضاع حلمها بين مرافئ العالم لكنّها مازالت تطعم روحها من صوت العصافير ومن رائحة الصباح حين يخرج طازجا من يد الشمس .. عالمها .. أوسع من الجدران فهي لا تؤمن بالأقفاص ولو كانت من ذهب .. قمح الحبّ لا يشبع نوارس الشطآن فالقلوب الكبيرة يؤلمها دائما أنصاف المشاعر .. تأبى الماضي وترفض أن تكون صورة قديمة في دفتر أحد .. تغزل شوقها في شرفة الكبرياء وتعصر وجعها داخل لوحة لا يفهمها إلّا الذين احترفوا الحنين  ...                                ...

لك في ليلي مصابيح..زهرة حشاد

 لك في ليلي مصابيح شبه رذاذ حزين يعشٌش ذلك الدمع الكسيح  يتدثٌر  بهمس الضٌلوع يتساقط تترا على خيزراني  يأبى عناء الخضوع ولم يفتأ يحفر مقلتي يسيح متباطئا  يتوسٌد تجاعيد القمر أيٌتها العتمة  لك في ليلي مصابيح  لك من الشوق السْرمديٌ  تدفٌق نهر الكوثر  يبلٌل أساريري  يزرع الكلأ في أرضي البور يقتلع طفيليات بطيئة كلما بَلَغَتِ الحُلُمَ  رانت على درب الخطيئة ردهة  وردهة  تنكمش أوصالها يا امراة مدجْجة بالضٌباب  انسلخي من قشرتك  انزعي ما ران على صدرك من صدإ  تكوٌري على أضلعك  اجلسي القرفصاء  ابسطي ذراعيك  لا تحضري أبدا الشحٌ كوني لينة قائمة ظلالها مترامية الأطراف  تشاكس ضفاف المساء  أيتها النفس الٌلجوجة  لك في ليلي مصابيح لك في قبٌة السٌماء مفاتيح  لا تتطاولي  لك العبودية ولله الكبرياء  بوٌابة الٌليل نافلة  على مصراعيها عسس قوافل تقتحم مدن العشق ترتٌب سفر البوصلة ترافق سهر الأنجم الملثٌمة تلك الٌتي على أغشية الظْلام تنثر بريق الدْعاء تستعجل الرٌكوب قبل انبلاج الأفق ال...

الميزان...أ. يوسف نعيم

 يوسف نعيم.                        الميزان                                                  .....5/1/2026  ٢٠٢٦/١/٥                                           Yousif Naem                                                   و يسعى الخلق في الحياة تباهيا وليس للخلق شيء غير ما رزقوا يا من سعى لطلب المعالي و نالها نلتها في زمن فيه العلى يحترق لا تقتدي بمن أرتفع شأنه مغامرا بل انظر لمن سعوا  بجد و تفوقوا قد يمتهن الناس مهنة لا تشرفهم  ينالوا بها الرفعة ليغشوا و يسرقوا قد يحل محلهم أسفل الدرك سفها مهما تعالوا على أقرانهم و سبقوا تأتي للطيبة نوائب في عسر زمن ي...

حوار الطفلة أحلام وصاروخ الأوهام ...د. عز الدين أبو صفية

 قصة قصيرة  ::: حوار الطفلة أحلام وصاروخ الأوهام ... إنها الحرب القذرة ضد الحجر والبشر وكل مظاهر الحياة والإنسانية ،  إنها الحرب الصهيونية على غزة وعلى أطفالها ،  إنها الحرب التدمرية التي تطال كل شيء .  خمسة أيام والطفلة أحلام لم تذق طعم النوم ؛  فاجبرها الضجر والخوف والإرهاق للاستلقاء على  فراشها أثناء ساعة الظهيرة ،  رغم اشتداد قصف الطائرات الحربية الصهيونية من نوع F16     فقد غفت عيناها.  اخترق صاروخ عملاق شباك غرفتها واستقر إلى جوارها ولم ينفجر ،  ظنت أحلام بأن والدها يضجع بجواره لينشر الدفء والأمان بين أضلعها وقلبها ؛  فمدت يدها تتحسس وجنتاه  فادركت بأن ما طالته يداها ليس بوجه أبيها ، بل هو شيء غريب وذو حرارة عالية ،  فالتفتت إليه وادركت بأن ما اقتحم عليها خلوتها هو قذيفة صاروخية عملاقة ولم تنفجر، فدار بينهما حوار ..  من أنت ؟  أنا صاروخ الأوهام.  ومن أين أتيت ؟  ألقى بيَّ ذاك الطيار المجرم بعد تلقيه أمراً من قائده العسكري بقصف هذا المنزل ؛  فقلت له المنزل مليء بالأطفال ،  ...

نحنا العهد ... نحنا الصمود..حبيب عبدو بدرة

 نحنا العهد ... نحنا الصمود """"""""""""»""""""""»""»"""""""" نحنا العهد نحنا الصمود نحمي الأرض ونحمي الوجود مقاومة فينا دم وعقيدة ما تنطفي مهما تعاظم حديده من الجنوب لآخر مدى رايتنا بالعز ما بتنحنى يا مارون الراس يا مجد الجبال فيك انكتب معنى القتال نحنا إذا الليل اشتدّ ومال من قلبنا يولد قتال الرجال لا خوف لا ضعف لا انكسار نحنا الجمر ونحنا النار كل شهيد فينا مشاعل نور بيكسر الظلم بيكسر سور لبنان يبقى رغم الدمار صوت الكرامة على مرّ الدار نحنا القسم نحنا اليقين نحنا على العهد ثابتين يا أرضنا يا حضن التراب فيك انكتب معنى الصواب ما بينذل اللي عاش حر ولا بينكسر شعبٍ انكسر نحنا إذا العالم خضع نرفع جبين الحق وندفع نحنا الجبال إذا التقت بالريح ما يوم انطوت نحنا الدم اللي إذا سال بيكتب تاريخ الرجال نحنا الفجر إذا انولد نمسح عتمة كل بلد نحنا الصبر نحنا العناد نحنا الوطن رغم الحداد نحنا على العهد باقين حتى يرجع الحق متين يا لبنان يا قلب الأمل يا آخ...

أنا لستُ مرآة أحد: سكينة من رحم المعاناة. ..د. محمد شعوفي

 أنا لستُ مرآة أحد: سكينة من رحم المعاناة.  ​أكتب هذه الكلمات وعيني مشدودة إلى ذلك الإنسان الذي كنته قبل سنوات؛ ذلك الذي كان يُنهك نفسه سعياً لأن يُرضي كل صوت حوله، ويلبي كل توقع، ويسكت كل نقد. كنتُ أجري في اتجاهات متضاربة، وأُصغي لأصوات لا تعرفني، وأُهمل الصوت الوحيد الذي يملك حق الكلام عني: صوتي الداخلي.  وما بين تلك اللحظة ولحظتي هذه، مررتُ برحلة لم تكن سهلة، لكنها كانت ضرورية. ثمة معارف في حياة الإنسان لا تمنحها بطون الكتب، ولا تصنعها القوالب الجاهزة للنصائح، بل تولد من رحم المعاناة، وتصقلها الجراح، وتنضج على مهلٍ في أتون الأسئلة الوجودية الكبرى التي يحملها المرء في ترحاله الطويل. الوعي الحقيقي لا يأتينا بغتة، بل هو ثمرة ارتحال دائم بين الشك واليقين، وهجرة مستمرة من ضجيج الخارج الصاخب إلى سكون الداخل العميق. ​لا أكتب هذه الكلمات بوصفها ترفاً فكرياً، أو تأملاً عابراً وُلد في لحظة باردة. إن ما أخطّه هنا قد خُطّ قبل ذلك على جدار روحي، ونزف مع كل مسافة قطعتها بين صوت الناس وصوتي الداخلي. إنه خلاصة ما علّمتني إياه الأيام حين صمت الجميع، وما كشفتْه الجراح حين سقطت الأقنعة ا...