قصة طفل اسمه صامد..عبد السلام جمعة

 طفل اسمه صامد في مدرسة فلسطينية

قصة قصيرة

............. 

صامد تلميذ يعشق الصمت و يحب الإنعزال .فقد والده وهو في الثانية من عمره ذلك الوالد الذي تعارك مع أصحاب الجدائل أثناء موسم الزيتون حيث جاؤوا لنهب الثمار و تكسير الشجر فسقط شهيدا.

تعود صامد أن يأتي إلى المدرسة مبكرا .و وقف كعادته ملتصقا بحائط سور المدرسة .

صرخ في أعماقه و هو يشاهد التلاميذ يلعبون و يمرحون و يأكلون الحلوى و يأتي طابور الصباح و تبدأ الإذاعة المدرسية

ليخرج تلميذ من صفه ليقرأ مقالا عن حب الوطن ذلك التلميذ صاحب الملابس الجميلة و الباهظة الثمن  والده برتبة عقيد في الأمن المستباح من قبل الأحبة الذين صنعوا معهم سلام الذل

يستقبل مدير المدرسة التلميذ ومعه مربي الصف و مشرف الإذاعة المدرسية و على وجوههم علائم الرضى و السرور ..

يبدأ التلميذ بقراءة مقال عن حب الوطن المباع .

همس الطفل صامد لتلميذ من صفه يقف أمامه .لقد أخطأ زميلنا كثيرا في النحو . رفع المجرور و نصب الفاعل . رد عليه زميله ..نعم لقد اخطأ كثيرا و صمت الاثنان بعد الهمس.

وبعدها قال صامد بصوت شبه مسموع لزميله الذي يقف أمامه.لقد أخطأ زميلنا في قراءة الآية الكريمة . لماذا لم يرده أحد؟

قال ذلك بمرارة قاسية .وهنا انتبه له مراقب الطابور المدرسي ليتوجه إليه بسرعة . و طلب منه أن يصمت .

فصمت صامد وانتهى ابن  الذوات من قراءة النص الذي معه في الإذاعة المدرسية ليصفق المدير قبل الجميع و رافقه 

مراقب الطابور إلى مكانه  و مر من جانب صامد وقال له كن مؤدبا  ولا تكرر الفوضى . و يصمت اليتيم ابن الشهيد .

في الفصل  و في الحصة الدراسية الأولى التي كانت لمربي الصف الذي حضر مبتسما و توجه إلى ابن العقيد وبدا يكيل له المديح ثم تابع شرحه للدرس المطلوب وبدأ يوجه الأسئلة ليثير دافعية المشاركة . وبقي التلميذ صامد ابن شهيد الأرض 

ينتظر لفتة من حنان من مربي الصف و لكن دون جدوى . 

........

بقلمي .. عبدالسلام جمعة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح