المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

لله البقاء والدوام..بقلم.. فريجات عبد الحميد

 .. لله البقاء والدوام.. تَمُرُ بِنا السَاعَات صَــــــوبَ النِهـــايّات   ونَمُرُ علىّ القُبُور مُرُورَ الكِـــــــــــــرامِ   ونُدَلِس الواجِهات بمساحيق الخــلود    ويترصدنا الموت ولله البقاء والدوام   هي هكذا الدنيا وذاك حالهــــــــــــــا   إن ما حلت لك باغتتك سهامـــــــــها   يغريك بالحسن البديع جمالهـــــــــــا   والنفس تغـــــــرق في ملذات هواها   وقد دنت آجالها وقد دنت آجالـــــها   هي هكذا الدنيا وهذا حالهــــــــــــــا بقلمي.. فريجات عبد الحميد  العلنــــــــــــدي الجزائري 🇩🇿

ثالوث الرفيق: ...د. محمد شعوفي

 ثالوث الرفيق:  في زحام العمر وضجيج العابرين، يمرّ بالمرء أناس كثر، يشاركونه المأكل أو المجلس أو عابر الحديث.  لكن ما أقلّ أولئك الذين يتركون في تلافيف الروح أثراً يستحق أن يُحفظ في الذاكرة ويُصان في سويداء القلب. ومع امتداد السنين وتراكم التجارب، لم تعد رحلة الحياة في نظري تُقاس بطول المسافة، ولا بعدد المحطات التي أعبرها.  بل بنوعية من يسير إلى جواري، ويمنح المسير معنى، ويجعل للخطوات غاية، وللتعب أملًا، وللوصول طعمًا. لقد علّمتني الأيام أن الإنسان لا يحمل وحده حصيلة ما أنجزه في دنياه، وإنما يحمل أيضاً أثر من رافقهم، وتأثير من عاش بينهم.  فالعلاقات ليست مجرد ترف اجتماعي، بل هي هندسة غير مرئية لصناعة الذات وتوجيه المصير.  فالصحبة الحقيقية ليست لقاءً عابراً فرضته الظروف، ولا مجاورةً مؤقتة أملتها المصالح.  بل هي امتزاج قيم، وتلاقي أرواح، وتبادل أثرٍ خفيّ يصنع في النفس ملامحها، ويترك في القلب ما يبقى حياً بعد انقضاء الأيام.  ولقد وقفت غير مرةٍ في خلواتي أسأل نفسي متسائلاً:  ما أثمن ما يمكن أن يقتنيه الإنسان في هذه الرحلة القصيرة؟  أهو المال ...

كيف اصبر على البعاد...سعد عبد الله تاية

 كيف اصبر على البعاد وأنت لعيوني النظر  وسؤالي عنك يكون  ومن غيابك قلبي  انفطر  يقتلني الشوق والأسى  رفيقي من غيابك  والهجر  وتبقي بقلبي ونبضه  وأنت له أغلى البشر  فيك صمتي ونطقي  وبك افرح وأسر  منى تؤوب وتراك عيوني  وبك القلب يجبر  ففي حضورك أنثر الورد  وتبقى أغلى البشر  بقلمي ،،سعد عبد الله تايه

نداء إلى الحبيبة بقلم أ. حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي  نداء إلى الحبيبة تعالي نغلُّ بعبِّ الخيالْ وعطرِ الأماني وزهرِ الوصالْ تعالي نكسِّرُ شوكَ النَّواهي نعيشُ كطفلينِ بين الظلالْ *** تعالَي لننسى ضلالَ القيودِ وزيفَ الطقوسِ وجورَ الحدودِ نحطِّمُ وهمَ خرافاتِ جهلٍ تهاوى ...فسالتْ مياهُ السُّدودِ *** تعالَي لنروي صحارى هوانا بدمعِ الوفاءِ وخمرِ لقانا ونغزلُ من دندناتِ الضِّياءِ نسيجَ كويخٍ يضمُّ كلانا *** ففيهِ نعيشُ طقوسَ الغرامِ بدفءِ الشعورِ وحرِّ الهُيامِ وننزعُ عنا بريقَ النِّفاقِ فنحيا ونهنا بخِدرِ الوئامِ *** إليكِ أنادي فلبِّي النِّداءْ وطيري وحطِّي بحضِ الوفاءْ فكوخي يئنُّ حنيناً وشوقاً وقلبي يتوقُ لهذا اللقاءْ نداء إلى الحبيبة  حكمت نايف خولي  من قبلي أنا كاتبها  من ديواني وراء الأفق المسحور ممالك النرجس  @الجميع عرض أقل

نبضات قلب..د. ناجي ناصيف

 نبضات قلب عانقت ضوء الفجر مع النجمات ورجوت الله تحقيق الأمنيات  علني احبك من خيوط الليل تباشير الصباح  واكتب في قراطيس الحياة قصصا وحكايات  وأغمض عيني مع نبضات  قلب  وتخرج من داخل الصدر كل الاهات إنه ذات الحلم الذي يجول في خاطري  ويحثني دائما على الكتابة في الأبجديات  في أبجدية الصمت أبلغ من الكلمات صمتي هناك قصص تروى  وقصائد تنشد وحكايات وهمس جميل يتهادى بين الآه والتنهدات و لا زال صدى نبضات القلب يناجيك ويعانق في السماء الغيمات قلم د. ناجي ناصيف

على عتبةِ الانتظار/ عمران قاسم المحاميد

 على عتبةِ الانتظار/ عمران قاسم المحاميد  وقفتُ على بابِ المساءِ وحولي بقايا حكاياتٍ ووجهُ نهارْ أفتّشُ في الريحِ عن خطوِ أحبابي وعن ضحكةٍ غابتْ وراءَ الديارْ أيا قهوةَ الأمسِ، هل تحفظينَ لنا صدى صوتِ من مرّوا بلا اعتذارْ؟ أنا الحالمُ الباقي على دربِه أقاومُ ليلَ الأسى والانكسارْ أزرعُ في الرملِ وردَ القصائدِ وأحملُ في القلبِ سرَّ البحارْ فإن طالَ دربُ الغيابِ قليلًا سيأتي صباحٌ يبدِّدُ الغبارَ وسيبقى الأملُ في دمي أغنيةً تضيءُ الطريقَ وتُحيي النهارْ

وريقة مِن الأرشيفِ....شعر نادر أحمد طيبة

 وريقة مِن الأرشيفِ........ هذا البردُ يخيفُ الشاعِرْ هذا البردُ يُريعُ الشاعِرْ يهجُمُ في قطعانِ الناسِ  كذِئبٍ غادِرْ . يزرعُ في الآذانِ عويلا يغرزُ في العظمِ أزاميلا ويسافِرُ في العصبِ الراجِفِ حيثُ يُسافِرْ هذا البردٍ جحيمٌ قاهِرْ والدّولةُ تسألُ عن حلٍّ ،والشعبُ يُعاني مِن قِلٍّ والمازوتُ حبيبٌ حائِرْ يشكو للناسِ الكازيةَ والبِرميلا.... والشاعِرُ في القولِ يُجاهِرْ : قد صارَ المازوتُ إلهاً قد صارُ المازوتُ رسولا أو قرآناً أو إنجيلا... يُذكَرُ في كُلِّ الأوقاتْ يُسأَلُ عنهُ في السّاحاتْ يُخطبُ عنه في الجُمُعاتْ والنّقدُ عباءَةُ أصواتْ لفَّتْ في البردِ المسؤولا لفَّتْ في البردِ المسؤولا ولِسانُ الأمّةِ مقصوصٌ ،ولصوصٌ تسرِقُ ولُصوصٌ ومُحمَّدُ يسألُ نيقولا هلْ يُوجَدُ في الأمّةِ جائِرْ؟ فيفِزُّ وُقوفاً نيقولا لا والقادِرْ ،لا والقاهِرْ قد غمرَ العدلَ المُستسلِمَ والمخذولا قد غمرَ العدلُ أخا الصمتِ، قد غمرَ العدلُ أخا البختِ قد غمرَ العدلُ بني قومي في الآخرةِ قُبيلَ الأولى والشعبُ يُردِّدُ مَذهولا : لُعِنَ الشاعِرْ،لُعِنَ الشاعِرْ ،لُعِنَ الشاعِرْ فتَّقَ في الرأسِ مواويلا زُجّ...

الكاذبون...يوسف نعيم

 الكاذبون.   12/7/2026.   يوسف نعيم يوسف نعيم....٢٠٢٦/٧/١٢....      Yousif Naeem أيها المصاب بداء البهتان و قذارته ماذا تجني ان امسيت وغدا عليلا؟ قد تبدو امام الخلق بكذبك صالحا و لكنك امام الخالق ستبدو مذلولا كفاك كذبا و مهاترة بالأذية و شرها  ابحث عن الصدق ليكون لها بديلا انظر الى نفسك و لومها على خرفها و ازرع فيها المحبة لتمسيك مقبولا دع الناس تعيش بسلام مع اقرانها  لتجد نفسك بينهم محبوبا خليلا لا افضل و انقى من نيل المحبة. لتحيل قلوبا كانت بواطنها معلولا افعل الخير لكل من كان مصاحبا لك ليحبك و يزرع في نفسك فألا جميلا كن واثقا بان الله سيكون مساندا لك سيعينك  و يجعل منك للخير رسولا. يوسف نعيم.               ٢٠٢٦/٧/١٢ 12/7/2026     Yousif Naeem

تَبدا الحَياةُ...بقلم عماد أبو دياب

 *تَبدا الحَياةُ بِصَرخَةٍ وَبِزَفَراتِ*   *وَتَظَلُّ تَمشي في  الخَلائِقِ بِنَزَعاتِ* *لَم يُدرِكِ الإِنسانُ  في دُنياهُ غايَاتِ*   *وَظَلِلتَ تَذكُرُ  في الحَياةِ لِذاتِ* *كَم طافَ حَولَ  الدُّنيا ابنُ آدَمَ لَهَثاتِ*   *وَالمَوتُ يَأتي  فَجأَةً لِسَحقِ رَغَباتِ* *إِن كانَتِ الدُّنيا لَنا بِضَحِكاتِ*   *فَالقَبرُ فيهِ لِكُلِّ  نَفسٍ سَكَراتِ* *فَانظُر لِكُلِّ الطّائِفاتِ وَسَل عَن لَذّاتِ*   *هَل نالَ فيها المَرءُ يَوماً لَذّاتِ* *يا مَن جَرَيتَ وَراءَ كُلِّ الشَّهَواتِ*   *هَل جاءَكَ المَوتُ  المُريحُ بِمَسَرّاتِ* *وَكُلُّ غِناءٍ في  الحَياةِ هُوَ أُكذوباتِ*   *وَالغِنى غِنى النَّفسِ  الَّتي نَزَعَت شَهَواتِ* *عماد أبو دياب* --

(( غَرَّني قِناع ٌ)) شعر / الخضر مدبولي

 قصيدة   (( غَرَّني قِناع ٌ))  من اشعار / الخضر مدبولي  ************************* تَوارَى لئيمٌ في قِناعٍ كساحرٍ                 وكم من لبيبٍ أوهَمَتهُ المظاهِرُ تَلونَ كالحِرباءِ في كُلِ بيئةٍ              ويُشجيكَ قولٌ من لسانٍ يُعاطِرُ له بين ساحاتِ النفاقِ مجالسٌ                   وفي كُلّ جَمعٍ للحوارِ يُناظِرُ  ولمَّا تَهاوَى للئيمِ قِناعهُ                  وأضحَى بمكنونِ النوايا يُبادِرُ وفارَ كبركانٍ ولاحَ بجوفهِ                  وأبدَى عداءً مثل أفعى تُماكِرُ تجاهلتهُ حتى يموت بغيظهِ                   إذا أنت عاتبت اللئيم يُفاخِرُ وما عادَ نُصحي للئيمِ بنافِعٍ                تردَّى به الشيطانُ طوعاً يُسايرُ ونَفسُ الأنا تَبغي حياةً لذاتها     ...

لا عـيــد بعدك يا أبي..سيف الدين علوي

 لا عـيــد بعدك يا أبي هذا هـو العـيـدُ  السّعيد إذنْ؟  أعـيدَ  على الـعِـباد بلا اكتمالْ.. سأُعِـدُّ مـثل الـقَـوم ما قد يستجيب  لـنشوةٍ صُغـرى مناخَ تـآنُـسٍ  أدنى  و أخلـسُ مـشـهـدَا للاحـتفالْ:   قـبّـلْــتُـني.. حـاولـتُ  لم أسمع سوى  صوتِ ارتدادٍ في فـمي                          بعد  انضمامٍ                                         و انفـصالْ  لم تنطـبقْ شفـتايَ عـندَ مُـقَـبَّــلِ..  وضَمَـمْـتُـني أيـضَا   لُـفَّ الـذّراعُ على الـذّراع،  خرجـتُ عن بعضي  لـبعـضي   في أتَـمِّ تَــداخُـلِ لامسْـتُ حَــدّي.. خِـلْـتُـني أحـظَـى   بِـخيطٍ  من  نشـيدِ  دافـئٍ ،   و بِـنُـتفـةٍ من ضِـحكـةٍ سَكـرَى  بشُحْـنـتها من الصّفْـوِ المَـليءِ..   أكاد أجزم أنّـني في ذَهْــلـةٍ  ...

أنت كلّ النساء.. رائد كُلّاب

 أنت كلّ النساء..  من شواطئ الشمس إلى شواطئ القمر..  ليس لي سواك.. يا عطر أنوثة الورد..  عفواً نساء العالم..  هي لم تكن لي عشقاً فقط.. بل إدمان هوىً من قبل أن أولد..  تسري في دمي كعمر العصور السبعة..  وما بين عصر وعصر أراكِ  أنت كلّ النساء..  هبة السماء وأجمل الأقدار..  سيّدة جمعت مواطن تجلّي الجمال..  وبدائع أدهشت الشعراء..  الشَعر انسياب شلال..  تاج الأنوثة يزيدك بهاء..  إن قلت الوجه بدرا  تجلى نورها في عتمة السماء..  وإن قلت ساحرة الطرف..  غفا الجفن وارتعشت الأهداب..  وغرقت ببسمة الأحلام..  إن قلت الخدّ شمس الغروب تورّدت الوجنات..  والثغر حبة كرز والريح شهد.. ينعش الهمسات..  والقدّ ميّاس من خاصرته تعزف الألحان..  بأيّ قافية أصوغ كلّ النساء  وأنت اللؤلؤة المكنونة في القصائد..  سيّدة النساء.. سلطانة القلب.. أجمل لوحة على الأوراق...  بقلمي رائد كُلّاب

في القلب حزنٌ...شعر عبدلي فتيحة

 في القلب  حزنٌ ظاهر القسمات  يبكي سوادًا حالكا... بدواتي  يبكي الليالي المرجفات  برودةً يبكي الصبا،  يرثي الزمان الآتي ما بال من قد إحتوتهم أضلعي ما بالهم غرزوا السهام بذاتي ما بالهم لما ضممت محبة أبدوا المواجع أغرقوا مرساتي فضّوا نقاءً كان بكرا حينما خدشوا الصفاء و كسّروا مرآتي قد كنت  طفلا ظل مبتسما لهم ببراءة  كانت تجر  مماتي حتى القوافل ما بدت في دربنا كي تسحب الأحلام  طوق نجاتي ما ضرّ لو كنتم حفظتم ودنا ما ضر لو لمّ السرور  شتاتي عبدلي فتيحة

في محراب الثلاثين...قلم أ. أطياف الخفاجي

 في محراب الثلاثين، حيث الاشجار لا تعرف الفصول إلا حين تيبس على غير موعد، وقفت أنت؛ لا لتكوني ضحية، بل لتكوني الشاهدة والشهيد في آن. صراخك الذي يمتد في ازقة الروح، ذلك الصراخ الذي يظنه العالم فضيحة بينما هو في الحقيقة اعتراف بقدسية الالم. أنت لا تكتبين قصيدة، أنت تخلعين عن حزنك ثوب "الحياء" القسري الذي فصله المجتمع لستر عورات خيباته لا عوراتك أنت. في محراب الثلاثين، حيث الاشجار لا تعرف الفصول إلا حين تيبس على غير موعد، وقفت أنت؛ لا لتكوني ضحية، بل لتكوني الشاهدة والشهيد في آن. صراخك الذي يمتد في ازقة الروح، ذلك الصراخ الذي يظنه العالم فضيحة بينما هو في الحقيقة اعتراف بقدسية الالم. أنت لا تكتبين قصيدة، أنت تخلعين عن حزنك ثوب الحياء القسري الذي فصله المجتمع لستر عورات خيباته لا عوراتك أنت.يا ابنة الضوء، إن حزنك الذي تسمينه ابنا ممرغا في الوحل هو في الحقيقة الحقيقة الوحيدة الصادقة في عالم يتطهر بالرياء. دعي ماكينات الغسيل في أحاديثهم تلهث خلف بياض زائف، فقلبك الذي يفيض بمخاط الوجع هو أنقى من كل بياضهم المتجمد. لا تعتذري عن ثقل الحقيبة التي تحملينها، فالأخلاق التي يفرضونها على ظه...

جُذاذٌ على حائطِ النسيان..أ. سناء شمه

 جُذاذٌ على حائطِ النسيان اخلع نَعليكَ عندَ بوّابةِ الريح واكتب حروفَ هزيمتِكَ على فوهةٍ لا تنام.  واستفزز ما استطعتَ من خيولِ الوهم قِبالةَ فؤادِكَ المنكوب فلعلّكَ تجدُ ظلّاً يقيكَ مرايا الأقدار.  أينَ المصابيحُ الزائفة التي غرستَها في طُرقاتِ الليل؟   كانت تسرقُ من أوتارِ النصر نغمةً عابرة.  ثمّ تتركُكَ تتَمطّى بِأصابعِ خيبةٍ مبتورة.  كنتَ تُغربلُ الخطى من جمرِ الرمل،  وتستهينُ  بالدجى كلّما أوهمكَ أنّ الفجرَ قريب.  أيُّ تعويذةٍ أبقتكَ تتمادى؟ وذاكَ الثلجُ انهدَّ في عينيكَ قبلَ الأوان.  وأيُّ حُلمٍ مازالَ يصغي لِحنجرةٍ عاقرَها الخوف؟ لا تقُل : إنّكَ أفلتَ من رمادِك.   فكلُّ زفرةٍ تدلُّ عليكَ وكلّ طريقٍ يرسمُ ملامحَ خطاياك. يا صاحبَ الجنانِ المُقفرة نهرُ توبتِكَ غيّرَ مجراه واختزلَ عندَ عتبتِكَ الجريان. وما أنتَ إلاّ جُذاذٌ على حائطِ النسيان. إن كانت لكَ محبرةٌ أخرى فابحث عنها في عظامِ الرماد.  لعلّ حرفاً واحداً لم تُداهمهُ يدُ الخذلان.  لكنّ أوردةَ المطر احتبسَت في سماءِ هزيمتِكَ.  و المتاهات التي عبرتَها ...

مليون سلام ..حنان حلمي

 مليون سلام   خارجين من القلب   بيقولوا كلام   يحكوا عن قلب   خلاص مات   يقول للي باع   سلام ومليون سلام   آه من الدنيا لما تبدل   الحب لكدب وأوهام   وكل ما يطول الغياب   تهدي الجراح وتنام   وبكل جرح نفتكر   غدر وقسوة الأحباب   وتنزرع جواك آمال   يطيب القلب وينعدل   من بعد ما كان مال   يا قلبي متنساش   اللي غدر بيك   وخلاك متسواش   عرفه إنك خلاص خفيت   وتبت عن الحب وابتديت   تفوق لنفسك واهتديت   اللي كان هو هو   واللي اتغير إحنا   يمكن نكون عقلنا   بعد ما حبينا واتجننا   بعد ما قولت سلام   أعلنت دوغري الانسحاب   هقول وأعلنها كمان   سلام واحد مش كفاية   بالعكس ميت مليون سلام   بقلمي حنان حلمي

مسؤولية الكلمة...ناصر أبو النضر

 مسؤولية الكلمة... قد يقال فيك ماليس فيك وعند الله تجتمع الخصوم فكن رفيق من ينبح ليس كمن يصيح أليس صحيح؟ نعم فالعدو ليس كالصديق تعثرت وأكملت وكل ذلك ألا يكفيك؟ قل الصدق أو إصمت أوفارق مع أنك ليس عندي بفارق أحيانا الصمت من ذهب أصبحنا في زمن العجب (دع من يراك أو يسمعك  يدعو لمن رباك) أو إدخل برقي الكلام وكن في السياق وإن كنت غير ذلك إرحل وإترك السباق وإياك إياك وظلم الآخرين دون دليل فسيأتي يوما فيه ستسأل  أمام المولى عز وجل عن دليلك  ولاتنسى كل في ميزانك. ناصرأبوالنضر المحامي

وإحسان الظن صفات الأبرار /كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام

 وإحسان الظن صفات الأبرار / يا من  تلبس الخير  تدبر  الأعذار  فالعذر    ينادي   الخير   ويتوسد وقصور  السماحة يسكنها الأخيار وترجم   إبليس  بجمرات  وتتعبد فلا يبني اللوم  في  النفس  وقار وبعض  النفوس   تأنفه   وتتوعد       وإحسان   الظن   صفات   الأبرار ونهره   عذب    يفيض    ويتودد فرفقا  بالعذر   أيا  ساكن  الأقدار  وثوب  الحكمة  نواصعه   تتجدد  وبالنوايا الطيبة  تختفي  الأسوار فتزود بطيبها فقد أفلح من  تزود وفي مخابئ قصورها ترقد أسرار فلا  تحرج  النفس ودعها  تترشد والمحمل الحسن  بساتين  وأزهار ولَآليء   كنوزها  تتكاثر   وتتعدد وسلامة   الصدر    رداء   الأخيار ومساكن  الرضا   مشاعر   تتهجد ونقاء   السريرة...

وتبكي والنبي أمامك جالسا/ كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام

 وتبكي والنبي أمامك جالسا / واصل   عبادتك  عزيزا   راضيا ومن التقى تزود  تنال  المغفرة وهناك  في  مكة  تجهر   مناديا لبيك   وفي  حب  الإله   تكبره وتطوف  بالبيت   تدعو   راجيا مغفرة  ذنوب   الليالي   الغابرة أيا من حج أو أعتمر كن  ساعيا فالصفا  والمروة   أنوار   طاهرة وتعلق   بأستار   الكعبة   قاصدا رضاء   الكريم   ونجاة    الأخرة وإذا  ذهبت  إلى   المدينة   زائرا تفيض   عينيك    بدموع   نادرة فتجلس  روضة    نورها   ساطعُ        بين   القبر  والمنبر  جنة   مقدرة          وتبكي   والنبي    أمامك   جالسا          والمقام  عظيم  والدموع...

زفاف لوجوه العفاف...حشالفية أحمد

 زفاف لوجوه العفاف ناموا مبتسمين وغادرونا فجرا كملائكة اتخذوا من السماء جسرا دخلوا الدنيا ولا أحدا يكفلهم لا ثديا رضعوه ولا ضمهم صدرا وجوه تشع الدنيا بنور ناصيتها  لكن حظها منها أن تلوكها صبرا استغاثوا بالصراخ إلى مربيتهم التي جعلت جسدها عنهم سترا كان حلمهم بيت أسري يضمهم ويد بالصباح تمشط لهم الشعرا "أبي "أمي" كلمتين لغز مبهم يبحثون بالمنجد لشرحه حصرا فلا الزيارات قطعت لهم شغفا ولا الأمنيات غادرت لهم الفكرا دعواتهم بغياهب الليل صاعدة ترجو الرحيم ليسهل لهم الأمرا كان القضاء فالأفواه منه واجمة نار حارقة لنا ولهم سبيلا وممرا هي حكمة الله العقول لها باهتة لترتب الحياة وتحكم لها القدرا قد يكون القدر عذابا منه موعظة وقد تكون النار بردا وسلاما وبشرا سلام لأرواح شاركتنا دنيا ظالمة الإسم صك للمرور وللسعادة أجرا قد يكون الموت حفل زفاف وزيجة  لما يكون الملاذ جنة الخلد حصرا  حفظ الله أمة جعلت لليتم مسكنا ورحم  الله مربية صار فعلها فخرا تعازينا لبلد الشهداء ملاذا وموطنا ولعيون بكت الضحايا حزنا و قهرا بقلمي  أحمد محمد حشالفية  الجزائر

قلـبٌ وبقيَّــةُ آهـــاتٍ ،،،،،شعر خيرات حمزة ابراهيم

 ،،،،، قلـبٌ وبقيَّــةُ آهـــاتٍ ،،،،،   منْ حشرجاتٍ وبوحٍ طاعــنِ الشَّجنِ آهٍ تطـــوفُ تطـــالُ الحلــمَ بالــوسنِ تملَّكــتْ لهفتي فــي صـــدِّها وجــعٌ  يلقــي السَّـــكينةَ للمجهـــولِ للحـزَنِ    كـــأنَّها الــــوهنُ قــــدْ أرخـى حبائلهُ واختــــارَ متَّكئًـا فـــي غفلـــةِ الزَّمَنِ   هــــيَ بقيَّـــــــةُ خلْجــاتٍ يــــداولها قلـــــبٌ بكـــى ألمًـا بالسِّـــرِّ والعَلَــنِ  تدنـــو المــواجعَ يضنيها بمــا سألتْ هلْ بالنَّــوى صُفعتْ أمْ غربةُ السَّكَنِ    خـــوفُ النِّهــاياتِ موســـومٌ بنبرتها تســري ببعضِ أسىً بالـرُّوحِ والبـدنِ  مـــرَّتْ بخاطــرِ مــنْ أشــقاهُ مرتجعٌ بيـــنَ الخيــالِ وبينَ الــوقعِ والغبَـنِ   مــرورَ معتــزمٍ تمضـي بغيـــــرِ رؤىً تبقي المسافاتِ في عثرٍ وفي محَنِ   آفــاقــها سفــرٌ مــــا كــــانَ يـــدركهُ عُمرُ الــــوئامِ وقـدْ أمسى بـلا وطَنِ بكـــــاهُ فجـرهُ والأحــــلامُ يصـرعها وهــمٌ تــدلَّى تُرى للحلْـــمِ مــنْ كفَنِ    خيرات حمزة إبراهيم ( البحــر البســــــيط )...

تاء مربوطة...الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 تاء مربوطة يا تاء مربوطة  بفيونكة شَبكتِ قلبي في  دقيقة سِكرت  وتُهت  يا  حرام وعشقي  سراب وحقيقة وفجـأة  سـالت  دموعي  اتوأدت  رُوحي  البريـئة و جمـر  خـدودك  كواني  وضلوعي ولعت  حريقة شِباك  رمُوشك  صادتني وعيونك  مواني  غريقة ندهلي  وغوانـي  ساحر وقالي  انا شيخ  طريقة واداني حجاب  سحرني ونسيت  وجوه  الخليقة وزرعت ف قلوب  البشر شوك برة  سور الحديقة طرح أرواح مرة  خبيثة ف قلوب سـودة  خنيقة ف راسي سوق  ودوشة وقلوبنا منساقة  سِويقة يارب  نجي  لي  روحي واجعلها  حُرة  وطليـقة روحي  وروحها حبايب روح واحدة لآخر دقيقة                   كلماتي: الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة  مصر

(نبضٌ أنهكه القلبُ)..وحيد حسين عبدة

 (نبضٌ أنهكه القلبُ) شريداً بفيافي الحرمانِ تحرقني شموسُ صحاري أنثى أنادي فيها صمتَ رحيلٍ سحرتني، واشتعلَ بصدري جنوني مضيتُ وأُغلقتِ الأبوابُ نظرتُ بعينِ القلبِ فتاهتْ خطواتي قلبتُ كفوفي وأحترت أفقدني وزلّتْ خطواتُ فؤادي لبستُ شتاتي وضعتُ  تأملتُ مرافئَ خذلاني وفكرتُ كسرتُ مرايا شوقي كرهتُكِ نأيتُ بآهاتي، فذبحتُ الحبَّ وأعدتُ شريط حياتي كما كانتْ لأفتحَ أبوابَ الفكرِ وأفهمَ أقرأُ من ينبوعِ العشقِ وأكتبَ أرسمُ وجعي بسطري وأنقشَ لأجعلَ من يأتي بعدي يتعلمُ أسرارَ جراحِ المحبوبِ ويهربَ أبداً لا تُعطِ إحساسك وتُسلّم كلَّ مفاتيحِ الروحِ وتهوى احذرْ واحذرْ وتصبّرْ فهاويةُ العاشقِ أنفاسُ هواه بقلمي / وحيد حسين 16 / 7 / 2026

ظلال الصمت...آمال بلهول

 ظلال الصمت ضبابٌ .. و نحن العابران ، ظلّان على أرصفة الإنتظار ، لا ندري أيُّنا كان يؤجِّل اللقاء خوفا من اكتمال الغياب . و بلا عتاب بيننا ، كنَّا نُشيّد من الصمت بيتًا لا نُقيم فيه ، و نزرع في النوافذ أسماءً ذبلت قبل أن ينطقَها الضوء . و حين سألتُه : هل يَبرأُ القلب إذا طال به المطر ؟ أطرَقَ .. وكان في عينيه جواب أضاعه السكوت . بقلم : آمال بلهول / الجزائر

عيناك...أ. اسامة الحكيم

 عيناك بحر بلا شطآن كم أغرقتا من العشاق  و من نجا تاه و فقد العنوان أمسكي شعاعك يا امرأة فقد فاض و ملأ الأكوان آه من جمال شفتيك  خمرهما يسكر العاشق المشتاق جميلتا الوقع سحرهما فتان إذا انفتحتا ظهر اللؤلؤ و انثال من الفم المرجان يخرج من بينهما الكلام  معطرًا بالمسك و الريحان  آه من شعرك الطويل  يسافر في كل مكان يسحر بجماله الرجال و يزلزل كل إيوان آه منه عندما يهفهف يخطف الروح و يهز الوجدان هل أنت لي يافتاتي؟ فأبقى و تختفي الأحزان أم أنت لغيري يا سيدتي فأرحل بعيدا عن الأوطان بقلم // أسامة الحكيم  - مصر

قالت....محمد السيد المحامي

 قالت قلبي لديك وما تشاء فقل له يا عطر أيامي ونبضي في غدي فأجبتها  هاتي جنانك وانثري نبضاته اني عشقتك منذ ذاك الموعد وحفظت عشقك في الفؤاد وزدته والعشق يربو حين يحلو توقدي أشواق قلبي تفتديك بنبضها ما العشق الا ما همست وعددي نبضات عشق للفؤاد بعثتها وجعلت منها عقدا فريدا فارتدي تلك اللاليء حين تلمس جيدها   فتنال نورا من خدها المتورد  قد جاء قلبك زائرا ومسلما فحلفت أنه لا يغادر موردي ونظل طول الدهر في خلواتنا والورد ينمو والزهور تردد مع العنادل عشقها وغناؤها تحيي الليالي بالنشيد السرمدي وعلى الغصون تراقصي وتدللي وفوق صدري فاهمسي وتبغددي وابني قلاعا للعشق في ربواتنا والليل يجمعنا وبالنجوم سنهتدي وشذا عطورك فاح فينا جمالها يا كل حالي يا جمال في يدي وشربت من شفتيك بعض رحيقها فشدا جنوني بالنشيد فرددي اني عشقتك مثل عشق زليخة أو مثل ليلي حين فقد السيد مالت وحنت مثل جزع رائع يبكي إذا غاب الحبيب ويفتدي بالروح بالدم بكل دمعها وحنانها  والشوق نارا في الضلوع وموقدي هيا لنعلن عشقنا للعالمين بسحره ونعيش حبا لا يبيد فشاهدي دمعي تدفق مثل نهر ماؤه فارحمي صبري وطول تجلدي محمد ا...

✨ذهبية: امرأة من ذهب..سعيدة طلحي

 ✨ذهبية: امرأة من ذهب في يوم شتوي، جاءت إلى الدنيا طفلة حملت اسماً يليق بها: ذهبية. كانت فائقة الجمال، كأن الله قد جمع فيها كل معاني الحُسن. كانت الطفلة الكبرى في عائلتها، المدللة المحبوبة، تكبر بين أحضان والديها وإخوتها الصغار. عاشت ذهبية طفولة هانئة، لكن القدر كان يُعدّها لما هو أكبر من عمرها. ففي الثالثة عشرة من عمرها، ودعت والدها الحبيب إلى الأبد. كان والدها عينيها التي ترى بهما، ملاذها وحمايتها. وذهبية الصغيرة بدأت تتلمس طريقها نحو المسؤولية بعد أن فقدت سندها الأول. ✨من طفلة مدللة إلى عمود البيت لم تنهار ذهبية، بل وقفت بجانب والدتها وإخوتها الصغار. انقلبت حياتها رأساً على عقب، فالطفلة المدللة أصبحت المعيلة. تعلمت الخياطة وأتقنتها، وأصبحت أناملها تحيك الثياب وتنسج الأمل. ساعدت في إدارة محل صغير للعائلة، وحملت على كتفيها الصغيرتين ما لا تحمله نساء أكبر منها سناً. لكن جمالها الفائق بدأ يلفت الأنظار عندما كبرت. كانت كالقمر في ليلة مظلمة، يصعب ألا تراها. وهنا ظهر أحد أقاربها المقربين، الرجل الحنون الذي كان يحبها كابنته. كان يخاف عليها من أعين الناس وألسنتهم، فقرر أن يأخذها معه للعي...

الدنيا كتاب..بقلم لخضر فريندي

 الدنيا كتاب أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا كِتَابٌ مُسَطَّرٌ   صَفَائِحُهُ أَيَّامُنَا وَالسُّطُورُ يُقَلِّبُهُ الدَّهْرُ الخَؤُونُ بِكَفِّهِ   فَتَارَةً يُدْنِي، وَتَارَةً يَنْأَى فَكَمْ صَفْحَةٍ فِيهَا بُكَاءٌ وَعَبْرَةٌ   وَكَمْ صَفْحَةٍ فِيهَا ابْتِهَاجٌ وَحُبُورُ إِذَا أَقْبَلَتْ يَوْمًا عَلَيْكَ بِبِشْرِهَا   فَلا تَأْمَنِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا غَدُورُ وَإِنْ أَدْبَرَتْ يَوْمًا وَأَظْلَمَ وَجْهُهَا   فَصَبْرًا جَمِيلًا، إِنَّ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرُ تُعَلِّمُنَا الدُّنْيَا بِحَوَادِثِ دَهْرِهَا   دُرُوسًا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ التَّذْكِيرُ فَهَذَا غَنِيٌّ أَمْسَ أَمْسَى مُعْدَمًا   وَهَذَا وَضِيعٌ أَصْبَحَ اليَوْمَ أَمِيرُ وَكَمْ قَصْرٍ شَيَّدَهُ المُلْكُ بَاذِخًا   فَأَضْحَتْ عِظَامُ القَوْمِ فِيهِ قُبُورُ وَكَمْ عَالِمٍ أَفْنَى السِّنِينَ بِعِلْمِهِ   فَطَارَ لَهُ ذِكْرٌ، وَالنُّجُومُ تَسِيرُ أَلَا فَاقْرَأِ الدُّنْيَا بِعَقْلٍ وَتَجْرِبَةٍ   وَخُذْ مِنْ سُطُورِ الدَّهْرِ مَا يَسْتَنِ...

حجر أصم...د. علي المنصوري

 حجر أصم  ------------- سأكتبُ المساءَ على حجرٍ أصمْ .. وماءٍ بلا نهرٍ كأنّنا في سرابٍ مُدمَقٍ لن ينتهي .. سأطوي المسافةَ كما تُطوى جبهةُ معدنٍ بعد أن ينسى الخامُ مَنْ كان يحلمُ به وأعلِّقُ رئتَيَّ على مسمارٍ من ريحٍ متيبِّسة لعلَّ الهواءَ يكتشفُ أن التنفُّسَ خطأٌ قديمٌ في مخطوطةِ الطين .. كانت النواحي تُبدِّلُ مفاصلَها كلَّ فجر لذلكَ لم تصلِ البوصلةُ إلى اسمِها الأخير .. رأيتُ الظلَّ يُقشِّرُ قشرتهُ فإذا بالعتمةِ ليست سوى عظمِ ضوءٍ تأخَّرَ في النمو .. وكنتُ كلَّما وضعتُ يدي على الوقتِ تركَ في أصابعي بَرادةَ احتمالاتٍ .. ثم مضى كأنَّهُ لم يكنْ سوى مفصلٍ في هيكلِ الصمت  لا أحدَ يعرفُ أنَّ الصدى هو الاتجاه التي فقد جسدَه .. وأنَّ الأبوابَ ليست مداخلَ بل جروحٌ تُجرِّبُ شكلَ الخشب .. لهذا .. سأدفنُ لغتي في رملٍ لم يولدْ بعد  وأنتظرُ أن تنبتَ منهُ شجرةٌ تُثمرُ ظلالا تأكلُ من يقفُ تحتها .. فإذا سألوني .. أين انتهيتَ ؟ سأشيرُ إلى المسمارِ الذي ثبَّتَ الفراغَ في كتفِ العالم وأقول .. هناك .. سقطَ أوَّلُ معنى  ومنذ ذلك الحين صرنا نكتبُ اللغةَ لكي لا تتذكَّرَ نفسها  د...

حكمة الرقة: ..د. محمد شعوفي

 حكمة الرقة:  في كل مساءٍ يهبط السكونُ في الروح كما يهبط الغسق على نهرٍ هادئ، أقف أمام نفسي وأسأل:   أي قلبٍ يليق بي أن أحمله في زمنٍ كهذا؟  وكيف تنقذنا الحساسية من قسوة العالم؟  هناك من يظنّ أنّ النجاة في هذا العصر لا تكون إلا بقلبٍ قاسٍ، ومشاعرَ متبلّدة، وحواجزَ عاليةٍ تمنع الآخرين من الاقتراب.  وكأنّ الإنسان لا يستطيع أن يحمي نفسه إلا إذا تخلّى عن إنسانيته، ولا ينجح في الحياة إلا إذا خفّف من نبض قلبه حتى يكاد يصير حجراً. غير أنّني، كلما تقدّمت بي السنون، ازددت يقينًا بأنّ الحقيقة على النقيض من ذلك تمامًا.  فالفؤاد الحساس ليس عبئًا يُثقل صاحبه، بل هو نعمةٌ تحفظ فيه إنسانيته، وشعلةٌ تهديه وسط عتمة هذا الزمن.  في خضمّ هذا العالم الذي يقدّس الصلابة ويجعل من القسوة وسامًا للقوة، أقف متأملًا.  أبحث في أعماقي عن ذلك النبض الذي ظلّ حيًّا، رغم كلّ محاولات التصلّب التي يفرضها الواقع.  لقد حملتُ دومًا قلبًا يهتزّ لألم الغريب، ويبكي لصدق نظرة، ويتألّم لكلمة جارحة.  وكم من مرة وقفت أمام مرآة روحي أسائلها:  كيف لقلبٍ أن يظلّ نابضًا ب...

ميزان اللفظ وأمانة الأثر:د. محمد شعوفي

 ميزان اللفظ وأمانة الأثر:  منذ فجر الوجود، لم تكن الكلمة مجرد أصواتٍ عابرة تتردد على الألسنة، ولا حروفٍ صمّاء تُسطر على الصفحات. إنها الكينونة الإنسانية في أبهى تجلياتها، وأمانةٌ ثقيلة يحملها المرء بين نبض قلبه ونطق لسانه، ليودعها في أسماع الناس وفي عمق ضمائرهم. وربما كانت الكلمة الواحدة بمثابة طوق نجاة يُسهم في بناء إنسان، أو بلسمٍ يداوي علاقة متصدعة، أو جذوة تُحيي أملاً خبا.  وكما أنها تبني، فإنها قد تكون معولاً يهدم بيتاً، أو شرارةً تُشعل فتنة، أو ريحاً تُطفئ نوراً في نفسٍ كانت تتشبث بالحياة.  ولذلك، لم يكن اللفظ يوماً أمراً عابراً، بل ميزاناً دقيقاً تُعرف به معادن النفوس، ومرآةً تعكس خفايا القلوب، وأثراً باقياً يمتد طويلاً بعد أن يغيب قائله.  فقد ينسى البشر ملامح وجوهنا وتقادم عهودنا، لكنهم أبداً لا ينسون كلمةً داوت جرحاً غائراً، أو أخرى عمّقت ألماً دفيناً.  إن الكلمات تملك سر الخلود؛ إذ تعيش في الذاكرة أطول مما تعيش الأصوات في الآذان.  وفي هذا الزمن الصاخب الذي غلب فيه الضجيج، وتدافعت فيه العبارات كالسيل الجارف، تبدلت الموازين.  لقد تسابق ال...

هوى الحَياءُ...شعر الدبلى محمد الفاطمي

 هوى الحَياءُ لِما الإنْسانُ حَلَّ بهِ البَلاءُ لماذا العَقْلُ لَوّثَهُ الهُراءُ فقدْنا رأسَ مالِ الوَعْيِ فينا فماتَ الحِسُّ وانْتَشَرَ الغَباءُ نُقَزِّمُ في ضمائِرِنا انْحِطاطاً وتحتَ الخِصْيَتَيْنِ هوى الحياءُ كأنّا عنْ عَقيدَتِنا انْسَلَخْنا فَحلّ بنا التّغَوُّلُ والشّقاءُ وهذا الحالُ أصْبَحَ مُسْتَطيراً لأنّ الجَهْلَ يَفْعلُ ما يشاءُ يُعَدُّ المَكْرُ مِنْ شِيَمِ اليَهودِ وقدْ قَتلوا الكثيرَ على السُّجودِ بَغَوْا في الأرْضِ بَغْياً مُسْتطيراً وقدِ اشْتروْا بالفاسِقاتِ وبالنُّقودِ تراهُمْ في مواطِنِنا زُناةً وحِقْدُ الهودِ أثَّرَ في الحُدودِ عليْنا أنْ نُقاوِمَ قَوْمَ موسى لِنَنْتَزِعَ الزُّعافَ مِنَ الوُجودِ وإنْ نَحْنُ انْبَطَحْنا للأعادي سَنَجْني ما يُشاعُ منَ الوُعودِ الدبلي محمد الفاطمي

أخشى وصفها...شعر توفيق السلمان

 أخشى وصفها أخشى من العذّال وصف صفاتها                       تلك التي الموت في لحَظاتها عن غيرها فيما إذا قارنتها  ككواكبٍ                     تبدو  وقد حاطت بها نجماتها تسجي الزهور  بخدِّها  مزهوةً                 وكأنّما الجنّةُ نامتْ على وجناتها أغرودةُ همساتها يسمو بها الشعر                    إذا ما ردّدت الشعر في كلماتها لو قالوا لي هل من منىً  تحيا لها           قلت أجل أن أنتهي ولا أرى دمعاتها توفيق السلمان

يا كلّي يا بدري...شعر توفيق السلمان

 يا كلّي يا بدري للناس ِ ذا بدرُ في أوسط الشهرِ                       أمّا  أنا بدري  بصحبة العمرِ يا منتهى أملي يا أنت يا كلّي               أبكيتني فرحاً مذ صرت ِ لي قدري أراقص روحي في ساعة الوصل                         فأنسى دنيايا وما بها يجري فقبلةُ منكِ   ورشفةُ   الخمر                 لو قالوا ما الأشهى واللهِ لا أدري سكرانةُ روحي ما دمت لي فيها            وأحلى ما عندي أن أبقى في سُكري توفيق السلمان

*قارئٌ يشبهني*...الطيبي صابر

 **قارئٌ يشبهني** قالوا: ألستَ تخشى أن يسبقكَ... صاحبُ العنوانِ الصاخبِ؟ قلتُ:  قد يسبقني إلى الزحامِ. لكنَّه لن يسبقني... إلى الصمتِ الذي يتركهُ الشعرُ الحقيقيُّ بعد انطفاءِ آخرِ كلمةٍ. أنا إذا كتبتُ عن امرأةٍ بحثتُ عن النافذةِ في عينيها لا عن الجدارِ في جسدِها. فالقصيدةُ لا تُولدُ من انبهارِ الغريزةِ بل من دهشةِ الإنسانِ. لا أُجيدُ أن أستعيرَ من الجسدِ ما يرفعُ عددَ الزائرين. أستعيرُ من الجرحِ ما يُنقصُ عددَ الغافلين. كلُّ نافذةٍ تفتحُها القصيدةُ ينبغي... أن يدخلَ منها هواءٌ. فإن دخلَ التصفيقُ وحدهُ اختنقَ البيتُ... وماتتِ الستائرُ. أعرفُ أنَّ الحروفَ إذا نزعتْ ثيابَها بردتْ. وأنَّ المعنى... إذا ارتدى حياءَهُ أورقَ في ذاكرةِ الزمنِ. لم أكتبْ لأربحَ رهانَ الفضولِ. كتبتُ لأخسرَ وحدتي مع قارئٍ يشبهني. ☕ شاعر السمراء دون سكر ☕

*بين عمرين...*..الطيبي صابر

 **بين عمرين...** كنتُ... في العشرين أظنُّ أنَّ الحبَّ رسائلُ طويلة. ووعودٌ.. لا تنتهي. ثم كبرتُ. فاكتشفتُ أنَّ الحبَّ هو أن تقولي لي: وصلتَ؟ فأنامُ... مطمئنًّا. وأن تنتظريني دقائقَ... دون أن تشعريني أنَّني تأخرتُ عن قلبِك. الحبُّ ليس ما نقولُه. الحبُّ ما يجعلُ الحياةَ أخفَّ على رجلٍ أثقلتْهُ السنون. ☕ شاعر السمراء دون سكر☕

تأمل...محمد براي

 تأمل اِقْتَرِبِي وَتَبَسَّمِي... وَكُونِي أَنْتِ فَقَطْ... لَا تَحْزَنِي لَا تَجْزَعِي... فَالوُرُودُ قَدْ نَمَتْ... وَالغَمَامُ بَكَى صَبَابَةً... بِهَا القُلُوبُ ارْتَوَتْ... كُفِّي عَنِّي نَظَرَاتِكِ... كُفِّي نَفْسًا شَكَتْ... فَالحَيَاةُ دُونَكِ... حَنْظَلٌ بِهَا سَقتْ... كُلّ عَاشِقٍ... كُلّ وَلْهَانٍ... رُوحُهُ فَنَتْ... دَاعِبِي كُلَّ جَمِيلٍ... اِرْحَمِي كُلَّ عَلِيلٍ... نَظَرَاتُكِ لَهُ كَوَتْ... فَذَابَ هيَامًا كَأَنَّهُ... فَطِيمٌ حَيْرَانٌ يَبْحَثُ... عَنْ جِنَانِ الأَخِلَّاءِ... عَنْ شَذَى النَّفْسِ... تُعِيدُ لَهُ الآمَالَ... لَا تَهْرُبِي... سَأُغْمِضُ عَيْنَيَّ لِأَرَاكِ... حُلْمًا، يَقَظَةً... لَا يَهَمّ أَبَدًا... أَنْتِ لَا سِوَاكِ... أَهْفُو لِعَيْنَاكِ... أَرْجُوا لقياكِ.... براي محمد/ الجزائر

صلاة بلا كلمات ...شعر عبد الحبيب محمد

 صلاة   بلا كلمات  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في صدري نافذةٌ تطلُّ على عمرٍ مضى لا أفتحُها، بل هي من تفتحني كلما هبَّت رياحُ الذكرى تتسعُ حدقةُ الروحِ فَيعودُ ذلك الطفلُ البريء الذي كان يحتضنُ الجمالَ في مآقيهِ قبل أن يتعلَّمَ الرؤيا  وأطلُّ على تلك الصخرةِ التي كنتُ أمتطيها أصدُّ بجسدي الصغيرِ هبوبَ الرياحِ ما كنتُ أعرفُ ضرباتِ البردِ ولا جفافَ البشرةِ بل كنتُ أرى لدغاتِ الريحِ في وجهي كأنها قُبَلٌ  وأذكرُ تلك الكتاكيتَ التي كنتُ أطاردُها فِي شَوَارعِ القَريِة لا لشيءٍ سوى  لأضمَّها برفقٍ بين كفَّيَّ الصغيرتينِ مستمتعاً بجمالِها وألوانِها هناكَ..  حيث كانت العيونُ ترى كلَّ شيءٍ جميلاً والفكرُ بكرٌ يستمتعُ باللحظةِ ولا يؤوِّلها يعيشُ جمالَها ولا يقيسُها والقلبُ يرتادُ سُبُلَ العيشِ آمناً لا يُسيِّجُهُ الحذرُ  آهْ.. على ذاك الزمانِ مرَّ خفيفاً كنسمةٍ تعبرُ الحقولَ ثم تختفي تاركةً خلفَها رائحةَ العشبِ وارتعاشةَ السنابلِ وأريجَ الزهورِ  أودُّ اليومَ لو أنسابُ في هَذا المَدى كجدولِ ماءٍ يجهلُ السدودَ تتسعُ عينايَ لرحابةِ الكونِ كم...

العودة حقّي وقراري...شعر ساري مشارقة

 ✊✊✊✊العودة حقّي وقراري✊✊✊✊ الـعـودةُ حَـقّــي وقـراري   تَحـمـيـهِ دِمـائي،أشعاري والقدسُ وطالتْ غُرْبَتُـها   والأقصى غيثُ الأسْحارِ وبـقـلـب الـقـلـبِ أُدَثِّــره    من كـيدِ العادي،ودِثـاري والأُمّـةُ كُـلٌّ تـهـتـف لـي     كــلـيـوثِ الــغــابـــةِ زُآّرِ أهـلــي، الأردنُ الغـالــي     سـوريّا الخـيـرِ الـعُـمَّــارِ لبـنانٌ تهتــفُ نـاصِــرتي     وعِـراق الشًُّهدا الأحـرارِ من مِصر شـرارةُ عودتنا    ليبيُّ النّخـوة هو جــاري ســودانُ بــدلـوٍ يُدلـيــه     تونـسُ زيتوني،أزهــاري والمغربُ يَعشقُ وحدتنا     وجـزائــرُ مـوئــلُ ثُــوّارِ موريتانيا تُغْرِقني حُـبّـاً     جيبوتي أهـلي،بل داري صومـالُ العِـزَّة ناصِرتي     إمـاراتُ،وقُمــر الأسـرارِ أرضُ الحرمين وبحرينٌ    وكويـتُ، عُـمـانُ الإبحارِِ وبِـقـطـر الغاليـة رديـفي   واليـمـنُ سـعـيـدٌ بقراري تُمْحقُ صِه يون وندفنها     هي مَنـبـعُ كُـلُّ الفُج...

أبحثُ عن بقايا إحتراقي..شعر علي سليمان

 أبحثُ عن بقايا إحتراقي.. سأكتبُ في دفتر أشعاري.. اسماً.. وأنحتُ على رخام القبور.. وجهكِ وأحلامي.. سأضحي من أجلِ قلبٍ ليس لي.. وأبني من وحل التراب.. بيتاً..  ومن خشب الصفصاف.. جسراً.. فهل لنا، أن نكون معاً نداوي جُرحنا.. أم أن الليل سيكون مُقدِمَةً في قصتي.. ويتركتني أُؤلفُ خاتمةً من مخيلتي.. يسقطُ في الحُلمِ جَسَدُكِ.. أسحبهُ بيدي..فيُنيرُ حياتي كالشروق الأول.. فَيُضيئُ كالشمس.. حينما أُبصرُ بعينيكِ.. لأنكِ ذاكرتي سأكتبُ ثانيةً.. تمر بي أوقاتٌ ضائعة.. والوحدةُ حليفتي.. كتبتُ عنكِ فتكاثرت أخطائي.. مزقتُ أوراقي.. مشاعري لا تبوح بمستقبلِ قصائدي.. الإ لمستقبلٍ ينساني.. 2 ما يُخيفُني ليس أنتِ.. لا أرى مفراً من مشكلتي.. فهل كان كلامي خطأً.. أم أن ارتباكي تحولٌ ارستقراطي.. منعني من البوحِ بأسراري.. دخلت الخيانةُ ثانيةً.. نام الوقتُ مُسرعاً.. تركني كفيلسوفٍ.. طوال الليل مُفكراً.. ماتت القصيدةُ تكاثرت القوافي.. تُعَزّي، هه، من تُعَزّي..؟ ؟!! دخل الحلمُ منزلهُ.. لم يجد أحداً.. رأى ظِلهُ.. صادف اسماً.. رحل إلى مُستقبلهِ منفيّاً.. أسألكِ؟؟هل ستمرينَ مرةً.. أشعرُ بالوحدةِ.. أوقفي صُراخي.....

يَا حُسْنَ نَبْتٍ..شعر كمال الدين حسين القاضي

 يَا حُسْنَ نَبْتٍ بِالوِدَادِ تَكَلَّمِي فَأَنَا المُعَذَّبُ مِنْ هَوَاكِ وَمُكْلمِي   إِنِّي أَعِيشُ مَعَ السُّهَادِ مَشَقَّةً   وَالنَّفْسُ تَحْيَا كُلَّ لَيْلٍ مُبْهَمِ    وَالقَلْبُ يَشْكُو منْ عِنَادِ أحِبَّةٍ عَاشَ الغَرَامَ عناد خلٍّ مؤلمِ    يَا ذَاتَ صَخْرٍ بِالعِنَادِ وَقَسْوَةٍ   بِالوُدِّ كُونِي مِثْلَ جُودٍ مُنْعِمِ    نَحْوَ الشَّغُوفِ إِلَى وِصَالٍ هَائِمٍ   يَا ظَبْيَةَ الوِدْيَانِ عَيْنَ تَبَسُّمِ    لَا تَرْكِني خلف الجَفَاءٍ وَحَيْرَةٍ   فَالحُبُّ فِيهِ شَرَابُ كُلِّ مُكَرَّمِ    يَا صَفْوَةَ الحُسْنِ الفَرِيدِ وَجَنَّتِي إِنِّي أُحِبُّكِ حُبَّ كُلِّ مُتَيَّمِ    أَنْتِ الصَّبَاحُ وَعَيْنُ كُلِّ وَسَامَةٍ   لَا تَهْجُرِي قَلْبًا لِوَحْدِكِ يَنْتَمِي بقلمي كمال الدين حسين القاضي

جراح...شعر كمال الدين حسين القاضي

 جراح جُرْحٌ عَلَى مَتْنِ الهَوَى أَغْوَارُ   وَالقَلْبُ مَا بَيْنَ اللَّظَى إِضْرَارُ   وَالحُزْنُ يَحْرِقُ بِالضُّلُوعِ مَكَابِدَ   وَاليَأْسُ فَيْضٌ وَالبِلَى أَنْهَارُ   إِنِّي عَلَى سُفُنِ الضَّيَاعِ مُعَذَّبٌ   وَالنَّفْسُ مَا بَيْنَ الحَشَا تَنْهَارُ   يَا أَيُّهَا الوَجَعُ المُقِيمُ مَنِيَّةً   وَالحَظُّ فِي دُنْيَا الوَرَى أَقْدَارُ   ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا وَلَيْلٌ دَامِعٌ  وَالهَمُّ فِي عُمْقِ اللُّبَابِ دَمَارُ   مِنْ كُلِّ مَنْ أَخْفَى الحَقِيقَةَ خِدْعَةً   وَالوُدُّ مَا بَيْنَ الدُّجَى إِنْكَارُ   رَغِبَ الرَّحِيلُ وَعَيْنُ كُلٍّ تُبَاعِدُ   وَالوَجْدُ مَا بَيْنَ الحَشَا أَحْجَارُ   بَاعَ الحَنَانَ وَكُلَّ بَحْرِ مَوَدَّةٍ   وَالجَوُّ أَدْمَى وَالنَّوَى إِعْصَارُ   وَالسَّهْدُ فِي لَيْلِ البِعَادِ حَرَائِقُ   وَالهَجْرُ نَارٌ وَالتَّوَى مِنْشَارُ   إِنِّي شَرِبْتُ المُرَّ مِنْ كَأْسِ الهَوَى...

(مَلْحَمَةُ النَّارِ وَالرَّمَاد)...أميرة محمد

 (مَلْحَمَةُ النَّارِ وَالرَّمَاد) فِي كَفِّ عُمْرِيَ شَمْعَةٌ لَا تَنْثَنِي تَذْوِي وَيَقْتُلُهَا الحَنِينُ فَمَا تَفِي وَنِهَايَةُ النُّورِ المُذَابِ بَوَادِرٌ تَرْسُمُ العِنَاقَ عَلَى الدُّخَانِ المُخْتَفِي مِنْ لَهْبِهَا صَنَعَتْ يَجِيدُكِ طَيْفُهَا مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَمَوْقِفِي وَمِنَ الدُّخَانِ الأَسْوَدِ العَالِي تُرَى عُنُقٌ لَكِ انْبَثَقَتْ لِكَيْ لَا تَخْتَفي إِنِّي احْتَرَقْتُ لِأَجْلِ عَيْنِكِ مِثْلَمَا يَفْنَى الشَّهِيْدُ وَمَا شَكَوْتُ تَأَسُّفِي وَذَبْتُ شَمْعًا فِي دَيَاجِيرِ النَّوَى كَيْ تَبْصُرِي خَطْوَ المَسَارِ الأَشْرَفِ يَا أَنْتِ... إِنْ نَزَلَ المَنُونُ بِسَاحِنَا فَلَنَا حَيَاةٌ فِي الدُّخَانِ المُرْصَفِ وَفِي الَّرمَادِ لَنَا تَلَاقٍ خَالِدٌ يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ الأَعجف لَا تَسْأَلِينِي كَيْفَ نَبْقَى هَاهُنَا وَالنَّارُ تَأْكُلُنَا بِشَوْقٍ مُسْرِفِ يَكْفِي لِقَلْبِي أَنَّ عَيْنَكِ لَمْحَةٌ تَبْدُو بِوَسْطِ لَهِيبِيَ المُتَطَرِّفِ وَتَبْتَسِمِينَ مَعَ اللَّهِيبِ رَضَاوَةً فَيَهُونُ فِي جَنْبِ الِابْتِسَامِ تَخَوُّفِي خُذِينِي فِي هَذ...

سحبُ الحياة...نهلا كبارة

 سحبُ الحياة كمْ من هنيهاتٍ جميلة  توارتْ خلفَ سحبِ الحياة كم من أماني تاهتْ بين آمالٍ و آلام هي الدنيا تدنينا و تقصينا بين إقبالٍ و عتاب أرمي شباكَ الفكرِ في بحارٍ من الذكريات مشاعرٌ صاخبةٌ تراودُني أهيمُ بين شطآنها  يقتحمُني مدُّ سعادةٍ  يملأني بهجةً و يسحبُني جزرُ أوهامٍ أتوهُ بين الأمواج تغمرني .... تُغرِقُني ... كركامِ سفينةٍ جنحت ... في الأعماق ..  خارت قِواي ..  لا أرغبُ في المقاومة  و أستسلمُ لعقودِ العمر إلهي  لا زلتُ أحلم ... فهناك في أعماقِ ذاتي رغباتٌ لم تتحقق  بين كل شهيقٍ و زفير نبضٌ يتعالى بين الضلوع  و همهمةٌ تغني  أنشودةَ أشواقٍ صداها يملأُ كياني  حبًا لا يحولُ و لا يزول نهلا  كبارة   ٢٠٢٦/٧/٢١

لا تفارق القلب...أحمد البوهي

 لا تفارق القلب الذي أحبك! قد يموت من الشوق بعدك... ارحم عليلا في الهوى أشقاه صدك.... من يحفظ عهود الحب ويعرف لك قدرك.... ساوم كما تشاء واهجر كما تشاء فلن يثنيه ظلمك وهجرك.... فمازال يعشق كل مافيك ويتذكر كل أفراحك وأحزانك وماضيك.... فكيف تعذب من ذاب فيك وداخل القلب والعيون يخفيك.... و يذوق المر والأوجاع منتشيا   حتى من الحساد الشامتين وكيدهم يحميك....                   و يخفي عنك آلامه وأحزانه وأوجاع الليل حتى يرضيك.... خاطرتي /أحمد البوهي... ديرب نجم... مصر... والعنوان... لاتفارق القلب

صفقة بدون اوراق بقلم: نور شاكر

 صفقة بدون اوراق  بقلم: نور شاكر  عقدتُ صفقةً مع حيوانٍ لم يكن يشبه سائر الحيوانات  لم تكن بيننا أوراقٌ ولا عهودٌ مكتوبة بل اتفاقٌ صامت نسجته الثقة، وكان ثمنه شيئًا من روحي وشيئًا كثيرًا من وقتي كنتُ في تلك الصفقة الطرف الذي يمنح أكثر مما يأخذ المعطي بلا حساب، والودود بلا تردد واللطيف حتى في أكثر اللحظات قسوة لم أقترب منه بعصا، بل بكفً مفتوحة،  ولم أعلمه بالخوف، بل بالصبر واللين والحكمة وكان غريبًا في طبيعته لا يفترس، ولا يعض، ولا يؤذي  كانت ملامحه هادئة، كأنها تخفي عالمًا لا يعرف الضجيج ظننتُ أن الهدوء الذي يسكنه سيبقى، وأن الرحمة التي زرعتها فيه ستنبت وفاءً وأن الوقت الذي منحته له لن يضيع في مهب النسيان رعيته كما تُرعى البذور قبل أن تصبح أشجارًا؛ سقَيتُه من اهتمامي، وأحطتُه بالصبر، ومنحته من حكمتي ما استطعت، ومن ذكائي ما يحميه من عثرات الطريق كنتُ أؤمن أن اللين ليس ضعفًا، بل قوة تعرف كيف تُهذب الغرائز، وأن العطاء الحقيقي هو أن تمنح دون أن تنتظر المقابل لكنني أدركت لاحقًا أن بعض الصفقات لا تُقاس بما أعطيناه فيها، بل بما كشفته لنا عن أنفسنا فقد علمني ذلك ال...

الكلمات ادوية بقلم: نور شاكر

 الكلمات ادوية  بقلم: نور شاكر  قالوا: "ماذا لو كانت الكلمات علاجًا؟" وأقول: إنها كذلك بالفعل، وليست مجرد افتراض فالكلمات ليست حروفًا عابرة تولد في الهواء وتموت فيه بل هي كائنات حية، تحمل في طياتها أثرًا يشبه السحر وتملك طاقة خفية قادرة على تلمس القلوب المنهكة ومداواة الأرواح التي أثقلتها ندوب الحياة في جوف هذا العالم المزدحم بالصخب، قد تكون الكلمة الصادقة والنابعة من القلب بمثابة البلسم الشافي لقلب أرهقه الخذلان وبات يبحث عن مأوى،  ونورًا دافئًا يتبدد به ظلام روح أنهكتها مرارة الخيانة والخذلان الكلمات لا تُقال لمجرد ملء الفراغ، بل هي جرعات دوائية تسري في أوردة الروح، لتخفف من حدة الوجع، ومسكنات ربانية تهدئ تلك العواصف العاتية التي تعصف بالنفس في لحظات انكسارها

تضحك الشموع..د. ناجي ناصيف

 تضحك الشموع تجري الدموع وتحسب مرها عسلا  ترى الشموع تضحك وهي  تغتسلا  همست الحروف إلى حواء بلا وجل  طول السنين والأيام بلا خجلا  هي النجوم ياالله أعشقها  سحر العيون وقصر الطرف ماأجملا  حرارة اللقاء والحروف فيها أغنية  همست الأرواح بين الأحبة بدلا  بعد المسافات وجمال القلب اوصفه  وصف سجاياه وجمال الروح ياأملا  والقلب اختارك من عالم حواء قاطبة  ملكة على عرش الجمال تتدللا حبيبي أنت وقمري في السماء أغنية  معشوقتي هي  ولا أرضى عنها بدلا  قلم د. ناجي ناصيف

🐐مُعيزةُ فاقت صفوف المعيز🐐..شعر ساري مشارقة

 🐐مُعيزةُ فاقت صفوف المعيز🐐                                                                      مُعـيزةُ فاقت صفوف المعيزِ           بحُـسنٍ العـيـون بهـا،،بـاهـرة وإيغالُ حُسن برمشٍ كحيل            يُرى في الفـلا عُـمـلـةً نادرة ورأسٍ جـمـيـل،وخدٍّ أسـيلٍ            وأذنين منـهـا لـهـا مـفـخـرة وإطـلالـة البدر،ذاك الـمُـقـامُ           يزيدُ بـهـاهـا،، بدت سـاحـرة تغنّى بفـيـهـا نـجـومُ الـغنـاء            كما قد تغنُوا بحبّ⚽الكُرة وأُجزل في مُقلـتـيها العطـاءً            وجاؤوا بألـمـاس لم يُـنـكِـره وتِــبــراً وفِـضّـة،لـم يُـنـكــرا             مـن العـاشـقــيـن لـهـا،آسـرة وكـاد الهـواتـف أن يُقسمـوا ...

إنجازٌ مُحقق بقلم: نور شاكر

 إنجازٌ مُحقق بقلم: نور شاكر  على مشارف تحقيق الحلم، تهب رياح القلق محملةً بأسئلة البدايات والنهايات لم يكن الطريق مفروشاً بالورد، بل كان وعراً، طويلاً، وممتداً عبر سنوات من الصبر والانتظار تقف نور اليوم عند خط النهاية الذي هو في الحقيقة خط البداية لرحلة أجمل تنظر إلى تفاصيل حلمها الذي كبر معها يوماً بعد يوم حلمٌ نسجته من شغفها بالبناء والعطاء، وزرعت بذرته الأولى بجهدها وعرقها، تماماً كما تُزرع الشتلات الضعيفة في التربة القاسية وتُسقى بالصبر حتى تستوي على سوقها وتورق خضرةً وجمالاً لم يتبق بينها وبين معانقة هذا الطموح إلا خطوات معدودة، خطوة واحدة تفصلها عن اللحظة التي طالما تخيلتها في عتمة الليالي وعند بزوغ كل فجر  في هذه اللحظة بالذات، تتزاحم في صدرها مشاعر متناقضة رهبة الخطوة الأخيرة، وفرحة الانتصار على كل العثرات السابقة تلتفت خلفها التفاتة طائر ليس رغبةً في العودة، بل لتلقي تحية الوداع على تلك الأيام الصعبة وتهمس لنفسها: لقد كان الأمر يستحق تأخذ نفساً عميقاً، يمتلئ قلبها بيقين يشبه ضوء الصباح تتقدم بثبات، تمد يدها لتفتح الباب، وتخطو أولى خطواتها نحو شمس حلمها الذي أصبح...

قضبان غير مرئية..د. محمد شعوفي

 قضبان غير مرئية  ليست أخطر السجون تلك التي تُشاد من حجرٍ وحديد. ولا أشدُّ القيود ما يُكبِّل الأيدي والأقدام.  بل إن أعظم الزنازين هي تلك التي يبنيها الإنسان في أعماق نفسه، ثم يُغلق أبوابها على قلبه دون أن يشعر.  حتى يغدو أسيرًا لمشاعر مظلمة تنمو في الخفاء، وتتغذى من جراح قديمة لم تُداوَ.  فتلبس هذه المشاعر ثوب الحقيقة، وهي في جوهرها أوهامٌ تستنزف الروح وتُطفئ نورها الفطري.  ولطالما تأملت هذا العالم العجيب الذي نسميه النفس البشرية، فوجدته أوسع من أن تُحيط به الكلمات، وأعقد من أن تُفسره الأحكام المتعجلة. فيها من النور ما يهدي صاحبها إلى سكينة القلب، وفيها من الظلمات ما قد يدفعه إلى التيه وهو يظن أنه يحسن صنعًا.  ومن بين أكثر الآفات النفسية التي استوقفتني، وجدت الحقد والحسد.  لا لأنهما مجرد انفعالين عابرين، بل لأنهما من السموم البطيئة التي تتسلل إلى الوجدان بصمت.  ثم تستعبد الروح شيئًا فشيئًا حتى يصبح الإنسان سجينًا لما يحمله في داخله، لا لما يحيط به من الخارج.  وكثيرًا ما سألت نفسي:  لماذا يقسو الإنسان على نفسه قبل أن يقسو على غيره؟ ...

غباشة ليل...سعد عبد الله تاية

 غباشة ليل تسللت لقلبي  حتى عاهدت نفسي  على النسيان  هجرت ليلي الاحلام  ورسمت لوحة وردية  الالوان  فهل يكون مني نسيان  ويأتي الغد حين تركتني  بلا عنوان  وألقاني بشرود هذني  وهموم وأحزان  وقلوب تعج بالحب  والحنان  ترقص على ضفاف قلب دائم الخفقان  والعنادل تشدوا بعذب  الالحان  حين تلاقينا تحاورت  العيون باطمئنان  وفراشات الروض تلثم رحيق الأقحوان  وتناجى الخزام وعطر  الزعفران  وعود الغار نسج لها  التيجان  وقطوف النرجس نظمت  قلادة حب ولهان  أحلما زار مرقدي ام  يقظة خارج حدود  الزمان  فأنا إنسان وفي صفة  النسيان  فلا تكون قاسيا وتتركني  غريقا ببحر النسيان  بقلمي ،،سعد عبد الله تايه

زوال الظلم...شعر كمال الدين حسين علي

 زوال الظلم سَيَزُولُ حَتْمًا كُلُّ غَرْبٍ ظَالِمٍ   وَيَعُودُ عِزٌّ نَحْوَ كُلِّ أَوَائِلِ  الغَرْبُ صَارَ شَرَارَ نَبْتٍ فَاجِرٍ  مَا عَادَ يَمْلِكُ أَيَّ حُسْنِ مَنَازِلِ   هَدَمُوا السَّلَامَ وَرُوحَ كُلِّ سَكِينَةٍ  بِالقَاذِفَاتِ وَتَارَةً بِمَعَاوِلِ   .............................. نَبَتَ الطُّفَيْلِيُّ الَّذِي أَنْهَى الوَرَى   بِخِدِيعَةٍ وَتَحَايُلٍ وَجِدَالِ   هَلْ وُكِّلَ الشَّيْطَانُ أَمْرَ عُرُوبَةٍ   فِي كُلِّ مَصْلَحَةٍ وَكُلِّ رِمَالِ  تَبًّا لِغَرْبٍ عِنْدَ كُلِّ دَقِيقَةٍ   رُكْنُ الخَرَابِ وَخِسَّةُ الأَنْذَالِ   الجَهْلُ بِالعِلْمِ الحَدِيثِ وَعِفَّةٌ  خَيْرٌ مِنَ التَّحْدِيثِ بِالأَهْوَالِ بقلم كمال الدين حسين القاضي

لغات أخرى..سيف الدين علوي

 لغات أخرى "...يوم ترى... يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم..." حين ينقطعان الضوءُ و الماء تنبترُ الكرامة من خلافٍ و تَعْرجُ الأشياءُ في  تيه عريض!  حين يفجؤك الدّجَى تتلعثم الأشياء لغير ميعاد دقيق قبل أن  تسعى في تهجّى لغاتها الأخرى! إذا انقطع الضوءُ أفصح الكونُ عن مكنونه  الأعمى و ثرثرت لغةُ الظلام لا يُبصَر  "المرئيُّ" إلا بالتحسّس يُكسَر التحديق في الأشياء التي نشتهي  إدراكَها   وكذا تنوب الأصابع بالحتْم عن أحداقنا البيضاء( أبيضاءُ هيَ حينها أم أضحتْ بلا  لون؟!) (  و أسأل في الهمْس- الهمس بدوره لغة عمياء مُظلمةٌ- : كيف يفعل من انتزِعت مِن منابتٍ أطرافُهُ؟! بم قد يتحسّس ظُلمتَهُ ؟! و هل يهتدي المبتورُ للأشياء كاملةً؟!)  و ينوب التعثّرُ عن مُضيّ مستقيم!  عنوةً تترنّح الخطواتُ.. تضحي الطريقُ  إلى القريب أبعد ما تكون  وقد لا تصطدم بأيّما جسد و لكنك سوف  تصطدم بلا شكّ لمجرّد خشيةٍ أنك تصطدم! أرأيت إن أصبح ماؤكم غورا فمنْ...!" حين تنقطع المياه قسرا تعطش الأفواهُ   تبدأ الشفتان  في تلحُّس بعضِها ال...

خواطر منوعة..186..أ. أطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..186.. ليست السطور هي التي تحفظنا، بل تلك الروح التي ترفرف بين الكلمات.. حتى وإن غابت الأوراق أو تلاشت الصور، يظلّ العهدُ بيننا قائم. نبضٌ لا يمحوه غياب، ولقاءٌ يتجددُ في كل حرفٍ ننطق به. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ ‏في حضرةِ الصمت والملاذ حين يصمت ضجيج العالم، لا نحتاج للغة تفسرنا، بل لقلب يحتضن تعبنا بلا سؤال. القرابة الحقيقية ليست في قصر المسافات، بل في تلك الروح التي اختارت أن تمشي بجانبنا في العتمة، فصارت هي الضوء. أنا هنا.. ليست مجرد كلمة، بل هي الوتد الذي يثبت الأرض تحت أقدامنا حين يميل كل شيء. لقد صار النور يسكننا، ليس لأن الظلام قد انتهى، بل لأن الطمأنينة أصبحت وطنا، وصار الحب أصدق حين يمارس بصمت، ويفهم بلا شرح. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ وقفت امام كبريائك كطفل اذهله النور رايت في عينيك وطنا لا يقبل الا بالوفاء المطلق فاحرقت خلفي سفن الغرباء وقطعت حبال الظنون انت لست مجرد نص احفظه بل انت الروح التي اتنفسها والعمر الذي لا يقبل القسمة على غيرك سأحرس سرك في غيبتي وحضوري وسأكون لك الظل الذي لا يفارق شمسك والصمت الذي يفهم وجعك قبل نطقك عهدي معك ازل لا يطاله الفناء وحبي لك كرامة لا تنحني امام عواصف ا...

حقل الدّم...سيف الدين علوي

 حقل الدّم : «هَذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هَذَا لِذِكْرِي.»... «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ.» (يوحنا 17 :1-11) خطاب إلى بِلاطس* العربيّ.. و التّاريخُ تَشابُه. هل أنت كسيرُ القلب بحقٍّ؟! عَرِّ الصدرَ أرَى.. عَلِّي ألقَى من فوق الصّدر شظايا تَهْشِمُ قلبكَ تخترق الأضْلاعْ.. أوَ قُلتَ تذوّبتِ الأعماقُ من الأشجان تمزَّقتِ الرّوحُ بحرقتها انتثرتْ مُدماةً كالأشلاءِ المجذوذةِ أشلاءً في القاعْ.. ما كنتُ أصدّق زعْما مكذوبًا! فحقيقٌ أنْ أتفحّصَ روحَك من داخلِ داخلها أتبيّنَ جوْهرها: لا روحَ بروحك! لا معنًى حُرّا ! لا خارطةً للشّوق الخالص لم تترسّبْ في تاريخكَ ومضةُ مجدٍ واحدةٌ ! ما منْ نغَمٍ حَيٍّ ينظمُ أنشودةَ ثأرِك يا عرَبيُّ، و لا أدْنَى إيقاعْ! هل تحمل وعيا أعلَى يا عرَبيُّ لتوقن أنّ الفكرة خالدةٌ كالشّهَداءِ.. و مؤذيةٌ كالجوعِ الصّائت في الأحشاءِ.. و كالصمت المتكلّس داخلَ موقده ( إيييهْ أيّ صَغارٍ تحملُ في طيّات دفاتركَ منذ القتل الأوّل و المفتاحِ الآخر في أندلسٍ... هل أنتَ يَراعْ؟!  ) الفكرة خالدةٌ لا شكّ...

أسئلة عطشَى..سيف الدين علوي

 أسئلة عطشَى نصفُ الحوار مقطّع نصفُ الحوار مؤجّل بل جُلّ أسئلتي معلّقة كما النُجم الخجول خلف أنسجة السّحابْ أوَ كنتُ أجرَأَ في التطفّل و الفضول فلا أُجابْ! ما ذنبُ نفسي إن هفَتْ لحضورها ؟ ما ذنبُ أسئلتي إذا ظمئتْ و لم تجدْ للرّيّ   قطْرًا منْ شرابْ؟! أنا "تحت أخْمَص قدْر نفسي واقفٌ"*  أنا لم أجُزْ حدَّ اللياقة  ما خدشتُ قواعدَ الخُلُق الكريمِ  و لا حياءَ مُحادِثي أنا ما انتهكتُ نظامَ قولي قَيدَ أنملةٍ  ولا فنونَ الرّدّ أو حتّى آدابَ الخطابْ! لمَ لمْ تُجبْ عطشي لمَ لم تُزِح عن وجهها جزءا من السرِّ وعن عينيْن خالبتيْن سُورَ الحُسْن   عن فمها الملثَّم  بعض أغشيةِ الحِجابْ؟! لا حظّ لي منها سوى بضع هنيْهةٍ أخَزِّن وجهها في تمثال ذاكرتي و أوصدُ بعدها الذكرى و أدخلُ في الغيابْ. -------------  * مقتبس من بيت للمتنبّي:  واقفا تحت أخمص قدر نفسي  و اقفا تحت أخمصيّ الأنامُ ________________ سيف.د.علوي

حَرفٌ مُقَاتِل ...سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : حَرفٌ مُقَاتِل . صَلَاةٌ بِحَرْفِ الله تُقَام ، نَتْلُوهُ فِيهَا خَاشِعِين ، نَظْلُبُ إِحْذَى الحُسْنَيَين ، أَنَا الشَهِيدُ ابنُ الشَهِيدِ أَبُو الشَهِيدِ ، و أَخِي ابْنَ أُمِّي شَهِيد ، بَعْدَ هَذَا مَاذَا تُرِيد ، و قَبلَ هَذَا بَطَلٌ صِندِيد ، سَأَقُولُ صَلَاةَ اللهِ صَوتًا عَنِيد ، و أَكْتُبُ لِ ( الآنَ ) حَتْفِي ، و أَرْبَعَةُ أَلآفِ عَامٍ تَسْكُنُنِي أَنَاكِ ، و تَسْكِنُكِ كَنْعَانَ العَتِيقَة ، أَيْنَ كَانَت !!!؟؟؟ ، مَائِدَةُ العَشَاءِ الأَخِير ، فِي أَرْضِ اللهِ ؛ مِلْحُ أَجْدَادِي ، بِهَا و بِكِ يَتَغَزَّلُ الحَرف ، لِيَقُولَ لَهَمُ ، لَكُمُ ، و لَنَا : خِطَةُ الشَيطَانِ بَاتَت وَاضِحَةُ المَعَالِم ، خِطَةُ الشَيطَانِ مُخِيفَةً بِمَا تُخْفِي ، خِطَةُ الشَيطَانِ الآنَ ، و فِي كُلِّ المَكَان  لَا يَنْقُصُهَا خُطْوَتَان ، ثَارَ الحَرْفِ ؛ الحَقِّ ؛ المُقَاتِل ، و نَحْنُ نَسِيرُ دَربًا مَجْهُولَةً وُجْهَتَهُ ، أَنَا ، و أَنْتِ ، أَنَا الوَاحِدُ فِي إِثْنَان ، فِي بِدَايَةٍ مَفْتُوحَةِ الثَوَانِي ، لَن نَصِلَ النِهَايَ...