أسير المنام واليقظة!!..فتحي موافي الجويلي
أسير المنام واليقظة!!
نامت الروح تحت أثقال أفكارها
بعضها يضني الجسد
وبعضها يشق الظلاما
كربيع يحلم بالمطر
إنتظرت صيف الوصال
فصار الإنتظار هو الفصل
والموسم والمٱلا
تعانقت عاطفتي مع الخيال فٱنفجر السحر
وإرتج البستان وسالت دموع الوجدان
بلا طبيب أو دواء
على أوتار القلب عزفت يقظة نائمة
والروح في المنام لا تصدق إلا الوهما
نسجت بالمنوال الحديث
شكوى ونواحٱ أبديٱ
وتلاعبت بي أيدي الضياع
تهدم قصرٱ وتبني قبرٱ بلا إسم
نسيت الحزن وتناسيت الضحك
لسنين عجاف
فغامض أسرار الحياة يفيض
من الجوارح والٱشواق
كم وددت الموت فتنهدت!!
بشوق يقتل الشوقا
وفي أروقة المنام ذقت العذاب
حتى الصباح
استقبلت قبلة الشمس
فتبخرت دمعة مع الوصل
وتصاعدت غيوم فوق الأودية ببطء قاتل
تساقطت النسمات كالمبكيات على القبور
وحياتنا لقاء وفراق
مهما طال النهر يقف
تٱمل الظل في صمته
ونطقت الٱغصان حبالٱ غيظٱ
وتعانقت الزهور في عنف الرياح
فسٱلت عواطفي كالدم
سخرت مني الٱماني
و دعت الٱمال الوداع الٱخير
فصرت مذلولٱ
كمن لسعته أفاعي الزمان
أنا البرئ!!
تخلى عني خالقي
وجرى في عروقي الغرام
يحرق ما تبقى من رمادي
يا دم لا تكن كالماء بليدٱ
ضلت النفس كل طرق النجاة
فهبطت الغيوم في الوادي
سكنت فجأة كخرير الٱنهار الميتة
وإنحنت أوراق الأغصان خضوعٱ للريح
لم أستعبد حرٱ
لكن عقلي صار أسيرٱ بلا قيد ظاهر
فصرت أسيرك يا إنسان
نظرت إلى أحلامي فوجدتها رمادٱ يطير
كأوراق الشوك تنزف في أصابع الإتهام
وكسر القنوط قلبي وأختنقت الٱبدية
على صدر الأشجار وبحر الذل يبتلع الأعشابا
لكن في لحظة واحدة
نظرة نائمة أيقظت شموع الشمس
من أعماق الظلام
إرتجفت عينٱي بدموع
وترنح الكلام على اللسان
نام الجسد وما ٱرتاح
فيا رفيقي!!
لقد.فقدت نصف الجمال
وحكم علي بالإنتظار إلى ما لا نهاية
حتى جاء الصباح الأخير
فإذا بي أنا الذي إنتظرته عمرٱ كاملٱ
وإذا به --أنا--
وإذا بالمنتظر والمنتظر والإنتظار
شيئ واحد !!
فتحى موافى الجويلي
27/7/2026
تعليقات
إرسال تعليق