سمراء // بقلم أ. علي سليمان اسماعيل
سمراء
*********
سَكَنَتْ خَيالِي حَبِيبَةٌ سَمْرَاءُ
لَقَدْ أَحْبَبْتُهَا بِصِدْقٍ وَوَفَاءِ
قَدْ هَامَتْ بِهَا رُوحِي تَيَهَامًا
فَغَادَرَتْ جَسَدِي إِلَى الْفَضَاءِ
أَرْجُو أَنْ تُحِبَّنِي كَمَا أَحْبَبْتُهَا
كَيْلَا يَذْهَبَ ذَا الْحُبُّ جَفَاءَ
عِنْدَمَا يُصَابُ الْقَلْبُ بِالْحُمَّى
مِنْ عِشْقٍ تَزْدَادُ الرُّوحُ صَفَاءَ
لِلَّهِ دَرُّ الْعِشْقِ هُوَ بَعْضُ آلَائِهِ
يَكُونُ بِالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ سَوَاءَ
لَكِنَّ عِشْقَ الرُّوحِ هُوَ الْأَنْقَى
وَلَوْ كَانَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ عَنَاءَ
يُبَارِكُهُ أَهْلُ الْأَرْضِ قَاطِبَةً
وَيُقَدِّسُهُ كَذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاءِ
يَطِيرُ كَالْمَلَائِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ ثُمَّ
يَزْدَادُ نُورًا وَجَلَالًا وَبَهَاءَ
يَا وَيْحَ شِعْرِي مِنَ الْحَبِيبِ
إِنْ لَمْ يَسْتَسِغِ الْعَذَابَ بِهَنَاءَ
ظَنَّ أَنَّ الْحُبَّ مَحْضُ سَعَادَةٍ
السَّعَادَةُ تَزُولُ وَلِلْحُبِّ الْبَقَاءُ
يَا سَالِكًا دُرُوبَ الْعِشْقِ اعْلَمْ
أَنَّ الْعُشَّاقَ هُمْ تُرْبَةٌ وَمَاءُ
هُمْ زَهْرٌ وَنَدًى نَحْلٌ وَرَحِيقٌ
بَلِ الْحُرُوفُ بِقَصِيدَةٍ عَصْمَاءَ
اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ الْعُشَّاقَ اشْهَدْ
أَنِّي قَدْ أَخْلَصْتُ يَا ذَا الرَّجَاءِ
*************************
علي سليمان اسماعيل
تعليقات
إرسال تعليق