*مجاز...*...الطيبي صابر
**مجاز...**
أُخبِّئُ وجهي
في كمِّ غيمةٍ
وأمضي...
كأنَّ الطريقَ
يستعيرُ خطايَ
ليعرفَ نفسَه.
أدلُّ الحروفَ
على ينابيعِها
فتعودُ مبلَّلةً
برائحةِ البدايات.
وأتركُ للعشبِ
أن يشرحَ
كيفَ تُقيمُ السنابلُ
صلاةَ الريح
وكيفَ يظلُّ الترابُ
وفيًّا لخطواتِ المطر.
ما عدتُ أبحثُ
عن قصيدةٍ
تُصفِّقُ لها المنابر
بل عن كلمةٍ
إذا لامستْ قلبًا
أزهرتْ...
ولم تطلبْ شاهدًا.
أنا ابنُ هذا الفراغِ الجميل
أجمعُ من صمتِه
ما تناثرَ...
من أصواتِ الفراشات
وأزرعُها...
في حدائقِ الغياب.
فإذا ابتسمَ المعنى
خلعتُ عن اللغةِ
ثوبَ البلاغة وتركتُها
تمشي حافيةً
على عشبِ الروح...
لأسمعُ القصيدةَ
قبلَ أن تكتبَني
وأعرفُ أنَّ المجازَ
ليسَ بابًا إلى الشعر
بل الشعرُ...
حين ينسى اسمَه.
☕ شاعر السمراء دون سكر ☕
تعليقات
إرسال تعليق