" شرود "..بقلم أ. غادة هاشم السيد
" شرود "
في لحظاتِ الشرودِ يُبنى قصر
وتهاجرُ الروحُ نحو السحاب
تحلّقُ في الأفقِ مع الطيور
وتُطلقُ كلَّ طاقتها في الفضاء
فإن كان الشرودُ فرحًا
صار نسيمًا خفيفًا…
يمرّ دون أن يُثقِل القلب
وإن كان غضبًا
تحوّل إعصارًا
وهشيمًا مستعرًا
يضرب الأرض، يُفتّت الصخور
ويزفر كبركانٍ لا يهدأ
وإن كان حزنًا وخيبة
حُسِدَ سكونُ القبور
وأُغلِقَت أبوابُ الدنيا في الصدر
فصار غريبًا…في أرض المجهول
تائهًا في بحرٍ من الظلمات
يطارده خوفُ الحاضر
ويُثقله قلقُ المستقبل
لكن…
لحظة
لا تُطِل الشرود
وعُد
عُد إلى واقعٍ
لم يغب… بل غاب عنه النظر
واقعٍ فيه وعدُ الرحمن
بالسكينة والأمان
لمن صدق وأخلص يجد السلام
ذاك هو الواقع الحقيقي
الذي شرد عنه كثيرون
وانغمسوا في لهوٍ زائل
اللهم لا تجعلنا من الغافلين
صفحة همسات نسمة ياسمين
غادة هاشم السيد
تعليقات
إرسال تعليق