نحن هنا..بقلم ✍️ لطيفة يونس
نحن هنا..
في هامش العالم
لا نُرى كما نحن
بل كما يُراد لنا أن نُرى..!!
في نشرات الأخبار..؟؟
نمرُّ خفافا كأرقام باردة
لا أسماء لنا
لا وجوه
فقط عداد يصعد
ثم ينام على الصفر من جديد
في المطاعم..؟؟
نحن أفواه مفتوحة
تلوك ما تبقى من شغف
وتبلع صمتها
كأن الجوع ليس في البطون
بل في المعنى..
في البنوك..؟؟
نُختصر إلى جيوب
تُفتّش.. تُفرّغ..
ثم يُعاد خياطتها بوهم الأمان
كأن النقود تعرف أسماءنا
أكثرَ مما نعرف أنفسنا..
وفي السجون..؟؟
نحنُ ظهور للجلد
نُعلّق على سياط الخوف
نُعِدُّ الضربات
كي لا ننسى
أننا ما زلنا أحياء..
لكن متى
صرنا هكذا؟؟
متى فقدتْ أعيننا قدرتها
على رؤية الإنسان..؟؟
متى صار الوجه
تفصيلا زائدا
في صورةٍ مكتملة القسوة؟؟
يا هذا العالم تريث
نحن لسنا أرقاما
ولا أفواها
ولا جيوبا
ولا ظهورا تُجلد..
نحن حكايات
تتكسّر كلَّ يومٍ
نحن قلوب
تتعلم الألم
كما لو أنه اللغة الوحيدة..!!
فإن مررت بي يوما
لا تَعدّني..
نادني باسمي
فربما
أتذكّر أنني
ما زلت إنسان
✍️بقلمي
تعليقات
إرسال تعليق