عُصارة...سيف الدين علوي
عُصارة
ألا إنّني نَحْلةٌ في فنون الهوَى
فهلْ زهرةً مَيْتةً أغتذِي!
و ما مِنْ رحيقٍ ضَنين
و ما مِنْ شذًى ههنا يكْفيانِي
لذا أَرْتَعي في فسيح المكانِ .
أنا نَحْلة في الرّفيف اللطيف
أجوسُ الفضاءاتِ أقصَى الفضاءات
أعلى الرُّبَى
أرنّقُ فوق السُّفوح و أرْقَى الذُّرَى
سالكا سُبلَ الرّبِّ لي ذلُلاَ
سائحًا في فسيح المَدَى و الجِنان..
ليَ السّهلُ ينصاعُ.. بَيّارةُ البرتقال
ووردُ الحديقة.. زهْرُ الشُّجيْرات..
غَضُّ النّوار.. اخضلالُ الخميل
ندَى الأقحوانِ...
لي الفصْلُ يَمْنحُني سِرَّهُ
خِصْبَ آلائِه.. مُغدِقًا صحْوَ آذارِه
عاصرا شوقَه منْ دمي
ساكبًا خَمْرهُ في زمَاني!
وهذا الربيع لأجلي يُعادُ بأزهى
افتنانِ
سأمتاح من نَبْع كلِّ رحيقْ
أنا نَحْلةٌ العسَل النّادر و العريقْ
أقُدُّ جمالاً لذيذا
عُصارةَ شهْدِ البَلاغات
و أصنعُ من غزَل الفاتنات
نشيدًا يُعرِّش في غابةٍ من أغانِي.
__________
سيف.د.علوي
تعليقات
إرسال تعليق