ارتباك الضوء..شعر أحمد بلال
ارتباك الضوء
حين يبتسم القمر خفية،
تبدل الجهات أقنعتها،
وتنحل البوصلة في لعاب الريح،
كأن الوجود أخطأ في نطق نفسه.
في تلك الومضة التي لا تمسك،
يسقط العدم مفاتيح عتمته،
ويشرع بابا ضيقا،
تعبر منه احتمالات بلا أثر.
القمر لا يبتسم،
إنه يؤول الضوء على مهل،
ويخط بخدعته البيضاء شقا رفيعا
في يقين اللاشيء.
هناك،
حيث الظل ينجب ظله ثم يلتهمه،
ويجرب الغياب صوته الأول،
يتعثر الزمن باسمه،
ويتركه لنا كندبة سائرة.
نحن،
لسنا سوى انزلاق في نحو المعنى،
هامش كتبه الليل بسهو،
ثم لم يستطع محوه.
كأن في داخلنا طفلا
يبحث عن اسمه في فم الظلام.
وحين تكتمل ابتسامته،
تطفئ الأسماء أنفاسها في الحناجر،
ويعود الوجود إلى ارتباكه الأول:
فكرة
تبحث عن صاحبها،
ثم تنكره.
احمد بلال
تعليقات
إرسال تعليق