رحيل فوق الخشبة...ا. ثريا مرتجى
رحيل فوق الخشبة
أوحت له الذاكرة الشاردة
في جرح عميق
أن ظلها المرصع بوميض فاتن
لازال يحدث
خصلاته الفضية المتيمة بصوتها الطروب
ذات قمر أحمر
تسمر ظمأ السنين على عتبة
طاغية العشق
حيث الشوق يتبدد
والحنين الجارف يذوب في صقيع ساخن
يلهب خافقه المعذب هنا وهناك
على صلابة صخرة مطعمة بوثيقة الوفاء
دنت منه على وقع رعب مخيف
كصوت الرعد في ليلة مظلمة
تحاصر مقلتيها الواسعتين
عاصفة هوجاء
كمقل النوق لحظة النحر
نظر إليها نظرة جفاء موجزة
ليخفي أزمنة الضياع الٱثمة
ولهيبا رماديا اشتعل في شريانه
يتوسل اللين والإرتواء
الذكريات تتراقص في عينيه
وتسبح في روافد عمر سحيق
تعاقبت عليه الفصول
الهاربة من الهوية والإنتماء
ولازال القلب يشكو من حرارة
الهذيان كرضيع عذبه مرالفطام
في الدياجي المقفرة
ناحت الحمامة البيضاء تحت
قدميه لتنعي ناعم الريش
على غصن متهالك كان بالأمس
يراقص نبرة الهديل
فيثمل ويميل نشوة وطربا
وسعت هوة الرحيل بكثافة
انفرطت روحها الطفولية
كعقد لؤلؤ خافت البريق
بعد أن شع من وجنة وردية
نور يوثق الربيع في أوجه
والخريف عند غضبه واستياءه
سقطت الأقنعة
وزفت مواكب الحنين عروس الخريف
إلى أعشاش عقيمة
أسدل الستار الأحمر
على تصفيق مبهم
يشبه زيف الفصول في
عجفاء الغمام.
بقلمي ثريا مرتجي🇲🇦
تعليقات
إرسال تعليق