عذر الخريف... الشاعر علي سليمان
عذر الخريف...
الآن بعدك..
عند قصيدة مناسبة.. ومنفى..
تصلح الغيوم وقفتها وتمطر..
انه عذر الخريف كدخول في غير موعد..
كوجع في الصراخ.. وكتأتأة في حديث..
عذر الخريف.. تلفت النسيان صوب منفى..
منعزل لا ضجيج عالم فيه..
وصوب موعد ملتغى..
مازال فينا جرحان يسافران من البعيد إلى البعيد..
..............
انه عذر الخريف..
يجيئ من آخر الزمان إلى أول الزمان..
حزن الخريف يصحبني ويصحبك.. انتظرا..
لعل بداية أخرى وأجمل تنتظركما في الزمن المنفي..
لعل بداية أخرى تدخل بينكما..تقربكما..
لعل حديث عاشقين لم يبدأ..
........
الآن بعدك..
عند قصيدة ملائمة ومنفى..
اشتاقك وأشتاقك في الزمن الجميل..
وقتما كنت تبتسمين.. عن بعد بحزنك..
انه عذر الخريف..
سنعلم انه فصل يدافع عن وجوده..
وعن حب خرافي..
العمر يضحك من زماننا ويضحك..
لن أكون.. لن تكوني..
.................
اليوم بعدك..
اذا كان لي أن أعيد البداية واختار.. لاخترت المنفى..
أعود ثانية بالزمان إلى الزمان الذي رأيت فيه قُبلة.. S..
أعلق وجعي على جرحين نازفين.. لتبني الأحلام حقيقة زائفة..
وأكسر قلبي لأتبع رائحة الرمان وهي تطير على غيمة مثقلة..
وأتعب عند السهول.. تعالو إلي... اسمعوني.. تقبلوني.. كلو من خبزي.. اشربو من نبيذي..
لا تتركوني لوحدي على طرق المنفى...
كحرب خاسرة...
قلم المنفي الثلاثاء 17 آذار 2026..
....
أدرب عمري على النسيان كي يتسع الإنعزال والمنفى...
مجرمة كلماتي.. وحشية رغباتي..
وليست أنا اليوم كما كانت الأنا..
اذا التقت الاثنتان فيا..
أنا.. والقبلة.. S..
أيها المنفى..
من أنت.. كم أنت.. أنا..
أيها الحب.. قص علينا نبأ اللقاء..
كي نصبح نسيما عليلا بين الأودية..
كي يشتهي المساء الإنثوي شقاء القبلة..
وذب حنينا في مصب ينبع من الجانبين..
كي تنتفض الأنا..
فأنت وإن كنت مجنوناً مثلنا..
لا قيمة لك.. هناك.. أو هنا..
فنحن نحبك حينما نحب مصادفة..
أنت حظ المنفيين..
من حسن حظي أنني نفيت مراراً..
من حرب الحب..
ومن سوء حظي أني ما زلت حيا..
لأدخل في التجربة..
يقول المنسي في سجنه
هو الحب حربنا الأبدية..
تسمعه العاشقة..
فتقول..
هو الحب كذبتنا الرائجة..
يأتي ويذهب.. كضربة الصاعقة..
للأنا أقول على مهلك لا تستعجلي..
انتظريني إلى أن تموت الحياة في قلبي..
علي سليمان سوريا
تعليقات
إرسال تعليق