تِلكَ المَحبَةُ ...شعر عبد الحبيب محمد

 تِلكَ المَحبَةُ   

قَالَتْ تُعَلِّمُنِي الْمَحَبَّةَ وَالْهَوَى    

الْحُبُّ رُوحُ الْكَوْنِ وَالْإِنْسَانِ  

  

وَكَأَنَّهَا ظَنَّتْ فُؤَادِي مَيِّتًا    

يَخْلُو مِنَ الْأَشْوَاقِ وَالْأَشْجَانِ

    

فَأَجَبْتُهَا أَُختِي الْمَحَبَّةَ فِي دَمِي    

تَسْرِي مَعَ الْأَنْفَاسِ فِي وِجْدَانِي 

   

مَا طَابَ عَيْشٌ دُونَ حُبٍّ إِنَّمَا    

مَا كُلُّ حُبٍّ طَاهِرُ الْإِيمَانِ   


مَا كُلُّ مَنْ قَالَ الصَّبَابَةَ عَاشِقٌ    

أَوْ كُلُّ مَنْ كَتَبَ الْغَرَامَ يُعَانِي

    

إِنَّ الْغَرَامَ إِذَا تَغَلْغَلَ فِي الْجَوَى    

صِدْقًا يُغَنِّي أَعْذَبَ الْأَلْحَانِ

    

كَمْ شَاعِرٍ يَهْذِي بِحُبٍّ كَاذِبٍ    

بتَكَلُّفٍ فِي الْقَوْلِ وَالْأَوْزَانِ 

   

لَوْ كَانَ حَقًّا صَادِقًا فِي قَوْلِهِ    

غَنَّى بِعِشقٍ  لِلحَبِيبِ الدّانِي

    

مَا أَجْمَلَ الشِّعْرَ الْجَمِيلَ إِذَا شَدَا    

لَحْنًا شَجِيًّا لِلشَّرِيكِ الْحَانِي 

   

الْحُبُّ عَهْدٌ صَادِقٌ لَا يُشْتَرَى    

لَا مَا يُبَاعُ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ 

   

هُوَ نَبْضُ قَلْبٍ إِنْ صَفَا أَحْيَا الْمَدَى    

وَأَذَابَ كُلَّ الْهَمِّ وَالْأَحْزَانِ 

   

يَبْقَى وَفِيًّا إِنْ حَفِظْنَا الْعَهْدَ لَمْ    

نَغْدرْ وَلَمْ نَنْسَ الْعُهُودَ ثَوَانِي

    

تِلْكَ الْمَحَبَّةُ لَوْ سَكَنَّا صَدْرهَا    

عِشْنَا الْحَيَاةَ بِرَوْعَةٍ وَأَمَانِ 

   

بقلمي عبدالحبيب محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

الاعلام القذر...يوسف نعيم