شموع الحرية ...أ. معز ماني
شموع الحرية ...
في ليلة وردية ..
بين الظلال الخفية
تتلألأ الشموع الذهبية
تنير دروبا منسية ..
عيد ميلاد يمضي صامتا
بين ذكريات أبدية ..
وأعوام مرت كالموج
سكنت زوايا السرمدية ..
أيام تقف أمامنا
تحدق في أعين الدهشة
وأخرى ذابت كسراب
محتها رياح
القسوة الوحشية ..
ربيع العمر قد رحل
تاركا خلفه رؤى مجهدة
وأحلاما كنا نظنها
في الأفق أبدية ..
العام صار مخيفا
والحقائق مسألة نسبية ..
كل شيء بات خدعة
في حرب مصالح همجيّة ..
والمفرمة دائرة لا تعرف
توقفا أو رحمة
يساق فيها الأبرياء
لمصائر عبثية ..
قراءة بلا تفكير
أصوات تردّد ما يملى
لغة استلاب إعلامية ..
تسلب الروح والهوية
للغرباء أنين أشواق
ترحل مع الريح كأغنية ..
وفي الوطن بحر من الأحزان
ومراكب موت قسرية ..
أمل مفقود يتعثر
في الدروب المعتمة
والهزيمة باتت لغة الأغلبية ..
يبحثون عن نور الشمس
في بلاد سجرت بالعتمة الأزلية ..
لكن الشموع لا تزال تضيء
تقاوم جدران العبودية ..
لكل مناسبة شموع
تحترق شوقا للحرية ..
نحن الذين نؤمن بها
حتى وإن كانت وهمية ..
نضحك على كل شيء
وننثر على الدرب
وردة شقيّة ..
كوميديا سوداء ..
هذا هو دواء الواقعية
في زمن لا يعرف
معنى الإنسانية ...
بقلم : معز ماني . تونس .
تعليقات
إرسال تعليق