الحزنُ حوَّطَ بالخيامِ وأهلها..مطلع قصيدة للشاعر كمال الدين حسين القاضي
الحزنُ حوَّطَ بالخيامِ وأهلها
برحيلِ نبتٍ فائق الإطهارِ
ملكَ الوجاهةَ والبشاشةَ والندى
غضُ النضارةِ روضةُ الأزهارِ
لبسَ المكارمَ عندَ كلِّ محافلٍ
كالبدرِ يسطعُ من قوى الأنوارِ
أمرَ الإلهُ بأن يفارقَ عشرةً
٦منْ غيرِ تأجيلٍ ونقدِ قرارِ
غابتْ شموسٌ للخيامِ وفرحةٌ
بغيابِ خيرِ وسامةِ الأخيارِ
ما منْ قريبٍ أو غريبٍ بالقرى
إلا على حزنٍ معَ الأمطارِ
منْ كلِّ عينٍ ثمَّ كلِّ مكابدٍ
فيضُ الدموعِ عليهِ كالأنهارِ
لكن هذا من إرادةِ خالقٍ
والحكمُ ذاكَ لمالكِ الأقدارِ
إني دعوتُ اللهَ عينَ تذللٍ
فهو المجيبُ لدعوةِ المنهارِ
منحُ الجنانٍ وحظُ كلِّ سعادةٍ
بينَ الضياءِ بساحةِ الأقمارِ
لمحمدٍ خيرِ اللقاءِ بربهِ
وينالُ كلَّ منازلِ الغفارِ
ياربِّ صبرْ كلَّ باكٍ فاقدٍ
زهرَ الشبابِ وملفتَ الأنظارِ
أخلاقهُ ظلَّتْ بحسنِ تفرَّدٍ
فوقَ الجميعِ بسائرِ الأطوارِ
رَحِمَ الإلهُ جميعَ كلِّ موحدٍ
باللهِ بين مقابرِ الأقطارِ
حكم الإله بموت كل خلائق
إلا الذي هو مالك الأعمار
تعليقات
إرسال تعليق