عندما يفقد الرجل الحب كتبه صالح عباس حمزه
عندما يفقد الرجل الحب
كتبه صالح عباس حمزه
واقصد هنا الأب ذلك الرجل الذي يصل الليل بالنهار شقاء في شقاء لكي يوفر لأبنائه احتياجاتهم المادية والمعنوية قد يكون يعمل في عملين منفصلين من اجل ذلك لا يريد مكافأة الا نظره وابتسامه رضا
الرجل هو عمود البيت إن مال أو اهتز هدم البيت على من فيه فانخرف منهم من انحرف وصلح منهم من صلح إن حدثت مشكلة كان هو المطالب بايجاد الحلول لها وهو ايضا المطالب بتوفير المال لأولاده وانت لا تراه وهو يتقلب على فراشه ليلا وانت غارق في احلامك وهو غير مغمض العينين لأنه يفكر كيف يحقق لك ما تريد وهو يشعر ان وسادته مفروشه بالأشواك التي تنغرس في جسده وانت نائم فانت عندما تنعم بالدفئ في الشتاء يكون هو عرضة للبرد القارس في الشارع من اجلك انت وانت تنعم بالهواء المكيف صيفا وهو يتلظى من حر الشمس وقد تجبره تلك الظروف على ان يبتعد قليلا عن ابنائه وهذا قد يولد جفوة بينهم وقد تكون مشاعر ابنائه باردة نحوه لانه اعتقد ان تلبية متطلباتهم وحسن تربيتهم هو المنفذ الاكيد للحياه الآمنة فهو يحرم نفسه من كل شيء ولا يتطلع الى متعه او ملاذ إلا ان يوفر لاولاده ما يحتاجون وفجأه يجد نفسه انه اضاع عمره واحترق كشمعه تضيء لهم فانكروه وانكروا فضله فقد يجعله ذلك يدخل في حاله اكتئاب مميته او يموت وهو على قيد الحياه يا بني ويا ابنتي لن ترى العزة الا في كنف ابيك وعصيانك له تعاقب عليه في الدنيا وفي الاخره وسيعجل الله لك بعضا من عقابك في الدنيا لان الله يعجل بعذاب الظالم وعاق الوالدين فإنه لا يتمنى أحد أن يكون احسن منه إلا انت
تعليقات
إرسال تعليق