وليمة الألم...ا. سيف الدين علوي
وليمة الألم
... و أكاد أشعر بعدُ بالأشياء نابضةً!
وأصيخ حينئذٍ لما في الكون
من عذبِ النشيد مُردَّدَا .
و أسرّح الآذانَ في أثَر القصائد و الشّجا:
"ليلنا خمر و أشواق تغنّي حولنا..."
أ ترى إذا ما ارتدّ صوتٌ في الغياب
لسوف يمتدُّ في كبدي الصّدى!
و أظلّ أفحص قلبَ امرأةٍ
عصى بعد المتاب
و آبَ للعصيان ثانيةً
و خاتمةَ المطاف تمرّدا!
و أسوطُ بالوجْد مشاعرَ تزدريه:
" ما عاد في الإمكان أن أحيا صباباتي
إذن فلتَتْلف الأشواق
و لتمضِ القلوبُ سُدًى سُدَى... "
و أكاد أشعر بعدُ بالأشياء نابضةً!
مازلت في شغف أعالج في الطبيعة
بعض أسرار الأنوثة و الفصولْ..
وأظلّ أرقب من ذرى الحلم
انعتاقَ الحسّ من أسْر الذّهولْ
ثملانَ بالظّلُمات متّئِدا..
وأرى رؤاي المترعات و قدْ رسمْن فضاءَهنّ هناك أبعدَ في المَدى ..
ومن الشّموس البازغات
أصيد لؤلؤتي شعاعا
أقفو القصيدَ غنائمًا و طرائدَا..
و أراكِض الذكرى الشريدة في دمي
و أضمّد الأملَ الطعين
تَشرُطُهُ ُو تشطرهُ المُدَى !
و أرى على التلّ المقابل
سربَ أرواح ترنّحَ مائسًا
في أذرع الريح إذا قستْ يقسو
ومتى تلنْ في حضنهِ الدافي
ارتخَى و تمَدّدا..
و أكاد أشعر بعدُ بالأشياء نابضةً!
________
سيف.د.علوي
تعليقات
إرسال تعليق