أنا القصيد...شعر أشرف يحيى
أنا القصيد
أنا القصيدُ، وفي الضلوعِ ملاحمٌ
تُتلى على سمعِ الزمانِ خفايا
وأنا البيانُ إذا تنفَّسَ حرفُهُ
خضعتْ لسطوتهِ المعاني طوعا
وأنا القوافي إن تألَّقَ نظمُها
غدتِ الفصاحةُ في يديَّ عطايا
أسقي الحروفَ من العقولِ صفاءَها
فتفيضُ من سرِّ الجمالِ سنايا
وأشيِّدُ الألفاظَ صرحَ بلاغةٍ
فتلوذُ من رهَبِ الجلالِ مرايا
وأقودُ جيشَ المعاني في الدجى
حتى يُفيضَ على البيانِ ضياءً
في داخلي بحرٌ إذا ما هاجَهُ
نبضُ الشعورِ أفاضَ درًّا غاليا
وأنا الذي إن ضاقَ صدرُ قصيدةٍ
أطلقتُ فيها من خيالي آيا
فإذا سألتَ: لمن تُدانُ فصاحةٌ
ولمن تلوذُ بدائعُ الإنشاءِ؟
قل: ذاكَ حرفٌ في دمي متوهِّجٌ
صاغَ القصيدةَ في المدى معنايا
أنا لستُ أكتبُ ما تبوحُ قريحتي
بل أبعثُ الألفاظَ بعد خفايا
فأنا القصيدُ إذا تسمَّى مجدُهُ
غدتِ القوافي في يديَّ مطايا.
.... اشرف يحيي ...
تعليقات
إرسال تعليق