في عينيْك كمال...سيف الدين علوي

 في عينيْك كمال

هبيني وجهك ساعةً واحدةً من زمن

 أتقرّى عبْره صخبي المتوحّش

ساعة! يُرَجَّح أنها تكفي لإعادة تدوين

 تاريخ الرّوح

أو أقلّها تصحيح خمسين خطأ وقعتْ

 سهوًا في مُسوّدة حياتي..

لاتنظري في مُقَلي.. ربّما تتأرجح لغتي

 و تتبعثر تقنياتُ الوصف حالما يصطدم

 نشيدُهما بنشاز الوجع المرسوم هناك.

 اختاري زاويةً أخرَى للرؤية و الإلهام.. 

فضاءً يكفل  استغرَاق  خارطة الحلم  

على ذاك النّحو من الملء و الشوق

 من  العتاب الأخرس و اللهفات الموزونة

 والحكمة الهادئة... 

ذريني أتفحّصْ تفاصيلَ الخَلق! أحاكي

 هندسةَ التصميم بوجْهٍ لا خللَ في رسْم

 معانيه..

وجهكِ مزْجُ دلالاتٍ شتّى! منه يسيل

 رحيقُ المعنى تباعا!

لا شبهةَ في الوجه الآن 

الشاشةُ صافية.. و الأشياء مُعَدّلٌة على استتباب الأمْن في جوهره المحض..

الهالةُ ليست من ضَوءٍ.. هل الهالةُ إيحاءُ؟

ممّ الهالة حينئذ!؟ ...

أفتّش في المعجم عن لفظ يُفضي إلى المدلول المخبوء بوجهك.. أفتّش عن نَظْمة إيقاعاتٍ بالعينيْن ...لا ألفيها! 

يستعصي التحديد..

الحلمُ خصيبٌ بمساحات الإبصار تنسُلُ منه  مرايا الضّوء و تتدلّى عناقيدُ الرؤيا..

أفي عينيْكِ كَمال ؟!..

 محطة استشفاءٍ عيناك ! وإعادة تأهيل للقلب المكسور.. أشذِّب كل الأوجاع

 في البستان السريّ من الباطن.. 

يمكن أن يتهدّم إنسانٌ و يُعاد بناؤه ما بين الأجفان! يمكن أن تُروَى حكايا مستطردةً  أو أن تُختزل الأبعاد!

و النَّظرةُ بعدُ على هيئتها الأولى!   

وجهُك فوق الشِّعْر تحليقًا.. و أوسع من  تخييل رامبرنت* استبطانا.. 

 أعلى من الأرض و من ذاكرة الفنّ .. 

 والعينان تتسعان لحزني تماما.. تتّسعان لعزف رومانسيّ فائض!

هذا الشكلُ الذي يختزلُ مخطوطاتِ

 الغيب و أساطيرَ الزمن المجهول 

 وتباشيرَ الفجرِ الفردوسيّ رغَدُ الكينونة و أفانينُ الخُلْد!

 هَبينيهِ لساعةِ حلمٍ واحدة أو أزيدَ أستمتعْ بأكاذيب رائعةٍ أتوهّم متعتَها. 

أشتهي أن أحلم الآن.

أحلم أن أشتهي...

-----------

* أحد أشهر رسامي ق 17

___________

سيف.د.علوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

حياتي مع الزمن ..ا. منال صباح