خواطر منوعة..175..أ. اطياف الخفاجي
خواطر منوعة..175..
الاشتياقُ مَخاضُ الروح، ولقاءُ الأوفياءِ حتميةٌ يكتبها أزل الشوق؛ فالزمانُ لا يَعقمُ عن إنجابِ من سكنوا النبضَ عهداً.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
وحدهُ الوفاءُ يكسرُ عقمَ الزمان؛ فكلُّ حنين بدأ بدمعةِ شوق، وكلُّ شوقٍ ينتهي بـلقاء لا يعرفُ الفراق.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
حين يتحولُ الملاذُ إلى منفىً بارد، يصبحُ الحرقُ طقساً للتطهر.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
لا بأسَ بالخسارةِ إن كان ثمنها الهدوء؛ فليحترقْ كلُّ ما آوينا إليه يوماً ولم يمنحنا الدفء، فالطوفانُ الحقيقي هو بقاءُ الروحِ عالقةً في صقيعِ النكران.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
السلام ليس وجهة، بل هو العناق الذي يرمم ما أفسدته الطرق المقطوعة.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
في انتظار الضوء، نصبح نحنُ القناديل..
والحبُّ هو ذاك الضوء الذي لا ينطفئ، حتى لو أُغلقت أبواب السماء.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الفراشةُ لا تخشى النار، هي فقط ترفض العتمة. ولا تخون الضوء وإن احترقت.
والسر في العودة إلى النار هو البحث عن أزل خلف اللهب؛ حيث لا وجع يبقى، بل ينكسر التيه.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
ليتَ اللقاء ظلَّ غيباً، لتبقى الأرواحُ في مأمنٍ من حريقِ المعنى.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الحنينُ هو الضريبةُ الباهظة لمن مَنحوا الوفاء. ولأنهُ مخاضٌ لروحٍ تأبى النسيان.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الصمتُ هو الملاذُ الأخيرُ للأرواح التي منحت المعنى ولم تجد له مستقراً.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الذاكرة هي قيد زمني يربطنا بالماضي، بينما اللغة هي كائن حي يسكن اللحظة.
اطياف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق