خواطر منوعة..176..أ. أطياف الخفاجي
خواطر منوعة..176..
الصمت لم يكن حكمة، بل كان هروباً؛ ثقبٌ في الذاكرة، يحتاجُ للنور ليعيش، يختار أن يكون أبكماً يراقبُ الرحيل.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
عندما تُهدر وصيت الودِّ،
فالمغفرةُ لا تصبح عفوا ً، بل تنازلٌ عن الحق في القصاص.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
عندما يتوقفُ المظلومُ عن القهرِ على الظالم ويبدأُ بالأسى على نفسه، فهذا يعني أنَّ الظالمَ قد ماتَ معنوياً بالفعل.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
عين ترسم حدود الفجر، ويد تمحو أثر الوجع.. هي وقفة الروح أمام مرآتها، حين لا نحتاج إلا لنورنا الصرف.
نظرة تختصر المسافات، وكأنَّ الروح خُلقت لتبصر الجمال وتكتفي.. بلا وعود وبلا قيود.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
العين التي لا تشتكي ولا تعاتب، هي فقط تراقبُ العالمَ بكبرياءٍ صامت، وكأنها اكتشفت أنَّ النورَ الحقيقي ينبعُ من الداخل لا من الآخرين.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
من يملكُ القدرة على رسمِ الجمال، يملكُ القوة على تجاوزِ الخيبات.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
عينٌ تخبئُ عاصفةً تحتَ هدبٍ وادع، وبوحٌ يرتسمُ بالرصاصِ قبلَ أن تنطقَ بهِ الشفاه.
مجرّةٌ محبوسةٌ في حدقة، ونهرٌ من ضوءٍ يسيلُ فوقَ صخرِ الملامحِ، ليحكي قصةَ الوجودِ قبلَ انفجارِ الكلمة .
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
أصابعٌ تمنحُ الطينَ ضوءاً، ورصاصٌ يسرقُ نبضَ اليدِ ليودعهُ في جفنِ الورق؛ فلا تدري أينَ ينتهي الرسمُ وأينَ تبدأُ حقيقةُ الروح.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
وجوهٌ بلا ملامح، تسيل كالشمع فوق أرصفة الحيرة، حيث يسكن العقل في قبضة الأسلاك الشائكة، ويصرخ القلب في تجويف الصدر المهجور؛ هي سيرة التيه حين يُكتب بالريشة، ليعلن أن الحقيقة تسكن في الشروخ لا في الأقنعة.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الذكرى سحابةٌ عابرة: مهما بلغت قسوتُها، فهي لا تملكُ سلطاناً على حقيقتِنا الجديدة.
اطياف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق