عيونٌ فوقَ جسرِ الصباح ..ا. سناء شمه

 عيونٌ فوقَ جسرِ الصباح 

 


كانت.. ولم تكن

شناشيلُ مدينتي تغُطُّ

بِهالاتِ الضياء. 

ونهرٌ يتباهى بموجه

كَصبيّةٍ تُشاغِبُ المرآة.


عجائزُ الحيِّ

 يتنفّسنَ من رئةِ الحكايات. 

وتحتَ مِظلّةِ الحُلمِ

تندلعُ نارُ الشوق

لِرشفةٍ من بهاءِ

الأقداح.


أينَ أمسَت نواصينا

واليوم تشقُّ دروبَ السواد؟ 

أ نبكي على مُرِّ

الأطلال، 

وقد نقشنا حروفَ الوجد

بقلمِ الشوقِ المكسور 

وأدمعِ الغليان؟


يا لِغُربةٍ.. 

قد نزعَ الفؤادُ حريرَه

واختفى العشبُ المُبارك

تحتَ وطأةِ الأشباح.


يا زُقاق العائدين بلا ملامح 

يا تشريناً يئِنُّ من الأقفال 

الليلُ فيه يندبُ أبياتَ الجراح. 

ها هو يصلبُ أذرعَ النهار. 


كم من تائبٍ يحبو 

بينَ طينٍ وأسطورةِ ماء. 


وعيونٌ فوقَ جسرِ

الصباح. 

منذُ عصورٍ

 في ذاكرةِ الألم 

تَتَرقّبُ غيماتٍ

  تُبرّدُ شُريانَ الانتظار. 


اندثرَت سنابلُ الأمل

في تُرابِ سُقياه البكاء. 

ومواسمُ الوردِ نائمةٌ

على خدِّ الإعصار.

مَن يوقظُها من سُباتِ الخوف؟ 

وأيّ بِشارةٍ تأتي

بِقميصٍ مُتاح؟

ربّما نُبصرُ فيه منازلَ الأقمار. 

مادامَت شُرفاتِها

تُفتَحُ

على صرَخاتِ المقصلة .


بقلمي / سناء شمه

العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا التقينا ،،سعد عبد الله تايه

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

🌠كلمات لا كالكلمات د. نوال حمود